الرئيسية / الآراء والمقالات / د. مروان محمد مشتهى : إنهاء الانقسام

د. مروان محمد مشتهى : إنهاء الانقسام

مروان محمد مشتهى

إنهاء الانقسام 

د. مروان مشتهى 

في ذكرى الإنقسام سيء الصيت والسمعة أقول :لقد وصلنا إلي حالة لا نحسد عليها من التشرذم والتشظي، وفقدان البوصلة لإتجاهاتها الأربعة، فلقد ضرب الإنقسام المقيت الشعب في مقتل، وعطل جميع مناحي الحياة ،فتفككت المؤسسات، وتراجعت القضية الوطنية والسياسية عن أجندة الهيئات الدولية ، وتهتك النسيج المجتمعي ،وتضاربت الأجندات والبرامج،وتعددت الأحزاب، وتضرر الشعب بكل أطيافه وخاصة جيل الشباب بشكل أساسي ، وأصبحت أهدافنا متعارضة ويسودها نوع من الضبابية والغموض؛ فكل طرف يرى طرق تحقيقها من زاويته الخاصة ؛وما سواها باطل ، فتلك النظرة قاتلة للعمل الجماعي المشترك ،ومدعاة لتشتيت الجهود وفقدان الأمل.

في ظل هذا الواقع المأزوم وتلك الصراعات الواهية الجوهر والمضمون؛لابد من انتهاج الحوار الوطني وسيلة مُثلى،للخروج من عنق الزجاجة من خلال الجلوس الجماعي للقوى الفاعلة دون تسويف ،لكي نطوي معاً وسوياً تلك الصفحة المظلمة شديدة السواد من تاريخ شعبنا ، مرة واحدة وللأبد، ونسدل الستار عن تلك الفصول الطويلة التي مررنا بها طيلة الأعوام السابقة، فالشمس لا تغطى بغربال ، وما سنفعله غداً يفضل أن نفعله الان .

كما يجب أن نتقبل بعضنا البعض كما نحن،من خلال المشاركة في صنع القرار وتحديد المصير في السلم والحرب ،دون تخوين أو تجريح ، واطلاق حرية الرأي والتعبير ، وتقبل وجهات النظر المختلفة والمتعارضة للوصول إلى أعلى درجات الشفافية والمسألة والحكم الرشيد وذلك من أجل الوصول إلى تحقيق الأهداف المشتركة ورفع المعاناة عن أبناء شعبنا.

وتجدر الإشارة ؛أن جميع أطياف الشعب الفلسطيني على اختلاف ألوانه وتوجهاته ومشاربه السياسية تتفق على الخطوط العريضة و الأهداف الاستراتيجية ، والثوابت الوطنية، فالقواسم المشتركة التي تجمعنا أكثر بكثير مما تفرقنا ، فيجمعنا الدم والدين واللغة والواقع والمصير الواحد ولدينا من المساحات المتعددة التي تتطابق فيها وجهات النظر ، كما لا ننسى أن لدينا عدوٌ واحد يتربص بنا الدوائر ، ويضربنا عن قوس واحدة . 

لذلك نطالب أصحاب القرار ،بإعادة الاعتبار للمصالحة الوطنية كخيار وحيد ،وممر إجبارى وأقصر الطرق لتوحيد المؤسسات وإعادة الروح وضخ الدماء الجديدة في عروق العمل الوطني المشترك ، وذلك من خلال صياغة خطة استراتيجية مشتركة ؛ لإعادة تصحيح الأمور إلى نصابها ، واصلاح أقطاب سكة القطار ليصل إلى محطته الاخيرة بسلام ؛لتعود البوصلة لوجهتها الصحيحة كما رسمها وخطط لها القادة العظماء .

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والشفاء الجرحي والحرية للأسرى.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سعيد الصالحي

سعيد الصالحي يكتب : اذا القلوب رجفت

اذا القلوب رجفت سعيد الصالحي استيقظت قبيل الفجر على ألم شديد في قلبي، كان الألم …