الرئيسية / الآراء والمقالات / حسين أبو الهيجاء يكتب : السعودية تدير الدفة

حسين أبو الهيجاء يكتب : السعودية تدير الدفة

حسين ابو الهيجاء

السعودية تدير الدفة

حسين أبو الهيجاء

>> منشور خاص موجّه لاصدقائي المفصولين عن الواقع <<

الذين سبق ان قالوا ، بان الرئيس الامريكي جوبايدن ، سيزور المنطقة ، ليعلن عن التطبيع السعودي الاسرائيلي من جدة ، بوجود وفد التطبيع الاسرائيلي ، ، ثم ثبت كذب ذلك الادعاء !
و قالوا انه سيعلن ، عن نيتو عربي اسرائيلي من جده ، و بحضور رئيس اركان جيش الاحتلال ، الذي سيقود ذلك التحالف  ،، ثم ثبت كذب ذلك الادعاء ايضاً  !
و قالوا انه سيعلن ، عن توقيع اتفاقية نشر دفاعات جوية و رادارات اسرائيلية في السعودية و مصر  .. ، ثم  صفعتهم المنظومة العربية بتكذيب تلك الادعاءات قولا و فعلا !

  و قالوا انه سيعلن عن بدء تنفيذ صفقة القرن ، التي عفى عليها الزمن ، و تراكم فوقها غبار الرفض ، و دُفنت في اقبية شرم الشيخ ،، و كذلك صفعَهم كذب ادعاءاتهم   !

  و الاهم من كل ذلك ، قولهم بان بايدن ، سيأمر السعودية و الامارات ، برفع انتاج النفط بهدف خفض الاسعار ، و بتوريد الغاز الخليجي الى اوروبا ، كبديل عن الغاز الروسي ،
و عندما رفض العرب كل ذلك صراحة و عملياً ، و بطريقة فجة و مهينه لامريكا و الغرب ،، سارع اؤلئك المفصولين عن الواقع ، و المغيبين بسحر الاشاعات الاعلامية ، الى التستر و مواراة خذلانهم   خلف مقولة :
  [ ان بايدن حقق مطالبه من خلف الستارة ، و ان هناك اتفاقيات تمت من تحت الغطاء ، سيكشف عنها الزمن قريبا ، و سترون الرفع المفرط في ضخ النفط و الغاز ، و تدهور الاسعار الى الحضيض ]
   ما يعني ان المكابرة تدفع فريق المُغيبين ، الى انتاج تحليلات على طريقة الافلام الهندية ، بحيث ان مهمتهم هي فقط ، ( القول ان الانظمة العربية عميلة ، و انها دولاً وظيفية مصنوعة امريكياً ، و لا يمكنها الخروج عن اداء ادوارها المرسومة لها ) .. !!
فجاءت الاحداث لتكذّب كل ادعاءاتهم ، خاصة حول انتاج النفط ، فكان اولاً الرفض قولاً ،ثم جاء قرار اوبك + ، في اغسطس آب الماضي ، و الذي راهن عليه فريق المفصولين ، ليوجه الصفعة الاولى لهم بقرار الرفض ، و الصفعة المهينة لبايدن و حزبه  !
ثم جاء قرار اوبك + الاخير ، ليتبنى قراراً سعودياً بخفض الانتاج بمقدار 2 مليون برميل يوميا ، بغية رفع الاسعار  ، و زيادة مداخيل دول اوبك ، و مساعدة روسيا اقتصادياً ، و الاهم  ” ضرب واهانه امريكا ” التي راهنت كثيراً على جعل السعودية دولة منبوذة  ، فنبدتها السعودية  ..  !!
و يأتي هذا القرار ، قبل شهر من موعد الانتخابات النصفية الامريكية ، و بعد ايام من تفجير امريكا لخطيّ غاز الشمال الروسيين  !
   انا الآن ، انتظر كيف سيناور فريق المفصولين ، بعد قرار اوبك بقيادة السعودية ،،  و هل سيتمكنون من انتاج فيلماً هندياً ضالعاً في الخيال العبثي ؟؟!!
خاصة انهم باتوا ذوي خبرة في الفكاهة العبثية ، فمثلاً  :
.. فيما مضى ، حاول بعض المكابرين القول ، ان تخفيض انتاح النفط ، هو مؤامرة امريكية سعودية ، بهدف ضرب الاقتصاد الروسي ،!!! هههههه
و لم يفسروا لنا تلك المعادلة الغريبة العجيبة ، انما هي مجرد عناوين سريالية مُعلّقة في الهواء
و لا اعرف كيف سيكون رفع الاسعار الذي من شأنه ( تعبّئة الخزينة الروسية ، و تمكينها من عجلة الاقتصاد الحربي )،   سيضرب مداخيلها و اقتصادها. ؟؟؟!!!

اجمالا ، ساتجاوز تلك الهرطقة العبثية ، و اقول :
ماذا ستقولون الآن ، بعد ان شاركت روسيا مع السعودية،  بالحصة الاكبر من خفض الانتاج ، بحيث بلغت حصة كل من روسيا والسعودية  625 الف برميل لكل منهما ، اي ما مقداره مليون و مئتان وخمسون الف برميل ، من اصل 2 مليون تم الاتفاق علي تخفيضهم  . .. !
فهل روسيا  ” وفق معادلتكم ”  تتآمر على نفسها ؟!!
ما لكم كيف تحكمون .. !!

  و اذا كانت مؤامرة امريكية سعودية حقاً ، فلماذا إذاً امريكا غاضبة جداً من القرار  ؟!
و ليس هذا فحسب.  بل اليكم المفاجأة الاهم  :
لماذا تقوم السعودية بعد قرار اوبك + لتخفيض الانتاج ،  (بتثبيت ) سعر النفط لصالح العقود الصينية ، و ( تخفيض ) السعر لصالح اوروبا ، و لكن بشروط ،
          ( بينما تقوم برفع السعر على امريكا تحديداً ) !!؟
علما انه ، و على امتداد العقود الماضية ، كانت السعودية تبيع النفط الى امريكا بخصم 1$ / برميل عن سعر السوق !!!

اصدقائي المُغيبون في دهاليز الاشاعات الاعلامية المغرضة ، حتى اصبحتم خارج الواقع :
   آن ان تُدركوا ان العالم تغير ، و ان تنظروا الى الواقع بعين الواقع ، بعيدا عن الافكار الزائفة التي عمّرت في العقول ، و بعيداً هوى النفس ، و بعيداً عن جدار الصدّ  !
                                                            مع احترامي

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سليم النجار

سليم النجار يكتب: رواية سافوي- مهند الأخرس (حكاية لن تنتهي)

رواية سافوي- مهند الأخرس  (حكاية لن تنتهي)  سليم النجار  من الملامح البارزة في الرواية احتواء …