الرئيسية / الآراء والمقالات / إحسان بدرة يكتب : صراع التحدي والإرادة والحرية

إحسان بدرة يكتب : صراع التحدي والإرادة والحرية

ناشط سياسي واجتماعي وتربوي
ناشط سياسي واجتماعي وتربوي

صراع التحدي والإرادة والحرية
بفلم/ إحسان بدرة – ناشط سياسي  واجتماعي وتربوي
سنوات طويلة على الصراع العربي الإسرائيلي وسلوك الاحتلال الإسرائيلي  من تهويد  وإرهاب ممنهج  وما حدث من اتفاقيات سلام  اتفاق أوسلو   ومبادرات تطبيع مع بعض الدول العربية المتواصل مع الاحتلال الإسرائيلي والتراجع العربي الرسمي  في القضية الفلسطينية  حيث أنها لم تعد القضية المركزية للنظام العربي الرسمي  وكذلك  الفشل في عملية السلام  مع الاحتلال الإسرائيلي، فإن النظام الرسمي العربي هو المتمسك بما يسمى خيار السلام،  بل يشكل أدق الاستسلام رغم سلوك الاحتلال التهويدي والاستيطاني والذي يرفض مختلف قرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وبما في مبادرة السلام العربية.
 ورغم  كل هذا الأدوات من إدارة الصراع العربي الإسرائيلي  لا يزال الشعب الفلسطيني هو مصدر الفعل وصاحب الإرادة الحرة وصاحب القرار وتنفيذه في الوقت المناسب حسب المعطيات الفلسطينية  على أرض المعركة وحيث أدرك بشكل مباشر أن  السلام  والذي فرغ من كل محتوياه من إجراءات الاحتلال بحيث أصبح لا يتحقق مع هذا الاحتلال ومع هذا الكيان التهويدي  وكل هذا لم ينطوي على الفلسطيني ولا مع الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج التي تعتبر القضية الفلسطينية العنوان والبوصلة وكذلك   فإن الجانب الشعبي في فلسطين والوطن العربي مؤمن في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي بعيداً عن كل الحسابات والبيانات الرقمية للأنظمة السياسية، ووفقاً لموازين القوى.
و وفق هذه المعادلة  بكل مكوناتها وبكل أدواتها وأساليبها  لإدارة الصراع وفق معطيات على أرض الواقع من تقديم وتأخير في اختيار الأنسب لكل مرحلة ولكل وقت وبما يحقق الاهداف والحفاظ على الانجازات والمكتسبات التي  انتزعها الشعب بمقاومته للاحتلال وإرادته الحرة للإدارة الصراع  لم تعد   مجدية في الوجدان والموروث النضالي للأجيال المتعاقبة داخل فلسطين من النهر حتى البحر، وكل أوهام السلام اسقطها الاحتلال؛ لذلك من غير المجدي والمفيد إنتظار أن يمن علينا الإحتلال ببعض الجزئيات من التسهيلات ويتم البناء عليها؛ لذلك علينا في الحد الأدنى أن نعطي مجال لحرية الإبداع في المقاومة والتحرر الوطني، ونستفيد من الدروس التي حققها شعبنا في مقاومة الاحتلال.
والامثلة كثيرة  الانتفاضات والثورات والهبات والوقفات  في القدس ومدن الضفة ومواجهة العدوان المتكرر على غزة  وتراجع الاحتلال وتأجيل قرار المحكمة الإسرائيلية، إخلاء أهالي الشيخ جراح بمدينة القدس، إضافة إلى حملة التضامن العربي والدولي مع المقاومة الشعبية في القدس وفي مختلف الأراضي الفلسطينية، حيث توحد الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال
وخاصة في المناطق المحتلة عام 1948 من اللد والرملة وحيفا والناصرة وأم الفحم وعار، وكل الساحل الفلسطيني والجليل، يعني ذلك توحد الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال مما دفع الجماهير الشعبية العربية وشعوب العالم أن تصبح فلسطين العنوان الأساسي والبارز في وسائل الإعلام والفضائيات بشكل عام؛ لذلك علينا الاستثمار من خلال ما يحقق طلائع الشعب الفلسطيني من الوسائل النضالية وتطويرها وتفعيلها بما يتناسب مع التضحيات والروافع النضالية.
 وما تحقق من المعجزة والمستحيل  في قاموس النضال  حيث تمكن ستة اسرى من انتزاع حريته بالفرار من اشد السجون حراسة ومراقبة سجن جلبوع  مسلحين إيمانهم بالله لم ينقطع أو يتزعزع في التحرر والحرية، ما حدث في سجن جلبوع قد لا يتحقق حتى في أفلام هوليوود السينمائية وتلك العملية  الجريئة لن تكن  الأولي ولن تكون الأخيرة وسوف تتكرر  ومن جانب آخر حين نؤمن بأن هذا الاحتلال الإسرائيلي سوف ينتهي في المقاومة، فإن الوسائل متعددة الاتجاهات وعلى سبيل المثال العمليات العسكرية داخل الأرض المحتلة والعمليات من خارج الأرض المحتلة، واستخدام الوسائل الغير متوقعة منها العمليات البحرية دلال المغربي وعملية سافووي والعمليات الاستشهادية والتي كانت تتكون من الفلسطيني واللبناني والسوري والعراقي والاردني والمصري ومن الباكستان ودول المغرب العربي، إضافة إلى الطائرات الشراعية والمنطاد  وبهذا النهج الاسطوري والبطولي للشعب الفلسطيني يثبت أنه قادر على الابتكار في وسائل التحدي ومقاومة الاحتلال والتي يراها مناسبة له  وهو القادر على تحديت ساعة الصفر في التحدي والمقاومة لكي لا  ينعم الإحتلال الإسرائيلي في الأمن والاستقرار رغم الإمكانيات المتاحة لديه؛ لذلك علينا في الجانب الفلسطيني بشكل عام إعادة النظر في الحسابات السياسية، وندرك أن ما دفع العالم في الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني التراكم النضالي والذي تجسد في انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصر عام 1965
وهنا وبعد هذا الدراماتيكية الفلسطينية من التحدي والمواجهة والمقاومة  والارادة الحرة للاحتلال الإسرائيلي نحن أمام مرحلة جديدة وانطلاقة جديدة  في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي  لتحقيق أهداف جديدة والمحافظة على الانجازات والمكتسبات.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

احمد طه الغندور

أحمد طه الغندور يكتب : رسالتنا إلى لبنان!

رسالتنا إلى لبنان! بقلم: أحمد طه الغندور. 4/10/2022. تدور الأن على قدم وساق مفاوضات لـ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *