الرئيسية / متابعات اعلامية / لماذا تركيا تزج أنفها بشكل متزايد في الحرب الأوكرانية؟

لماذا تركيا تزج أنفها بشكل متزايد في الحرب الأوكرانية؟

رجب طيب أردوغان

لماذا تركيا تزج أنفها بشكل متزايد في الحرب الأوكرانية؟

يمكن أن ينذر دور أنقرة في الحرب برغبتها في تحقيق تأثير أكبر في الشؤون الفلسطينية وسوريا
رأي: سيث .جي.فرنتزمان -صحيفة الجروزولوم بوست3/9/2022
هالة ابو سليم
ترجمة وإعداد: هالة أبو سليم /غزة .
في مكالمة هاتفية تمت مؤخرا تناول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين آلية التوسط في قضية “محطة زابوريتشيا للطاقة النووية”، التي تعتبر في صُلب الاهتمام الدولي . هذه ليست أول مرة تحاول فيها تركيا لعب دور ” السفير للنوايا الحسنة ” فقد لعبت دوراَ ملحوظا في قضية أتفاقيه الحبوب كون تركيا قامت بتسهيل التوصل إلى اتفاق تصدير الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية .
الأخبار الواردة من وسائل الإعلام الحكومية الموالية للحكومة في أنقرة أن “أردوغان أخبر نظيره الروسي فلاديمير بوتين أنه، وكما هو الحال في اتفاق اسطنبول بشأن الحبوب، يمكن لتركيا أن تقوم بدور في محطة زابوريتشيا للطاقة النووية في جنوب أوكرانيا أيضا وقالت مديرية الاتصالات التركية في بيان لها إن «أردوغان وبوتين ناقشا آخر التطورات والعلاقات الثنائية بين البلدين .
في غضون ذلك، سلطت وسائل الإعلام الحكومية في موسكو الضوء على محادثات تركيا مع بوتين كجزء من رغبه روسيا بالدعم والمساندة التركية في قضية تفتيش الأمم المتحدة للمحطة النووية.
تناول الرئيس التركي طيب رجب أردوغان مع الرئيس الروسي بوتين حول دور روسيا في ترتيب زيارة يقوم بها فريق التفتيش الدولي التابع للأمم المتحدة لمحطة زابورنيتشيا في جنوب أوكرانيا.
وأضاف الكرملين أن «الزعيمين ناقشا أيضا تنفيذ اتفاق الحبوب المتفق عليه في اسطنبول في 22 يوليو»، وفقا للتقرير في تاس نيوز.
وأضافت أن «فريق بعثة تقصي الحقائق التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بقيادة المدير العام رافائيل جروسي زار يوم الخميس مصنع زابورونيتيشا ». فقد حصل الفريق الدولي على بيانات رئيسية حول الوضع في محطة الطاقة وسيواصلون مهمتهم، لأن الكثير من القضايا تتطلب دراسة أكثر تفصيلاً.
تُظهر التقارير الواردة من وسائل الإعلام الحكومية كيف تعمل تركيا وروسيا معًا عن كثب. لكن في الوقت نفسه، تدعي أنقرة أنها دعمت أوكرانيا. تقول تركيا إن شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا، جزء من أوكرانيا وزودتها بطائرات مسيرة مسلحة.
في إطار هجوم الكاتب الإسرائيلي على تركيا يواصل انتقادته حول حقيقة الدور التركي فالمنطقة ،هل يمكن لبلد أن يكون حقًا على كلا الجانبين ؟ عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا، يبدو أن تركيا وروسيا تشتركان في نفس المصالح التي تشتركان فيها في سوريا وليبيا وأماكن أخرى: إنهما يعملان معًا وأيضًا منفصلين. هدفهم الأساسي في كل مكان هو استبدال الغرب وتشكيل تحالف من الشموليين يستفيد منه كل منهم.
يتم ذلك علانية، غالبًا مع تشجيع وسائل الإعلام الحكومية لا توجد أسرار حقيقية هنا لأن كلا البلدين يعملان بشكل علني وواضح .
ما هم أقل استعدادًا بشأنه هو الدرجة التي ستفيد بها «الوساطة» التي يبدو أن تركيا تمتلكها فيما يتعلق بأوكرانيا أنقرة وموسكو على المدى الطويل.
نظرًا لأن الحبوب الأوكرانية يتم تصديرها الآن عبر تركيا التي ، فمن المعقول أن تتمكن أنقرة وموسكو الآن من التفاوض معا كلا الدولتين (روسيا وتركيا ) يستغلان كل شيء لمصالحهما فهم يستغلون موضوع الطاقة ، التجارة ، و حتى قضية اللاجئين ضد اليونان ، كما استغلت روسيا بيلاروسيا لدفع اللاجئين إلى أوروبا .
كما تعلمت كل من تركيا وروسيا من بعضهما البعض كيفية ضرب الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتهديد ثم شن عمليات عسكرية.
على سبيل المثال، غزت تركيا عفرين في سوريا في عام 2018 وغزت روسيا أوكرانيا هذا العام، بعد أن غزتها بالفعل في عام 2014. استندت الغزوات التركية لسوريا والعراق تحت ستار «محاربة الإرهاب» إلى التغلب على نظام عالمي تقوده الولايات المتحدة.
كما تعلمت كل من تركيا وروسيا من بعضهما البعض كيفية ضرب الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتهديد ثم شن عمليات عسكرية.
على سبيل المثال، غزت تركيا عفرين في سوريا في عام 2018 وغزت روسيا أوكرانيا هذا العام، بعد أن غزتها بالفعل في عام 2014. استندت الغزوات التركية لسوريا والعراق تحت ستار «محاربة الإرهاب» إلى التغلب على نظام عالمي تقوده الولايات المتحدة.
ما هي تداعيات التقارب الروسي التركي الإيراني على إسرائيل؟
من الملاحظ ان كلاً من روسيا وتركيا يلعبان دورا رئيسيا في الشرق الأوسط ولاسيما في دولة مثل سوريا، وهذا مما يؤثر على سياسات دول أخرى مثل إيران.
التحالف الروسي – الإيراني:
أصبحت طهران حليفة لموسكو بشكل متزايد، حتى أنها أرسلت طائرات بدون طيار لمساعدة المجهود الحربي الروسي، كما تعمل إيران وتركيا بشكل وثيق معًا في بعض القضايا.
تشير التقارير الأخيرة إلى أن الجمهورية الإسلامية قد تسعى إلى لعب دور أكبر في شمال غرب سوريا حيث تحول روسيا بعض الدفاع الجوي والتركيز إلى أوكرانيا.
لكن تقارير أخرى تقول إن إيران قلقة أيضًا من تعرضها لغارات جوية في سوريا. تسعى كل من روسيا وتركيا للتوسط في بعض الصفقات المتعلقة بما قد يحدث في سوريا في العام المقبل، مع رغبة تركيا في شن هجوم جديد في شمال سوريا.
الخلاصة:
تريد تركيا وروسيا، وكذلك إيران، أن تغادر الولايات المتحدة سوريا، وهذا له تداعيات أمنية خطيرة على إسرائيل.
اتفاقية الحبوب: تركيا تسهيل التوصل إلى اتفاق تصدير الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية، مشددين على أنه لا غنى للعالم عن تركيا ،وتمنع حدوث مجاعة للدول الفقيرة .
وقال الأكاديمي الكويتي عبد الله الشايجي، “حقق الرئيس (التركي رجب طيب) أردوغان، انتصارا بالتوصل بعد مفاوضات شهرين شاقة، لتوقيع اتفاقية الحبوب والقمح العالقة في الموانئ لتخفيف أزمة الغذاء العالمي، بإنشاء مركز مراقبة السفن في إسطنبول للتأكد من خلوها من السلاح.
ويقول الكاتب الفلسطيني ماجد الزبدة: “نجاح أردوغان في التوصل إلى اتفاقية تصدير الحبوب بين روسيا وأوكرانيا إضافة لكونه يسهم في إنقاذ الملايين حول العالم فإنه إنجاز سياسي مهم على الصعيد الدولي، يسجل لتركيا اليوم أنها نجحت فيما فشلت به دول أوروبا مجتمعة”.
ويفيد الكاتب اليمني فارس الميسري: “أردوغان: سنزف للعالم بشرى توقيع الاتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتجاوز مشكلة شحن الحبوب، تركيا تنقذ العالم من المجاعة”.
وتقول الكاتبة الفلسطينية فاطمة الوحش: “تحية عظيمة لقائد الأمة الزعيم أردوغان في حماية الأمن الغذائي العالمي وتوقيع اتفاقية الحبوب بين روسيا تركيا الأمم المتحدة، ماذا بينك وبين الله أيها البطل أردوغان” .”.
والمغرد الفلسطيني إسماعيل المسحال العسقلاني، يقول: “العالم كله وقف عاجزا أمام أزمة تصدير القمح والذرة والزيوت والأعلاف من روسيا وأوكرانيا ولكن الطيب أردوغان فعلها.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

IMG-20221126-WA0057

المؤتمر السادس والعشرين للإشتراكية الأممية ينتخب روحي فتوح نائباً لرئيسها

المؤتمر السادس والعشرين للإشتراكية الأممية ينتخب روحي فتوح نائباً لرئيسها مدريد / الصباح / كتبت …