الرئيسية / الآراء والمقالات / احسان بدرة يكتب : 53 لإحراق المسجد الأقصى المبارك ما بين الذكرى والتطبيع

احسان بدرة يكتب : 53 لإحراق المسجد الأقصى المبارك ما بين الذكرى والتطبيع

ناشط سياسي واجتماعي وتربوي
ناشط سياسي واجتماعي وتربوي

53 لإحراق المسجد الأقصى المبارك ما بين الذكرى والتطبيع*

بلقم/ إحسان بدرة . ناشط سياسي واجتماعي وتربوي

                    

تمر علينا الذكرى الثالثة والخمسون لإحراق المسجد الأقصى عام 1969 على يد المتطرف اليهودي مايكل دينس روهن، الذي كان يحمل الجنسية الأسترالية.

وتلك الجريمة الأليمة كشفت آنذاك ضعف الأنظمة العربية الرسمية والتي كانت تقع عليها مسؤوليات حماية المقدسات الإسلامية والقدس وفلسطين حيث مرت الجريمة دون أن تغضب لها فوهات البنادق والمدافع العربية .

 ومنذ ذلك التاريخ واغتصاب فلسطين لم يتوقف التنكيل الصهيوني بشعبنا الفلسطيني من العصابات الإرهابية الصهيونية وبدعم واسناد وتشجيع وتسهيل من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من اقتحامات يومية مستمرة طالت المدن والقرى الفلسطينية كافة .

ولا يغيب عن هذا المشهد الإجرامي الصهيوني الآرهابي من قتل ميداني مباشر واعتقالات وملاحقات لشباب وأطفال مدينة القدس وقراها ومدن الضفة الغربية وهدم البيوت والاستيلاء على الأراضي والعدوان والحصار على غزة ولاننسى في هذا المقام الإجرامي الممنهج الحفريات أسفل الأقصى والتي توشك بنتائج كارثية.

ولعل أخطر ما يتعرض له المسجد الأقصى اليوم، حملات التهويد التي تتخذ اشكالاً متعددة، كمصادرة الأراضي وإغلاق المؤسسات وفرض الضرائب وطرد السكان من بيوتهم، إضافة إلى ارتفاع وتيرة اقتحامات قطعان المستوطنين للمسجد تحت حماية شرطة الاحتلال، لفرض التقسيم الزماني والمكاني.

كل هذا النهج الإجرامي الإرهابي الصيوني مستمر على كل ما هو فلسطيني سواء إنسان أو حجر أو شجر أو معلم أثري إسلامي وموروث حضاري وثقافي وعنوان وهوية فلسطينية وعلم ورمز تحت غطاء تطبيع الخيانة من الأنظمة العربية والإسلامية وهو بمثابة طعنة في خاسرة الشعب الفلسطيني الصابر وإحراق المسجد الأقصى، وهو خيانة كبرى لمسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

74 عاما من الاحتلال ولم يزال الشعب الفلسطيني يقف وحيدا في مواجهة أقذر عدو للامة العربية والإسلامية بل للبشرية كلها يصارع بما لديه من إمكانيات ليحافظ على ما تبقي من الكرامة العربية والإسلامية ولقد جسد هذا التصدي في كافة الميداين النضالية بالمقاومة الشعبية وبالحجر والمقلاع والزجاجات الحارقة والسلاح حسب معطيات المراحل النضالية في مسيرة النضال الفلسطيني المستمرة لحين النصر والتحرير والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

 ورغم هذه السنين والعقود من الصراع والتحدي والمواجهة لهذا المحتل الغاصب وإحراق أولي القبلتين فهذا لايعني النسيان فكل لحظة تمر تزيدنا عزما واصرارا على مواصلة النضال وتمسكا بحقونا وترفع الروح المعنوية والتصميم على تحرير الأرض .

فكل محاولات الاستيلاء والتهويد للقدس وصبعها بالصبعة الصيونية لن تغير من المنطق الفلسطيني شيئا فالقدس ستظل عربية إسلامية، بمآذنها وقبابها وكنائسها وشوارعها وحاراتها، وبكل شبر فيها وستبقى القدس جوهر الصراع مع هذا المحتل وتحريرها واحب وطني على كل عربي ومسلم وحر في المعمورة وستظل المقاومة بكل أشكالها وأساليبها الطريق لتحقيق ذلك.

فالتحية لشهدائنا وأسرانا ومعتقلينا، ولكل أبناء شعبنا في غزة والقدس والضفة والداخل المحتل في أراضي ال48، ولأهلنا في مخيمات اللجوء والشتات.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : فلسفة القتل راسخة عندهم

فلسفة القتل راسخة عندهم عمر حلمي الغول كشف استطلاع رأي اجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي نشرته …