جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 805 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

الصباح الرياضي
[ الصباح الرياضي ]

·برشلونة يتوج بطلاً للدوري الاسباني لكرة القدم.
·رياضيو غزة يتصدرون سباق المسافات الطويلة
·كلاسيكو الأرض يبتسم لبرشلونة بهدف سواريز
·منتخبنا الوطني يحتل المركز الـ126 في تصنيف الفيفا
·نهر الحياة ...!
·ألمانيا تتخطى الجزائر بصعوبة وتضرب موعدا مع فرنسا
·المبدع نعمان يقود منتخبنا الوطني لأول لقب قاري وبلوغ أمم آسيا
·الاتحاد الفلسطيني للسباحة يستقبل المدرب وليم ماردوخ
·مفوضية كشافة ومرشدات اريحا والأعوار تناقش فعاليات اسبوع الشباب


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
عز الدين أبو صفية: عز الدين حسين أبو صفية : قراءة في زيارة الملك سليمان لمصر:
بتاريخ السبت 16 أبريل 2016 الموضوع: قضايا وآراء

https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xtp1/v/t1.0-9/12189724_917795498310808_8847340799307449138_n.jpg?oh=8be98955219c1c2cc5f8c9920ebacce9&oe=572A85BA

قراءة في زيارة الملك سليمان لمصر: فجرت زيارة الملك سليمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية إلى القاهرة تساؤلات عدة دارت في جلها حول أهداف الزيارة وأبعادها الاقتصادية والإستراتيجية 

قراءة في زيارة الملك سليمان لمصر:
فجرت زيارة الملك سليمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية إلى القاهرة تساؤلات عدة دارت في جلها حول أهداف الزيارة وأبعادها الاقتصادية والإستراتيجية والتحالفية وما أن أوشكت تلك الزيارة على الانتهاء إلا وفجرت قضية النزاع الحدودي بين البلدين بشأن جزيرتي تيران وصنافير الموجودتان في مدخل خليج العقبة على البحر الأحمر قبال شرم الشيخ في الجانب المصري.
وبعيداً عن سفسطائية التحليل سنحدد عدة نقاط للحديث عنها تتمثل فى دوافع هذه الزيارة وأهدافها ونتائجها وميزان الربح والخسارة لكل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية من وراء هذه الزيارة:
أولاً: أهداف الزيارة:
نستطيع القول بأن المملكة العربية السعودية لم تخرج بالمطلق عن تقليدية السياسة الخارجية التي تتبعها المملكة تجاه القضايا الخارجية وقضايا العلاقات الدولية، إلا أن تلك السياسة وبعد تولي الملك سليمان إدارة دفة البلاد لوحظ أن تلك السياسة أخذت ديناميكية أكثر حراكاً تجاه قضايا الأمن القومي السعودي بشكل خاص والخليجي بشكل عام، في ظل تنامي وتعاظم القوة الإيرانية وما يعتقد بأن ما حققته إيران من نجاحات على الصعيد الدولي والمتمثلة في إنهاء المشاكل الدولية بشأن ملفها النووي وتمكنها في النهاية من الاتفاق مع دول 5+1 والذي كان جوهره تحديد النشاط الصناعي والتخصيبي لبرنامجها النووي وفق رؤية أممية متفق عليها تضمن على الأقل في الوقت الحالي عدم إنتاجها للطاقة النووية العسكرية مع تحجيم إمكانية تخصيبها لليورانيوم إلى الدرجة التي تمكنها من صناعة السلاح النووي، ومقابل ذلك رفع الحصار المفروض على إيران وأموالها المحتجزة لدى البنوك الأمريكية والأوروبية مما مكنها من تسويق بترولها المحظور سابقاً ورفع الحجز عن أرصدتها من العملة الأجنبية، مما وفر لها دافعاً قوياً لتمويل برامج التسليح العسكري والصاروخي لديها.
وهذا في حد ذاته سبب خلافاً بين كل من الولايات المتحدة والسعودية لاعتراض الأخيرة أو تحفظها على الاتفاق لما يمكن إيران من تعاظم قوتها العسكرية والاستمرار في استفزاز معظم دول الخليج العربي بما فيها السعودية التي باتت قلقة من تعاظم تلك القوة في ظل سعى إيران لأن يكن لاعباً أساسياً في الإقليم في ظل تعاظم تدخلها في الشأن السوري والمشاركة عسكرياً لصالح النظام في سوريا وضد المعارضة السورية المدعومة من المملكة السعودية وقطر وتركيا وأمريكا وبعض الدول الغربية وكذلك التدخل الإيراني غير المباشر في اليمن والمتمثل في الدعم العسكري من خلال تقديم السلاح والخبراء العسكريين لدعم المعارضين اليمنيين (الحوثيين) ضد النظام في اليمن وهذا ما أقلق السعودية لما اعتبرته أنه يصب في مصلحة المطامع الإيرانية وأهدافها التي تسعى إلى فرض نفسها في ساحات الصراع العربي العربي ونشر المذهب الشيعي في المنطقة الأمر الذي دفع بالسعودية لدخول إلى ساحة الصراع اليمني وتمثل في دعم الشرعية اليمنية ضد المعارضة الحوثية الشيعية على عكس ما يجرى في سوريا من دعمها للمعارضة ضد النظام على اعتبار أن النظام السوري تربطه تحالفات قوية مع إيران المتدخلة عسكرياً وبشكل مباشر في الحرب إلى جانب النظام ضد المعارضين ومن هنا تحاول السعودية بأن تظهر بأن التدخل الإيراني في الحرب الدائرة في سوريا يندرج تحت الأطماع والأهداف الإيرانية ذاتها وهي أن تكون لاعباً أساسياً في الإقليم ومن ثم نشر المذهب الشيعي فيه وهذا ما يزعج جميع الدول العربية السنية، لذا أخذت السعودية على عاتقها محاربة هذان التوجهان الإيرانيان بقوة وصرامة والمشاركة العسكرية الفعلية في التصدي لهما لذا قامت:
أ‌- بتشكيل تحالفاً عربياً تحت مسمى عاصفة الحزم ضم معظم دول الخليج العربي وغيرها من الدول العربية وعلى رأسها جمهورية مصر العربية وقد تركز نشاط هذا التحالف لخوض حرب شرسة ضد المعارضة اليمنية المتمثلة في (الحوثيين والمتحالفين مع الرئيس اليمني المخلوع على عبد الله صالح).
ب‌- تشكيل تحالف عربي إسلامي موسع وقد شمل العديد من الدول العربية وعلى رأسها مصر والدول الإسلامية وهو تحالفاً أكثر شمولية حيث ضم تركيا وعدد آخر من الدول الإسلامية وأن الهدف من وراء تشكيل هذا التحالف (والذي سيكون مسرح عملياته الساحتين السورية ولبنان) هو مساندة قوى المعارضة السورية وضرب التمدد الشيعي الإيراني وأذرعه العسكرية المتواجدة في سوريا والتي تخوض حرباً إلى جانب النظام السوري وكذلك حزب الله الموجود بثقله العسكري في حربه ضد المعارضة السورية لصالح النظام أيضاً وتعتبره السعودية إسناداً وامتداداً للتمدد الشيعي الإيراني.
وفي ظل تشكيل تلكما التحالفان والذين ضما كلاً من مصر كقوة عربية كبيرة وذات ثقل سياسي وعسكري، وتركيا كقوة إسلامية كبيرة وذات ثقل سياسي وعسكري في المنطقة أيضاً وأن بين الدولتين خلافات سياسية وأمنية عميقة لما تعتبره مصر تدخلاً تركياً فظاً في الشأن المصري الداخلي وما يشكله من خطر على أمنها القومي عندما تقوم تركيا بالجهر بدعمها لحركة الإخوان المسلمين في مصر وكذلك التنظيمات الإرهابية النشطة ضد الجيش المصري في سيناء ناهيك على تدخلها في الملف الفلسطيني بما يسيء لمصر وأمنها القومي.
لذا ترى المملكة السعودية لا مناص من إزالة الخلافات المصرية التركية وإيقاع المصالحة بين البلدين حتى يُعطى التحالفان زخماً في حال لزم الأمر تدخلاً عسكرياً في الساحة السورية وخاصة (تدخلاً برياً).
وهذا هو الهدف الأول من زيارة الملك سليمان للقاهرة وحتى تستطيع السعودية من تنفيذ ذلك كان لا بد من خلق أجواءً إيجابية بينها وبين مصر وبين مصر وتركيا من جهة أخرى، فكانت الزيارة إلى مصر أولاً وتركيا ثانياً.
وحيث أن توجهنا في هذا المقال نحو قراءة في زيارة الملك سليمان إلى القاهرة، لذا سنبقى في ذات السياق، وهذا يسوقنا إلى الهدف الثاني من الزيارة وهو خلق حالة فريدة من نوعها في العلاقات الثنائية بين البلدين تمثلت في الجوانب الاقتصادية والأمنية والتحالفات، لذا تعكف المملكة العربية السعودية إلى تطوير العلاقات المصرية السعودية ليس كونها عضواً ضمن التحالفات القائمة عليها المملكة العربية السعودية وإنما أيضاً كون مصر تشكل ثقلاً سياسياً وعسكرياً وبشرياً هاماً في المنطقة وهي صمام الأمان لدى النظام العربي بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص في ظل تهاوي بعض الأنظمة العربية نتيجة ما عرف بالربيع العربي المصنوع على يد الغرب والولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية بهدف تفتيت الوطن العربي وترسيخ تمزقه وتقسيمه على أسس أثنية وعرقية وطائفية مع تدمير الجيوش العربية القوية لما يخدم مصالح تلك الدول لإطالة أمد وعمر استعمارها غير المباشر لمجمل الوطن العربي والاستمرار في السيطرة على مقدراته وخيراته من بترول وغاز وإبقاء الدول العربية في حاجة ماسة للتسلح ما يشكل دعماً اقتصادياً للدول الغربية وحل مشاكل البطالة لديها من خلال فواتير شراء الأسلحة وصيانتها والتدريب، وإضافة لذلك المحافظة على أمن إسرائيل وتجنيبها أيّ خطر كامن قد يأتيها من أيّ من تلك الدول العربية وبالتالي ضمان إبقائها الأقوى في الإقليم.
ومن هنا عملت المملكة العربية السعودية ومن منطلقات قومية وطنية أولاً وموقعها الهام كقوة اقتصادية قوية وسعيها للعب دوراً قيادياً مؤثراً في الإقليم، عملت على أن تحد من التوجهات الإيرانية سابقة الذكر لذا ارتأت القيادة السعودية ضرورة ردف مصر اقتصادياً وعدم السماح بانهيارها اقتصادياً لتبق سنداً قوياً للمملكة في توجهاتها وأهدافها التي لا تتعارض مع الأهداف المصرية بل إنها تتطابق معها في بعض الصفحات، فكان على السعودية أن تؤيد مصر ضد حركة الإخوان المسلمين التي انهار حكمها في مصر وتونس وكذلك دعمها في محاربتها للإرهاب الآتي من حركات إسلامية سياسية متفرخة عن حركة الإخوان كتنظيم داعش وبيت المقدس وغيرها وارتأت السعودية في دعمها لمصر في هذا الجانب إنما يأت في سياق محاربتها للإرهاب الضارب نشاطه في المملكة ومحيطها من دول الجوار وتعتبره خطراً غير سهل ضد أمنها القومي ومصالحها. لذا كان على الملك سليمان أن يتوجه إلى القاهرة على رأس وفد سياسي واقتصادي وأمني ومالي غير مسبوق في تاريخ المملكة ولمدة خمسة أيام وقد تكون أكثر، ومن هذه الزيارة نرى أن الملك سعى إلى لملمة الكثير من القضايا المتناثرة أو المتروكة بين البلدين وإنهاء أيّ ذيول خلافات بينهما لتنقية الثوب السعودي المصري من كل الشوائب بما يخدم البلدين في تحالفاتهما العسكرية والسياسية ومحاربة الإرهاب والتصدي للتمدد الشيعي الإيراني وقد نجح الملك سليمان في كل ما حمله معه في جعبة مباحثاته لتحقيق الدعم والإسناد لمصر، حيث جرى توقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية والأمنية والاتفاقيات لإنهاء بعض الخلافات والنزاعات وجاءت في جوانب أخرى غير معلنة أيضاً وأهمها:
أ‌- تقديم الدعم المالي إلى مصر بعدة مليارات واستثمار مليارات أخرى في مشاريع كبيرة لحماية الاقتصاد المصري والإبقاء عليه منتعشاً ناهضاً في وجه المؤامرات التي تحاك ضده من قبل أمريكا والدول الغربية وإسرائيل.
ب‌- تقديم الدعم السياسي لمصر في كافة مواقفها وصراعاتها السياسية على المستوى العربي والإقليمي والدولي والسعي لإنهاء جميع خلافاتها السياسية والأمنية مع بعض الدول والمشاركة في التحالفات السعودية ومن هذه الخلافات الخلاف مع قطر وتركيا، والمواقف المصرية غير المتطابقة مع المواقف السعودية حول الصراع في سوريا واليمن.
ت‌- ولكن يبق السؤال قائماً فيما إذا تمكنت السعودية من إقناع مصر بالتدخل برياً ضمن تحالف عسكري إسلامي عربي يهدف إلى خوض حرب برية ضد النظام في سوريا بذريعة محاربة الإرهاب والمتمثل في تنظيم داعش وستطال تلك الحرب حزب الله النشط عسكرياً في سوريا ولبنان والذي اتخذت السعودية قراراً باعتباره تنظيماً إرهابياً ونجاحها بتمرير هذا القرار لدى جامعة الدول العربية التي أخذت به وأصدرت قراراً باعتبار حزب الله تنظيماً إرهابياً في حين عارضت هذا القرار بعض الدول العربية، في هذا السياق لا نرى بأن القيادة السياسية المصرية ستنزلق إلى مثل تلك الحرب وذلك من منطلقات قومية تربطها تاريخياً مع سوريا وذلك لاعتبارات:
1- أن مصر تعتبر سوريا هي أحد المكونات الأساسية لدولة الوحدة (الجمهورية العربية المتحدة) وإن تم سابقاً انفصالها عنها.
2- أن التكوين العسكري للجيش والمتمثل في أن الجيش الأول وهو الجيش السوري، والجيش الثاني والثالث هما الجيش المصري.
لذا ولتلك الاعتبارات الأخلاقية تعتبر مصر بأن خوضها حرباً ضد الجيش والنظام السوري يخرج عن إطار تزعمها للنظام العربي ومبادئ القومية وعن العقيدة العسكرية المصرية وإن كانت تلك المبادئ باتت لا تخرج عن إطارها النظري، كما وأن القيادة السياسية المصرية الحالية هي قيادة أتت من رحم النظام العسكري وذات ثقافة وطنية قومية وعقيدة عسكرية وتحرص بشدة على حماية الأمن القومي المصري أولاً وتتصدى لأيّ جهد يمس أمنها وكذلك الأمن القومي العربي، وهذا ما يجعلنا نستبعد التدخل المصري بشكل مباشر ضد النظام في سوريا ولكن تبقى حتمية القرار بيد القيادة المصرية لاتخاذ خطوات متقدمة لمحاربة التمدد الشيعي في الإقليمي إذا ما بات ذلك يشكل خطراً داهماً عليها أو إذا ما انزلقت إيران كما تركيا وقطر لدعم تنظيمات إرهابية تنشط في سيناء والعمق الجغرافي المصري ضد الجيش والمكونات الاجتماعية المصرية، وهنا لا أتصور أن تبقى مصر مكتوفة الأيدي وتبقى تمارس دور المراقب للأحداث فقط.
ثانياً: نتائج تلك الزيارة:
بلا شك بأن اللقاءات على مستوى القمم السياسية والقيادية لم تكن بالسهلة فهي من الأهمية بمكان أنها تتناول قضايا ذات بعد قومي وأمني واقتصادي كبير وبحجم تلك القمم، وبالتالي لم يستطع أيّ أحد أن يصل إلى عمق نتائج تلك الاجتماعات لا سيما أن كثيراً من النتائج تكون في طيات الكتمان أو تأجيل الإعلان عنها، ولكن تظل الرؤى الاستشرافية للمراقبين للحدث والمهتمين به، إلا أن الجميع سيعلم ويطلع ويشاهد نتائج تلك الاجتماعات عندما تصبح نافذة على أرض الواقع، وفي هذا السياق نود الحديث عن غير ما ذكر في سياق المقال وهو الاتفاق الذي تم بين السعودية ومصر حول موضوع جزيرتي (صنافير وتيران) اللتان أُشبعتا حديثاً وكتابةً عنهما، ولكن سنتناول الحديث عنهما بعيداً عن التشنج إن كانت تبعيتهما الجغرافية للسيادة السعودية أو للسيادة المصرية ففي المحصلة النهائية هما جزءاً مهماً وعزيزاً وغالياً على قلوب الكل العربي المؤمنين بوحدة الأرض العربية كاملة.
والذي نود الحديث عنه بأن تلك الجزيرتين في خمسينيات القرن الماضي شكلتا جزءاً من الأمن القومي المصري في ظل قيادة جمال عبد الناصر الذي ناصبه العداء كل من الغرب وأمريكا وإسرائيل حيث تعتبر الجزيرتان صمام الأمان للدخول إلى خليج العقبة، المنفذ الوحيد إلى كل من مينائي العقبة الأردني (المنفذ البحري الوحيد للأردن)، وميناء أيلان الإسرائيلي المنفذ الوحيد لإسرائيل على البحر الأحمر والذي شكل خطراً على الأمن القومي المصري إبان الصراع العربي الإسرائيلي والذي كان على أوجه عام 1948 وحتى توقيع مصر وإسرائيل اتفاقية السلام إلا أن منطقة شرم الشيخ ومضائق تيران وصنافير ظلت وحتى الآن تلقى جزءاً مهماً من الاهتمامات المصرية بها كونها مركز استقطاب سياحي فريد م نوعه في العالم وهو منطقة سياحية جاذبة للراغبين في الاستجمام لصفاء ونقاء مياه الخليج وما يحواه من محميات طبيعية مرجانية وسمكية ذات ألوان بديعة.
شكلت تلكما الجزيرتين نقطة خلاف ونزاع حدودي بين كل من السعودية ومصر وبعيداً عن لمن تكن تبعيتها فهذا يحدده الخبراء في الجغرافيا والجرف القاري الذي ممكن به تحديد تبعيتها وبعيداً عن جدلية التاريخ التي تعطي بعض التفسيرات بأنهما كانتا تتبعان السعودية وقد سمحت لمصر بإدارتهما واستغلالهما لحماية أمنها القومي الذي تهدده إسرائيل وخاصة فترة الصراع العربي الإسرائيلي منذ البداية، أو أنهما كانتا مصريتان وبالتالي حق امتلاكهما يبقى لمصر.
ولكن دعونا ننظر إلى القصة من منظور آخر إلى متى تبق النزاعات بين الدول العربية على أراضٍ عربية فإن الجزيرتان هما ملك وحق عربي إن كانتا مع السعودية أو مع مصر فهما ليس ملك لإسرائيل أو لأيّ أحد غريب، ومن هنا جاء التوافق السعودي المصري حول استغلال هاتين الجزيرتين بما يعود بالفائدة على شعبيهما أولاً والشعوب العربية ثانياً فكان أن اتفقتا قيادتا البلدين على:
أ‌- تثبيت تبعية الجزيرتين للملكة العربية السعودية وإنهاء النزاع الحدودي بينهما وبشأنهما.
ب‌- الاستفادة من الجزيرتين سياحياً بما لا يؤثر على البرامج السياحية المصرية والمحافظة على محمياتها الطبيعية لتبقى تحقق الهدف من السياحة إليهما.
ت‌- الاستفادة من الجزيرتين اقتصادياً كإنشاء جسر يربط أراضي البلدين برياً مما يسهل على المواطنين من كلتا البلدين التنقل عبره بسهولة وخاصة في رحلات الحج والعمرة وأن المستفيد من ذلك كلا البلدين.
ث‌- الاستفادة من الخيرات الطبيعية في المنطقة من ( البترول والغاز) في ظل الحديث عن أنها غنيتان جداً بهذين الخامين، ولتجاوز هذه النقطة ارتأت كل من البلدين بل اتفقتا على المشاركة وتقاسم هذه الثروات، واختصر الأمر على نحو يضمن حقوق كلا البلدين بحيث تقوم السعودية بالاستفادة من الموارد الطبيعية في المنطقة مع ضمان حصة الجانب المصري فيها والتي تمثلت في أن تحصل مصر على نسبة 25% من البترول والغاز المستخرج مدى الحياة، وكذلك تقوم السعودية بدفع ملياري دولار سنوياً إلى مصر من قيمة تصدير وبيع الغاز والبترول المصدر من المنطقة.
وبذلك نرى في ميزان الربح والخسارة وميزان الغالب والمغلوب بأن الجميع رابح لا سيما وأن المنطقة ستظل تحت الحماية السعودية والمصرية ضد أيّ تخل خارجي وضد أيّ خطر يمس الأمن القومي للبلدين بشكل خاص والأمن القومي العربي بشكل عام.
وتبقى نقطة أخيرة وهي الململة الإسرائيلية المتنامية ضد هذا الاتفاق السعودي المصري، وهنا لا بد من القول بالمثل الشعبي العربي " أنا راضي وهو راضي مالك أنت يا قاضي"
ملاحظة: كتب هذا المقال منذ عدة أيام ومع تطور الأحداث نود الإشارة بأن المؤتمر الإسلامي المعقود في تركيا لم يحقق مصالحة بين مصر وتركيا وكذلك لم يحقق مصالحة بين السعودية وإيران وأن المؤتمر اتخذ قراراً بشجب الأعمال الإرهابية التي تقوم بها كل من إيران وحزب الله بالساحات العربية وقد يفسر ذلك الهدف الكامن وراء التحالف العربي الإسلامي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.
د. عز الدين حسين أبو صفية


 
روابط ذات صلة
· زيادة حول قضايا وآراء
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن قضايا وآراء:
عبد الاله الاتيرة : انقلاب جديد بالبلطة والبلطجة وحكم الملثم



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية