جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 324 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

شؤون فلسطينية
[ شؤون فلسطينية ]

·المالكي: فلسطين تشتكي الولايات المتحدة إلى محكمة العدل الدولية.
·الذكرى الـ 66 لاستشهاد بطل القُدس وفلسطين عبد القادر الحسيني
·حين تنتصر سجادة الصلاة على خوذة الجندي!
·قرى القدس المدمرة
·حنا عيسى : المتاحف في القدس
·إنذار متأخر قبل الطوفان
·تواصل تختتم المرحلة الثانية من مراحل مشروع نجمة وقمر في محافظة خان يونس
·خان يونس بلدنا
·وزارة الصحة تصرف شهرين من مستحقات عمال شركات النظافة بمستشفيات غزة


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
حنا عيسى: متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي
بتاريخ الأربعاء 03 يونيو 2020 الموضوع: متابعات إعلامية

https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1493452700_7490.jpg&w=690
متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي
ذكرى النكسة - حرب حزيران 1967(الأيام الستة))



متابعات اعلامية يكتبها الدكتور حنا عيسي





"في زمن "الكورونا" أصبح المطلوب حالياً وبإلحاح هو تغيير التاريخ وليس فهمه (أ.د. حنا عيسى)
(لعل هناك من يريد من السياسيين، بأن يتبلور النشاط السياسي في خطيب وجمهور يسمع، وكلما كانت ألفاظ الخطبة أشد رنيناً، وكان الجمهور أعلى تصفيقاً، كانت (السياسة) أخلص وأصدق لأهدافها. لذا، التغيير يجب ألا يكون مجرد فكرة في الرؤوس، بل أن يكون حقيقة يراها الناس. حيث، من الصعب على بيضة ما ان تتحول الى طائر ….! وسيكون مشهدا سخيفا إذا ما تخيلتها تطير وهي ما زالت بيضة …! نحن ايضا مثل هذه البيضة في الوقت الحاضر. ولا نسطيع ان نستمر على هذ الشكل فعلينا اما ان تفقس البيضة او تفسد للأبد.. وعلى ضوء ما ذكر أعلاه، من مزايا التغييرات التي حصلت في العالم، أن الكل صار يحكى بصراحة، ولا أحد يخفى نواياه، لكن نحن لا نقرأ، وإذا قرأنا لا نفهم، وإذا فهمنا لا نصدق، وإذا صدقنا نخاف مما صدقناه ونهرب منه).


00000000000
القانون الدولي ملجأ المدنيين وقت الحرب

بقلم: د. حنا عيسى
أستاذ القانون الدولي

"إن القوانين التي تلجم الأفواه و تحطم الأقلام تهدم نفسها بنفسها"

(سبينوزا)
القانون الدولي الإنساني:

هو مجموعة القواعد الدولية الموضوعة بمقتضى معاهدات أو أعراف، والمخصصة بالتحديد لحل المشاكل ذات الصفة الإنسانية الناجمة مباشرة عن المنازعات المسلحة الدولية أو غير الدولية، والتي تحد – لاعتبارات إنسانية- من حق أطراف النزاع في اللجوء إلى ما يختارونه من أساليب أو وسائل للقتال، وتحمي الأشخاص والممتلكات...( وفق تعريف اللجنة الدولية للصليب الأحمر)، وهو أحد فروع القانون الدولي العام، وهو مجموعة من القواعد الدولية، العرفية والمكتوبة، التي تهدف إلى حماية المحاربين والمدنيين أثناء النزاعات المسلحة، لاعتبارات إنسانية، وصيانة الأموال التي ليس لها علاقة مباشرة بالعمليات العسكرية. ويهدف الى حماية الأشخاص الذين يعانون من ويلات الحرب.

والقانون الدولي مصطلح حديث الاستخدام، أصبح مألوفاً وشائعاً بعد أن تم تضمينه في عنوان المؤتمر الدبلوماسي المنعقد في جنيف في الفترة ما بين 1974و 1977، ومنذ ذلك الحين أصبح استخدام مصطلح القانون الدولي الإنساني شائعاً في المؤلفات الفقهية والمحافل والمؤتمرات الدولية، وكذلك في اطار عمل ونشاط المحاكم الدولية. بحيث تتوخى قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني التقليل من المعاناة التي قد تلحق بضحايا النزاعات المسلحة من العسكريين العاجزين عن القتال والأشخاص الذين لا يشتركون في العمليات العدائية، ويقعون تحت سيطرة العدو، سواء أكانوا مدنيين أم جرحى حرب ام مرضى أم غرقى أم أسرى، وكذلك ترشيد استخدام القوة والعنف أثناء النزاعات المسلحة، بما يفضي إلى حماية ورعاية الأشخاص غير المشاركين في العمليات العسكرية، وأولئك الذين القوا أسلحتهم وأصبحوا بالتالي عاجزين عن المشاركة في الأعمال الحربية. وينطبق هذا الأمر على طرف النزاع الذي يخوض حرباً دفاعية، حيث يجب أن تنحصر مهمة قواته المقاتلة على إضعاف قوة المعتدي وإخضاع مقاومته، ولا يجوز له التمادي في استخدام القوة، ويحرم استخدام ما لا تبيحه ضرورات المعركة من أسلحة، كما ينبغي تجنب ضرب الأشخاص الذين لا يشاركون في العمليات العسكرية كالمدنيين والجرحى والمرضى، كما يحظر ضرب الأماكن والأهداف غير المعدة لأغراض عسكرية، كالأهداف المدنية، والبنية التحتية المدنية، والمراكز التاريخية والأثرية والثقافية.

ويتكون هذا القانون من:

• معاهدات لاهاي 1899 ،1907 وتهدف إلى وضع قيود على سير العمليات العسكرية وسلوك المتحاربين.
• معاهدات جنيف منذ اتفاقية 1864 حتى صدور اتفاقيات جنيف الأربعة في العام 1949 والبرتوكولان الإضافيان لعام 1977 ، والتي جاءت لحماية ضحايا النزاعات المسلحة من جرحى ومرضى وحماية الممتلكات والأعيان المدنية، حيث شكلت هذه الاتفاقيات منظومة قانونية مترابطة العناصر، غاياتها الحد من آثار الحروب وإقرار شكل من أشكال التوازن بين "الضرورات الحربية " و"الاعتبارات الإنسانية".
• الأعراف الدولية المتمثلة بالسلوك المتكرر للدول أثناء الحرب والاحتلال العسكري، والتي احتوت قواعد لاهاي ومعاهدات جنيف على كثير منها.

• الصكوك الأساسية للقانون الدولي الإنساني:-

• إعلان سان بترسبورغ لعام 1868 لحظر القذائف المتفجرة.

• إعلان لاهاي لعام 1899 حول قذائف "دم دم" والغازات الخانقة واتفاقيات لاهاي الأخرى.

• اتفاقيات لاهاي لعام 1907.

• اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949، بشأن تحسين حالة الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة في الميدان.

• اتفاقية جنيف الثانية لعام 1949 بشأن تحسين حالة الجرحى والمرضى والغرقى من أفراد القوات المسلحة في البحار.

• اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن أسرى الحرب.

• اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب.

• البروتوكول الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف والمتعلقة بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية.

• البروتوكول الثاني لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف والمتعلقة بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية.

• اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1980 بشأن حظر أو تقييد بعض الأسلحة التقليدية.

والأشخاص المحميون بموجب نصوص القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة هم:

- الجرحى والمرضى من القوات المسلحة في الميدان.
- الغرقى والجرحى والمرضى من القوات المسلحة في البحار.
- أسرى الحرب.
- المدنيون.

المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني:

1. مبدأ التمييز: يعتبر مبدأ التمييز حجر الأساس في البرتوكولين الإضافيين، ويتطلب هذا المبدأ من أطراف النزاع المسلح التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية ومراعاة هذا المبدأ لا غنى عنه لكفالة حماية المدنيين حيث يحظر البرتوكولان القيام بما يلي:

- لا يجوز أن يكون السكان المدنيين هدًفا للهجوم.
- تظاهر المقاتلون بمظهر المدنيين.
- الهجمات العشوائية.
- ارتكاب أعمال الخطف الرامية أساساً إلى بث الذعر بين السكان وتهديدهم.
- تدمير الأعيان والمواد التي لاغنى عنها لبقاء المدنيين.
- الهجوم على دور العبادة وتدمير الآثار.

2. مبدأ الضرورة الحربية: الضرورة الحربية عرفها فقهاء القانون الدولي بأنها "الحالة التي تكون ملحة إلى درجة لا تترك وقًتا كافياً من قبل الأطراف المتحاربة لاختيار الوسائل المستخدمة في أعمالها العسكرية الفورية"، أو هي الأحوال التي تظهر أثناء الحرب وتفرض حال قيامها ارتكاب أفعال معينة على وجه السرعة بسبب موقف ما وبسبب الظروف الاستثنائية الناشئة لحظتها. واتفق الفقه والقضاء الدوليين على أن الضرورة العسكرية محكومة ومقيدة بعدة شروط قانونية وهي:

- ارتباط قيام هذه الحالة بسير العمليات الحربية خلال مراحل القتال بين المتحاربين أو لحظة الاشتباك المسلح، ولذلك لا يمكن الادعاء بتوافر الضرورة الحربية في حالة الهدوء وتوقف القتال.
- الطبيعة المؤقتة للضرورة الحربية والغير دائمة وهي بالنظر لطابعها الاستثنائي ليس أكثر من حالة واقعية تبدأ ببداية الفعل وتنتهي بنهايته وزواله.
- ألا تكون الإجراءات المستخدمة لتنفيذ حالة الضرورة محظورة بموجب أحكام وقواعد القانون الدولي، كالتذرع باستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا أو قصف وإبادة السكان المدنيين أو عمليات الثأر والاقتصاص من المدنيين وممتلكاتهم.
- أن لا يكون أمام القوات المتحاربة في حالة الضرورة أي خيار بتحديد طبيعة ونوع الوسائل سوى التي استخدمت بالفعل حال قيام وتوافر الضرورة الحربية والتي تسمح باستخدام وسائل متفاوتة الضرر.

3. مبدأ التناسب: يسعى مبدأ التناسب لإقامة التوازن بين مصلحتين متعارضتين، تتمثل الأولى فيما تمليه اعتبارات الضرورة العسكرية "الضرورة الحربية"، بينما تتمثل الضرورة الثانية في ما تمليه مقتضيات الإنسانية حينما لا تكون هناك حقوق أو محظورات مطلقة، لذلك جاء البرتوكولان الإضافيان ( 1977 ) لتعزيز كفالة احترام مبدأ التناسب في جميع العمليات العسكرية منعًا لمعاناة المدنيين التي لا ضرورة لها، ويتطلب ذلك من كل المعنيين اتخاذ كافة الاحتياطات الضرورية والممكنة عند اختيار وسائل وأساليب الحرب، لمنع إلحاق خسائر بالمدنيين أو إلحاق الأذى بهم أو الإضرار بالممتلكات المدنية بشكل عرضي.

القانون الدولي الإنساني والاراضي الفلسطينية المحتلة :

أكدت اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب على سريان إحكامها وقت النزاعات المسلحة فنصت على انه"علاوة على الأحكام التي تسري في وقت السلم, تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو في حالة نزاع مسلح ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة حتى لو لم يعترف أحداهما بحالة الحرب". كما تنطبق الاتفاقية المذكورة والبروتوكول الأول المضاف إليه على حالات النزاعات المسلحة الدولية المتعلقة بكفاح الشعوب ضد السيطرة والاحتلال الأجنبيين أو النزاعات، ويبدأ سريان الاتفاقية المذكورة منذ اللحظة التي تبدأ فيها العمليات الحربية بشكل فعلي، بصرف النظر عما إذا كانت هذه العمليات معلنة أو غير معلنة أو اعتراف بها احد الأطراف المتعاقدة أم لم يعترف. وتسري أحكام اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 واستمرار تطبيقها ما دام الاحتلال قائماً، من جانب آخر يقتصر دور الاتفاقية على حماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة دون غيرهم.

الموقف الرسمي الإسرائيلي من تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة

اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب تم اعتمادها وتوقيعها من قبل إسرائيل عام 1951 وفور احتلال القوات الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية عام 1967 باشر القادة العسكريون آنذاك إصدار البلاغات والأوامر العسكرية لتنظيم الأوضاع الناشئة عن قيام إسرائيل باحتلال أراض تابعة لجيرانها العرب، وإرساء الأساس القانوني له. فطبقا للبلاغ العسكري رقم 2، أعلن حاييم هرتسوغ القائد العسكري للمنطقة (الضفة الغربية) عن توليه كافة الصلاحيات ليضع بذلك كافة السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية بيده. وأوضحت الأوامر الصادرة عن القائد العسكري للضفة الغربية في الأيام الأولى من الاحتلال التوجه الرسمي الإسرائيلي الذي يعتبر الأراضي التي وقعت تحت السيطرة الإسرائيلية أراض محتلة ينطبق عليها القانون الدولي، بما فيه أحكام اتفاقية جنيف الرابعة. وللتأكد على ذلك تم تضمين البلاغات الثلاثة الأولى التي أصدرتها قوات الاحتلال نصوصاً تشير إلى اعتزام إسرائيل تطبيق أحكام معاهدات جنيف على الأراضي التي احتلتها. فقد أشارت المادة 35 من البلاغ العسكري رقم 3 المتعلق بإنشاء المحاكم العسكرية والقائمين عليها..تطبيق أحكام وقواعد اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب لسنة 1949 بخصوص كل ما يتعلق بالإجراءات القضائية، وانه في حالة نشوء تناقض بين الأمر العسكري والاتفاقية الرابعة تكون الأفضلية لأحكام الاتفاقية".

بعد مرور فترة قصيرة على بداية الاحتلال تكشف الأطماع الحقيقية للقادة السياسيين في إسرائيل فيما يتعلق بعزمهم إبقاء سيطرتهم على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 فلجأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى نفي صفة الاحتلال الحربي لتواجدها في الأراضي الفلسطينية وأطلقت على هذه الأراضي اسم الأراضي " المحررة" أو "المدارة". وتمشيا مع هذا التوجه الجديد قامت في شهر تشرين الثاني 1967 بحذف المادة 35 من البلاغ العسكري رقم 3 المذكور معلنة بذلك التراجع عن الاعتراف بأفضلية أحكام اتفاقية جنيف الرابعة على التشريع العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لاقى التوجه السياسي الجديد لسلطات الاحتلال وتراجعها عن موقفها بشان انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 الدعم من قبل فقهاء القانون الدولي الإسرائيليين وعلى رأسهم يهودا بلوم. لقد حاول بلوم توفير الغطاء القانوني لموقف إسرائيل الرسمي، فأورد الحجج التي تحول دون تطبيق الحكومة الإسرائيلية لاتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. لقد انطلقت الحجة الأساسية في تبرير الموقف الإسرائيلي من أن ضم الأردن للضفة الغربية عام 1950 وحكمها لها حتى عام 1967 قد تم بصورة غير شرعية ولم يلاق اعترافاً من قبل المجتمع الدولي. ونظرا لان الأردن لم تكن تملك الحق في السيادة على الضفة الغربية ونتيجة لحلول إسرائيل محل حاكم غير شرعي فان اعتبار إسرائيل قوة احتلال يصبح موضعا للشك. بالتالي فهي غير ملزمة بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة بشان حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب لعام 1949 على الأراضي الفلسطينية. فالاتفاقية واجبة للتطبيق فقط في حالة حلول المحتل محل الحاكم الشرعي.

لكن بلوم يتجاهل بان الهدف من الاتفاقية هو حماية المدنيين وقت الحرب والاحتلال على حد سواء ويتعين تطبيقها سواء كان الحاكم شرعيا أو غير ذلك. إن رفض المحتل الإسرائيلي الاعتراف بشرعية الحكومة الأردنية المطرودة لا يبرر تطبيق الاتفاقية. بالإضافة لذلك تنص المادة الثانية من الاتفاقية على وجوب تطبيقها في حالة الحرب المعلنة أو أي نزاع مسلح ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة. فالمعيار الأساسي إذن هو الوقوع الفعلي للأعمال العدائية وما قد يتمخض عنها من احتلال حربي. إن رفض أطراف النزاع الإعلان عن وجود حالة الحرب أو الإقرار بوجودها ليس من شانه تبرير تعليق تطبيق الاتفاقية. لهذا كله رفضت الحجة الإسرائيلية التي ساقها بلوم من قبل غالبية فقهاء القانون الدوليين وكذلك من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر من جانب آخر التزمت إسرائيل بتطبيق معاهدة لاهاي الرابعة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب لعام 1907 والأحكام الملحقة بها بصفتها جزء من القانون الدولي العرفي الذي يعتبر بدوره جزء من القانون المحلي الإسرائيلي . علما بان هذه الاتفاقية تخلو من آية إشارة صريحة للسكان المدنيين ووجوب حمايتهم.

الموقف الدولي من انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي المحتلة:

لقد واجه الموقف الرسمي الإسرائيلي القائل بعدم سريان اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة انتقادات واسعة من قبل الدول الأطراف في الاتفاقية المذكورة. فقد أكدت هذه الدول في قرارات متتابعة على وجوب تطبيق القانون الدولي الإنساني. بما في ذلك أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانتقدت الإجراءات المتخذة من قبل سلطات الاحتلال تجاه هذه الأراضي وسكانها. كما أدانت هذه الدول التغييرات التي أحدثتها إسرائيل واعتبرتها باطلة وغير شرعية، وطالبت بإلغائها وأعادت الدول المتعاقدة التأكد في 5 كانون الأول/ ديسمبر على ضرورة سريان اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.

0000000000000

ذكرى النكسة - حرب حزيران 1967(الأيام الستة))
بقلم:د.حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

حرب 1967م، المعروفة بـ"نكسة حزيران "، أو "حرب الأيام الستة "، هي صدامات عسكرية وقعت بين إسرائيل وكل من : مصر ، وسوريا ، والأردن . وبمساعدة لوجستية من : لبنان، والعراق ، والجزائر ، والسعودية ، والكويت ، في الفترة الواقعة بين الخامس من حزيران والعاشر منه عام 1967م، ونتج عنها احتلال إسرائيل شبه جزيرة سيناء ، وقطاع غزة ، والضفة الغربية ، وهضبة الجولان ، وأفضت لاحتلال إسرائيل كل من سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان وتعتبر ثالث حرب ضمن الصراع العربي الإسرائيلي ، وقد أدت الحرب لمقتل 15,000 - 25,000 إنسان في الدول العربية مقابل 800 في إسرائيل ، وتدمير 70 - 80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 - 5% في إسرائيل ، إلى جانب تفاوت مشابه في عدد الجرحى والأسرى.

كان من نتائجها صدور قرار مجلس الأمن رقم 242 وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربيّة في الخرطوم وتهجير معظم سكان مدن قناة السويس وكذلك تهجير معظم مدنيي محافظة القنيطرة في سوريا ، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها ، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية. ولم تنته تبعات حرب 1967 حتى اليوم ، إذ لا تَزال إسرائيل تحتلّ الضفة الغربية كما أنها قامت بضم القدس والجولان لحدودها ، وكان من تبعاتها أيضًا نشوب حرب أكتوبر عام 1973 وفصل الضفة الغربيّة عن السيادة الأردنيّة ، وقبول العرب منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 بمبدأ (الأرض مقابل السلام)، الذي ينصّ على العودة لما قبل حدود الحرب لقاء اعتراف العرب بإسرائيل ، ومسالمتهم إياها.

ففي الساعات الاولى من فجر 5 حزيران ... اقلعت طائرات حربية من اسرائيل باتجاه مقر سلاح الجو المصري ... ودمرت كل اسلحتها الجوية ... والمطارات الجوية العسكرية لبعض الدول العربية ومنها سوريا والعراق .. في غضون ثلاث ساعات فقط ..!!! ثم تدخلت القوات العراقية ... وقصفت مدينة اسرائيلية وقاعدة حربية وحلقت طائرات حربية سورية وقصفت مناطق مختلفة من اسرائيل ...و بدأت إسرائيل بالاستيلاء على مناطق كثيرة من فلسطين (حيفا .. وأريحا وغيرها)..كما وصلت لمناطق سورية واحتلتها ..!!.

بعد قرابة السنة ، قامت معركة الكرامة ، التي خاضها الجيش العربي (الأردني) والثورة الفلسطينية ضد العدوان الإسرائيلي ، وقد سجل بذلك أول نصر عربي على الجيش الإسرائيلي ، وتعتبر معركة الكرامة من المعارك الحاسمة في تاريخ المنطقة جمعاء ، لأن من خلالها أعطت العرب دفعة وحافز معنوي بأن الإرادة والتصميم تمثلان جزءا لا يتجزأ من النصر على شتى الأعداء ، وعلى المستوى الأردني – الفلسطيني فقد استطاعت الأردن والثورة الفلسطينية زرع الثقة في نفوس الجيوش العربية بشكل عام ، وفي نفوس جنود الجيش العربي ( الأردني ) ومقاتلي الثورة الفلسطينية بشكل خاص. وترتبت على هذه الحرب استرجاع الأردن لآلاف الأراضي التي احتلت في حرب الـ 67. وقد استخدمت إسرائيل الحرب النفسية والإعلامية لتصوير هذه الحرب على أنها نكسة وهزيمة لشل القدرة العربية على القتال لكن مماطلة الإسرائيليين في تنفيذ قرار الأمم المتحدة أدت إلى تفكير العرب بالحرب مرة أخرى وكان ذلك في 6 أكتوبر 73 وقد حقق الجيش المصري فيها انتصارا على جبهة سيناء رفع المعنويات العربية التي تدهورت بعد النكسة.
000000000

"يقولون إن علينا أن نغلق ملف القضية الفلسطينية وأن نحلها كما يريدون لنا أن نحلها وأقول لهم إن كنتم تعبتم ففارقون"(أ.د. حنا عيسى)
(كنت أتصور أن الحزن يمكن أن يكون صديقاً لكنني لم أكن أتصور أن الحزن يمكن أن يكون وطناً نسكنه ونتكلم لغته ونحمل جنسيته. نعم، قد يكون من السهل نقل الانسان من وطنه ولكن من الصعب نقل وطنه منه.. لهذا السبب، نحن نقف مع فلسطين لا لأننا فلسطينيون أو عرب نقف معها لأنها امتحان يومي لضمير العالم.. ففلسطين هي الذاكرة ومن ينسها فقد أصابه خرف الشرق والانتماء! فنحن لم نخسر فلسطين في مباراة للمنطق! لقد خسرناها بالإكراه وبالقوة.. وعليه لا يمكن في ظل الحديث عن صفقة القرن تجاهل الحقيقة الوحيدة الناجزة في سياق نكبة فلسطين انها جريمة القرنين معاً، القرن الماضي والقرن الحالي).

0000000000000


عيسى : "242 " يؤكد على عدم جواز كسب الأراضي عن طريق الحرب

قال الدكتور حنا عيسى ، الخبير في القانون الدولي ، ان قرار مجلس الأمن الدولي 242 الصادر في 22/11/1967م، ينص على حل شامل لكل المشاكل في الشرق الأوسط بغية " قيام سلام عادل ووطيد تعيش في ظله كل دولة في هذه المنطقة بحياة أمنة. وشدد، " القرار يؤكد على عدم جواز كسب الأراضي عن طريق الحرب، وبموجب هذا المبدأ يطالب القرار بسحب القوات الإسرائيلية المسلحة من الأراضي التي احتلتها خلال حرب حزيران 1967 وضرورة إحلال سلام عادل في الشرق الأوسط ".

وأضاف عيسى " القرار يطالب بالكف عن كل الادعاءات ووقف حالة الحرب والاعتراف بسيادة وحرمة أراضي كل دولة من دول المنطقة واستقلالها السياسي واحترام حقها في العيش بسلام في حدود أمنة ومعترف بها دون أن تتعرض لخطر التهديد بالقوة واستخدامها". وتابع، " القرار يؤكد على ضرورة تأمين حرية الملاحة في المياه الدولية في هذه المنطقة وإيجاد تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين ".

ولفت عيسى، "التفسير الآخر المشوه لقرار مجلس الأمن 242 نصا وروحا من جانب احد أطراف النزاع أي إسرائيل قد جرده من " الشمولية" وكان واضحا ان الحكم الدقيق للصياغة بشان الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني في قرارات الأمم المتحدة المعنية هو الذي يساعد على وضع قاعدة من القانون الدولي للتسوية الشاملة في الشرق الأوسط ".

وأشار، "عدوان إسرائيل على الأقطار العربية أثار سخط الرأي العام العالمي، والمشكلة الفلسطينية طرحت في قرار مجلس الأمن الدولي 242 بشكل أوسع مما لو كانت مجرد قضية إنسانية كما حاولت تصويرها إسرائيل، والبت في مستقبل الأراضي الفلسطينية المحتلة، الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، ليس مجرد مهمة إنسانية بل هو قضية ذات طابع سياسي صرف ولها علاقة مباشرة بمسالة إحقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني ".

ونوه أن عدوان إسرائيل على مصر وسورية والأردن في حزيران 1967م قد زاد من فاجعة الشعب الفلسطيني وأرغم حوالي 410 ألاف عربي فلسطيني على الهجرة والانضمام إلى اللاجئين، واحتلت اسرائيل بالإضافة إلى شبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان، كل من الضفة الغربية ونهر الأردن وقطاع غزة وكذلك القدس الشرقية.

وقال عيسى ، أن الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1969م اعترفت في قرارها رقم 2535 بالجوانب السياسية للقضية الفلسطينية، وأشارت إلى "أن مشكلة اللاجئين ظهرت بسبب حرمانهم من حقوقهم المشروعة المضمونة في ميثاق هيئة الأمم المتحدة ولائحة حقوق الإنسان "وفيما بعد في 1971-1972 قررت الجمعية العامة"أن الاحترام التام للحقوق المشروعة لشعب فلسطين عنصر ضروري في قضية إحلال السلام الوطيد العادل في الشرق الأوسط ".

وأضاف عيسى ، أن المادة 55 من ميثاق الأمم المتحدة تعتبر تقرير المصير واحدا من أسس العلاقات السلمية الودية بين الأمم، وأصول العلاقات الدولية الراهنة المعترف بها من قبل المجتمع الدولي تستند إلى فهم حق الشعوب في تقرير مصيرها على انه بالدرجة الأولى حق الوجود بشكل دولة وحق السيادة الوطنية والاستقلال.


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.17 ثانية