الرئيسية / الآراء والمقالات / عبدالعزيز حسين الصويغ يكتب : فلسطين والتطبيع ..

عبدالعزيز حسين الصويغ يكتب : فلسطين والتطبيع ..

عبدالعزيز حسين الصويغ

فلسطين والتطبيع..
عبدالعزيز حسين الصويغ

الموقف الذي اتخذه مجلس الأمة الكويتى يوم 27/مايو/2021 الماضي وأعلن فيه مكافحة التطبيع مع الكيان الصهيوني وتغليظ عقوبات التطبيع مع إسرائيل هو موقف رائع يؤكد رفض معظم الشعوب العربية سياسة التطبيع مع العدو الصهيوني. لكنه أثار سؤال عندي هو: هل يعني هذا القرار ألا يُسمح لأي مواطن كويتي إبدأ الرأي حول قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومعاقبة كل صاحب رأي يميل إلى التطبيع؟
*-*
ومع إني ضد عملية التطبيع مع إسرائيل فإن لي رأي تجاه “المطبعين العرب”، أو ما دعوتهم بـ “المتصهينون العرب” ذكر ته في مقال بهذا العنوان يوم الخميس 20 مايو، 2021، الماضي. فعلي عكس من يري ضرورة كتم أصوات المتصهينين العرب المؤيدين لإسرائيل الذين يشككون في المقاومة ضد العدو الصهيوني، ويرون أن التطبيع مع إسرائيل هو المخرج للتعامل “الواقعي” مع القضية الفلسطينية، رأيت ترك هؤلاء المتصهينين لنتعرف عليهم حتى لا يطعنوا ظهورنا في الخفاء ..
إن وجود فئة من المواطنين “العرب” تظهر إنكارهها علناً لعروبة فلسطين، وقدسية المسجد الأقصي خير من إبقائهم يمارسون عشقهم لإسرائيل في الخفاء. وفي النهاية هؤلاء ينتهون إلى مزبلة التاريخ .. ولا يُخلد إلا من ناصر وطنه ودافع عنه، أو قُتل فدائه وأستشهد.
*-*
ان السلام مطلباً رئيساً لكل شعوب العالم تسعى إليه جميع الدول كي تحقق الرخاء والحرية والاستقرار والبناء. لكن إقامة السلام تستحق التضحيات التي يجب أن يكون الناس مستعدين لها.. والطريقة الأمثل لتحقيق السلام هي أن تبني الدول قدراتها الذاتية التي تُقنع العدو بأنه في حالة اختيار الحرب.. فإنه سيكون هو الخاسر.
*-*
السلام من خلال القوة ليس مجرد شعار يُرفع بل خطة عمل ينبغي أن تعتمدها أي دولة تسعي للسلام الحقيقي فليس الخيار هنا هو بين السلام والحرب، بل بين الحق والباطل. يقول ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وأحد أبطال الحرب العالمية الثانية، مخاطبا شعبه: “إذا لم تقاتلوا من أجل الحق عندما تقدرون دون إراقة الدماء، عندما لا تقاتلون عندما يكون النصر مؤكدا ولا يكلف كثيراً، فقد يأتي اليوم الذي يُصبح عليكم أن تقاتلوا عندما تكون كل الخيارات ضدكم ويكون هناك فرصة ضئيلة للبقاء”. إن الخيار الأكثر مأساوية والأكثر سوءاً هو أن نقاتل وليس أمامنا فرصة للانتصار. وعندها.. حتى وإن لم يكن أمامنا إلا الموت فإن من الكرامة أن نموت على أن نعيش عبيداً”
*-*
ان السلام يجب أن لا يكون بأي ثمن، ولا أن يكون سلاماً مع الإهانة والاستسلام المتدرج.. بل سلام يقوم على القوة. فلكي يكون السلام قوياً، لابد أن تكون الدولة قوية. والقوة ليست هي فقط القدرة العسكرية، بل واقتصاد قوي، وصدقية تجعل العدو يُدرك بأنك لن تختار الاستسلام كي تحافظ على السلام. لذا فإن على الدول أن تبذل كل ما في وسعها لبناء قوتها حتى لا يطمع فيها أعداؤها.
#نافذة:
✍إن مبدأ صحيحاً ينطلق من أعماق كهف، أقوى من جيش كامل.
nafezah@yahoo.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

مونتجمري حور

د. مونتجمري حور يكتب : القيادة الفلسطينية تسبقنا بعقد من الزمن تجاه الدولة الواحدة

القيادة الفلسطينية تسبقنا بعقد من الزمن تجاه الدولة الواحدة كتب: د. مونتجمري حور كثيرة هي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *