جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 626 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

متابعات إعلامية
[ متابعات إعلامية ]

·ضمن الأنشطة والفعاليات التي تُبذل من اجل مساندة كبار السن في ظل جائحة الكورونا
·الأسيرة / سمر صلاح أبو ظاهر
·السيرة الشعبية الفلسطينية في الكويت
·افتتاح قسم علاج كورونا في مستشفى الشهيد محمود الهمشري
·قصة بعنوان في تابوت خشبي
·نداء عاجل من التحالف الاوروبي لمناصرة اسرى فلسطين
·امسية الخميس الثقافية ...!
·حفل توقيع كتاب : بوح الروح للأديب الكاتب والمفكر العربي الدكتور جمال أبو نحل
·الروائي الفلسطيني احمد ابوسليم


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
مقالات مميزة: عمر قويدر : فرامل على الاسفلت ..!ّ؟
بتاريخ الجمعة 13 مايو 2011 الموضوع: قضايا وآراء

فرامل على الاسفلت ..!ّ؟

قصة : بقلم عمر قويدر ..
 الكائن البشري الذي  تراه امامك يبدو في غاية السذاجة حد البلاهة .. مفرطا في عفويته .. كل شيء فيه يبعث على التندر و السخرية و كثير من الشفقة .. قد تفيض مشاعرك تاسيا على حاله  و قد ينتابك نوبة ضحك تهتز لها الاكتاف ..! كان نحيلا جدا كانه حبلا مشرعا في الهواء ..


فرامل على الاسفلت ..!ّ؟

قصة : بقلم عمر قويدر ..
 الكائن البشري الذي  تراه امامك يبدو في غاية السذاجة حد البلاهة .. مفرطا في عفويته .. كل شيء فيه يبعث على التندر و السخرية و كثير من الشفقة .. قد تفيض مشاعرك تاسيا على حاله  و قد ينتابك نوبة ضحك تهتز لها الاكتاف ..! كان نحيلا جدا كانه حبلا مشرعا في الهواء .. عظام الصدر ناتئة و من السهولة عدها .. اما الراس فقد حصدت حرارة الشمس اللاهبة ما تبقى عليه من شعيرات باهتة لم يعرف لها لون .. كأنه سطح صاج محدب و ساخن .. العينان غائرتان ،     ذابلتان ،  كحبتي عنب طافئة  فيهما خوص شديد .. اذا نظر الى الامام تشعر بانه ينظر الى يمينه او شماله .. عينان كدرتهما غيوم احزان كثيفة  تكلست فيهما ذرات ملح استعصت على الذوبان .. اصابع كفيه غليظة كحبات الخيار ، متورمة ، متشققة تنوء بجروح عميقة  تبدو حديثة او قديمة تنز بدم او قيح .. عليه اسمال بالية ، متسخة و تفوح منها روائح غريبة مختلطة .. البنطال فضفاض و ممضوغ .. شدعلى خصره بحزام بلاستيكي جمعته عقد كثيرة و بدا مشمورا دون ساقيه الرفيعتين .. ينتعل بقدميه فردتين لحذاء ممزق غير متشابه .. و على ظهره المحدودب شد كيسا ثقيلا جمع في كل ما تيسر له التقاطه من حاويات القمامة ، زجاجات فارغة ، علب بلاستيكية ذات اشكال و الوان مختلفة ، اسلاك نحاسية ،  شرائط لاقراص من الادوية منتهية الصلاحية ، بعضا من هياكل لاجهزة كهربائية محطمة ..  اطباق من طعام بائت  و في يده الاخرى قبض على كيس جميع فيه بعضا من بقايا فاكهة متعفنة و كسرات يابسة من خبز افرنجي و حفنة من حبات زيتون هلط ،  و علب فيها بقايا عصير مختمر ..   .. كان يوما شاقا و مشهودا .. لقد تسلق كثير من حاويات القمامة و تدلى بداخلها حتى جمع كل هذه الخردوات .. و حين استبد به التعب افترش الرصيف ،  و مد رجيله المنهكتين بلا استحياء .. لم يكن يعبىء باحد ممن يمرون من امامه او من خلفه ..و لم تكن تعنيه النظرات التي تمتد اليه شذرا ، بدا و  كانه الرجل الوحيد البائس الذي يعيش على بساط هذه الخليقة  .. فرد امامه طبقا لوجبة جاهزة نال صاحبها منها شبعا فالقى بها حذاء الحاوية ، فكانت له صيدا ثمينا .. راح يلتهما  بشراهة ، و يكرع  بقايا علب من العصير  .. و بعد كل جرعة  يتجشأ بصوت منفر .. تماما كصوت فرامل الهواء التي تند عن الحافلات حين تهدأ من سرعتها .. ثم  يدفع اللقيمات بين اضراسه فينتفح خداه كانهما كرتان اختبئتا في جوف مغارة مظلمة .. ملىء معدته و صب عليها سوائل كثيرة ..  اقعى قليلا ثم راح ينفض جيب بنطاله ليخرج علبة من سجائر ذات لفافات مختلفة الاشكال .. اشعل واحدة و اخذ يعب انفاسا عميقة و يعبيء رئتيه دون هوادة ..   .. حقا .. لقد نال تعبا كثيرا  و تفطرت قدماه و خارت قواه و انهدت ،  و هو يجوب الشوارع      و الازقة .. لم يترك في هذا اليوم العصيب اي من تلكم الحاويات الا وقد نبشها و اخرج كل ما بات في احشائها و لم يكن تعنيه لسعات البعوض و لم يستسلم لقرصات الذباب العنيد .. تصارع مع القطط .. نهرها ، شدها من اذيالها ، همرت في وجهه و مائت في تحد سافر.. نشبت مخالبها حتى نالت يداه المعروقتان خدشا داميا ..   ..  تهيأت شمس النهار للرحيل و اخذت تتوارى خلف الافق على استحياء ،  حتى تلاشى ضوء النهار الخافت .. طرح حمله الثقيل عن ظهره ..  و قبض خمسا من الدنانير ، ورقة واحدة راح يفردها ثم يطويها ، و ابتسامة بلهاء تطفو على وجهه البائس المعفر .. دسها كعادته في علبة سجائره .. عاد فسحبها من جديد و اطمأن عليها .. اشتمها ..  تلفت حواليه بترقب ، ثم برمها      و دسها بين اعقاب السجائر و اعاد العلبة الى جيب بنطاله .!   .. عاد في المساء و هو مغتبطا ، يدندن بصوته الرفيع كعرير الصراصير .. لم يزل يترنح من التعب ، كمن يشد عربة مثقلة بالحجارة ، تكاد ساقاه المقوستان لا تقويان على الصمود .. ارتمى على الحشية المطروحة ارضا .. تمدد كانه ميت مسجى على خشبة الغسل .. نام نوما عميقا و بدا شخيره يتصاعد بنغمات متباينة و صدره يعلو و يهبط بانفاس مكتومة .. كانه يختنق . ندت عنه حشرجات غريبة ..  ياخذ شهيقا  فتعقبه اصواتا غليظة كخوار بقرة ، و حين يزفر تخرج انفاسا كانها صرير باب عتيق .. و حين يهدا تسمع صوت فساءه المتقطع من حين لاخر ..  يتخبط في نومه فزعا كانه يحتضر في نزاعه الاخير ، يهذي بكلام كثير ، هلواس و غمغمات ..  و احيانا تسمعه يموء كالقطط  .. يتقلب مرة على ظهره و اخرى على بطنه  ، و خيوط العرق تسيل على وجهه كالمحموم .. .. تشعر بانه  يتوجع ..  ثم تصدر عنه انّات الم مستكينة … نهض كالمصعوق بعد شهقة عميقة كادت ان تكتم انفاسه الى الابد .. اعتدل في جلسته ، اخد يمسح بكمه الزبد النازل من شدقيه .. ضرب وجهه بحفنات ماء و ندت من عينيه نظرات استكانة حزينة ..  
.. رشف رشفة طويلة من كوب شاي .. اخذ يعبث في جيبه باحثا عن علبة السجائر .. دس يده في كل جيبوبه  فلم تصطدم بشيء ..قفز  في الهواء عدة مرات  .. اكفهر وجهه و تبدلت ملامحه ثم بسمل .. خلع بنطاله وعاد ينفض جيوبه و يتحسسه من جديد  ..  جحظت عيناه حين اطلت اصابعه من جيبه  .. اخذ قلبه بالانقباض حين ادرك انه خبأها في الجيب المفتوق .. ذابت في عينيه بلورات الملح القاسية و امطرت دموعا حارة ، و خرج راكضا يتخبط في عتمة الشارع على غير هدى .. و بعد قليل سمع صوتا موجفا لسيارة راحت فراملها تعض الاسفلت ..!؟
 


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة




Re: عمر قويدر : فرامل على الاسفلت ..!ّ؟ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في الأحد 15 مايو 2011
ما اكثر المهمشون في هذا العام و هم يعبرون من امامنا دون ان نلقي لهم بالا 
قصة جميله و معبرة و تصور واقع اجتماعي مرير  لحجم الشقاء الذي لا ينتهي و يلازم المعذبون في الارض

اسلوب ادبي رائع و سرد قصصي جميل و دقة في التعبير و التقاط الالفاظ و الصور الادبية الرائعة 

شكرا للاديب الفلسطيني عمر قويررعلى هذا الابداع 


جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية