الرئيسية / الآراء والمقالات / أ.د حنا عيسى يكتب : ما هي الخطوات الواجب اتخاذها لتعزيز صمود المقدسيين ؟

أ.د حنا عيسى يكتب : ما هي الخطوات الواجب اتخاذها لتعزيز صمود المقدسيين ؟

الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات

 

 

ما هي الخطوات الواجب اتخاذها لتعزيز صمود المقدسيين ؟
أ.د حنا عيسى
منذ حرب الـ1967 وإعلان اسرائيل بضم مدينة القدس الشرقية اليها واعتبارها “العاصمة الأبدية لاسرائيل” رغما عن ارادة اهلها الفلسطينيين ، ومنذ ذلك الوقت تعاقبت الحكومات الاسرائيلية على العمل لإقرار وتطبيق الاجراءات من جانب واحد، خارقة بذلك القواعد والقوانين الدولية وضاربة بعرض الحائط جميع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة ومختلف المنظمات والهيئات الدولية التابعة للامم المتحدة والتي جميعها اعتبرت مدينة القدس جزءا لا يتجزأ من الأراضي العربية المحتلة وأن ما تقوم به اسرائيل في المدينة مخالف لصلاحيات الدولة المحتلة حسب القواعد والقوانين الدولية.
ومنذ ذلك الحين عمدت سلطات الاحتلال لتهويد المدينة وتوطيد السيطرة عليها من مصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات ، حيث اتبعت استراتيجية التهويد العمراني ومصادرة الاراضي واستخدام اساليب مصادرة الأراضي المتنوعة ، ومن أهم هذه الأساليب كانت مصادرة أراضي الغائبين ومصادرة الأراضي لأغراض عسكرية وأمنية ، كما هناك مخططات هيكلية تهدف الى زيادة عدد السكان اليهود عبر التطور الاسكاني ، وشملت مصادرة أراضي القدس الشرقية ومنع توسيع الأحياء الفلسطينية وتحويل مساحات واسعة منها الى مناطق خضراء يحظر البناء فيها، ناهيك عن شراء الأراضي عن طريق الصندوق القومي والتي تعتبر مؤسسة “هيمنوتا” المسئولة عن عملية الشراء هذه.
بناءا على ما تقدم ومن خلال الاستعراض لوقائع سياسات الاحتلال والاجراءات التعسفية بحق المقدسيين في القدس والتي تعتبر عوامل طارده لهم يتوجب علينا تعزيز صمودهم من خلال :
أولا : على المستوى السياسي:
اعتماد مرجعية واحدة موحدة للقدس وذلك من خلال العمل على تعزيز دور المؤسسات المقدسية وخاصة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والتي صدرت بمرسوم رئاسي من السيد الرئيس و تنسيق العمل السياسي للقدس وفقا لرؤية استراتيجية سياسية تستند على اساس ان القدس منطقة منكوبة من الطراز الاول وبناء على ذلك لابد من رسم الخطط التي من شأنها تعزيز صمود المقدسيين في القدس بكافة الاشكال والاعلان بشكل رسمي وسياسي ومن قبل الجهات ذات الاختصاص عن قانون العاصمة لدولة فلسطين (القدس).
ثانيا: على مستوى الجهات الفلسطينية الرسمية:
اقرار ضريبة الواحد بألف من موظفي القطاع العام (منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية) لصندوق القدس الوطني، واصدار طابع القدس، دفع ضريبة القدس على المعابر بمبلغ محدد وضريبة المعاملات المالية والتجارية و ضرائب موزاية كمتقطعات من القطاع الخاص وإدراج القدس بشكل دائم على جدول اعمال اللجنة التنفيذية مما يؤدي الى استمرارية اتخاذ اللجنة التنفيذية للقرارات السياسية والاجتماعية واتخاذ المعالجات المستمرة لواقع القدس ومتطلباتها.
ثالثا : على المستوى القانوني والدولي:
مطالبة المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف النقل القسري المهدد للمقدسيين وتأمين الحماية للفلسطينيين في الأرض المحتلة ، ووقف انتهاج سياسة التطهير العرقي التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس ، و تحريك دعاوى امام المحكمة الجنائية الدولية ولجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لوقف اسرائيل تنفيذ قرارها المخالف للعرف والقانون الدولي والمطالبة بإلغاء قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل، لما ينطوي عليه من تمييز عنصري ضد الفلسطينيين ، وضمان حرية الفلسطينيين في القدوم إلى القدس والخروج منها، والإقامة والعيش فيها.
رابعا : على الصعيد التعليمي والصحي:
تفعيل دور مديرية التربية والتعليم كمرجعية للتعليم في القدس كشراء واستئجار أبنية لاستعمالها كمدارس وتفعيل المواثيق الدولية ذات العلاقة، تأهيل المعلمين (من خلال المديرية) وزيادة الرواتب والحوافز وتسديد التأمينات الإجبارية.
وعلى الصعيد الصحي تعزيز واقع المؤسسات الصحية الوطنية من خلال تعزيز موازناتها المالية. زيادة عدد العيادات والمراكز الصحية في القدس للزيادة الملحوظة في تعداد السكان . العمل على فتح مستشفى في البلدة القديمة والتفكير بغيره في باقي أحياء القدس و تزويد المراكز الصحية بأجهزة طبية متطورة وفتح مراكز إسعاف أولي في مختلف أحياء المدينة.
خامسا : على مستوى الاسكان في القدس:
متابعة ما كان قد حث عليه يوما أمير القدس الراحل فيصل الحسيني حين قال “اشتري زمنا في القدس”، ومع ازدياد ضرائب الأرنونا على المقدسيين و فرض اجراءات تعسفية بحقهم لاستصدار أوامر تراخيص البناء يتوجب دعمهم ماديا بالدرجة الأولى دوليا ومحليا و من المؤسسات الخاصة و رجال الأعمال، وذلك من أجل الحفاظ على تواجدهم في المدينة و عدم لجوئهم للنقل الى قرى ضواحي القدس خارج جدار الفصل العنصري كبلدة كفرعقب – عناتا – سميراميس … الخ.
سادسا : على مستوى المؤسسات المقدسية:
سياسة إغلاق المؤسسات في مدينة القدس تهدف إلى حرمان أهالي القدس من حقهم في الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي حرمهم الاحتلال منها. إن تلك السياسات غير معزولة عن سياسات الاحتلال التي تمارس ضد المقدسيين والتي تهدف بمجملها إلى تهويد المدينة وتفريغها من سكانها ضمن إغلاق المؤسسات المقدسية ومصادرة الأراضي وبناء المستعمرات وهدم المنازل وسحب الهويات وإغلاق المدينة وعزلها عن باقي أجزاء الوطن من خلال الحواجز العسكرية وإقامة جدار الفصل العنصري، لذلك يتوجب على السلطة الوطنية الفلسطينية تخصيص مبالغ للحفاظ على هذه المؤسسات و اعادة افتتاحها، وذلك كي لا يلجأ المواطن المقدسي للعمل لدى دولة الاحتلال ، أو كي لا تسيطر المؤسسات الأجنبية على المدينة بموجب شروطها الخاصة.
سابعا : على مستوى الأسرى و الجرحى:
دعم أسرى القدس ماديا ومعنويا و ذلك لما يعانيه الأسير المقدسي من قوانين جاحفة بحقه، وايضا دعم الجرحى المقدسيين بتوفير العلاج لهم مجانا داخل البلاد أو خارجها.
ثامنا : على المستوى العربي:
مطالبة الدول العربية الإيفاء بما تعهدت به من التزامات مالية لدعم الموازنة الفلسطينية وفق قرارات القمم العربية المتعاقبة والمتتالية .
مطالبة القائمين على الصناديق التي أنشئت من أجل القدس تفعيل عمل تلك الصناديق ، دعماً لصمود أهل القدس وتثبيتهم في مدينتهم.
ضرورة إجراء عمليات توأمة بين القدس عاصمة دولة فلسطين وعواصم ومدن الدول العربية لدعم صمود الأهل في القدس الشريف في جميع المجالات.
 
 
 
 
 
“لقد انتهيت أنا وشعبي إلى اتفاق يرضينا جميعا ، يقولون ما يشتهون وأفعل ما أشتهي “
إن كان هنالك من أمل ، فالآمل يكمن في عامة الشعب لن يثوروا حتى يعوا ولن يعوا حتى يثوروا..وعليه ، لكي تكون وحدة الشعب حقيقية ، يجب عليها أن تصمد امام اقصى انواع الضغط دون أن تنكسر..لأن ، مشاكلنا هي في أغلب الأحيان نتيجة أخطاء الزعماء والسياسيين ، وليس الشعب .. لذا ، فان الشعب لا يجتمع في قاعة من القاعات .ان الأمل في الشارع .. ولكن التاريخ يقرر أن الشعب الذى لم يقم برسالته أى بدوره فى تلك السلسلة ما عليه إلا أن يخضع ويذل..لأننا ، نحن شعب يحب الموتى ، ولا يرى مزايا الأحياء حتى يستقروا في باطن الأرض ..وأخيرا الشعوب تريد حريتها في اختيار ارادتها أي أن تصحو وتنام على الجنب الذي يريحها ..ولا تريحها إلا الحرية ..وأنهي قائلاً:ناديت قومي ، وحق القوم مغتصب ، وصحت : “شعبي” ! وحق الشعب مهضوم.
 
 
الاضطهاد الديني سياسة تضعيف وتهميش
الاضطهاد هو استخدام السلطة أو القوة لتدعيم مجموعة على حساب تضعيف وتهميش مجموعة أخرى ، يمكن أيضا أن يكون القهر على مستوى فردي ، من شخص لآخر. والاضطهاد يظهر بوضوح في القوميات والتمييز بينها بصورة اضطهادية كتغليب فرقة على أخرى ، وهو يختلف في قوته وعنفه عند توجيهه إلى أشخاص معينين.
وتعرف الأمم المتحدة الاضطهاد : هو انتهاك أي من حقوق الأفراد أو الجماعات أو الأقليات الواردة في مواثيقها وإعلاناتها واتفاقيتها وقراراتها.
الاضطهاد الديني المنهجي هو سوء المعاملة لفرد أو مجموعة بسبب انتمائهم الديني ، وفي10 كانون الأول / ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته المادة 2، لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان ، دون أي تمييز ، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر ، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر ، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.
وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.
درجات الاضطهاد :
التعصب
التعصب من العصبية وهي ارتباط الشخص بفكر أو جماعة والجد في نصرتها والانغلاق على مبادئها. وهذا التعصب قد يكون تعصبا دينيا أو مذهبيا أو سياسيا أو طائفيا أو عنصريا وهو سلوك خطير قد ينحدر نحو الأسوء ثم يؤدي إلى التطرف والهلاك والخراب بسبب التشدد وعدم الانفتاح وعدم التسامح أياً كان نوع التعصب ومهما كان شكله أو مصدرة . ولعل اخطر أشكال التعصب هو التعصب القومي والتعصب الديني حيث تمارسهما بعض الجماعات أو الأنظمة الدكتاتورية أو تحرض عليهما أو تشجعهما خلافا للقوانين وللالتزامات الدولية وللديانات السماوية والقيم الإنسانية النبيلة القائمة على المحبة والتسامح والاعتراف بحقوق الإنسان واحترام التعددية القومية والتعددية السياسية والتعددية المذهبية والتعددية الدينية.
التمييز
التمييز هو سلوك يتمثل في أن تكون الخيارات بين الأفراد أو المجموعات مستندة إلي صفات معينة خاصة بهم مثل اللون أو الدين أو العنصر وليس علي أساس المساواة في الحقوق والواجبات وهو بالتالي تمييز يؤدي إلي تباين في السلوك وتفرقة في المعاملة بين الأفراد والمجموعات.
العنف
هو كل تصرف يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين ، وقد يكون الأذى جسدياً أو نفسياً فالسخرية والاستهزاء من الفرد ، فرض الآراء بالقوة ، إسماع الكلمات البذيئة جميعها أشكال مختلفة لنفس الظاهرة.
 
 

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني

ايدلوجيا الاستيطان والتهويد والموقف الفلسطيني بقلم  :  سري القدوة الخميس 23 أيلول / سبتمبر 2021. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *