الرئيسية / الآراء والمقالات / الدكتور حنا عيسى يكتب : رسالة فلسطين في شهر رمضان الفضيل

الدكتور حنا عيسى يكتب : رسالة فلسطين في شهر رمضان الفضيل

الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
 
رسالة فلسطين في شهر رمضان الفضيل
أ.د. حنا عيسى
أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات
ان الرسالتين المسيحية والإسلامية ارستا قواعد العدل بين الناس وحرّمتا الظلم بكل انواعه وأشكاله، وان الحضارة التي بناها المسيحيون والمسلمون تُشكل تجربة حضارية رائدة في التسامح والشكل الحضاري الانساني، وان هذا ما يؤهلها لتعلب دورها الرائد الذي يُعَدُ نموذجاً فريداً لحوار الحضارات، وقبل هذا التسامح والتكامل في تاريخنا العربي الحضاري لا يزال واقعاً معاشاً خاصة في فلسطين.
ولا بد لنا ونحن في هذا المقام ان نُشَجِعَ مسيحيي الشرق، وخاصة في بلدنا فلسطين وغيره، على التشبث بتراب الوطن، ميراثنا الشرعي من أجدادنا وآبائنا، وليس لأحد غيرنا أي حق فيه، هذا وطننا ونحن فيه منذ آلاف السنين، وجذورنا فيه عميقة لا يمكن اقتلاعها، وسنظل راسخين فيه الى نهاية العالم.
ان مسيحيي فلسطين يَعون وعياً عميقاً بأنهم عرب فلسطينيون، فالعروبة هويتهم الراسخة وثقافتهم عربية اسلامية بحكمِ العيشِ المشتركِ على ارض فلسطين الطاهرة، وان النضال الوطني الفلسطيني المشترك بيننا غايتَهُ الحصول على حريتنا واستقلالنا لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
إننا نحتاج اليوم كمسلمين ومسيحيين الى بث الوعي والاقتداء بالإباء الذين وهبوا دمهم على أرض الوطن من اجل الحرية والاستقلال، وعبر الاجيال ذادوا عن حِياضه، وكان المسلمون والمسيحيون في خندق واحد. فلنوطد الوحدة الوطنية، ولننبذَ التعصبَ والعنفَ والتطرفَ والإرهاب بكل اشكاله، وبقلب واحد نصلي الى الله تعالى لينشر أمنه وسلامه في ارجاء الوطن الحبيب. وكل عام وأبناء فلسطين بألف خير وعافية بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل.
 
 
 
 
أولوياتنا الوطنية في شهر رمضان الكريم (فلتكن) …
دولة القانون والإصلاح والوحدة الوطنية
على ضؤ الاوضاع والاحداث الجارية في منطقتنا العربية .. وما لهذه الاحداث من تاثير على القضية الفلسطينية .. وانطلاقا من اولوياتنا الوطنية على الصعيد الداخلي الفلسطيني لا بد من القيام بالمهام والاصلاحات المذكورة ادناه.
اولا : المهام المطلوبة وطنيا :-
1. وضع برنامج تكتيكي يتضمن تحديد أولويات النضال وفق الحقائق الموضوعية محلياً واقليمياً ودولياً. وفي مقدمتها استعادة الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني واستنفار طاقة كل الشعب الفلسطيني ليشكل ضاغطاً مؤثراً وحاسماً في إجبار الانقساميين على العودة إلى البيت الفلسطيني ولن يتحقق ذلك إلا إذا تمكنت القيادة من اقناع غالبية الجماهير ببرنامجها.
2. بناء اسس متينة وقابلة للنمو والتطور والرسوخ لمجتمع ديمقراطي.
3. خلق اسس لإقتصاد وطني يسمح باستغلال الطاقات الهائلة للشعب الفلسطيني ويتيح الفرصة ايضاً لشبابه وشاباته بأن يستغلوا الطاقات الكبيرة لديهم في وطنهم.
4. اشاعة مناخ واسع من الشفافية والوضوح بحيث لا يتمكن متنفذ من استغلال مركزه أو سلطاته أو علاقاته الشخصية في إيذاء الآخرين أو سلبهم حقوقهم أو الحصول على امتيازات اياً كان نوعها ليست من حقه.
5. بناء المؤسسات المتخصصة بتوفير كافة الخدمات التعليمية والاجتماعية والصحية.
6. وضع سياسة اعلامية قادرة على التعامل مع كافة ما يحتاج له النضال الوطني ينفذه جهاز اعلامي من الموهوبين على اسس مهنية لا مجال فيه للواسطة والمحسوبية.
7. اشاعة اوسع مناخ ديمقراطي تنتعش فيه الثقافة والفنون والرياضة وكافة الانشطة الاخرى التي ترتقي بوعي وذوق وثقافة ومهارات بناء المجتمع الفلسطيني.
فلسطينيو الشتات:
1. ضرورة التواصل مع فلسطيني الشتات في صناعة القرارات الوطنية، خلافاً لما كان سائداً في المراحل السابقة خصوصاً بعد توقيع اتفاقات اوسلو سنة 1993، حيث تم إهمال دور الشتات لمصلحة الداخل، لذا لا بد من إعادة دور الخارج ومؤسساته والتواصل مع الجالية الفلسطينية في العالم، وتفعيل دورها خصوصاً في دول الغرب.
2. حماية الديمقراطية كآلية لاختيار القيادة الفلسطينية، وأهمية تكريسها كمبدأ اساسي في بناء الواقع الفلسطيني.
اما الاصلاحات المطلوبة وطنيا فانها ، تكمن بالتالي :-
1. التأكيد على هدف بناء دولة القانون، وتجديد انتخاب جميع حلقات السلطة من الرئاسة إلى المجلس التشريعي إلى المجالس البلدية والقروية، ونقل السجال في الحياة إلى سلسلة برامج وطنية، وليس إلى دزينة من الاشخاص الذين يعملون في الحقل السياسي تحت مسميات مختلفة. فطرح برامج العمل أمام الجمهور وطرحها على التصويت هو ما يعطي هذه البرامج شرعيتها وليس أي أمر آخر.
2. إن استسهال التركيز في سجال الاصلاح على تغيير الوجوه والاشخاص فقط، ليس إلا قنابل دخانية للتغطية على مشاريع سياسية في إطار طيف من الاهداف الوطنية وغيرها. وهي مدخل لنزع شرعية السلطة أو تعزيزها في إطار الصراع السياسي الجاري بين اتجاهات داخلية وخارجية متباينة ، وبين أطراف وطنية وإسلامية ذات برامج سياسية متباينة أيضاً.
3. وربما يشكل الاصلاح السياسي والاداري والقانوني معياراً مهماً لتعزيز الشرعية الفلسطينية وتجديدها على اسس أكثر ديمقراطية. وربما يشكل رافعة لاستنهاض وطني شامل في المعركة يعزز من قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود ودحر العدوان الاسرائيلي، وفتح الطريق أمام تنمية في جميع المجالات، وهي أمر يشكل رافعة وطنية ومجتمعية للصمود، وليست مجرد شعارات للاستهلال في لحظة أزمة، وينبغي النظر والعمل على ما يحتاجه الجمهور وليس ما يريده.
 

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

علي ابوحبله يكتب : مطلوب من القوى والفصائل الفلسطينيه تحمل المسؤوليه التاريخيه للتصدي للاستيطان والضم

مطلوب من القوى والفصائل الفلسطينيه تحمل المسؤوليه التاريخيه للتصدي للاستيطان والضم      المحامي علي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *