الرئيسية / الآراء والمقالات / محمد جبر الريفي يكتب : عن زيارة بايدن للمنطقة وكلها لصالح الكيان الصهيوني

محمد جبر الريفي يكتب : عن زيارة بايدن للمنطقة وكلها لصالح الكيان الصهيوني

محمد جبر الريفي
عن زيارة بايدن للمنطقة وكلها لصالح الكيان الصهيوني
 
محمد جبر الريفي
 
زيارة الرئيس الأمريكي بايدن المرتقبه للشرق الأوسط خاصة للكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة والسعودية هي حديث وكالات الأنباء العالمية اليوم الذي طغى على الأحداث العالمية و هي زيارة تأتي بكل الدلائل لصالح الكيان الصهيوني وليس لصالح اي دولة أخرى من الدول التي تربطها علاقات التبعية الكامله مع الولايات المتحدة ذلك أن التحرك السياسي الأمريكي بنبثق دائما من إطار التحالف الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي وهو تحالف مهمته الأساسية الالتزام بامن إسرائيل..لذلك فإن عنوان الزيارة الرئيسي هو العمل على دمج الكيان الصهيوني في نسيج المنطقة السياسي والامني من خلال انشاء حلف ناتو شرق اوسطي يضم دول الخليج إضافة إلى مصر والأردن والعراق مع تسريع إجراءات التطبيع مع باقي الدول العربية كالصومال وغيرها وفي مقدمة هذه الدول التي تهدف من ورائها الزيارة في مجال التطبيع هي مع السعودية حيث ستقلع طائرة بايدن من مطار بن جوريون لتحط مباشرة في مطار الرياض وقد لا يكون مستبعدا ان يكون على متنها مسؤولين إسرائيليين وقد سبق كما اشيع في وكالات الأنباء وقتها أن زار نتنياهو السعودية والتقى بولي العهد محمد بن سلمان… وهكذا تأتي هذه الزيارة للرئيس الأمريكي بايدن وفي هذه الظروف الدولية الصعبة جراء استمرار الحرب الروسية الاوكرانية وما أحدثته من تداعيات اقتصادية تتعلق بامدادات الغاز الروسي إلى القارة الأوروبية..
تأتي كلها لصالح الكيان الصهيوني دون التطرق إلى مشروع حل الدولتين الذي الغاه الرئيس السابق ترامب المتصهين وأعلن بدلا منه صفقة القرن الملتزمة في كل بنودها بالرواية اليهودية اما زيارته المرتقبه إلى بيت لحم فلها طابعها الديني بعيدا عن أي مدلول سياسي وكان يجب عليه أن يزور رام الله اولا وفي مبنى المقاطعة المقر الرسمي للسلطة الوطنية الفلسطينية.اذا كان بالفعل جادا في العمل لصالح إشاعة الاستقرار والأمن في المنطقة أو يحمل في جعبته تصورا سريعا لحل عادل للقضية الفلسطينية بعيدا عن الانحياز الكامل للمشروع الصهيوني… زيارة الرئيس الأمريكي بايدن هي في الواقع مثل زيارة الرؤساء الأمريكيين السابقين للمنطقة كلهم كانوا يأتون للمنطقة لتحقيق أهداف الكيان الصهيوني فالرئيس كارتر الذي التقي بالسادات في القاهرة تم التوصل في عهده وبجهود وزير خارجيته اليهودي كسينجر عقد اتفاقية كامب ديفيد التي أخرجت مصر من دائرة الصراع العربي الصهيوني والرئيس كلينتون الذي جاء إلى قطاع غزة في إطار زيارته للكيان كانت حصيلة مساعي إدارته التوصل إلى اتفاقية اوسلو اما أوباما الذي عقدت عليه الامال الفلسطينية والعربية باتخاذ موقف سياسي عادل باتجاه حل القضية الفلسطينية وذلك لكونه اسودا من الاقلية الأفريقية ومن أصول إسلامية. زار المنطقة والقى خطابا سياسيا هاما في جامعة القاهرة تحدث فيه عن ضرورة. حل القضية الفلسطينية ولكنه حين عاد الي البيت الأبيض في العاصمة واشنطن لم تبذل إدارته اي جهد سياسي هام لحل القضية بل الذي حدث في عهده ان اذداد التعنت والصلف الإسرائيلي بتكثيف الاستيطان .. وبعد فأن ما ينبغي قوله اخيرا هو أن زيارة بايدن للمنطقة تشكل في أهدافها المعلنة غير المخفية حلقة من حلقات التآمر على الأمة العربية وهي تأتي استمرارا لعهود التآمر السابقة كاعادة لسياسة الأحلاف كحلف بغداد الذي اسقطته ثورة تموز العراقية ضد النظام الملكي الهاشمي وكذلك وقوف واشنطن في عهد الرئيس جونسون بدعم الكيان الصهيوني عسكريا في حرب يونيو حزيران 67 المعروفة بحرب الأيام الستة وان مهمة حركة التحرر العربية مجابهة حلقات التآمر الأمريكية الإمبريالية التي تخطط للهيمنة السياسية والاقتصادية على مقدرات المنطقة وبالاشتراك مع الكيان الصهيوني وذلك بالوقوف مع خيار المقاومة حيث لا أمل يرجى من سياسة اللين الناعمة الواقعية في مجابهة الأخطار التحديات.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سليم النجار

سليم النجار يكتب: رواية سافوي- مهند الأخرس (حكاية لن تنتهي)

رواية سافوي- مهند الأخرس  (حكاية لن تنتهي)  سليم النجار  من الملامح البارزة في الرواية احتواء …