جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 71 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

العودة والتحرير
[ العودة والتحرير ]

·عاطف ابو بكر/ابو فرح : قصيدتان:لبطليْنِ  من بلادنا
·الذكرى الثامنه لرحيل الشهيد البطل نبيل عارف حنني (ابو غضب)..
·سقطت الذرائع ألأسرائيلية بشأن حقوق المياه الفلسطينية
·دورة الوفاء لحركة فتح دورة الشهيد القائد أمين الهندي
·سفارة فلسطين في رومانيا ووزارة الثقافة الرومانية تكرمان الشاعر والمفكر الفلسطيني
·الاتحاد العام لطلبة فلسطين بتونس يقيم احتفالا جماهيريا بيوم التضامن العالمي مع ا


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
متابعات: عاشوا من أجل فلسطين
بتاريخ الأربعاء 04 يناير 2012 الموضوع: متابعات إعلامية

عاشوا من أجل فلسطين

· يقدم الكتاب الشهداء باعتبارهم مناضلين شاركوا بصناعة تاريخ الشعب الفلسطيني وثورته وليس باعتبارهم مجرد أسماء وأرقام


عاشوا من أجل فلسطين

· يقدم الكتاب الشهداء باعتبارهم مناضلين شاركوا بصناعة تاريخ الشعب الفلسطيني وثورته وليس باعتبارهم مجرد أسماء وأرقام
· «حرب» السنتين شكلت مرحلة صعبة في حياة المقاومة، يستعرض الفصل السادس سياقها السياسي ومعارك المنطقة الشرقية التي دارت رحاها بقرار من اليمين اللبناني لتنفيذ مشروعه الفئوي الطائفي
· يستعرض الفصل العاشر وقائع «حرب الجسور» التي شكلت مقدمات للاجتياح الكبير عام 1982. القوات المسلحة الثورية لعبت في حرب الجسور دورا مقداما، وأبدعت مدفعيتها الصاروخية في مجابهة مدفعية العدو، ودفاعاتها الجوية في التصدي لطيرانه الحربي
· ملحمة الاجتياح الكبير عام 1982 يؤرخ لها الفصل الحادي عشر متناولا بطولات القوات المسلحة الثورية في جنوب لبنان وصيدا والدامور والسعديات والجبل وبيروت وغيرها من المعارك التي باتت سجلا ذهبيا على صفحات التاريخ

يصدر خلال الأسابيع القليلة القادمة، عن «المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات» (ملف)، كتاب جديد في مضمونه وفي نوعه بعنوان «عاشوا من أجل فلسطين». وهو عمل مشترك للرفيقين فهد سليمان ومعتصم حمادة، عضوي المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قدم له الرفيق نايف حواتمه الأمين العام للجبهة.
هو المجلد الأول من أصل مجلدين، هدفه أن يشكل السجل الذهبي لشهداء الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، منذ لحظة انطلاقتها، حتى الآن. ويقدم هؤلاء الشهداء الأماجد، إلى القراء، ليس باعتبارهم مجرد أسماء، بل مناضلون واكبوا الحركة الوطنية الفلسطينية ومقاومتها المسلحة، وساهموا في بنائها، وقيادتها، كل من موقعه، وفي سياقات سياسية تتعرض لها الفصول المختلفة للكتاب، بما يشكل عرضاً شبه تاريخي لانطلاقة الجبهة الديمقراطية، وقواتها المسلحة الثورية، ولمسيرة النضال الفلسطيني في مراحلها المختلفة.
الفصل الأول: البدايات في الداخل والأغوار
يستعرض الفصل الأول، بعنوان «شهداء البدايات في الداخل والأغوار» وقائع ولادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وكيف وضعت نفسها، منذ لحظة انطلاقتها، أمام تحدٍ، يتمثل في قدرتها على التطبيق الفعلي لما رفعته من شعارات، تتعلق بتطوير الكفاح المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي، ونقل مركز ثقله من الخارج إلى الداخل، مستفيدة مما وفرته الضفة الشرقية للأردن، من مزايا كملاذ آمن وقاعدة ارتكاز، قدمت الضرورات الملحة للعمل على شق الطريق أمام الحرب الشعبية طويلة الأمد، باعتبارها السبيل إلى تحرير فلسطين، من خلال كفاح مديد، في إطار صراع حركة التحرر العربية، ومن ضمنها المقاومة الفلسطينية، ضد التحالف الاستراتيجي، الأميركي ـ الإسرائيلي، وهيمنته على المنطقة العربية.
ويستعيد الكتاب، في فصله الأول، محاولات الجبهة الديمقراطية نقل الأعمال القتالية إلى داخل الأراضي المحتلة، بقيادة الرعيل الأول من قيادتها التاريخية، ونخص منهم بالذكر عمر القاسم (مانديلا فلسطين)، الذي بادر إلى قيادة المجموعات الفدائية الأولى للجبهة في العديد من العمليات القتالية ضد قوات الاحتلال. وانتهى الأمر بأسره، فتحول إلى أحد أهم رموز القيادة للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ومنذ «البدايات» وحتى يوم 29/1/1970 كانت المجموعات القتالية للجبهة الديمقراطية قد نفذت 223 عملية عسكرية قتالية ضد العدو الصهيوني، قدمت خلالها 47 شهيداً، منهم 27 شهيداً في الضفة الفلسطينية المحتلة، و20 شهيداً في شمال مناطق الـ 48، أمكن حصر 24 منهم في هذا الكتاب.
الفصل الثاني: معارك أيلول وجرش وعجلون
يوضح الفصل الثاني كيف كان النظام في الأردن يسعى، بكل جهد، ومنذ بداية انطلاقة المقاومة الفلسطينية، إلى احتواء وجودها العلني في الضفة الشرقية، خاصة بعدما أخذت الحركة الوطنية الأردنية تنمو وتتطور أفكارها تجاه الترابط الأوثق لمصير الشعبين الأردني والفلسطيني، وبحيث أصبحت قضية تحرير فلسطين مرتبطة بشكل رئيسي أيضاً بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن، وبحيث لم يعد بالإمكان التحدث عن حركة فلسطينية بحتة، بل عن حركة وطنية فلسطينية ـ أردنية، ذات بعد طبقي واجتماعي.
ومن موقعه الخاص محلياً وإقليمياً، اندفع النظام في الأردن في مواجهة المقاومة، والاستجابة للمطالب الأميركية، وشق الطريق أمام حلول تلتف على المصالح الوطنية والقومية لشعب فلسطين، وتقطع الطريق في الوقت نفسه، على إمكانات التطور الديمقراطي في الأردن. وقد جاء مشروع وزير الخارجية الأميركي وليم روجرز، وما أحدثه من فرز للأوراق والمواقف، ليوفر المناخ السياسي المناسب للنظام ليشن هجومه على المقاومة الفلسطينية. ويقدم هذا الفصل أكثر من نمط لتعامل المقاومة مع خطر التصفية، ومنه ما قدمته الجبهة الديمقراطية، التي دعت إلى تعرية مشروع روجرز، وكشف دور الأنظمة العربية التي وافقت عليه، وقبلت به، وتحويل المعارضة اللفظية لهذا المشروع إلى معارضة عملية في إطار حل مسألة ازدواج السلطة في الأردن، وبأفق تطور ديمقراطي، يضمن مستقبل الأردن، ويصون مصالح الشعبين الأردني والفلسطيني، ويوفر الحماية وقاعدة انطلاق للمقاومة الفلسطينية، نحو حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد. غير أن تسارع الأحداث، وبطء تحضيرات المقاومة وارتباكها، وتشتت مواقع ومواقف أطرافها الرئيسية، أدى، فيما أدى إليه، إلى حسم المعركة لصالح النظام، في حرب ضد المقاومة ابتدأت ـ في جولتها الحاسمة ـ يوم 17أيلول (سبتمبر) 1970 وانتهت مع انتهاء آخر ظاهرة علنية لوجود المقاومة في الأردن في تموز (يوليو) 1971، بعد أن قدمت، في معارك الدفاع عن الذات، مئات الشهداء وآلاف الجرحى ومئات الأسرى والمعتقلين. في هذه المعارك أمكن حصر 79 شهيداً قدمتهم الجبهة الديمقراطية، قضوا دفاعاً عن الثورة والشعب والوطن.
الفصل الثالث: العمليات والمواجهات البطولية في الجولان
وتحت عنوان «شهداء العمليات والمواجهات البطولية في الجولان المحتل» يتناول الفصل الثالث كيف تواجدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ومنذ الأيام الأولى لتأسيسها، في قطاع الجولان المحتل، وقد أسس للجبهة في هذا القطاع القائد الشهيد عمر مسعد (أبو خلدون)، خلفه بعد استشهاده القائد الشهيد سعيد البطل (أبو مشهور)، عضو اللجنة المركزية للجبهة. وكان لقطاع الجولان بعض الخصوصيات التي تميزه عن القطاعات الأخرى. فبالإضافة إلى العلاقة والتنسيق مع الجيش العربي السوري، ونتيجة لبعده عن المركز القيادي (في عمان)، فقد ابتدعت قوات الجبهة في هذا القطاع فكرة التسيير الذاتي من حيث التمويل والتخطيط وبرامج العمل. وشكل قطاع الجولان ميداناً رحباً لتنفيذ عمليات خطوط التماس الممتدة مع العدو بشكل مستمر وتصاعدي، في إطار رؤية وطموح الجبهة لتطوير الكفاح المسلح. من هنا كانت عمليات «النجم الأحمر» و«هو شي منه» و«تشي غيفارا» و«مناجل الشمال» و«الشهيد الشيخ عز الدين القسام» و«الذكرى الأولى لولادة الجبهة».
كما وفي سياق عسكري آخر كانت عملية الرد على اغتيال القادة الثلاثة: أبو يوسف النجار، وكمال ناصر، وكمال عدوان، وتكريماً لذكرى الشهداء أبطال الصمود في الفاكهاني، الذين أجهضوا العملية الإسرائيلية ضد المقر المركزي للجبهة. هذا دون أن ننسى شهداء القوات المسلحة الثورية في الجولان الذين قاتلوا إلى جانب الجيش العربي السوري في حرب تشرين (أكتوبر) 73. وفي مجموع هذه العمليات سقط للعدو قتلى وجرحى، اعترفت إذاعة العدو بعدد منهم بالمقابل أمكن حصر ـ في المعارك والمواجهات التي يضمها هذا الفصل ـ 21 شهيداً، قدمتهم الجبهة الديمقراطية.
الفصل الرابع: المقاومة في لبنان (1969 ـ 1976)
لم يقتصر عمل المقاومة على جبهات الداخل والأغوار والجولان، بل امتد كذلك إلى جنوب لبنان، ونهض هناك على أكتاف أبناء مخيمات اللاجئين وتجمعاتهم. ويروي الفصل الرابع، تحت عنوان «شهداء المقاومة في لبنان، 1969 ـ 1976» كيف وجد اللاجئون في لبنان في المقاومة الفلسطينية وفصائلها المتنوعة، تعبيراً عن إرادتهم السياسية وطموحهم الوطني. كما وجدوا فيها مدخلاً لإنهاء الظلم السياسي والاجتماعي والاقتصادي والاضطهاد الأمني الذي لحق بهم على أيدي السلطات اللبنانية منذ لجوئهم القسري إلى لبنان. وتصدى اللاجئون، جنباً إلى جنب مع جماهير الحركة الوطنية اللبنانية، لمحاولات السلطات اللبنانية محاصرة المقاومة في لبنان، ومنعها من أداء واجبها الوطني والقومي. وكانت تظاهرة 23نيسان (أبريل) 1969 هي الأعنف، والأكثر دموية في بيروت وصيدا، وغيرها من المدن اللبنانية. وشكل هذا التاريخ منعطفاً، حين نجحت يومها الانتفاضة الشعبية في المخيمات في كف يد رموز السلطة اللبنانية من رجال الدرك والمكتب الثاني، وانتقلت إلى مرحلة جديدة، مرحلة الإدارة الذاتية للمخيمات بإشراف المقاومة الفلسطينية وحمايتها.
ويروي هذا الفصل، أيضاً، كيف بدأ، منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، القائد الشهيد عبد الكريم قيس حمد(أبو عدنان) بناء المجموعات الفدائية الأولى، التي شكلت نواة القوات المسلحة للجبهة الديمقراطية. كما يروي كيف قدم قطاع الجولان الدعم لقطاع جنوب لبنان، من حيث الخبرة، والمعرفة والسلاح، وغيره، وبحيث انتشرت قوات الجبهة إلى جانب باقي فصائل المقاومة الرئيسية، في قطاعات الجنوب اللبناني الثلاثة: الشرقي (العرقوب)، والأوسط (النبطية وجوارها) والغربي (صور وجنوبها حتى الناقورة).
مع إنهاء ظاهرة العمل الفدائي العلني في الأردن، في معارك جرش وعجلون في تموز (يوليو) 1971، احتلت جبهة العمل الفدائي في لبنان أهمية متزايدة في مخططات عمل فصائل المقاومة الفلسطينية، حيث أخذت تقاتل على محورين: محور شن الهجمات ضد العدو الإسرائيلي، ومحور التصدي لسياسة الحصار التي دأبت السلطات اللبنانية على إتباعها ضد مواقع المقاومة. ويروي الفصل كيف اضطلعت قوات الجبهة بدورها في التصدي لثلاث عمليات عسكرية قامت بها قوات العدو الإسرائيلي في الجنوب وهي: معركة العرقوب الأولى (أيار / مايو 1970)، والعرقوب الثانية (15شباط/ فبراير 1972) والعرقوب الثالثة (كانون الأول /ديسمبر 1972).
ومن المعارك المشرفة التي خاضتها قوات الجبهة إفشال عملية الفاكهاني في 10نيسان (أبريل) 1973، والتي جرت بالتلازم مع عملية فردان، واستهدفت آنذاك القادة الفلسطينيين الثلاثة في بيروت. وكذلك التصدي للإنزال الإسرائيلي في مخيم الرشيدية في 7/7/1975. وعلى أرض لبنان خاضت قوات الجبهة معارك الدفاع عن البرنامج المرحلي، الذي تسبب بتحولات عاصفة في الحالة الفلسطينية، وتحول، بعد نضالات مريرة، قدمت خلالها الجبهة ضريبة الدم الغالية، إلى برنامج العمل الوطني الفلسطيني. ومن أبرز قادة الجبهة، الذين قدموا حياتهم دفاعاً عن هذا البرنامج، وعن وجود المقاومة في لبنان، القائد الشهيد نيازي محمود حسين شحرور، والقائد الشهيد إبراهيم حسن سلامة (فايز أبو خلدون). علماً أن الجبهة قدمت في هذه المعارك على أرض لبنان، وخلال هذه المرحلة الممتدة من 1969 إلى 1976، 61 شهيداً.
الفصل الخامس: شهداء العمليات الخاصة
الفصل الخامس جرى تخصيصه لـ «شهداء العمليات الخاصة» التي نفذها أبطال القوات المسلحة الثورية للجبهة الديمقراطية من 1973 إلى 1975. وقد جاءت سلسلة العمليات هذه في ظل النهوض العام الذي شهدته حركة المقاومة الفلسطينية، بعد تبنيها للبرنامج المرحلي، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة، كما طرحته، ودافعت عنه الجبهة الديمقراطية. ويحق للقوات المسلحة الثورية أن تعتز بواقع أن مقاتليها حملوا البرنامج المرحلي على أكتافهم، وصانوه بدمائهم، وشقوا له الطريق بغالي التضحيات، في عمليات بطولية، باغتت العدو، واستقطبت تأييداً جماهيرياً عارماً، وعززت الموقع النضالي للجبهة الديمقراطية.. فمن نابلس، حيث نفذت عملية جريئة ضد الحاكم العسكري عقاباً له على جرائمه ضد أبناء الشعب الفلسطيني، إلى عملية «معالوت ـ ترشيحا» التي شكلت نموذجاً قتالياً تفردت به القوات المسلحة الثورية للجبهة الديمقراطية إلى عملية طبريا وهاؤن، إلى عمليات عين زيف، ومعسكر فشكول وبيسان حيث كشف العدو عن وجهه الهمجي حين لجأ إلى التمثيل بجثامين الشهداء، إلى عملية شتولا وعملية صفد واقتحام مستعمرة شريشوف»، فعملية «القدس الأولى» و«القدس الثانية»، إلى عملية «الناصرة» حيث نجح المقاتلون الأبطال بالعودة سالمين وعقدوا مؤتمراً صحفياً في بيروت، سردوا فيه وقائع تلك العملية.
ومن العمليات المميزة التي نفذتها قوات الداخل «عملية 15 أيار 1976 (عملية الشهيدة لينا النابلسي)». وكان من أبطالها مشهور العاروري الذي احتجز العدو جثمانه أكثر من 24 سنة، من أيار (مايو) 1976 إلى آب (أغسطس) 2010 ، حيث استعادته الجبهة الديمقراطية من مقبرة الأرقام كما استعادته عائلته وشعبه بعد صراع طويل مع سلطات العدو، كانت المحاكم ميداناً له. وفي قلب الضفة الفلسطينية استقبلت جماهير الشعب الفلسطيني رفات القائد الشهيد مشهور العاروري، قائد عملية الشهيدة لينا النابلسي، وشيعتها بما يليق بالمناضلين الشهداء. وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2011 استعادت الجبهة الديمقراطية أيضاً رفات الشهيد حافظ أبو زنط، أحد أبطال العملية، والذي استقبل رسمياً وشعبياً في قلقيلية، وفي نابلس، في مسيرات شعبية، وفي أجواء وطنية قل نظيرها. وقد شيّع هو الآخر بما يليق بالمناضلين الأبطال، بعد أن شق الطريق، مع رفيقه مشهور العاروري لاستعادة باقي الشهداء من «مقابر الأرقام» الإسرائيلية.
هذه «العمليات الخاصة» أوضحت مدى قدرة القيادة العسكرية للجبهة الديمقراطية على ابتداع أساليب قتالية، فاجأت العدو. كما أوضحت مدى قدرة المقاتل الملتزم وطنياً، على اكتساب أساليب القتال ومهاراته المتطورة. وإضافة لذلك، مدى قناعته بصوابية مواقف الجبهة الديمقراطية، وبرنامجها السياسي، وكذلك مدى قناعته بالدور الوطني المنوط به، والذي أداه على خير وجه. وبحيث أصبحت هذه «العمليات الخاصة» صفحة مشرقة في تاريخ الجبهة الديمقراطية وقواتها المسلحة، وفي التاريخ العسكري للثورة الفلسطينية بشكل عام.
في هذه المرحلة، وعبر هذه «العمليات الخاصة» قدمت الجبهة 29 شهيداً، في مقدمتهم القائد راسم عليان الحوساني، والقائد ممدوح النجار، وصف عريض من ضباط وضباط صف القوات المسلحة الثورية.
الفصل السادس: حرب السنتين (1)
«حرب السنتين» في لبنان (1975 ـ 1976) شكلت مرحلة صعبة في حياة المقاومة الفلسطينية بشكل عام، ففي مواجهة الانتصارات النوعية للمقاومة الفلسطينية، وتقدم مواقع الحركة الوطنية اللبنانية في المجتمع والحياة السياسية، التقت مصالح اليمين اللبناني (بتكوينه الطائفي) وأهدافه عبر التمسك بمشروع الانغلاق المحافظ والمضاد لتحديث النظام السياسي في لبنان، وإخراجه من صيغته الطائفية، الحاضنة للصراعات الأهلية المتجددة دورياً، بكل ما يستتبعه ذلك من موقف سلبي من القضايا القومية، وفي مقدمها القضية التي حملتها حركة المقاومة الفلسطينية. لذلك لم تكن مصادفة أن تكون الشرارة التي أشعلت نار الحرب الأهلية هي عملية اغتيال القائد الوطني اللبناني معروف سعد (صيدا في 27/2/1975)، وحادثة الاعتداء على حافلة نقل فلسطينيين في عين الرمانة، وهي في طريقها إلى مخيم تل الزعتر (13/4/1975).
في الفصل السادس يتناول الكتاب، وتحت عنوان «شهداء حرب السنتين (1)، 1975 ـ 1976» معارك «المنطقة الشرقية». حيث اجتاحت قوات اليمين اللبناني المخيمات والأماكن السكنية الشعبية اللبنانية، ذات التكوين الطائفي المغاير (المسلخ، الكرنتينا، النبعة، برج حمود، حارة الغوارنة، بياقوت..). وتعرض مخيم الضبية إلى عملية تهجير جزئي، بينما تم اقتلاع وتهجير كاملين لمخيمي تل الزعتر وجسر الباشا بعد معارك طاحنة على جولات، كان آخرها تلك التي امتدت من 22/6 إلى 12/8/1976.
القوات المسلحة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وإلى جانبها قوات الميليشيا الشعبية، مدعومة باتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني، والمنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية، تحملت عن جدارة مسؤوليتها الوطنية في صد هجمات اليمين، والدفاع عن المخيمات ومناطق نفوذ الحركة الوطنية اللبنانية.وفي ظرف عسكري شديد الصعوبة، استطاع المقاتلون أن يسطروا صفحات مشرفة في تاريخ الحركة الفلسطينية، حين قاتلوا، وصمدوا جنباً إلى جنب مع أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني. ولسوف يذكر التاريخ ملحمة تل الزعتر، ومعارك المسلخ والكرنتينا، وبرج حمود، والنبعة، وسن الفيل، ومخيم جسر الباشا. كما سوف يدين الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين في هذه المواقع بمن فيهم أبناء مخيم تل الزعتر في 12/8/1976 أثناء محاولة هؤلاء الخروج من المخيم، تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفي حمايتها.
في هذه المعارك قدمت الجبهة الديمقراطية 228 شهيداً. وهم يشكلون نسبة مرتفعة (حوالي 60%) من مجموع شهداء الجبهة الديمقراطية في «حرب السنتين» (228 من أصل 388 هم إجمالي عدد شهداء الجبهة في هذه الحرب).
إن ارتفاع عدد شهداء الجبهة في معارك «المنطقة الشرقية» يعود للأسباب التالية: • طبيعة المعارك التي خيضت (اجتياح وتهجير ومسح كامل للمخيمات)؛ • الثقل السياسي والتنظيمي للجبهة في مختلف مواقع «المنطقة الشرقية»؛ • واستتباعاً الدور الكفاحي المتقدم الذي اضطلعت به الجبهة الديمقراطية في معارك المواجهة التي دارت رحاها على امتداد ما يقارب الستة عشر شهراً في هذه المنطقة.
الفصل السابع: حرب السنتين (2)
الفصل السابع يستكمل وقائع «حرب السنتين» متناولاً معارك سائر المناطق حيث اندفعت ميليشيات أحزاب اليمين اللبناني نحو بيروت الغربية على محاور عدة كان أهمها المحور البحري نحو منطقة الفنادق والأسواق التجارية، كما محاور الشياح ـ عين الرمانة، غاليري سمعان ـ التحويطة، رأس النبع ـ السوديكو في محاولات التفافية على بيروت الغربية والضاحية الجنوبية لإسقاطها قطعة قطعة. كما لجأت هذه الميليشيات إلى القصف المدفعي لترويع المدنيين وإلحاق الخسائر في صفوفهم، وعمدت إلى نقل المعارك إلى سائر المناطق في لبنان، ومنها المدن والبلدات على الطريق الساحلي بين بيروت وصيدا. كما انتقلت هذه المعارك إلى جبهتي شمال لبنان، وجبل لبنان من جهة منطقة المتن وصولاً إلى جبل صنين. هذا فضلاً عن محور عاليه ـ الكحالة، أي العمق الشرقي لبيروت الشرقية وضواحيها.
على هذه المحاور دارت معارك حامية، بين قوات التحالف الوطني اللبناني ـ الفلسطيني من جهة، وبين قوات أحزاب اليمين من جهة أخرى، أوقعت خسائر كبيرة في صفوف العسكريين على جانبي خط القتال وخطوط التماس.
على هذه الجبهات قاتلت الجبهة بأذرعها العسكرية كافة، وقدمت 160 شهيداً (من أصل 388 شهيداً) يشكلون 40% من شهدائها في «حرب السنتين»، في مقدمتهم القائد بهيج المجذوب (مراد) والقائد عاطف سرحان (سالم) والقائد يوسف الوزني (بطرس أبو عامر) والقائد إبراهيم أبو زعلان (جورج حداد) فضلاً عن عدد كبير من الكادر المتقدم والوسيط إلى جانب حشد من المقاتلين ذوي الاختصاصات المختلفة والتجربة الواسعة في الميدان، استشهدوا في معارك الشياح وعموم الضاحية الجنوبية، ورأس النبع والأسواق التجارية، والفاكهاني ـ طريق الجديدة، ومخيمات صبرا ـ الداعوق ـ شاتيلا، ومثلث خلدة، وبئر حسن، والدامور، وبحمدون، ومحور عاليه ـ الكحالة، والمتن، وعينطورة، وصنين، والبقاع، وزحلة، وشمال لبنان، ومدينة صيدا.
الفصل الثامن: شهداء الصمود وتعاظم النضال (1976 ـ 1978(
عنوان الفصل الثامن «شهداء الصمود وتعاظم النضال، 1976 - 1978» يعكس طبيعة المرحلة الزمنية التي يرصدها هذا الفصل. فقد خرجت القوات المسلحة للجبهة الديمقراطية من حرب السنتين، أكثر قوة، خاصة بعد أن فرضت عليها مهام الحرب الأهلية إعادة هيكلة أوضاعها في وحدات عسكرية نظامية، الكتيبة وحدتها الأساس، كما فرضت عليها تطوير تسليحها بحيث باتت تمتلك الأسلحة الثقيلة من رشاشات ومدافع وراجمات ومضادات للطيران الحربي. كذلك انصرفت القوات المسلحة الثورية تماماً، بعد أن وضعت «حرب السنتين» أوزارها، إلى مهماتها الرئيسية في القتال ضد العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان.
ونجحت القوات المسلحة الثورية على مدى عامي 1976 - 1978 في التصدي للأعمال العدوانية الإسرائيلية، والتي كان من أهدافها إلحاق أوسع الخسائر بقوات الثورة، والمخيمات الفلسطينية، وتوسيع حدود الشريط الحدودي في جنوب لبنان، وتهجير أبناء الجنوب اللبنانيين من قراهم لإحداث شرخ بينهم وبين التحالف الوطني اللبناني - الفلسطيني. وأخيراً، وليس آخراً، تقديم التغطية للسياسة التراجعية على الصعيد العربي بما فيها البحث عن حل منفرد للصراع مع إسرائيل.
واستطاعت فصائل المقاومة، وفي القلب منها القوات المسلحة للجبهة الديمقراطية شن هجمات معاكسة ضد قوات العدو وجيش لبنان الجنوبي بقيادة سعد حداد، فحررت بلدة يارين من سيطرة ميليشيات اليمين (19/8/1977) والخيام وتلة الشريقة والطيبة (منتصف العام 1977).
ردود فعل العدو لم تقف عند حدود العمليات المحدودة، أو اللجوء إلى الإغارة بالطيران الحربي، بل استغل العدو العملية التي قادتها دلال المغربي في تل أبيب، فجر التاسع من آذار (مارس) 1978، ليشن هجومه الواسع ضد جنوب لبنان في 16/3/1978، بهدف القضاء على مواقع المقاومة في القطاعات الثلاثة، وتوسيع الشريط الحدودي، وإفراغ المخيمات والقرى الأمامية من سكانها.
غير أن القوات المشتركة الفلسطينية ـ اللبنانية حولت اجتياح العام 1978 إلى مواجهة بطولية. وقدرت خسائر العدو آنذاك بـ 21 قتيلاً وعشرات الجرحى، وإسقاط أربع طائرات، وتدمير وإعطاب أكثر من مئة آلية ما بين دبابة ومدرعة. بينما قدرت الخسائر المدنية، بـ 176 شهيداً مدنياً و93 جريحاً مع دمار كبير لحق بالمنازل والمنشآت المدنية. وبلغت خسائر القوات المشتركة الفلسطينية ـ اللبنانية 250 شهيداً، من بينهم 20 شهيداً من القوات المسلحة للجبهة الديمقراطية، في مقدمتهم القائد محمد شاكر خزعل (فايز أبو حميد) قائد كتيبة صلاح الدين في قوات الجبهة، قائد القوات المشتركة، على محور القنطرة ـ القعقعية ـ الطيبة والتي دارت فيها معارك فاصلة.
في السياق نفسه واصلت «قوات الداخل» التابعة للجبهة الديمقراطية عملياتها ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الفلسطينية، وقطاع غزة وداخل مناطق الـ 48. وعلى سبيل المثال لا الحصر، أصدرت قيادة قوات الداخل في 12/8/1977 بلاغاً بعملياتها العسكرية خلال شهري حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) من العام نفسه، أكدت فيه تنفيذ ما يزيد على 8 عمليات أوقعت خسائر موجعة في صفوف العدو. وتنقلت هذه العمليات بين شارع شاماتي في القدس المحتلة، وتل أبيب، وبئر السبع، وبتاح تكفا، وبوابة يافا في القدس المحتلة، ومخيم الفوار في منطقة الخليل.
خلال هذه الفترة من عمر النضال الوطني الفلسطيني قدمت الجبهة 74 شهيداً، في مقدمتهم، إلى جانب القائد محمد شاكر خزعل، القائد بشير زقوت، والقائد عبد الله العجوري (أبو سليمان)، وصف واسع من ضباط وضباط صف القوات المسلحة الثورية ومقاتليها.
الفصل التاسع: المواجهات مستمرة (1979 ـ 1980(
يستحق الفصل التاسع العنوان الذي وضع له: «شهداء المواجهات المستمرة ،1979-1980». ففي هذه المرحلة من عمر المقاومة، انتقلت جبهة الأعداء إلى شكل آخر من الهجوم السياسي. فبعد أن وقّع أنور السادات اتفاقية كمب ديفيد مع الحكومة الإسرائيلية برئاسة بيغن (17/9/1978)، وقع بواشنطن (26/3/1979) على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي نجحت واشنطن من خلالها ومعها تل أبيب في إخراج مصر الكبيرة من جبهة الصراع العربي ـ الإسرائيلي. وبذلك اختل ميزان القوى الإقليمي لصالح المشروع الأميركي - الإسرائيلي وأصاب إطار الحل الشامل للصراع العربي ـ الإسرائيلي صدع كبير لصالح الحلول المنفردة.
وقد انعكس ذلك على الأوضاع الداخلية الفلسطينية التي شهدت خلافات حول كيفية مجابهة الخطوة المصرية. وقد عمق هذه الخلافات ولادة إطار العمل المشترك بين قيادة م.ت.ف والنظام الأردني على حساب شرعية ووحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني. أما على المستوى العربي فقد وقع الانقسام بين تيارين رئيسيين؛ الأول تمثله «جبهة الصمود والتصدي»، والثاني دول الخليج وعدد آخر من الدول العربية المحافظة.
في لبنان التف الاحتلال الإسرائيلي على قرار مجلس الأمن الرقم 425 القاضي بالانسحاب الكامل غير المشروط من الأراضي اللبنانية المحتلة، وأقام عند الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية شريطاً فاصلاً بمسؤولية «جيش لبنان الجنوبي»، لينوب عن جيش الاحتلال في التصدي لعمليات المقاومة والاضطلاع بدور حرس الحدود. كما انتشرت في المنطقة قوات دولية تحت راية الأمم المتحدة (unifil)، شكلت مع الشريط الحدودي عائقاً ـ لفترة معينة ـ أمام دوريات المقاومة الفلسطينية في طريقها نحو الأرض المحتلة. ومع ذلك واصلت القوات المسلحة الثورية قتالها ضد العدو الإسرائيلي، ومن أهم عملياتها في العام 1979 كانت عملية «معالوت الثانية»، وتفجير أحد المصانع الحربية الإسرائيلية قرب تل أبيب ، وتفجير موقف لسيارات جنود العدو في طبريا.
وفي العام 1980 جرى تبادل السفراء بين مصر وإسرائيل، وانفجرت الحرب العراقية ـ الإيرانية، فانقسم الموقف العربي بين مؤيد للعراق وبين من دعا إلى وقف الحرب وتوجيه كل الطاقات نحو العدو الإسرائيلي. وفي جو الانقسام العربي هذا، انفردت الأنظمة العربية المحافظة ومنها تلك المتساوقة مع سياسة كمب ديفيد بعقد قمة عربية في عمان، قاطعتها أطراف جبهة الصمود والتصدي، ومن بين أطرافها م. ت.ف.
ضمن أجواء الإنقسام العربي، صعّدت قوات الاحتلال قمعها للحركة الشعبية المناهضة لها في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، بما في ذلك إبعاد عدد من قادة الجبهة الوطنية، والاعتداء على آخرين (بسام الشكعة، كريم خلف، وإبراهيم الطويل) بتفجير سياراتهم. هذا فضلاً عن تشديد قبضة القمع للحركة الأسيرة حيث استشهد أنيس دولة أحد قادة الجبهة الديمقراطية في هذه الحركة، في سجن نفحة الصحراوي.
في هذه الفترة أيضاً اشتدت الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق اللبنانية الآهلة والمخيمات ومواقع المقاومة عموماً. وامتد القصف المعادي إلى مدينة صيدا، وكثرت عمليات الإنزال البحري والجوي ضد مواقع المقاومة والمخيمات، وكذا الأمر بالنسبة لغارات الطيران..
في ظل هذه الأجواء المتفجرة حققت القوات المسلحة الثورية قفزة مهمة على صعيد التدريب والتسليح، لا سيما في مجال مدفعية الميدان والدفاع الجوي، وواصلت في الوقت نفسه جهدها القتالي ضد العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان وشمال فلسطين، وفي عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
• في هذه الفترة قدمت الجبهة الديمقراطية 61 شهيداً.
الفصل العاشر: حرب الجسور.. مقدمات الاجتياح الكبير (1981 ـ 1982(
تحت عنوان «شهداء حرب الجسور... ومقدمات الاجتياح الكبير، 1981-1982» يتناول الفصل العاشر واحدة من المراحل الساخنة في حياة المقاومة الفلسطينية على الأرض اللبنانية.. وقد تحسبت القوات المسلحة الثورية لمثل هذا التطور السياسي الحاسم في الصراع مع العدو الإسرائيلي، فعملت على تعزيز قدراتها القتالية من خلال الحصول على أسلحة جديدة ونوعية كمدافع الهاوزر 122 و130 مم الثقيلة، التي يصل مداها إلى أكثر من خمسة وعشرين كيلومتراً، فضلاً عن راجمات الصواريخ السوفييتية الصنع ذات الثلاثين والأربعين فوهة وراجمات الصواريخ 107 الكورية لمسافات تكتيكية. كما حصلت على عدد وافر من صواريخ المالوتكا التي تتمتع بالقدرة على تتبع الآليات واصطيادها، وكذلك صواريخ سام 7 التي تطلق من على الكتف ضد الطائرات المغيرة.
كما عززت القوات المسلحة من قدراتها القتالية على مستوى كفاءة القادة وحسن أداء الشعب المختلفة. وقد برز هذا التدبير واضحاً في العام 1981 الذي شهد معارك واسعة بين قوات العدو من جهة والقوات المشتركة اللبنانية ـ الفلسطينية وقوات الجيش السوري من جهة أخرى، لجأ فيها العدو إلى القصف الجوي واستهدف مواقع الجبهتين «الديمقراطية»، و«الشعبية ـ القيادة العامة» في منطقتي الناعمة والدامور وقواعد الصواريخ السورية في البقاع اللبناني. كما شهدت هذه المرحلة معارك واسعة وإنزالات بحرية إسرائيلية، نجحت خلالها قوات الثورة في الإغارة على مواقع العدو ونصب الكمائن للقوات الإسرائيلية والقوات المتعاملة معها (جيش لبنان الجنوبي) سقط خلالها العديد من الشهداء.
الوحشية الإسرائيلية تبدت في الأعمال العدوانية التي طالت لبنان، بسلسلة من الغارات الجوية بدءاً من 9/7 حتى صباح 24/7/1981، بدأت بقصف الجسور على نهر الليطاني المؤدية إلى الجنوب. وقد سميت هذه الحرب بـ«حرب الجسور». التي تمكنت خلالها القوات المسلحة للجبهة الديمقراطية من توجيه ضربات موجعة، خاصة حين ردت على جريمته في قصف منطقة الفاكهاني ببيروت (17/7/1981) وبخاصة المقرات المركزية للجبهة في هذه المنطقة. وقد أصابت صواريخ القوات المسلحة مدينة نهاريا، المطمئنة إلى أن صواريخ المقاومة الفلسطينية لن تطالها. كما لقنت العدو الإسرائيلي درساً صباح 24/7، أي قبل دقائق من وقف إطلاق النار حين استهدفت بصواريخها مستوطنة كريات شمونة.
مدافع القوات المسلحة الثورية ووحداتها الصاروخية استهدفت إلى ذلك مناطق أصبع الجليل ومستوطنات: مسكاف عام، وشيريشوف، كفاريوفال، هاغوشريم، اديس، معياف، باروخ، جلعادي، ومطار البصة العسكري. كما تصدت لإنزالاته العسكرية في الساحل (2/3/1981) وفي منطقة الكفور ـ النبطية (23/2/1981) وأوقعت في صفوف جنوده قتلى وجرحى.
خرجت الثورة الفلسطينية من معارك تموز 1981 بإنجاز على المستويين السياسي والعسكري. فالعدو لم يحقق هدفه بـ «تدمير البنية التحتية لمنظمة التحرير» وبالقضاء على قيادة الجبهة الديمقراطية التي وصفها العدو بأنها «الرأس السياسي والعسكري المتصلب في قيادة م. ت. ف» والتي وصفها أيضاً رئيس حكومة إسرائيل مناحيم بيغن بالقول إن استهدافهم منظمة نايف حواتمه إنما يعود لتصلبها ودورها الإرهابي العنيف ومسؤولياتها عن عشرات العمليات، داخل إسرائيل.
في هذه المرحلة الصاخبة قدمت الجبهة كوكبة ضمت 82 شهيداً في مقدمتهم القائد سامي أبو غوش (الحاج سامي) أمين سر اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، وزوجته الرفيقة مهى، والقائد معروف أبو السعود (أبو محمود الفوريكي) عضو القيادة العسكرية للقوات المسلحة الثورية ونائب قائد القوات في جنوب لبنان، والنقيب محمد عبد الكريم البطاط (أدهم عبد الكريم)، والنقيب عايش عبد الرحمن أحمد (قيس) وعشرات الشهداء من مقاتلي القوات المسلحة والميليشيا الشعبية.
كذلك خسرت في الغارة على المقر القيادي المركزي للجبهة الديمقراطية في الفاكهاني 36 شهيداً على رأسهم: القائد عبد الحميد أبو سرور (ابو الغضب)، والنقباء أمين خالد (أبو انطون)، وأحمد عبد الهادي (جلال سلمان)، وأحمد إبراهيم الأحمد (أبو المنذر)، ومحمد ساسي (جياب التونسي)، ويحيى إبراهيم، والمناضل الأممي نيقولا روبيه (فرانسوا)، والكاتب غازي فيصل ذرب (أبو دالية)
الفصل الحادي عشر: اجتياح 1982 (1)
دخل ربيع العام 1982 والحديث يتزايد عن احتمال اندلاع حرب جديدة في المنطقة. وقد أوضحت الوقائع اللاحقة أن قيادة العدو كانت تخطط منذ العام 1981 لاجتياح لبنان، وإن الإغارة على المقر القيادي المركزي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في الفاكهاني في بيروت، يوم 17/7/1981 كان الضوء الأخضر للبدء بهذا الاجتياح. لكن الظروف السياسية، بشكل عام، عطلت على العدو مخططاته، فأجلها إلى حين توفر الفرصة المناسبة لذلك.
هذا ما يرصده الفصل الحادي عشر بعنوان «شهداء حرب 1982(1)». ويوضح هذا الفصل أنه مع إطلالة شهر حزيران 1982، تصاعدت أعمال القتال والقصف المدفعي، ليبدأ الغزو الإسرائيلي الشامل للبنان، من الجنوب، مروراً بصيدا وصور، وصولاً إلى صوفر شرقاً والبقاعين الغربي والشرقي، ومدينة بيروت عند الساحل. ومع كل شبر تقدمت عليه آليات العدو خاض مقاتلو الثورة والقوات المشتركة ومن ضمنها الجبهة الديمقراطية معارك طاحنة، في مخيم الرشيدية والبرج الشمالي، ودوار البص، ومخيم القاسمية، ودوار الراهبات في صيدا، وجسر الأولي، عند مدخل المدينة، وفي الدامور، ومثلث خلدة، وعند محاور بيروت العاصمة وجبل لبنان كافة. لقد سطرت قوات الجبهة ملاحم بطولية ما زال كثير منها لم يخرج إلى الضوء بالقدر الكافي. ومن أهم هذه الملاحم، القتال المستميت في قلعة الشقيف، وعلى محور النبطية ـ كفر رمان، وداخل مخيم الرشيدية، وعند مداخل مخيم البرج الشمالي، وعند دوار البص، حيث تحطمت كتيبة دبابات إسرائيلية قتل وأسر من فيها. وكذلك عند محور الراهبات في صيدا، وعلى محاور مخيم عين الحلوة، وعلى طول الساحل المؤدي إلى مدينة بيروت، وعلى محاور الجبل، بتاترـ شانيه ـ رويسات صوفر، عين كسور في الطريق إلى عرمون، جسر القاضي ـ قبرشمون، عبيه ـ قبر شمون، نبع الصفاـ المديرج، محور عين زحلتا ـ بمهرية ـ ضهر البيدر بمشاركة فاعلة من الجيش العربي السوري. وكذلك على محور سوق الغرب ـ عاليه، وقبرشمون، بيصور ـ كيفون، وبمشاركة أيضاً من الجيش العربي السوري.
كذلك دارت معارك طاحنة مع قوات العدو عند محور العزونية، ومحور شملان ـ عين عنوب.
في هذه المعارك، قدمت الجبهة 150 شهيداً، في مقدمتهم القادة صلاح شاهين، فواز التالول (فهد)، محمد عتريس (ناصر)، محمد أبو النصر، فؤاد مصطفى (أبو فادي) وتحت قيادتهم صف عريض من ضباط وضباط صف القوات المسلحة الثورية ومقاتليها، وصف عريض من مقاتلي كتيبة الأمن الوطني، وقوات المليليشيا الشعبية، والشبيبة العسكرية ومناضلات في صفوف المنظمة النسائية الديمقراطية.
الصمود البطولي للمقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية والجيش العربي السوري، أثمر اعترافاً إسرائيلياً باستحالة احتلال بيروت، مما أدى إلى اتفاق خرجت بموجبه قيادة المقاومة من العاصمة اللبنانية مرفوعة الرأس، بعد مقاومة وصمود دام 88 يوماً تمثل أطول حرب في تاريخ الحروب الفلسطينية والعربية ـ الإسرائيلية، لم يكن يتوقعها أي من المراقبين السياسيين والعسكريين.
وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى الإدارة الكفوءة للمفاوضات غير المباشرة (من خلال شفيق الوزان، رئيس الحكومة اللبنانية) مع مبعوث الإدارة الأميركية فيليب حبيب التي تولتها هيئة قيادية من قلب الحصار تشكلت من ياسر عرفات، نايف حواتمه، صلاح خلف وسعد صايل.
اجتياح لبنان، وخروج قيادة المقاومة الفلسطينية من بيروت، شكل نهاية لمرحلة، وبداية لمرحلة، تواصل فيها النضال، في ظروف وأساليب مختلفة.
الفصل الثاني عشر: حرب 1982 (2)
يتناول الفصل الثاني عشر بعنوان «شهداء حرب 1982 (2).. وتستمر الثورة» تداعيات الاجتياح الإسرائيلي للبنان وأعمال المقاومة التي نظمها الشعبان اللبناني والفلسطيني ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما يتناول النتائج المأسوية لهذا الاحتلال على الواقع اللبناني وواقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بما في ذلك التحالف غير المقدس الذي نشأ بين قوات الاحتلال وبعض الأطراف السياسية اللبنانية.
• في 16-18/9/1982 وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا، التي ستبقى وصمة عار في جبين إسرائيل وحلفائها المحليين الذين دخلوا المخيم، الذي كان تحت سيطرة قوات الاحتلال بقيادة وزير الحرب الإسرائيلي شارون. وقد ارتكبت الميليشيات المحلية مجزرة ذهب ضحيتها حسب مصادر لبنانية وفلسطينية حوالي 2800 شهيد، بينما ذكر الكاتب الإسرائيلي أمنون كابيليوك في كتاب له بعنوان «مجزرة صبرا وشاتيلا» أن عدد ضحايا المجزرة تجاوز الـ 3500. ووفقاً للتحقيقات التي أجريت بما فيها تحقيقات لجنة كاهان الإسرائيلية فإن قيادة العدو تتحمل المسؤولية عن المجزرة جنباً إلى جنب مع الميليشيات اللبنانية المحلية ومجموعات من جيش لبنان الجنوبي. سقط في المجزرة للجبهة الديمقراطية وأذرعها الكفاحية ومنظماتها الديمقراطية 36 شهيداً وشهيدة من بينهم الرفاق نور الدين عوض (فرهود صالح) وسمير القاضي (أبو علي) وزياد حسن شرف.
• وفي الوقت الذي كانت فيه قوات العدو تحاصر بيروت وتواصل اجتياحها لجنوب لبنان وجبله، كانت قوات الجبهة الديمقراطية تعمل على بناء وحدات قتالية جديدة في منطقة البقاع، أخذت على نفسها التصدي لقوات الغزو عند خطوط التماس في جبل لبنان، والبقاع الغربي والشرقي والأوسط. وكذلك القيام بعمليات فدائية خلف خطوط العدو. كذلك أعادت الجبهة تنظيم خلاياها المقاتلة في الجنوب اللبناني المحتل في عداد جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية. وقد نجح مقاتلوها في شن العديد من الهجمات، منها تلك العملية التي نجحت في تدمير باص الجنود الإسرائيليين المجازين في منطقة أبو الأسود. في هذه العمليات قدمت الجبهة الديمقراطية 19 شهيداً، نذكر منهم الرفاق اسامة أحمد عيساوي، وعلي مرعي ذياب، ومحمود خالد حسين (لينو) وعلي جعبوص.
• وفي جبهة أخرى، هي جبهة المعتقلات الإسرائيلية، خاض مناضلو الجبهة معارك الصمود، في معتقل أنصار الجماعي الأسطوري الذي حوله الأسرى بصمودهم إلى مدرسة للنضال قدموا فيها صوراً مشرفة لكيفية مواجهة جلادي الاحتلال. وقد شهدت بعض المعتقلات انتفاضات صاخبة نظمها المعتقلون احتجاجاً على احتجازهم وسوء المعاملة. سقط في هذه الانتفاضات شهداء وجرحى، كانوا كلهم من أبناء الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعددهم سبعة شهداء.
• يوم 11/11/1982، وقد ظن العدو أنه استقر في منطقة صور الجنوبية المحتلة، اقتحمت سيارة مفخخة، مقر الحاكم العسكري في المدينة وفجرته. فسقط فيه عشرات القتلى والجرحى الإسرائيليين. كما استشهد في العملية الأسرى اللبنانيون والفلسطينيون الذين كانوا محتجزين في زنازين المخابرات الإسرائيلية في المبنى. وكان للجبهة في هذه الزنازين عدد من الكوادر القيادية الأسرى، استشهد منهم ثمانية رفاق، في مقدمتهم علي عجاوي (أبو علاء) وعلي هويدي، ومرشد مريود (وضاح).
• الاحتلال الإسرائيلي للبنان في العام 1982 أعاد خلط الأوراق، فنشأ تحالف غير مقدس بين الاحتلال والعملاء وأجهزة الدولة، التقى على مطاردة رجال المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، والزج بهم في السجون، وإخضاعهم للتعذيب حتى الموت. في هذا السياق اعتقلت أجهزة الدولة العشرات من مناضلي الجبهة الديمقراطية، قضى عدد منهم تحت التعذيب، فضلوا الموت شرفاء أبطالاً، على العيش أذلاء، من هؤلاء القائد عبد الله صالح ابن مدينة طرابلس، والذي نشأ مناضلاً في الجبهة منذ تأسيسها، وماجد بليبل ابن مخيم عين الحلوة، والملازم جمال النقيب ابن مدينة صيدا، وبلال عبد القادر علي ابن مدينة بيروت، ومنير المليجي ابن مخيم برج البراجنة.
كما ارتكبت عصابات العمالة جرائم مماثلة حين خطفت المناضلين من منازلهم، نذكر منهم القائد علي أحمد أبو خرج، المربي الفلسطيني المعروف، وحشمة سروع، وحنان مطلق كحالة، وعصام كيلاني، وفيصل سليمان وآخرين. لقد فقدت الجبهة على أيدي العملاء والأجهزة العميلة 21 رفيقاً ورفيقة ما زال معظمهم مفقوداً، ومجهول المصير.
أما خلال هذه المرحلة من الحرب ضد الاحتلال فقد قدمت الجبهة 96 شهيداً وشهيدة، معظمهم كوادر قيادية، في قواتها المسلحة أو في منظماتها الجماهيرية.
إن محرري هذا الكتاب، ومن موقع الاعتزاز بالعمل المنجز، لما يحمل في طياته من معان، أقلها الوفاء للشهداء الأبطال، وتخليد مآثرهم في ذاكرة الشعب الفلسطيني بأجياله المتعاقبة، تهمهم الإشارة إلى أن هذا الكتاب يحمل بين دفتيه سجلاً بـ 1062 (ألف واثنان وستون) شهيداً وشهيدة، هم جميعاً شهداء في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، انتموا إلى أذرعها الكفاحية المختلفة، في القوات المسلحة الثورية، وفي قوات الميليشيا الشعبية، وفي فصائل الشبيبة العسكرية، وفي قوات إسناد الداخل، وفي اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني، وفي المنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية، والتجمعات المهنية الديمقراطية، وفي الهيئات المختصة كالإعلام والإدارة المركزية وغيرها.
لقد ساهم كل منهم، من موقعه، بأداء دوره الكفاحي كما كان مطلوباً منه، قدم كل ما يملك، على طريق العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة، تحت راية فلسطين وراية اليسار الفلسطيني المسلح، راية الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.19 ثانية