جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 354 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

الصباح الرياضي
[ الصباح الرياضي ]

·برشلونة يتوج بطلاً للدوري الاسباني لكرة القدم.
·رياضيو غزة يتصدرون سباق المسافات الطويلة
·كلاسيكو الأرض يبتسم لبرشلونة بهدف سواريز
·منتخبنا الوطني يحتل المركز الـ126 في تصنيف الفيفا
·نهر الحياة ...!
·ألمانيا تتخطى الجزائر بصعوبة وتضرب موعدا مع فرنسا
·المبدع نعمان يقود منتخبنا الوطني لأول لقب قاري وبلوغ أمم آسيا
·الاتحاد الفلسطيني للسباحة يستقبل المدرب وليم ماردوخ
·مفوضية كشافة ومرشدات اريحا والأعوار تناقش فعاليات اسبوع الشباب


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: عبد الرازق أحمد الشاعر : شجرة الأحزان
بتاريخ الأربعاء 27 يونيو 2018 الموضوع: قضايا وآراء

شجرة الأحزان
عبد الرازق أحمد الشاعر


شجرة الأحزان

كان يوما مرهقا للغاية، لم يقطع فيه صاحبنا النجار واديا ولم يبق ظهرا. ففي طريقه إلى مزرعة أحد زبائنه، أحس بصوت غير مألوف يصدر عن سيارته العتيقة، فلما ترجل، وجد إطار السيارة الأمامي فارغا من النيتروجين والهواء. لم يكن من عادة صاحبنا أن يحمل في سيارته إطارا إضافيا، فاضطر إلى ركوب حافلة أقلته إلى كراج قريب. ولما انتهى الرجل من مهمته الصعبة، كان النهار قد نقص ساعة كاملة. 
فلما وصل إلى المزرعة وحط أدواته وأوصل منشاره الكهربي بالقابس، أدرك أن منشاره لا يعمل. قطب الرجل جبينه وأحس بضيق في التنفس، لكنه في هدوء قرر أن يغادر ليحضر المنشار الاحتياطي من المنزل. فلما أدار مفتاح السيارة مرة ومرة، ولم يصدر المحرك أنينه المكتوم، تكور الرجل في مقعده، ووضع رأسه المكدود فوق المقود ولم يحرك ساكنا. 
اقترب صاحب المزرعة من الرجل، فنظر الأخير إليه وكأنه يندب حظه، لكنه لم يزد على أن يقول: "تعطل المحرك يا سيدي. ليست عادته، لكن هذا ما حدث." عندها عرض صاحب المزرعة أن يقل النجار في سيارته الخاصة، ولما لم يكن من القبول بد، جلس الرجل ذاهلا يشير بإصبعه إلى الطريق، يمينا وأماما ويسارا، وكأنه اكتفى من الكلام بمص الشفاه والتأوه كالموجوع من فرط النكد. وحين وصلت السيارة إلى بيته البعيد، فرد أصابع يسراه في وجه مضيفه أن توقف. 
ربما لم يجد صاحب المزرعة من الكلمات ما يسري بها عن صاحبنا، وربما لم يشعر بألمه البتة، وربما كان ذاهلا في شئونه الصغيرة. وأخيرا، توقفت السيارة أمام منزل بائس في منطقة مهجورة تحيطها القمامة من كل زاوية. دعى النجار صاحب المزرعة ليتناول قدحا من الشاي في كوخه الضيق، ولما لم يكن من اللياقة أن يرفض الرجل عرض صاحبه، قرر أن يسير خلفه واضعا يده اليسره فوق أنفه ليتجنب الروائح النتنة ما استطاع. 
وكان في الطريق إلى الكوخ شجرة صغيرة، توقف النجار أمامها قليلا، وأخذ يلمس أطراف فروعها في دعة وكأنه يمارس طقسا دينيا خاصا. لم يرد الرجل أن يفسد على النجار تأملاته، وسار خلفه بعد أن انتهى الرجل من ممارسته المريبة. فلما دخل النجار كوخه، احتضن صغيريه وقبل زوجته، وتغيرت ملامحه تماما. فلما شربا الشاي، حمل النجار منشاره وسار أمام ضيفه ليمر بالشجرة تارة أخرى ويمارس نفس الطقس الغريب. 
عندها قرر صاحب المزرعة أن يخرج عن صمته، فقال لصاحبه: "رأيتك تلمس أطراف فروع الشجرة هذه عندما دخلنا وكأنك تطرح فوقها ثوبا مبللا، فلما خرجنا، أتيت بنفس الحركات ولكن في الاتجاه المعاكس. ما الذي تفعله يا رجل؟" فقال النجار: "تلك هي شجرة أحزاني." فرد صاحبه: "ماذا تعني؟" فقال: "لكل منا في الحياة معاركه. قد تكون تلك المعارك تافهة أو دامية، لكنها تنتهي حتما بالانتصار أو الهزيمة. فإذا ما حققت انتصارا يذكر، عدت لأتقاسم المغانم مع زوجتي وأبنائي. وإذا حدث العكس _ كما هو الحال اليوم _  جئت إلى شجرة أحزاني، وطرحت فوقها رداء هزيمتي، حتى لا أوزع الجراح على أجساد أطفالي الغضة أو أثقل كاهل زوجتي الطيبة. تكفيها هموم المنزل ياصديقي."
لماذا نوزع همومنا على كل الوجوه التي نراها؟ ولماذا نحمل شقاء الحياة إلى دور العبادة ولا نخلعها مع الأحذية لنفرغ صدورنا من شحنات الوهم الزائل كي نتواصل مع الحقيقة الخالدة هناك؟ ولماذا نحمل همومنا إلى مكاتبنا لنعرضها في غباء منقطع أمام العملاء الذين يحملون بين ضلوعهم من الهموم ما قد يفوق هزائمنا بمراحل؟ ما ذنب جيراننا لكي ننظر إليهم ذاهلين ونحن في طريقنا إلى العمل دون أن نلقي عليهم تحية الصباح؟ وما ذنب الطفل الصغير عند إشارة المرور الذي يبيع المناديل ليعول أما مريضة، فنقطب في وجهه أو نتجاهله تماما بحجة أن لدينا دوما ما يشغلنا؟ 
ليتنا نستطيع أن نزرع أمام كل بيت وكل معبد أو دير أو كنيسة أو مسجد أو مؤسسة أشجارا نخلع فوقها معاطف آلامنا حتى لا نقحم من لا ذنب لهم في شئوننا الصغيرة، ونضيف إلى همومهم المزيد من الآلام والأحزان. ليتنا نمارس طقوس التجرد من الحزن ونبتسم في وجوه الآخرين بكل براءة مهما حملت ملامحنا من تحديات. يقول برناردشو: "يتعلق الناس بالهموم عادة أكثر مما تتعلق الهموم بهم." 

عبد الرازق أحمد الشاعر
Shaer129@me.com

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية