الرئيسية / الآراء والمقالات / محمد جبر الريفي يكتب : ظاهرة الهجرة… عوامل محفزة وحل كارثي

محمد جبر الريفي يكتب : ظاهرة الهجرة… عوامل محفزة وحل كارثي

محمد جبر الريفي

ظاهرة الهجرة… عوامل محفزة وحل كارثي

محمد جبر الريفي
أمد/ ظاهرة الهجره عند الشعب الفلسطيني التي طغت على المشهد السياسي الداخلي في القطاع خاصة حادثة الغرق أمام الشاطيء التركي التي راح ضحيتها الكثير من الشباب واصبحت بذلك هذه الظاهرة في القطاع قضية راي عام تتناقلها مواقع في التواصل الاجتماعي بالفيسبوك …

هذه الظاهره السياسيه اﻻجتماعبه ليست جديده في وقائع وسجل التاريخ السياسي الفلسطبني فهي تجد جذورها منذ عام 48 في اطار اغتصاب فلسطين وتحويلها الى وطن قومي لليهود حيث لم تكن هناك استراتيجيه عربيه وفلسطينيه مشتركه في ذلك الوقت موجهه ضد ظاهرة الهجره التي زادت من رقعة اغتصاب الصهاينه للأرض ..وبتوالي اﻻحداث السياسيه منذ عام 48 الي يومنا هذا وظاهرة الهجرة يتكرس وجودها كظاهره جماعيه وفرديه في الذهنيه الفلسطينه وفي الخيارات السياسيه واﻻجتماعيه واﻻمنيه الفلسطينيه وتصبح هي طوق النجاة والملاذ اﻻمن للتخلص من حياة الظلم السياسي واﻻجتماعي …

في الحاله الفلسطينيه الراهنه في قطاع غزه يشكل الفقر وظاهرة البطاله المنتشره في صفوف الشباب خاصة من فئتي العمال وخريجي الجامعات وكذلك عدم الشعور باﻻمن واﻻستقرار جراء تكرار الحروب الصهيونيه العدوانيه وما تحدثه من اثار مدمره على البشر والحجر والخشيه ايضا من استمرار اﻻنقسام السياسي البغيض ما يسببه من ازمات في مختلف نواحي الحياة وما يسببه ذلك من حاله نفسيه ومعنويه مترديه عند عامة المواطنين.. كل ذلك تشكل عوامل محفزه وراء رواج ظاهرة الهجره عند افراد واسر كامله في القطاع وهو ما يعتبر ويوصف بانه طرح واختيار لحل كارثي وماساوي عدمي للهموم الوطنيه واﻻجتماعيه الفلسطينيه بعيدا عن هدف الصمود وعن شعور التمسك باﻻرض والوطن والحفاظ على الهويه الوطنيه والحضاريه وفيه ايضا اعاده لمشاهد وماسي ولوقائع الهجره اﻻولى من الوطن عام 48حيث مشاهد الهجره من يافا ومدن وقرى الساحل عبر مراكب البحر…

لقد كان مؤملا ان يزيد الصمود في مواجهة الحصار الذي فرض على القطاع منذ تولي حركة حماس من حدة الشعور بالتمسك بالوطن وعدم الهجره من ارضه المباركه الى الشتات اﻻخر المجهول بيد ان الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع من جراء الحر وب الاربع التي وقعت عليه وكذلك ما ينذر في الأفق من احتمالات حرب جديدة. وعدم وضوح افق لخطط سريعة لتحسين الأحوال المعيشية وكذلك فوضى المساعدات التي تقدم عبر قنوات متعدده ويطرح الكثير منها للبيع في اﻻسواق وعلى اﻻرصفه وتتجلى للمواطن الغزي على شكل مهرجان يمارس فيه التمييز بسبب سياسة المحاصصه ..كل ذلك كان وراء الشعور بخيبة اﻻمل وعدم جدوى اﻻنتظار والبقاء في ظل هذا الواقع البائس عند الكثيرين ممن يبحثون عن حياة افضل ، اﻻمر الذي يتطلب من النظام السياسي الفلسطيني بكل مكوناته من جهاز تنفيذي واداري وفصائل واحزاب ومؤسسات مدنيه مجتمعيه وذلك باعتباره الجهه المسؤوله الرئيسيه اﻻولى في توفير اﻻمن واﻻستقرار والحياه الكريمه التدخل العاجل بوضع حلوﻻ سريعه في علاج ظاهرة اﻻندفاع نحو الهجره ..

حلول موضوعيه تقوم على اساس صياغة برنامج سياسي وطني يعمل على الربط بين العامل السياسي واﻻجتماعي اﻻقتصادي فتوفير شروط ادامة الصراع السياسي والعسكري مع الكيان الصهيوني ﻻنتزاع هدف الحريه والاستقلال الوطني يتطلب حلول عاجله لمشاكل الجماهير المعيشيه واتاحة مساحات واسعه لها من الحريات والربط ايضا وهذا شيئ هام بين الوعي السياسي واﻻجتماعي والثقافه الوطنية.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : فلسفة القتل راسخة عندهم

فلسفة القتل راسخة عندهم عمر حلمي الغول كشف استطلاع رأي اجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي نشرته …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *