الرئيسية / الآراء والمقالات / احمد المالكي يكتب : ماذا بعد العودة الى الاتفاق ..الشرق الاوسط إلى أين؟

احمد المالكي يكتب : ماذا بعد العودة الى الاتفاق ..الشرق الاوسط إلى أين؟

احمد المالكي

ماذا بعد العودة الى الاتفاق ..الشرق الاوسط إلى أين؟

بقلم :أحمد المالكي 

كاتب متخصص بالعلاقات الدولية والقضايا السياسية ومحلل سياسي 

هناك حديث واضح عن استمرار الاتفاق النووي او خطة العمل المشتركة التي ابرمت عام ٢٠١٥بين إيران والقوى الكبرى وخرجت منها الولايات المتحدة في عهد الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب .لكن ماذا بعد ؟..والى اين تتجه المنطقة ؟.

الولايات المتحدة ترى ان العودة إلى الاتفاق افضل كثيرا من ان تترك إيران تفعل ما تريد وفي نفس الوقت يمكن لايران ان تتنازل عن بعض اوهامها فيما يخص البرنامج النووي الإيراني لكن تبقى احلام إيران في السيطرة على مزيد من العواصم العربية والحفاظ على السيطرة على عواصم عربية سيطرت عليها في السابق ومازالت تدعم مليشياتها التي تدعم رؤية طهران في نشر الفوضى والإرهاب في الدول العربية .

جيران إيران في المنطقة يراقبون المشهد وينتظرون اكتمال المشهد رغم ان الرد الايراني على رد الولايات المتحدة على المقترح الاوروبي بشأن اتفاق خطة العمل المستركة ٢٠١٥ ينبأ ان الولايات المتحدة غير راضية تماما عن رد إيران لكنها تؤكد ان طهران تنازلت عن بعض المطالب في الوقت الذي يرى النظام الإيراني إنه بحاجة إلى ضمانات قوية من الولايات المتحدة للحفاظ على استمرار الاتفاق .

لكن ماذا عن ضمانات جيران طهران الذين تهددهم صواريخها البالستية وطائراتها المسيرة وتستهدف المدنيين ؟..هناك مفاوضات بين إيران والسعودية وهناك حديث إيجابي والمهم في النهاية ان تضمن الدول الكبرى لجيران إيران الامن والسلام خاصة ان إيران لاعب رئيسي في الفوضى التي يعاني منها العراق واليمن ولبنان وسوريا وانتشر فيها القتل والفوضى والدمار والخراب والتهجير والتشريد والفساد وتفكك الشعوب وفشل الحكومات .

إيران يحكمها عصابة تسعى إلى نشر رؤيتها الإرهابية في العالم وهي ترى ان التعامل مع المليشيات افضل كثيرا من التعامل مع الحكومات والانظمة في الدول ولذلك لا اعتقد ان تتغير إيران كثيرا حتى بعد استمرار الاتفاق النووي وسوف تظل تهدد جيرانها ودول المنطقة بأكملها وسوف تظل تهدد العالم ببرنامجها النووي الفاشل .

المنطقة هي التي بحاجة إلى ضمانات قوية وليس إيران لان جيرانها هم المتضررون الحقيقيون من سياسة إيران الخبيثة والقائمة على التدخل في شؤون الدول .

تخفيف العقوبات عن ايران سوف يؤدى إلى مزيد من الكوارث في المنطقة لانها سوف تحصل على الاموال التي تنفذ بها سياساتها الداعمة للميليشيات التي تبطش بالشعوب العربية .

الحل الوحيد ان تتمسك الدول العربية بالترابط ومواجهة اية ارهاب ايراني محتمل لان الولايات المتحدة تبحث عن مصالحها وترى انها بحاجة إلى إيران في الوقت الحالي اكثر من السابق رغم انها في نفس الوقت لها شركاء في المنطقة وتريد ان تلعب لعبة التوازنات والمصالح متانسية ان إيران هي التي تستهدف مصالح الامريكان في المنطقة وتهدد إسرائيل الطفل المدلل للولايات المتحدة في المنطقة .

من الخطأ ان تستعين الدول العربية باسرائيل وترى ان التحالف معها بالتطبيع افضل الحلول لكي تأمن شر إيران ولكل دولة الحرية في سياساتها الخارجية تتعامل مع ماتريد حسب رؤيتها ومصالحها .

مفهوم الامن القومي العربي اقوى اليوم من ذي قبل مع وجود مصر والسعودية والإمارات والذين يواجهون التحديات الامنية في المنطقة بالتسليح والتدريبات المشتركة وتبادل المعلومات الامنية والعسكرية والتنسيق بينهم خاصة انه لا يخفى على احد التهديدات الإيرانية الملاحة في البحر الاحمر ومضيق باب المندب والخليج العربي وهناك حوادث لاحتجاز سفن تجارية وعسكرية في البحر الاحمر والخليج العربي .

إيران لن تتخلى عن طموحها بالسيطرة على المنطقة وهي تتنصل دائما من الالتزام بتعهداتها وما يحدث اليوم من مرواغات فقط للخروج من ازمتها الاقتصادية التي وقعت فيها إيران بسبب العقوبات وسوف تضطر إيران رغم تصريحاتها المتضاربة ان توافق على شروط الولايات المتحدة وبعد ان تحصل على ماتريد لن تصلح من سلوكها وسوف تعود إلى افعالها الصبيانية مرة اخرى .

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

احمد لطفي شاهين

احمد لطفي شاهين يكتب : اكبر اعتقال اداري في التاريخ

اكبر اعتقال اداري في التاريخ د.أحمد لطفي شاهين الاعتقال الإداري هو اعتقال قسري غير قانوني …