الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : التكامل الاقتصادي الفلسطيني مع الأردن على طريق إنهاء التبعية مع إسرائيل

علي ابو حبلة يكتب : التكامل الاقتصادي الفلسطيني مع الأردن على طريق إنهاء التبعية مع إسرائيل

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

التكامل الاقتصادي الفلسطيني مع الأردن على طريق إنهاء التبعية مع إسرائيل
علي ابو حبلة

في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية ومحاولات إعادة المفاوضات بين الكيان الصهيوني وفلسطين فلا بد من الانفكاك الاقتصادي مع الاحتلال كمقدمة لإنجاح المفاوضات وإنهاء التبعية الاقتصادية.

ان بناء العلاقات الاقتصادية الأردنية الفلسطينية هي مقدمة على طريق التكامل الاقتصادي لإنهاء الاحتلال كي يتسنى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وهنا تكمن أهمية معادلة الاستقلال السياسي، لا يتحقق إلا بالانفكاك الاقتصادي مع الاحتلال ووضع حد للهيمنة والاستحواذ على ثروات ومقومات الاقتصاد الفلسطيني وهذا يتطلب فك عرى احتكار الطاقة والاتصالات والمياه والغلاف الجمركي مع الاحتلال، والشروع بعملية التكامل الاقتصادي مع الأردن ودول الجوار والشروع بالاتفاق مع هذه الدول وفي مقدمتها الأردن، الربط الكهربائي والاتصالات والغلاف الجمركي ضمن عملية تكامل اقتصادي متكاملة ومتكافئة تنهي الاحتكار للشركات الاسرائيلية.

ان بناء علاقات اقتصادية مع الأردن تمهد للخطة في الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل والتحلل من التبعيات التي فرضتها اتفاقية باريس الاقتصادية والتي بالمناسبة تحدد كمية ومبلغ الاستيراد والتصدير من وإلى الأردن وبالتالي محدودية إمكانية فتح السوقين الفلسطيني والأردني، وان عملية التكامل وفتح الاسواق الفلسطينيه والاردنيه هو ضمن مخططات لتأصيل العلاقات الاقتصادية بين البلدين وقد سبق توقيع عدة اتفاقيات مع جهات الاختصاص في الوزارات ذات العلاقة مع الاردن ومطلوب من امريكا ودول الاتحاد الاوروبي لعب دور مهم في الدفع في هذا الاتجاه للانفكاك عن الابتزاز الإسرائيلي اقتصادياً للفلسطينيين وهذا لا يتأتى الا من خلال علاقات اقتصادية قوية مع الأردن.

إن مواقف الأردن وجهوده بقيادة الملك عبدالله الثاني، حيال القدس والقضيّة الفلسطينيّة مهمة، وهي واضحة وممكن ان تساهم في انجاح خطة التكامل الاقتصادي بعدين مهمين، في الأردن مواقفه وثوابته الداعم والسند والظهير للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني. وكان الملك جدد تأكيد موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية والقدس، في قمته مع الرئيس الامريكي بايدن مشددا على أنه لا حل للقضية الفلسطينية إلا من خلال حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ان أهمية التنسيق والتعاون بين البلدين في كافة المجالات كفيل بتحقيق رؤية الدولتين وإنهاء التحكم والهيمنة الاسرائيليه على مقدرات الشعب الفلسطيني، موقف الأردن الثابت والتزامه بعدم قبول أي مساومة أو مشروع أو صفقات أو حل يلغي حق الأشقاء الفلسطينيين المشروع بإنهاء الاحتلال وإقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وهنا تكمن اهمية المسارين السياسي والاقتصادي، لان الاردن «لا يمكن أن يفكر أو يقبل بحل اقتصادي كبديل أو بمعزل عن الحل السياسي».

الأردن يعتبر القضية الفلسطينية مصلحة وطنية أردنية عليا والأردن يحمل هذا الملف في جميع المحافل الدولية، وأن الملك عبدالله الثاني يطرح هذا الموقف دوما وبنفس القوة والعبارات ليسمعها الجميع وكانت هذه مواقف الاردن في اجتماع الملك مع الرئيس الامريكي بايدن.

أن التنسيق والعمل المشترك بين فلسطين والأردن، وتعميق وترسيخ الروابط الاخويه التي تربط الأردن في فلسطين ضمن العمل على ضرورة الإسراع في تنفيذ كافة التفاهمات والاتفاقيات الموقعة بين البلدين. وأن تفعيل عمل اللجنة المشتركة الأردنية الفلسطينية، ضمن عملية جهود تقود إلى التكامل الاقتصادي التي تربط الأردن وفلسطين من كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتمهد للفلسطينيين عملية انفكاكها عن الاقتصاد الإسرائيلي والتحلل من بنود اتفاق باريس الاقتصادي الذي يحول دون إحداث تنميه اقتصادية.

الأردن هو بمثابة «الرئة التي يتنفس منها الشعب الفلسطيني»، ومواقفه تجاه القضية الفلسطينية لا لبس فيها ولا مطمع ولا مغنم منها سوى تحقيق حلم الفلسطينيين بحق تقرير المصير واقامة الدوله الفلسطينيه المستقله وعاصمتها القدس.

لا شك ان عملية التكامل الاقتصادي لها أبعاد مهمه في سبيل تدعيم أواصر التعاون والتكامل بين البلدين والتي تمهد للتحلل والانفكاك الاقتصادي مع الاحتلال الاسرائيلي وهذا من شأنه أن يساعد في الانفصال التدريجي الذي يفرضه علينا واقع الاحتلال والتوجه نحو عمقنا العربي، ومن شانه الدعم والمساندة في قضايا متعلقة بالاقتصاد والطاقة والصحة والقضايا ذات الاهتمام المشترك إلى أن يزول الاحتلال، ان عمق الترابط بين الأردن وفلسطين يؤدي إلى تعزيز التكامل والتنسيق في مواجهة الاحتلال خاصة وان للأردن دور هام وفعال في دعم القضية الفلسطينية لان فلسطين هي عمق استراتيجي للأمن القومي الأردني والأردن يشكل دعامة للأمن الفلسطيني وان قوة العلاقات الأردنية الفلسطينية من شأنها إعادة تصويب الاوضاع الاقليمية والدولية للمكانة التي يتمتع بها الاردن.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

محمد جبر الريفي

محمد جبر الريفي يكتب : مجزرة صبرا وشاتيلا أبشع ما في الذاكرة الوطنية من جرائم وحشية

مجزرة صبرا وشاتيلا أبشع ما في الذاكرة الوطنية من جرائم وحشية محمد جبر الريفي تتجدد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *