الرئيسية / الآراء والمقالات / د. عبدالرحيم جاموس يكتب : الإحتلال يجب ان ينتهي ويزول..!

د. عبدالرحيم جاموس يكتب : الإحتلال يجب ان ينتهي ويزول..!

رئيس المجلس الإداري للإتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين
رئيس المجلس الإداري للإتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين

الإحتلال يجب ان ينتهي ويزول..!

بقلم د. عبدالرحيم جاموس
العالم اجمع يدرك ان كافة افعال وممارسات الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ اليوم الأول للإحتلال هي ( افعال وممارسات متعارضة ومجافية ومنافية لأبسط قواعد القانون الدولي والإنساني العام ، ولكافة المواثيق والمعاهدات الدولية ، ولقرارات الشرعية الدولية التي تعنى بتنظيم العلاقات الدولية زمن الحرب والسلم على السواء) .
لن اثقل على مسامعكم بسرد الاتفاقات والمعاهدات الدولية ومضامينها وتواريخها وقرارات الشرعية الدولية ونصوصها من قرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، الى قرارات كافة المنظمات الدولية القارية المتنوعة والخاصة والعامة ، التي جميعها لاتجيز ضَمَ ايٍ من اراضي الغير بالقوة وتُحرم وتُجرم الإستيطان فيها من قبل سكان دولة الإحتلال لها ،كما تُحرم وتُجرم الإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة فيها من دور العبادة والمنشآت الثقافية والتراثية والحضارية والإجتماعية والآثار او العمل على تغيير معالمها الطبيعية او استغلال ثرواتها وتلزم دولة الإحتلال بالحفاظ عليها وعدم المس بها او العمل على طمسها او تغيير معالمها ، كما تلزم دولة الإحتلال بالحفاظ على حياة سكان البلاد المحتلة وعدم تعريضهم للخطر او ترويعهم او فرض تطبيق قوانينها عليهم بأي شكل من الاشكال ، اين ممارسات الإحتلال الإسرائيلي من كل ذلك ؟!
لقد ضربت سلطات الإحتلال الإسرائيلي منذ اليوم الأول لنشأتها واحتلالها لفلسطين بعرض الحائط بكل هذة القوانين والمعاهدات والقرارات الدولية ، نعم منذ النشأة والتأسيس للكيان الصهيوني وكأنهُ دولة فوق القانون على الأراضي الفلسطينية في عام1948م ، فلم تتقيد بأي من قواعد وقرارات الشرعية الدولية التي منحتها شرعية باطلة ومطعون فيها من وعد بلفور وما تبعه من اتفاقات السلام الدولية التي وزعت تركة الدولة العثمانية وجعلت من فلسطين ضحية لها ، الى القرارين 181 و 194لسنتي 47و48 وما تبع من عدوان على باقي الاراضي الفلسطينية واحتلالها في العام 1967م ، وماصدر من قرارت بعدها لم ينفذ منها شيء لغاية الآن ، وبدلا من ذلك جرى ويجري فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض والسكان من قبل سلطة الإحتلال ، مستندة الى منطق القوة والجبروت وفرض وتطبيق القوانين العسكرية التي ورثها الكيان الغاصب عن دولة الإستعمار الأولى بريطانيا ، التي مكنت له كل عناصر النشأة والقوة و الإغتصاب والوجود ، والتي لازالت تعتبره إنجازا تاريخيا واخلاقيا وقانونيا تتفاخر به وتحتفي بذكرى إنشائه دون خجل او تأنيب ضمير ، دون ان تنظر الى ما احدثه والحقه هذا الكيان الإستيطاني العنصري بالشعب الفلسطيني من كارثة انسانية واخلاقية وقانونية وسياسية ، يندى لها جبين البشرية وقوانينها وقراراتها التي لم تستطيع ان توفر للشعب الفلسطيني الحماية لغاية الآن ، او تعتذر له وتعمل على أن تنصف الضحية وان تضع حدا لجبروت وعنجهية وغطرسة هذا الكيان المارق و استمرار تجاوزاته واعتداءاته اليومية ،الذي يواصل بها تحديه السافر لكل الأخلاق والقيم الإنسانية ، ويستمر بافعاله الإجرامية التي تعدُ جرائم حرب موصوفة ،
ويتحدى المجتمع الدولي وقراراته ، لما وفرته له الدول الإستعمارية القديمة سابقا من شبكة دعم و أمان وتقوم بهذة المهمة وتتولاها اليوم الدولة الأولى في العالم الولايات المتحدة ، والدليل على ذلك استخدامها المفرط لحق النقض والتلويح بإستخدامه دائما لأجل الغاء او تعطيل صدور اي قرار رادع يرتب عقوبات في حقه او صدور اي قرار قد يؤدي الى إنهاء الإحتلال وانصاف الضحية (الشعب الفلسطيني) في تمكينه من العودة وتقرير المصير استنادا الى القرارين181/194 ولا حتى الى القرارات اللاحقة بعد عدوان 1967م مثل القرارات 242/338//1515/و2334 والتي تؤكد جميعها على وجوب انهاء الإحتلال وعدم جواز ضم اراضي الغير بالقوة ، والإستيطان للاراضي الفلسطينية المحتلة .
لايعني ما سلف عدم الإهتمام والتمسك بقواعد القانون الدولي والإتفقات والمعاهدات والقرارات الدولية التي يسعى الكيان وحلفائه للإفلات منها وتجاوزها، بل يجب العمل على توظيفها وتفعيلها في مواجهته ومحاسبته على افعاله والزامه على التقيد بها والعمل على تنفيذها .
أمام هذا العنت والصلف من جانب الكيان الصهيوني يجب توظيف واستخدام كافة عناصر القوة المتاحة والممكنة الشعبية والرسمية ، المحلية والخارجية القادرة على صده وردعه عن تنفيذ سياساته الهادفة الى استمرار احتلاله واستيطانه و هذا لا يتأتى دون مشاركة الدول العربية والإسلامية والقوى الدولية الفاعلة في تحالف دولي واسع النطاق ووازن يجبره على الإنصياع للشرعية الدولية والتقيد بتنفيذها والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الثابته وغير القابلة للتصرف سعيا الى إنهاء الإحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس من خلال صيغة مؤتمر دولي يقرر ويلتزم بتنفيذ مخرجاته الخاصة بتطبيق الشرعية الدولية بشان التسوية السياسية للصراع ،وليس يدعو الى أويوصي ب … ، وإلا سيبقى الوضع القائم كارثيا يهدد بالإنفجار الكبير والواسع في اي لحظة ، لأن الشعب الفلسطيني و قيادته قد يئسَوا من استمرار سياسات التخدير و الإنتظار والتسويف ، وسياسة فرض الأمر الواقع و استمرار تآكل الحقوق ، هذا ما يهدد الأمن والسلم والإستقرار في المنطقة والعالم ، ويؤدي الى الدخول في دوامة من العنف أللا متناهي …
لذا نقول إن الإحتلال يجب ان يزول وينتهي عاجلا غير آجل ، كفى تجاهل وتسويف واختلاق حجج واهية لإدامته ، لقد نفذ صبر الشعب الفلسطيني الذي يجب أن ينال حقوقة كاملة غير منقوصة وغير مجزأة ومحتزءة ، من حق العودة والمساواة وحق تقرير المصير الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس …عندها فقط قد يسود الأمن والسلام في المنطقة …
د.عبدالرحيم جاموس
12/6/2022 م
Pcommety@hotmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

خالد غنام

خالد غنام يكتب : اسم ألورا : اسم فلسطيني غزا بلاد الاغريق

اسم ألورا : اسم فلسطيني غزا بلاد الاغريق  بقلم خالد غنام- استراليا  اسم للبنات في …