جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 526 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

الاحتلال الإسرائيلي
[ الاحتلال الإسرائيلي ]

·حمزة يونس بطل يستحق التوثيق
·في يوم ضحايا التعذيب:إسرائيل تضع اللمسات الأخيرة على أكثر اقتراحات القوانين وحشي
·موجة جديدة من مصادرة الاراضي والتوسع في نشاطات الاستيطان وهدم المنازل
·هجوم استيطاني في محافظتي بيت لحم والخليل وسيطرة على مساحات واسعة جنوب نابلس
·(جرائم اسرائيلية تتوالى ضد المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة)
·تقرير الإستيطان الأسبوعي
·إسرائيل تروج مزاعم عن تنامي القوة العسكرية للجزائر!
·تقرير الإستيطان الأسبوعي : إسرائيل تنتهج سياسة تدميريه ممنهجه
·شهيدان اثر انفجار جسم مشبوه و3 إصابات برصاص الاحتلال في قطاع غزة


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: باسم عثمان : المرأة الفلسطينية... والهم الوطني والاجتماعي
بتاريخ الأحد 15 مارس 2020 الموضوع: قضايا وآراء

المرأة الفلسطينية... والهم الوطني والاجتماعي
بقلم: د. باسم عثمان


المرأة الفلسطينية... والهم الوطني والاجتماعي

بقلم: د. باسم عثمان

الكاتب والباحث السياسي لمحة تاريخية:

يحتفل العالم كل عام في الثامن من آذار بيوم المرأة العالمي، وهو تقليد سنوي بدأ قبل حوالي مائة عام، ويعود بدء الاحتفال بهذه المناسبة إلى عام 1910، تخليدا لذكرى الحادثة التي تعرضت خلالها نسوة خرجن في نيويورك في الثامن من اذار من عام 1857، في مسيرة احتجاج للمطالبة بتحديد ساعات العمل، وأصبح الاحتفال بهذا اليوم يحظى برعاية الأمم المتحدة منذ تأسيسها، حيث كان ميثاقها الذي وُقع في سان فرانسيسكو عام 1945، أول وثيقة دولية تعترف بالمساواة في الحقوق بين الجنسين كحق أساسي من حقوق الإنسان.  لقد سٌجل في الدول العربية في السنوات الأخيرة تزايد حضور المرأة في مختلف المجالات، كما تم رصد زيادة عدد النساء اللواتي يدخلن سوق العمل ويزاولن النشاطات السياسية, غير أن هذا الحضور رغم أهميته يظل غير كاف، خاصة وأنه يطغى عليه الطابع الرمزي ولا يرقى إلى مستوى التطلعات، كما أن العنف الأسري المتفشي داخل الكثير من الأسر العربية، لم يتم رصده بعد بالشكل الكافي، ولم يتم أيضا الغوص في مسبباته وسبل استئصاله بطريقة فاعلة ومنهجية.  إن العنف ضد النساء ليس شيئاً عابراً يتم التعامل معه بشيء من التبسيط، فالعنف ضد المرأة هو عنف ضد المجتمع بكل نواحيه، وينذر بهلاك المجتمع على المدى البعيد، لذلك كان من اللازم، توجيه كافة التخصصات والمنظورات البحثية المختلفة للوقوف على مواطن النواقص المؤدية لارتفاع نسبة ممارسة العنف ضد المرأة في أماكن عديدة من العالم، وضرورة ربط العنف ضد المرأة بمسألة انتهاك حقوق الإنسان.... فعلى مدار تاريخ التغريبة الفلسطينية وما تحمله من أوجاع والام وغربة متعددة الاشكال، كانت المرأة الفلسطينية في صدارة مقارعة الاحتلال الصهيوني الغاشم وقبله الاستعمار البائد، فكانت هي قائدة العمل الوطني في السماء كليلى خالد، وعلى الأرض كدلال المغربي وشادية أبو غزالة، وفي ازقة وحارات مخيمات اللجوء والشتات كنهاية محمد، وفي واحات الشعر والأدب والفن كفدوى طوقان ومي زيادة والقائمة تطول.

محطات مضيئة للمرأة الفلسطينية:   سطرت المرأة الفلسطينية ملاحم بطولية عبر محطات تاريخ النضال الوطني الفلسطيني الوطني والاجتماعي، ومنذ فجر التاريخ والمرأة الفلسطينية تناضل إلى جانب الرجل في مواجهة المحتل الغاصب، بما تمتلكه من قوة وفي كافة الميادين، حيث ان التاريخ يزخر بالعديد من البطولات والمحطات الوطنية والاجتماعية للمرأة الفلسطينية، ويكفيها فخرا أنها مربية الأجيال وصانعة المناضلين والثوار والأحرار . كان للمرأة الفلسطينية، دور بارز في الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936م، حيث وقفت المرأة تدافع عن أرضها ووطنها وتقدم العون للثوار، وفي نكبة فلسطين عام 1948م، برز دور المرأة الفلسطينية في العمل الاجتماعي والإغاثي، وحماية الأسرة الفلسطينية من التشتت والضياع، جراء مجازر النكبة وقطعان المستوطنين. وبعد النكبة واحتلال كامل أرض فلسطين عام 1967م، واصلت المرأة الفلسطينية نشاطاتها العسكرية والسياسية والاجتماعية، وتأسس الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ولجان المرأة الفلسطينية في الفصائل الفلسطينية، والتي كان لها دور اجتماعي وفكري وسياسي بارز، حيث شاركت المرأة الفلسطينية في كافة المسيرات والمظاهرات خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية، وفي كل المقاومات الشعبية الفلسطينية وانتفاضاتها, مما دفع بتطور عملها المؤسساتي والتنظيمي والاجتماعي – التربوي منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي حتى يومنا هذا. بين خطي المقاومة والمواجهة، توزعت أدوار المرأة الفلسطينية، ففي ظل غياب الدولة تحولت الأسرة من خلال المرأة الفلسطينية إلى جبهة قوية للمقاومة، ضد الاختراق والاستلاب، وعلى خط المواجهة، كان الاعتقال والتعذيب والعمل المسلَّح أدوات أخرى للدفاع عن الوطن. لقد عانت المرأة الفلسطينية التي تشكل نصف المجتمع الفلسطيني (49.5%) من اضطهاد

مزدوج: قومي عنصري نتيجة الاحتلال الإسرائيلي؛ وجنسي اجتماعي موروث من  المفهوم المجتمعي والتقاليد العربية, والذي يقوم على التمييز بين الجنسين؛ إلا أن ذلك لم يمنعها من أن تكون لبنة فاعلة في الحركة الوطنية الفلسطينية؛ ما أهلها لتبوء مراكز قيادية في المجتمع الفلسطيني؛ فأسّست جمعياتها ومؤسساتها الخاصة منذ عشرينيات القرن الماضي, حيث شاركت المرأة الفلسطينية الرجل في مختلف مراحل النضال ضد الانتداب البريطاني، ثم الاحتلال الإسرائيلي؛ و أخذت المرأة الفلسطينية موقعها في صفوف المقاومة الفلسطينية؛ فارتقى العديد منهن شهيدات، كما في معركة البراق عام 1929, حيث سقط 9شهيدات, وهناك أمثلة عديدة من الفلسطينيات اللواتي سطرن أروع صفحات البطولة والفداء، في المقاومة والشهادة, ومنهن شهيدات انتفاضة الأقصى،( وفاء إدريس، ودارين أبو عيشة، وآيات الأخرس، وعندليب طقاطقة....الخ)؛ وقد بلغ عدد الشهيدات الفلسطينيات في انتفاضة الأقصى 127 شهيدة, كما تعرضت النساء الفلسطينيات إلى القتل و الاعتقال والابعاد, وللعديد من الانتهاكات على ايدي جنود الاحتلال وقطعان مستوطنيه, وما زالت المرأة الفلسطينية تقف جنباً إلى جنب مع الرجل الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر في الاقتلاع والاستيطان والضم والتهويد. لقد خاضت المرأة الفلسطينية غمار الحياة السياسية منذ أواخر القرن التاسع عشر، عندما نظمت المرأة الفلسطينية أول تظاهرة احتجاج ضد الاستيطان في فلسطين، بعد أن أقيمت أول مستوطنة صهيونية في منطقة العفولة الفلسطينية، في عام 1893، ثم أعقبها تشكيل الجمعيات الخيرية التي شكلت الشرارة الأولى لانطلاقة المرأة الفلسطينية نحو اندماجها في قضايا مجتمعها؛ لتتبلور بعد ذلك نتيجة الظروف السياسية التي مرت بها البلاد، وفي عام 1929؛ عقد أول مؤتمر نسائي فلسطيني في القدس انبثقت عنه "اللجنة التنفيذية لجمعية السيدات العربيات"، ثم أنشئ في العام نفسه "الاتحاد النسائي العربي" في القدس وآخر في نابلس، وفي الفترة 1948ـ1967، نشطت العديد من المؤسسات النسائية الخيرية، كدور الأيتام ومراكز رعاية المسنين، وفي عام 1965 أُسس "الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية"، حيث شكل الانطلاقة الحقيقية لمشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة السياسية بعد تشكيل "منظمة التحرير الفلسطينية" في 1964، وحظيت المرأة الفلسطينية بـ "كوته" في المجلس الوطني تراوحت بين 2% في 1964 إلى 7.5% في دورة المجلس الوطني التي عقدت في غزة عام1996.

المرأة الفلسطينية ودور المؤسسات الرسمية: لا يمكن رؤية واقع المرأة الفلسطينية ومدى مشاركتها في الحياة السياسية والعامة، وفي مواقع صنع القرار ، إلا من خلال الغوص عميقاً في الظروف المجتمعية التي تحيط بها؛ ما يحتم ضرورة إلقاء الضوء على واقعها المجتمعي، باعتباره عاملاً مهما في تحديد ورسم ملامح هويتها, لكون المجتمع الفلسطيني لا يختلف كثيراً عن المجتمعات العربية الأخرى, من حيث الموروث الثقافي والبنية الاجتماعية والاقتصادية؛ إلا أن الأمر لا يخلو من بعض الخصوصية؛ إذ لا يمكن مقارنة مجتمع يعيش حالة من الاستقرار (ولو بالمعنى النسبي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية)، مع مجتمع محتل و مقاوم بان واحد, يسعى للخلاص من الاحتلال ونيل الحرية؛ فسلك العديد من السبل في شتى ميادين الحياة، وفي شتى ميادين النضال، فصقلته إنسانًا متميزًا بعقله وتفكيره وأساليبه؛ إذ إن سمو الهدف أملى عليه هذا التميز؛ فانصرف عن العديد من اهتمامات الشعوب والمجتمعات، واقتصر توجهه على تحقيق هدف مقدس؛ كي يضمن مستقبلًا آمنًا وحياة كريمة دائمة لأبنائه. مع مرور الوقت؛ أصبحت المرأة الفلسطينية أفضل حالاً من المرأة في كثير من البلدان العربية؛ حيث اقتحمت مجال التعليم لدرجة أنها أصبحت تشكل نصف أعداد الطلبة في مختلف المراحل الدراسية؛ واقتحمت مجال العمل لتشكل نسبة لا بأس بها من القوى العاملة في المجتمع الفلسطيني، في الوقت الذي تبوأت فيه بعض المناصب القيادية العليا، سياسيا ومهنيا. ان الاهتمام بالمرأة الفلسطينية وتعليمها وتأطيرها في لجانها المختصة و الاحسان في معاملتها, يعتبر ضرورة ثورية حتمية, لإحداث نقلة اجتماعية نوعية في عمل المرأة وطنيا واجتماعيا وتربويا، تقف فيها المرأة والرجل على قدم المساواة في مواجهة الموروث الاجتماعي المتخلف, حيث ان التقدم الاجتماعي يقاس بالموقف الاجتماعي من تحرر المرأة, ومدى مشاركتها في مختلف اعمال الحياة, للانتصار على المفاهيم التقليدية الموروثة, ولينطلق الرجل والمرأة نحو مستقبل اكثر ثراء واكثر انسانية.
لقد ساهمت المرأة الفلسطينية وعلى مدار التاريخ, بالنضال الوطني التحرري والاجتماعي , اما من خلال مؤسسات وهيئات مدنية واجتماعية, او من خلال قوى سياسية وحزبية مختلفة, كان من اهم نتائجها, تشكيل الأطر واللجان النسوية كامتدادات جماهيرية لها, لما يحتله الجمهور النسوي من أهمية كبرى في معركة الاستقلال ضد الاحتلال, وتمكنت هذه الاطر النسوية من تأطير النساء الفلسطينيات للانخراط في النضال الوطني الفلسطيني في كل مهماته بشكل او باخر, والتي تجلت في ابهى صورها في المشاركة المتقدمة في الانتفاضات الفلسطينية, وما تبعها من محطات نضالية لمنعطفات خطيرة مرت بها الحالة الفلسطينية ومشروعها الوطني.
ان أي تراجع او تقدم في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية عبر محطاتها النضالية, ينعكس سلبا او إيجابا على واقع الاطر النسوية وتفعيلاتها, من حيث الدور والأداء, وخاصة عندما تتداخل العلاقة بين ما هو وطني ومتطلباته, و ما هو اجتماعي واولوياته, خاصة في ظل تعقيدات الواقع السياسي والمعيشي والاقتصادي للمجتمع الفلسطيني, هذا من جانب, وتقاعس او تراجع الاحزاب و القوى السياسية عن اداء دورها الاجتماعي المنوط بها, وتحديد ماهية ادوات ووسائل النهوض الاجتماعي للمرأة الفلسطينية ,لضمان تحقيق الاهداف التي تناضل من اجلها لجان المرأة وجمهورها النسوي, من جانب اخر, ذلك ما ادى, الى ضعف عمل و دور هذه الاطارات الجماهيرية النسوية, من خلال تعقيدات التداخل في برنامجها الوطني - الاجتماعي, وتغليب جانب على جانب اخر, وفق هيمنة الوصاية الحزبية عليها من احزابها السياسية.
هذا, ما فتح المجال لغالبية المرأة الفلسطينية للتوجه الى العمل في مؤسسات المجتمع المدني ومأسسة عملها ومشاريعها الاجتماعية, للحصول على التمويل الخارجي له, تعويضا عن الدعم المالي و البرنامجي لأحزابها السياسية. لقد بات من الاهمية القصوى, فتح نقاشات واسعة حول دور هذه الاطر و تصويب علاقتها مع حزبها, وعلاج التداخل بين ما هو حزبي و ما هو جماهيري, وان يتم التعامل معها داخل هيئات الحزب ومؤسساته, على اساس الكفاءة و ليس التصنيف الجنسي.
في ذات الوقت نؤكد أن النساء الفلسطينيات يواجهن ظروفاً بالغة الصعوبة والقسوة، فمن ناحية، تتواصل جرائم الاحتلال وتتسع مساحة هذه الجرائم لتطال المزيد من النساء, ومن ناحية أخرى، تتزايد معاناة النساء الفلسطينيات الناجمة عن انتشار ظاهرة العنف في المجتمع الفلسطيني.
هذا يدعونا إلى ضرورة المطالبة أولا, بتوفير الحماية للسكان المدنيين تحت الاحتلال بمن فيهم النساء, والعمل بكل السبل والامكانيات المتاحة من اجل ممارسة الضغط على سلطات الاحتلال ودفعها لاحترام والالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي, وفي الوقت نفسه , دعوة منظمة التحرير الفلسطينية و الحكومة الفلسطينية, لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوضع حد لمظاهر العنف المحلي, وملاحقة مرتكبي الجرائم بحق النساء ومحاسبتهم، والوفاء بجميع الالتزامات الدولية الناجمة عن انضمام فلسطين, إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة . نؤكد أن الحماية الحقيقية للمرأة الفلسطينية في مجتمعها المحلي، تتحقق عندما تجري عملية مواءمة حقوقها في التشريعات الوطنية بشكل كامل مع الاتفاقيات الدولية، التي وقعت عليها دولة فلسطين، والتزام القيادة السياسية الفلسطينية بها, ولا بد من تمكينها من برنامجها الوطني والاجتماعي، وتوفير كافة الأدوات والبنى وكل اشكال الدعم لها، حتى تستمر بأداء دورها كأم ومربية ومناضلة، مستندة على قدراتها اللامتناهية في العطاء والتضحية، ومتحررة من اية وصاية اجتماعية او حزبية. ان الصراخ والنحيب والشكوى والمناشدات، تلك هي الصور التي تكرَّست على المرأة الفلسطينية في وسائل الإعلام والفضائيات، في حين يؤكد الواقع الفعلي، أن المرأة الفلسطينية، لعبت أدواراً أساسية في أي استراتيجية للمقاومة، من التنشئة السياسية والهم الوطني، إلى التكافل الاجتماعي ومقاومة الحصار، أما آخر تجليات المقاومة، فقد وقعتها وفاء إدريس بدمائها لتكون أول فلسطينية تضحي بنفسها من أجل الوطن والقضية. 






............




المقاومات الشعبية الفلسطينية... بين المُسمَى والوظيفة

بقلم: د. باسم عثمان الكاتب والباحث السياسي

عندما قررت فصائل العمل الوطني في قطاع غزة في يوم الأرض 30 مارس (آذار) 2018، انطلاقة مظهر كفاحي شعبي جديد هو جزء من حركة المواجهة العامة، "مسيرات العودة وكسر الحصار"، لم يكن سوى فعل مقاوم لحشد الطاقات الشعبية الفلسطينية في مسارها الكفاحي الشعبي، وربط سياسي بين هدف وطني كبير ينسجم مع واقع قطاع غزة السكاني مجسدا في حق العودة. ولعل ما أعطته مسيرات الغضب والجوع الإنساني، فاق كثيرا توقعات المشاركين، وأكثر توقعات المراقبين، وأحدثت "هلعا سياسيا – أمنيا واقتصاديا" "لإسرائيل"، وتصدرت بمشهديتها السلمية والشعبية عناوين الصحف العالمية والمشهد السياسي والحقوقي الدولي. وكانت التساؤلات حينها تطرح في سياق أدوات استمرارها وهدفها واستراتيجيتها الكفاحية والوطنية؟ وعدم اعتبارها فعل شعبي مسقوف الزمن يراد تثميره "سياسيا" بما يخدم رؤى سياسية معينة لقوى سياسية وفصائلية بذاتها؟!. مسيرات العودة.. الهدف المعلن لانطلاقتها: ان المراجعة الشاملة لنتائج مسيرات العودة وكل اشكال المقاومات الشعبية، هل لها فعلا أن تحقق هدفها المعلن لانطلاقتها؟ لقد بدأت مسيرات العودة بهدفٍ معلن , يتمحور حول رسالة واضحة محددة إلى المجتمع الدولي، بان قرارات الأمم المتحدة حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين لا زالت حبراً على ورق, وأنه المسؤول عن إفلات الاحتلال من العقاب, في الوقت الذي ما زال الشعب الفلسطيني مناضلاً ومقاتلاً لنيل حقوقه, ودعوة للمجتمع الدولي لكي يتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطينيفي الوقت الذي تعتبر فيه من اهم الأدوات الكفاحية الشعبية للفلسطينيين في وجه الاحتلال وعجزه على تطويقها او اخمادها, لذلك, عملية المراجعة لها في كل اشكالها وادواتها واستهدافاتها السياسية المعلنة والغير معلنة, كأحد خيارات المقاومة الفلسطينية, باتت أكثر من ضرورية، وذلك لضمان نجاح عودتها و استمرارها في سياق أهدافها الوطنية العامة, وليس في خدمة اجندات سياسية فئوية, استعادة استهدافاتها السياسية والوطنية بعيداً عن الاستثمار "السياسي" و توظيفه الفصائلي الضيق ,وضمان المسيرة الكفاحية الوطنية الجامعة بما ينسجم مع تطلعات الشعب الفلسطيني, ولا ينسجم مع تطلعات الرؤية الحزبية الخاصة بتحقيق مطالبها الأحادية على حساب الحق العام الفلسطيني. ان الإبداع الفلسطيني المقاوِم تجلّى بأبهى صوَره في ابتكار أسلوب المقاومة الشعبية السلمية, تحت اي شعار من المسميات الكفاحية المعلنة, والتي يجب ان يتمحور هدفها –بغض النظر عن النوايا المعلنة و المستترة - بأن يأخذ اللاجئ الفلسطيني زِمام المبادرة في تطبيق حق العودة المكفول له دولياً، والتأكيد على منطق الثوابت الفلسطينية في تلازم حقوقه وقضيته الوطنية، التي تُعزّز الوعي المقاوِم لدى الجماهير الفلسطينية، والتي نجحت بالتأكيد في فترات سابقة الى إعادته إلى ساحات الوجدان الفلسطيني والوعي العربي والضمير العالمي. لذلك، أي قرار بتغيير "مسمى" الفعل الكفاحي الشعبي الفلسطيني وانطلاقته، يجب ان يخدم متطلبات الحالة الفلسطينية ومشروعها الوطني، بغض النظر عن المسمى الكفاحي (كسر الحصار عن غزة او مواجهة صفقة ترامب –نتنياهو) إذا كان ذلك يمثل اسهاما جديا في التعبئة الشعبية ضد هذه الخطة التصفوية للقضية الفلسطينية وبعيدا عن تفسير النوايا السياسية للقائمين على القرار في تلك الهيئة، وهل حقا ان المسألة تطويرا في الموقف ام تعديلا ليتجاوب مع "تطورات غير معلنة"، ضمن "تفاهمات" لم يتم كشفها بعد؟!، أدت الى الغاء تعبير "كسر الحصار" من مسمى الهيئة، التي وجدت أساسا لهذه الغاية؟!. المفارقة، أن هيئة المسيرات حذفت السبب الرئيسي لتشكيلها، وهو كسر الحصار، واستبدلته بمواجهة الصفقة، دون ان تقدم توضيحا مقنعا للسبب الحقيقي لهذا التغيير ذو البعد السياسي، وهل حقا انتهى الغرض من تأسيسيها، وبات لزاما تطوير مهامها وفقا للأحداث السياسية، وخاصة الخطة الأمريكية؟!. وإذا كان كذلك، ما هو المانع في ان يكون المسمى الجديد لهيئة المسيرات: بكسر الحصار ومواجهة الصفقة الامريكية معا؟!. استخلاص: بالنوايا الحسنة وبعيدا عن " الريبة" السياسية، ان ابداع أدوات المقاومة الشعبية والحفاظ على استمراريتها كفعل شعبي كفاحي متصل بإنجاز الحق الوطني الفلسطيني، مع الحرص الدائم على تقييم أدائها ومراكمة إنجازاتها، وعدم التسرّع بقطف ثمارها، وقراءة مُتجدّدة للبيئة السياسية المواكِبة، من خلال وحدة المشاركة الفلسطينية في القرار والتقييم، مع الالتزام بالخطاب العقلاني الموجّه لحاضنة أدوات المقاومات الشعبيةيسهم بشكل فعال في التعبئة الجماهيرية للكل الفلسطيني في مواجهة خطط ترامب وكيان الاحتلال ويشجع على اللحمة الفلسطينية الداخلية. يجمع التحليل السياسي الفلسطيني او يتفق بشكل عام على ان اشكال المقاومة الشعبية الفلسطينية ومنها, مسيرات العودة, شكلت تحولاً استراتيجياً مهماً , وتطوراً جديداً في استمرارية قدرة الفلسطينيين، على تبني أسلوب او مفهوم كفاحي شعبي, لمواصلة الاشتباك مع جيش الاحتلال و ترسانته العسكرية, لذلك,ان معالجة الثغرات والأخطاء بمسؤولية وطنية عالية, وصولاً لتطويرها وتوسيعها لتمتد إلى كل ساحات تواجد شعبنا، في غزة والضفة والقدس, شكلا من اشكال الانتفاضة الشعبية العامة وصولا الى العصيان الوطني الشامل, ذلك ما تعززه نقاشات وطنية عميقة في الحالة الفلسطينية كخيار جماهيري وسياسي لكسر شوكة الاحتلال. ولقطع الطريق على روح "المغامرة" بشقيها " الحربجية والاستسلامية"، بات واجبا ان تدعو مكونات هيئة العمل الوطني الفلسطيني الى وقفة مراجعة شاملة، مما كان من فعل كفاحي شعبي على مدار الفترة الماضية، والتحضير لما هو قادم، بان يتم وضع رؤية وطنية شاملة متفق عليها وبالشراكة الفلسطينية، من خلال تحديد الأهداف ووضوح الرؤية وادوات الاستمرار، لأي فعل كفاحي شعبي يخدم الحق العام الفلسطيني وليس الخاص الفصائلي.



...........



خيارات الفلسطينيين في مواجهة صفقة "القرن"
د. باسم عثمان كاتب وباحث سياسي

في الوقت الذي يترقب فيه العالم، إعلان الرئيس الأمريكي ترامب، تفاصيل "صفقته" الشرق أوسطية، التي اشتهرت باسم "صفقة القرن"، والتي قال إنه سيعلنها الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير، يطرح المحللون تساؤل كبير، حول ردة الفعل من الجانب الفلسطيني بشكل عام، والسلطة الفلسطينية على وجه الخصوص، في حال مضى ترامب مع حكومة اليمين الاسرائيلي، في فرض "صفقته" من جانب واحد، بمعزل عن الرفض الفلسطيني لها. ردود فلسطينية "غاضبة": فجر إعلان الرئيس الأمريكي، عزمه الإعلان عن "صفقة القرن"، تم الإعلان عن ردود فعل غاضبة من العديد من الأطراف الفلسطينية، حيث اعتبرت حركة فتح " أن ترامب استخدم الصفقة، في إطار دعمه لنتانياهو في الانتخابات الإسرائيلية، التي ستجري في آذار/مارس القادم"، في حين وصف صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الصفقة الأمريكية ب "احتيال القرن"، من جانبها اعتبرت حماس في غزة، أن صفقة القرن تمثل " استهدافا للوجود الفلسطيني... وأن كل هذه المخططات لتصفية القضية الفلسطينية", هذا هو حال النظام الرسمي الفلسطيني بشقيه السياسي. ترامب ونتنياهو: من جانبه وصف الرئيس الأمريكي, ترامب، صفقة القرن بأنها "عظيمة وستنجح"، واضاف "يقولون إن هذه هي الأصعب من بين جميع الصفقات، أنا أحب القيام بصفقات"، أما رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، نتانياهو، فقد وصف الخطة قبل مغادرته لواشنطن، بأنها "فرصة تحدث لمرة واحدة في التاريخ"، واضاف: "إن فرصة مثل هذه تحدث مرة واحدة في التاريخ ولا يجوز تفويتها". خيارات الفلسطينيين: يعتبر العديد من الشخصيات الفلسطينية، الاكاديمية والسياسية منها, أن ترامب يمضي قدما في "صفقته" بدعم وموافقة إسرائيلية، مستفيدا من بقاء بقية العوامل الأخرى المؤثرة على ما هي عليه, إقليميا ودوليا، غير ملتفت لمعارضة الفلسطينيين، حتى أنه لم يدع أيا من الأطراف الفلسطينية لاطلاعه على التفاصيل، وفي ظل هذه الحالة، على الأطراف الفلسطينية، والتي يستهويها البريق الإعلامي لبياناتها وتصريحاتها، ان تتحدث عن خيارات وطنية وسياسية مختلفة بالميدان وليس على منابر الاعلام، وان تدفن الى الابد رهانها على خيارها الوحيد المهزوم أصلا, خيار المفاوضات, كونها ترى ان ما يطرحه ترامب في "صفقته", هو تصفية للقضية الفلسطينية. وفي ظل الرفض الفلسطيني "الرسمي" للصفقة الأمريكية، والتي يرون أنها ستدفن حل الدولتين للأبد، وتشرعن الاستيطان والضم الزاحف للأراضي الفلسطينية، وتنطوي على التنازل عن القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، يطرح مراقبون السؤال التالي: ما هي الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية، لا تؤدي بها فقط إلى مجرد الرفض الاعلامي، و"جوقة" اللطم والندب والاستجداء والرهان على الاخر؟!، في وقت يمضي فيه تطبيق "الصفقة" على الأرض, وفي الوقت الذي يغتالون فيه كل عناصر القوة الفلسطينية الداخلية, لحساب خياراتهم العقيمة وافلاسهم السياسي, وامتيازات صراعهم السلطوي على حساب الأرض والقضية والحقوق. إن إعلان "صفقة القرن" والشروع في ضم أجراء من الضفة الفلسطينية يسدل الستار عمليا على الرؤية السياسية لمحمود عباس، الذي ارتكز على شعاره المعروف "البديل عن المفاوضات هو المفاوضات" !!!. وبناء على المستجدات الجارية، هل يتجه عباس في ظل هذه الأوضاع إلى إدراك مخزون القوة الفلسطينية: بتفعيل القرارات الصادرة عن المجلسين (الوطني والمركزي)، وتحديدا فيما يتعلق بالتنسيق الأمني المشترك، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، وإعلان الانتهاء من المرحلة الانتقالية وتجلياتها السياسية؟!!. الخيار الفلسطيني الوحيد: لإحباط سياسة الضم والاستيطان الإسرائيلية وصفقة القرن قبل اعلانها، رغم المضي قدما في تطبيقاتها العملية، لا بد من اتخاذ خطوات فلسطينية فورية تبدأ بالاستعداد الفعلي لتغيير كامل المسارات السياسية والدبلوماسية والجماهيرية: -        اعلان دولة فلسطين على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس، ودعوة المجتمع الدولي لتحمل كامل مسؤولياته القانونية تجاه الشعب الفلسطيني واراضيه المحتلة بالقوة. -        التمسك بهدف انهاء الاحتلال, وطلب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته تحت الاحتلال, وتوفير شروط الصمود والمواجهة والمقاومة للشعب الفلسطيني فوق ارضه. -         دعم المقاومات الشعبية الفلسطينية نحوعصيان وطني شامل يعم كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة. -        دعوة المجتمع الدولي للتحضير لمؤتمر دولي كامل الصلاحيات وعلى أساس القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. -        كل الخطوات السياسية والجماهيرية السابقة تختصر بقرار سياسي رسمي وحيد للسلطة الفلسطينية: بتفعيل قرارات وتوصيات المجلسين (الوطني والمركزي).  ان الهروب من مواجهة معركة الضم للأراضي الفلسطينية، احدى تطبيقات صفقة القرن، تحت أي ذريعة كانت، ستفتح شهية الاحتلال بالمضي قدما نحو تكريس أهدافه التوسعية الاستيطانية، وأن تجاهل خطر صفقة القرن (صفقة ترامب ـ نتنياهو) أو استنكارها، أو إدانتها، أو الإستخفاف بها، لا يشكل رداً وطنيا مقاوما يرتقي إلى مستوى الحدث، بل يشكل في حد ذاته تهرباً من واجبات البحث في أسس وآليات وأدوات المجابهة الضرورية لإفشال الصفقة، وإفشال مشروع "إسرائيل الكبرى"، وصون الشروط اللازمة لضمان نجاح المشروع الوطني الفلسطيني. إن مواجهة سياسات الأمر الواقع للاحتلال، هو في التكامل في خط المواجهة واستراتيجيتها: الاشتباك في الميدان ضد الاحتلال والاستيطان، ودعوة الأطراف الدولية الى تحمل مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني وحمايته.       

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.14 ثانية