الرئيسية / الآراء والمقالات / عاطف ابو بكر يكتب : للقاماتِ الشهداءْ جميعًا ننحني

عاطف ابو بكر يكتب : للقاماتِ الشهداءْ جميعًا ننحني

عاطف ابو بكر

[للقاماتِ الشهداءْ جميعًا ننحني ]
———————————–
مِنْ أجلِ الوطنِ الغالي والأقصى وَثَراهْ
قدَّمَ ظافرُ كجوادٍ لدِماهْ
أخَوانِ امْتَطَيا ومعاً للبذلِ ذُراهْ
وكذلكَ لبَّى راني أو رائدنا ومفيدٌ لِنداهْ
لم يبْخَلْ أحدٌ منهمْ بالروحِ فليْسوا بالزعماءِ
وليسوا أبناءَ قياداتٍ وسُراهْ
خمسةَ أبطالٍ قالوا،مَنْ يتنازلُ عن شبْرٍ ببلادي أو ينْساهْ
يلْعنهُ الرحمنُ وكلُّ ملائكةٍ لا تُغْمضُ عيْناً بِسماهْ
وكذلكَ قالوا ليس فلسطينيَّاً أبداً مَنْ يتنازلُ عن أشبارٍ ببلادي لغُزاهْ
خمسةُ شهداءٍ سادسهمْ كان محمَّدْ
في بلدتنا يعبدْ
حيثُ القسّامُ استشهدْ
وثراها بدمهِ الطاهرِ عمَّدْ
والقاتلُ طبعاً غربانُ الحقْدْ
ودَّعَنا كشهيدٍ والكلُّ يُردِّدْ
ما دامَ السيْفُ بأيدي الثوَّارِ مُجَرَّدْ
فلنا مهما طالَ الوقتُ الغَدّْ
وطريقُ النصرِ رجالٌ مثل عرين الأُسْدْ
ستَّةَ شبَّانٍ رحلوا كالأشجارِ وُقوفا،ما أحْنوا للأعداءِ جِباهْ
ذادوا عن وطنٍ محتَلٍّ ،عن بيْتِ المقدسِ أوْ أقْصاهْ
لو كان بأيْديهمْ أسلحةٌ بدلَ الأحجارِ لَما وقعَتْ مجزرةٌ وا أسفاهْ
فالمذنبُ مَنْ جرَّدهمْ من أسلحةٍ تُدْمي الغازي عندَ لِقاهْ
والمذنبُ مَنْ لسنينٍ في أوهامِ سرابٍ تاهْ
قالوا ذاكَ سلامٌ بينَ الشجعانِ ،فحلَّتْ ببلادي مأساهْ
وكانَ حقيقاً صفَقاتٌ بائسةٌ ما بينَ ذئابٍ وَشِياهْ
حتَّى أنَّهمُ قتلوا في الطرفَيْنِ المُتَّفِقَ عليْهِ وَمَنْ سوَّاهْ
فأولئكَ دوْماً للإرهابِ رُعاهْ
وخداعُ الأغْيارِ دُعاهْ
ستّةَ شبّانٍ سقطوا شهداءْ
في يوْمِ ثلاثاءْ
كرَّرَ ما سُمِّيَ في زمنٍ ماضٍ بثلاثاءٍ داميةٍ حمراءْ
أسْقوا أرضَ الأجدادِ دماءْ
وَسواهمْ لا يجرؤُ أنْ يرمي الأعداءْ
حتَّى كَشياهٍ بثُغاءْ
آهٍ كم عبَثَتْ في وطني الأوهامُ أوِ الأهواءْ
وطنٌ يقضمهُ الأعداءُ بكلِّ صباحٍ ومساءْ
ذلكَ خصمٌ لا بأْبهُ بالضعفاءْ
حتَّى لم يتْرُكْ من أرضِ بلادي أمتاراً تكفي لبناءْ
وَيبشِّرنا بالسلمِ الجبناءْ
وَأضيفَ إلى الشهداءِ اليومَ السعدي ونعيمٌ بجِنينْ
بطلانِ شهيدانِ ،،بإذنِ اللهِ،،بِعِلِيِّينْ
ما حَنَيا ثانيةً للأعداءِ جَبينْ
سقَطا والأيدي تصْلي ببَنادِقها المُحْتلّٰينْ
كانا مَمَّنْ جَعَلا مِنْ بلدتهمْ ومخيَّمها حصْناً وعرينْ
وأذاقا الأعداءَ كؤوسِ المُرِّ ،بعزمٍ ليس يلِينْ
لكنْ ستظلُّ جنينَ تقاتلهمْ حتّى تقطفَ نصراً وضاءً ومُبين
في كلِّ بلادٍ كانتْ أو مازالتْ وستبقى تدعى بينَ الماءَيْنِ فلسطينْ
وأخيراً وبدمٍّ باردْ،أُعْدِمَ عمّارْ
لا تكْفي أو تشْفي الغٌلَّ بياناتٌ عاجزةٌ واسْتنكارْ
أو مِنْ مجتمعٍ دوْليٍّ يُغْلقُ مِنْ قرْنٍ للآذانِ تجاهِ قضيٍّتنا
بل يدعمُ غازينا،طلبَ النصرةِ،والأنْكى للطلبِ التكرارْ
فعلى رأسِ الهيْئاتِ الدوليَّةِ تلكمْ عُهَّارْ
والكلُّ يصنِّفهمْ باسْتعمارْ
لسْنا أوكراناً حتّى تهْرعَ للنصرةِ تلكَ البلدانُ،وليسَ كيانُ الأعداءٰ
بنظرِ أولاكمْ بوتينَ الجَبَّارْ
مَنْ كرَّرَ وأصرَّ على التكرارِ وبعلمُ أنَّ لا أحدٌ يسمعُ دعواهُ حمارْ
الحامي بعد اللهِ الشعبُ إذا سُلِّحَ كي يٌشْعِلَ في جنْدِ المحتلِّينَ النارْ
قاتلهمْ شعبُ بلادي سنواتٍ بالأحجارْ
والمذنبُ بل والمجرمُ ليسَ الجيشُ النازيُّ وحيداً،بل أيضاً مَنْ يحميهِ منَ الإعصارْ
ليس محالاً أنْ تتعايشَ مع جَمْعٍ مهما كانَ بهِ سلْبٌ وغرائبُ ،
لكنَّ الأمرَ محالٌ معَ جمْعٍ يُشْبهُ معظمهُ في طينتهِ للمجرمِ بنْ إتِيِمار ْ
فليسَ هناكَ سوى الرشَّاشِ لنيْلِ الحقِّ خِيارْ
—————————————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠٢٢/١٢/٤م
————————–
[عرينُ الأسودْ]
————————-
لعلَّ الوقتَ أوجاعي يُداوي
ففي قلبي مِنَ الوجعِ البلاوي
عقودٌ قد مَضَتْ وأنا أعاني
وما قدَّمْتُ للزمنِ الشكاوي
أنا كالصخرِ صلْبٌ طول عمْري
وفي صمتٍ جراحاتي أداوي
على نفْسي اعْتمَدْتُ وكنتُ لَيْثاً
فصارَ الخصمُ في عيْنيَّ واوي
حَمَيْتُ قناعتي مِنْ كلِّ وهمٍ
لِفلسٍ في الحقيقةِ لا يُساوي
بلا بذلٍ ولو قالوا حصَدْنا
سيبْقى الكفُّ عندَ الجدِّ خاوي
فمَنْ قد قالَ أنْجزْنا، فذاكمْ
سيبقى عن طريقِ الصدْقِ لاوي
فَسَوِّقْ ما أتَيْتََ بهِ كوهمٍ
فلنْ يَشْريهِ بالقِرْشَيْنِ حاوي
أشَبِّهُ ذلكَ الإنجازُ صحْبي
بِعودٍ باتَ مثلَ المَيْتِ صاوي
أنا مَنْ خلَّفَ الشهداءُ عندي
وَصاياً حَرْفها كالبدرِ ضاوي
وتلكَ وَأيْمُ ربِّي مَنْ يخُنْها
سيبقى في ثيابِ الوهمِ ثاوي
سأبقى مخْلصاً للبذلِ دوْماً
وأُبقي سرّهمْ في القلبِ طاوي
إلى أنْ في السما تبدو شموسٌ
نعمْ حمراءَ في أفُقٍ سماوي
وَتطْلعُ مِنْ قبورهمُ ورودٌ
كجَمْرٍ في رمادٍ ليسَ ذاوي
لهُ وقْتٌ ويحرقُ مَنْ تمادوا
وَمَنْ جَرُّوا على الوطنِ البلاوي
أولاكَ خصومنا مثل الأعادي
فهمْ خطرٌ كما الغازي يُساوي
فمَنْ يمضي لحقٍّ دونَ سيْفٍ
كمنْ يمشي لحربٍ بالهَراوي
عجبْتُ لمَنْ يُريدُ الذئبَ جاراً
يُزَكِّيهِ ، سلامَ الجارِ ناوي
غزالاً يأكلُ المعْني صباحاً
وظُهْراً ثمَّ عصراً والمساوي
وَصاحبنا فليس ينالُ منها
لحوماً أوْ نخاعاً أو كلاوي
فذلكَ في دهاءِ الخصمِ غِرٌّ
وأمَّا في الحروبِ فمحْصُ هاوي
أيُعْطى منْ تهاونَ في حقوقٍ
لكي يُعْطي ،وقد أعطى رشاوي
مصيبتنا بأنَّ لنا سُراةً
مَخانيثاً وليس لهمْ خَصاوي
إذا ما قيلَ أعطوهمْ فُتاتاً
أرونا مِنْ تَهافتهِمْ بلاوي
بأسْدِ عرينِنا الآمالُ عادَتْ
لإنقاذِ البلادِ مِنَ المَهاوي
فسَلْ نابُلْسنا الشمَّاءَ عنهمْ
تُحدِّثْ عن بطولاتٍ كَراوي
جراحُ الأهلِ كم نزفَتْ دماءَ
وغيرُ النصرِ ليس لها مُداوي
——————————–
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠٢٢/١١/٢٥م
————————————
[قرية عزٰون والبطل:فارس العزّوني وفاطمة غزال]
————————————————
كان فتىً في عمرِ الوردْ
 
باعَ مصاغَ الأمِّ ليمْتلكَ البارودةَ
كي يمضي في مِشوارِ المجْدْ
 
أرْشدهُ صاحبهُ للبائعِ ،لكنَّ البائعَ أوْشى بهما،فاعْتُقلا،
وبصاحبهِ تمَّ التنفيذُ لحُكْمِ الإعْدامْ
 
أمَٰا العزُّوني،فالحُكْمُ لهُ كانَ لصغَرِ السِنِّ مُؤبَّدْ
 
سُجِنَ بعكّا،كان السجنُ محاطاً بالأسلاكِ الشائكةِ وخندقَ،لكنَّ العزُّوني بعدَ القفْزِ
تعلَّقَ بالأسلاكِ وتابعَ قفزاً خلْفَ الخندقِ،ومشى الدربَ إلى عزُّونْ
 
صارَ طريداً،والثورةُ قد نشبَتْ،فاتصلَ بقادتها ليقاتلَ معهمْ،فاشترطوا تجْريبَ الشبَّ اليافعِ
ليروا قدراتهْ،فتمكَّنَ ورفيقينِ منَ الإجْهازِ على عددِ ثمانيةٍ منْ جندِ الأعداءِ بديارِ العدسِ
بجانبِ قلْقيلِيّةْ
 
وعلى الفوْرِ أُجيزَ لهُ تكوينَ فصيلٍ سمَّاهُ فصيل الموتْ
 
شهِدَ القاصي والداني لفصيلٍ الموْتِ بما أنْجزهُ نمِنْ عمليّاتٍ ضدَّ الأعداءْ
 
حتّى صارَ الأشْهرَ بجبالِ النارْ
 
فاقَ فصيلُ الموتِ على مِئةٍ بالأعدادْ
 
أصبحَ إسمُ العزّوني علماً بفلسطينْ
 
وبهُ يتَغَنَّى الحادي في الأعراسْ
 
ونجا مرّاتٍ عُدَّتْ بثلاثٍ وثلاثينَ حصاراً أو طوْقاً للقريةِ للقبضِ عليهْ،فجُنَّ جنونُ
جنودِ الأعداءْ
 
كانتْ فاطمةُ غزالٍ،منْ عزوّنٍ ضِمْنَ فصيلِ الموتِ،وتَنْقلُ تمويناً للثوَّار ،وأخباراً،واسْتطْلاعْ
كانتْ دونَ سواها في القريةِ تعرفُ كلَّ مخابيءِ
أجناد العزّوني في الغاباتِ وفي الوديانْ
 
وأخيراً لاحقها الأعداءُ ،فأرْدوها قصْفاً بالطيرانِ الحربيّْ
 
كانتْ أوَّلَ شهيدةَ في تلكَ الثورةْ
 
ومضى العزّوني في نفسِ الدربِ،إلى أنْ خفَتَتْ
نيرانُ الثورةِ ،فالتجأَ عديدُ القادةِ والمطلوبينَ
لبغدادَ ولبنانَ وعمّانَ وسوريّا،فالتجأَ إلى لبنانْ
 
عاشَ لوقْتٍ بأمانْ
 
لكنَّ عيونَ الأعوانْ
 
أوْشَتْ لجنودِ فرنسا عن فارسَ في لبنانْ
 
فأتاهُ السجَّانْ
 
وأعادوهُ لقبْضةِ جيشِ الإجرامْ
 
وَبِهِ تمَّ بعكّا تنفيذُ الإعدامْ
 
فاحْتَضنتهُ شهيداً تربةَ قريتهِ عزُّونْ
 
أمَّا زوجتهُ فأبَتْ أنْ تتزوّجَ أحداً حتّى
أعيانَ القريةِ ،بعدَ أبي معروفٍ حسْبَ
مقولَتها،وَانْتقلتْ لجوارِ الرحمنِ بُعَيدَ
الألْفَيْنِ بثلاثةِ أعوامْ
 
عزُّونٌ بُنِيَتْ في عهْدِ صلاحِ الدينْ
 
منها البطلُ المعروفُ ،،بِ عابدَ إمْريحَهْ،،
بطلٌ قتلَ دونالدَ القائدَ لحملةِ نابليونَْ،،
 
كم أبطالكِ يحتاجونَ التكريمَ إلى جانبِ
ذِكْرِ شهامتِهمْ بدروسِ التاريخِ ويحتاجونَ
نِياطاً ونياشينْ
 
ما كانوا أبطالاً بالتلفازِ وكانوا جُنْداً مجهولينْ
 
كانوا يشهدُ تاريخَ فلسطينْ
 
أبطالَ قتالٍ وميادينْ
——————————————–
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
عزون الحالية بنيت في عهد صلاح الدين وتبعد عن
قلقيليه تسعة كيلومترات وهي من اعمالها،ترتفع عن
سطح البحر وهي قرية زراعية وبلدة مقاومة بكل المراحل
ملاحظة:فاطمة غزال هي شقيقة الشهيد مصطفى
غزال الذي أهدى العزوني لشراء الباروده،واستشهدت
في معركة وادي عزون في ٢٦/٦/١٩٣٦،،وعمرها قد تجاوز
الخمسين، وهي اول شهيدة في الثورة،وابنها الوحيد محمود
قتل عميلا واعدم ايضا عام ١٩٣٩م على يد القوات البريطانية،،
فارس العزوني:١٩١٣-١٩٤١م ،اسمه فارس محمد
الحواري ،اتصل بالقائد عارف عبدالرازق من قادة
ثورة ١٩٣٦م وهو الذي امتحن قدراته،وانتقل فارس
للبنان في اوائل الاربعينات،،
ملاحظة:من سلسلة قصائدي عن البلدات والشهداء
لتعريف ابنائنا الصغار بتاريخهم،ولصوْن الذاكرة

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سعيد الصالحي

سعيد الصالحي يكتب : اذا القلوب رجفت

اذا القلوب رجفت سعيد الصالحي استيقظت قبيل الفجر على ألم شديد في قلبي، كان الألم …