الرئيسية / الآراء والمقالات / عبد الناصر شيخ العيد يكتب : ‌يوم النصر الروسي ‌

عبد الناصر شيخ العيد يكتب : ‌يوم النصر الروسي ‌

عبد الناصر شيخ العيد

‌يوم النصر الروسي
‌ بقلم عبد الناصر شيخ العيد
 
 
اطلقت روسيا عمليه عسكريه لكي تضع حد للتدخل الامريكي الاوروبي في اوكرانيا والتي تشكل الخط الاول لروسيا وتعرض الجيش الاوكراني الى مناطق يغلب على سكانها الانتماء الى روسيا فهم متحدثون بالروسيه ولهم اصول روسيه ويريدون ان يستقلوا عن اوكرانيا وينضموا الى روسيا فكانت تلك العوامل سبب في انطلاق الحملة الروسيه ضد اوكرانيا لكي تمنع حلف الناتو من ان يتقدم لكي يكون على الحدود الروسيه مباشره ولكي ينقذوا ابناء جلدتهم من الاضطهاد الاوكراني
‌ادت الحمله الى نزع اقليم الدومباس ممثلا في جمهوريه دونسك وجمهوريه غولنيسك واقليم خرسون واقليم زاباروجا من اوكرانيا وقامت تلك الاقاليم بانتخابات على الاستقلال والانضمام الى روسيا وكانت النتائج ساحقه لمصلحه الاستقلال والانضمام الى روسيا وسيتم الاعلان عن قبول طلبات تلك الدول وستعلن القياده الروسيه النصر وتحرير تلك الاقاليم هل سيكون ذلك هو بمثابه نهايه العمليات في اوكرانيا؟ هل سيكون مصير تلك الاقاليم مثل مصير شبه جزيره القرم ؟؟؟؟؟
‌ان امريكا تعمل على اشعال الوضع باقصى ما يمكن وهي تعرف ان اوكرانيا لن تنتصر على روسيا ولو فتح حلف الناتو كل مخازن السلاح لاوكرانيا ولكن الهدف الذي يعمل على تحقيق الامريكان هو اضعاف اوروبا الى اقصى درجه لكي تبقى تحت حمايه امريكا لان اوروبا بدات تتململ من تحت الضغوط الامريكيه والشعوب في اوروبا بدات تتحرك وتسقط الحكومات الاوروبيه التي ادى خضوعها لامريكا ان وضعت نفسها في مواجهه روسيا وروسيا تملك شرايين الحياه التي تعتمد عليها اوروبا وهي الغاز والنفط والاسمده والاغذيه
‌ ان هذه اساسيات الحياه لكل الشعوب واي مساس بها هو تدمير للشعوب ووقوف اوروبا الى جانب امريكا ومعاداه الروس هو عمليه انتحاريه ستصيب اوروبا بالشلل الرباعي الذي لن يجعلها تتحرك في اي اتجاه بل ستسقط ان عاجلا او اجلا في احضان روسيا وستترك امريكا وعندها ستتحجم امريكا الى اقصى درجه وستضرب في اقتصادها الذي سيؤدي حتما الى تفككها
‌ ان القياده الروسيه تتحرك بخطا مدروسه لكي تعزل امريكا عن محيطها كما فعلت امريكا مع الاتحاد السوفيتي السابق عندما قلمت اظافره فى العالم لمده حوالي 40 سنه منذ سقوط الاتحاد السوفيتي وحتى انطلاق العمليات الروسيه ضد اوكرانيا وبدايه تشكيل عالم جديد ستتبلور صورته في السنوات القادمه التي سترتب عليها ايجاد تحالفات جديده وانهيار تحالفات قديمه سيكون الاقتصاد هو عماد تلك التحالفات وستكون القوه في بعض الاحيان وبالا على شعوبها عندما لا تجد الشعوب المواد الاساسيه للحياه وتوجد مكان تلك المواد اسلحه ومتفجرات هذا سيؤدي الى انفجار الوضع وتدمير الدول لان من لا يملك غذائه من فأسه سيكون قراره ليس من راسه وسيضطر ان يسير في الاتجاه الذي سيفرض عليه
‌ ما يحدث في اوروبا بعد ان وقفت مواقف تتناقض مع امتلاكها المواد الاساسيه لن تنفعها الاسلحه وتبحث الان في كل مكان لكي توفر حاجاتها ولن تستطيع وهذا سينعكس على الداخل الاوروبي وان كان ظهر ذلك جليا في المظاهرات الضخمه التي انطلقت في كثير من الدول التي اصابها مواقف قيادتها بالدمار والحاجه الماسه للطاقه والاسمده والتي اوقفت مما ادى الى وضع اقتصادي خطير على الشعوب الاوروبيه واصبحت كل دوله تبحث في اي مكان لكي توفر حاجاتها لنفسها بعد ان كانت تلك الدول تقدم الدعم للدول الداخله في الاتحاد الاوروبي وتعاني من وضع اقتصادي صعب ان هذا تراجع خطير لدى القيادات الاوروبيه وهذا سيؤدي حتما الى تمزيق الاتحاد الاوروبي الذي اخذ موقف غير مسؤوله وغير مدروسه وباوامر امريكيه فكانت النتيجه ان امريكا والتي تنتج ما يكفيها من الطاقه فهي لا تشعر بما يشعر به الاوروبيين الذين يعتمدون على الطاقه الروسيه ان استمر الحرب الروسيه الاوكرانيه ستكون وبلا على اوروبا ودمارا لها بل ستكون الضحيه الاولى لهذه الحرب ان اوروبا قوه ضخمه تضحي بها امريكا لصالح اوكرانيا التي لا تمثل لامريكا اي اهميه تذكر
‌ ان ما تهدف اليه امريكا هو اضعف روسيا واوروبا الى اقصى درجه لكي يسهل السيطره عليهم في مواجهه المارد الصيني ولكن نتائج تلك السياسه ستكون وصول حكومات يمينيه الى اوروبا وستعمل تلك الحكومات على الاستقلال عن امريكا وقد تشارك بعضها روسيا وعندها ستصبح روسيا قوه عظمى وتتفوق على امريكا وتتراجع امريكا الى ما بعد المحيط وتنطوي على نفسها بسبب ما قامت به من جرائم ضد كثير من الشعوب في العالم
‌2022/9/30

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عبد الرحيم جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض

عبد الرحيم جاموس يكتب : يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..!

يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! بقلم د. عبدالرحيم جاموس في يوم التضامن العالمي مع …