عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر
رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
الرئيسية / الآراء والمقالات / د جمال ابو نحل يكتب : الإدارة، والإرادة

د جمال ابو نحل يكتب : الإدارة، والإرادة

عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر
رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين

الإدارة، والإرادة

غالبًا من يمسك بِزمام الأمور هو مُدير الإدارة، سواء كان المُدير رئيس، أو رئيس الوزراء، أو الوزارة. وهكذا يُقاس هذا الحال على من هم أقل مكانةً في تولي الادارة؛ وما بين الإدارة، والإرادة ارتباط وثيق لا انفصال بينهما؛ ولذلك فإن من أهم أسباب النجاح في أي مجال هو الرابطة الوثيقة ما بين الإدارة والإرادة، وما بينهما الارتباط وثيق، فكلاهما شرط للآخر لتحقيق أي نجاح أو إنجاز، والرغبة في التغيير، والقدرة على الانجاز، فليس هناك إدارة بدون إرادة ، وإدارة من دون وجود إرادة قوية”… فالإنسان يمكن أن يملك الإرادة, لكنهُ لا يملك الإدارة الحازمة التي تحقق له ما تمليه عليه إرادتهُ فيكون قويًا في إرادتهِ، ولكنهُ عاجزًا في إدارته.

 وعندما لا تجتمع الإرادة القوية، والإدارة الحازمة في ذات الشخص, فإنه يحتاج إلى البحث عن الإدارة الحازمة، والإرادة القوية التي تحتاج إلى إدارة حكيمة، واعية واعدة فاهمة، توجه قوتها، وتدفعها وتوظفها توظيفًا سليمًا واعيًا؛ فإذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة، فإن فساد الرأي في كثرة التردد!!. تُعرف الإرادة بأنها: تصميم واع على أداء فعل معين، يستلزم هدفًا، ووسائل لتحقيق الهدف، وأما الإدارة فهي عملية التوجيه، والتخطيط، والتنسيق، ودعم العاملين، وتشجيعهم، وحُسن الرقابة على الموارد المادية، والبشرية بهدف الوصول إلى أقصى النتائج، بأفضل الطرق، وبأقل التكاليف؛ وتشتمل على خمس، وظائف أساسية كما يلي: التخطيط ـ التنظيم ـ التوظيف ـ التوجيه ـ الرقابة، فإذا توافرت الإدارة، والإرادة معًا أدى ذلك إلى نجاح كبير منقطع النظير؛ ولذلك نحن بحاجة ماسة لكليهما معًا. وإذا تأملنا، وبحثنا الاسباب وراء تطور، ونجاح، أو فشل، وتعثر أي كيان سواء كان هذا الكيان دولة أو مؤسسة أو خلافه ستجد أن السبب الرئيسي يكمن في شخص رأس الهرم، وذلك عندما تتصادم في ذات الشخص الذي يملك الإرادة القوية لتحقيق الذات، وصنع المستقبل، ثم تصطدم بإدارة ضعيفة تمنع من تحقيق الإرادة القوية طموحها، ورؤيتها، فهذا التعارض الصارخ بين ذات الإنسان يُوجد فجوة كبيرة داخل الجسد، والفكر، والعقل الواحد، ويؤدي به إلى حالة من انفصام الشخصية، وازدواج القرار وتعدد الأوجه وضياع الرأي والعطاء؛ فيجب أن يكون هناك علاقة تكاملية ما بين الإرادة، والإدارة. فكل قائد مُدير، ولكن ليس كل مُدير قائد!؛ ومن الممكن أن يكون الشخص مديرًا، وقائدًا في الوقت نفسه إلا أن البعض قد يكونون مُديرين فقط، دون أن يكونوا قادة، والعكس كذلك، والإرادة، والإدارة تحتاج لمِهارة الأداء، وكذلك التقويم المسُتمر، وإن كبوة الفارس، وسقوطهِ عن صهوة جوادهِ أحيانًا لا يعُد ذلك فشلاً، ولكن الفشل أن يبقى الفارس مُتَسَمِّرًا يُراوح مكانهُ، مُنبطِحًا طريحًا مُحبطًا حيثما وقع، وسقط!.. فلابد عليهِ من النهوض ووقتها سيجد لهُ مُتكئًا ومقامًا، وفاقد الإرادة كَتَّيِسْ تَعِّيِس، مسلوب الارادة!. إن الإرادة تحتاج للعزيمة، والصبر، والمثابرة، والمُصابرة، وبالإرادة، والادارة، والطموح، وحُسن التخطيط تسطيع أن تصنع ما كُنت تظن أنه مستحيل؛ والإرادة تحتاج من صاحبها التوكل لا التواكل يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: ” لو أنكم تتوكلون على الله حقَّ توكُّله ؛ لرزقكم كما يرزق الطيرَ تغدوا خماصًا، وتروح بطانًا”؛ ويقول الإمام الشافعي رحمه الله: بقدرِ الكدِّ تكتسبُ المعالي،، ومن طلب العلا سهر الليالي،، ومن رام العلا من غير كدٍ أضاع العمر في طلب المحال،، تروم العز ثم تنام ليلاً!.. يغوص البحر من طلب اللآلئ؛؛ فيجب علينا التوكُّلِ على اللهِ تعالى، والأخْذِ بالأسبابِ وأن نتسلح بالإيمان، والإرادة، والعزيمة، وكذلك الإدارة السليمة حتي نحقق ما نصبو إليه؛ فلن تبلغ المجدَ حتي تلعق الصَبرَ؛ دمتم جميعًا بإرادة صلبة متينة فولاذية، وإدارة صحيحة، وعزيمة، وهمة شديدة قوية.  

الباحث، والكاتب، والمحاضر الجامعي، المفكر العربي، والمحلل السياسي

الكاتب الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر، رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين

رئيس مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للاجئين، عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب

عضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية

 dr.jamalnahel@gmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : اميركا وراء إرهاب إسرائيل

اميركا وراء إرهاب إسرائيل عمر حلمي الغول لا اعتقد ان من استمع لردود الفعل الأميركية …