الرئيسية / الآراء والمقالات / محمد جبر الريفي يكتب : تيار الإسلام السياسي تراجع بعد صعود

محمد جبر الريفي يكتب : تيار الإسلام السياسي تراجع بعد صعود

محمد جبر الريفي

تيار الإسلام السياسي تراجع بعد صعود

محمد جبر الريفي
 
أمد/ الحالة الفلسطينية بعد هزيمة يونيو حزيران 67 شهدت صعودا على المستوى النضالي للثورة الفلسطينية التي شقت طريقها على الصعيد العالمي كثورة وطنية تحررية فاكتسبت على المستوى السياسي الدولي تضامنا وتعاطفا من كل حركات التحرر الوطني حيث لم تعد مجرد قصية تعبير عن حالة إنسانية للاجئين الفلسطينيين تقوم برعايتها هيئة الامم المتحدة .
 
لكن هذه الحالة الفلسطينية سرعان ما تراجعت بتراجع المد القومي وصعود تيار الواقعية السياسية في الفكر السياسي العربي الذي بدأ يتعاطى مع فكر التسوية السياسية مع الكيان الصهيوني خروجا على قرارات مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في الخرطوم بعد الهزيمة والمعروف بمؤتمر اللاءات الثلاث لا تفاوض ولا اعتراف ولا صلح مع الكيان الصهيوني وعلى اثر هذا التراجع للخطاب السياسي العربي الرسمي صعد تيار الإسلام السياسي في المنطقة الذي اكتسب التفافا جماهيريا بسبب مزاجية الجماهير العربية التي ترى في الكيان الصهيوني كيانا عدوانيا غاصبا للأرض العربية إضافة لعدم استعداده بسبب تمسكه بالرواية اليهودية بالتعاطي مع سياسات التسوية التي تمخضت عن اتفاقيات ثلاث قابلها الكيان الصهيوني بمزيد من التعنت والصلف والتطرف اليميني وعدم الاستعداد لدفع مستحقات السلام العادل الذي يلبي الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة كباقي دول العالم ..
 
لقد ظل تيار الإسلام السياسي على موقف العداء للمشروع الصهيوني بعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني غير أن هذا الموقف السياسي شابه الموقف المتطرف من العلمانية فبدلا من التعاطي مع الديموقراطية اتجهت بعض تنظيماته نحو الاستبداد السياسي وعدم القبول بالآخر والتطرف الديني مما جعله في حالة التراجع الآن في بعض المواقع التي شهد صعودا فيها.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عبد الرحيم جاموس 
عضو المجلس الوطني الفلسطيني 
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض

د. عبد الرحيم جاموس يكتب : أوروبا والصهيونية وإستنفاذ دور الضحية المتميزة …!!

  أوروبا والصهيونية وإستنفاذ دور الضحية المتميزة …!! بقلم / د. عبد الرحيم جاموس الضحية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *