الرئيسية / تحقيقات و حوارات / تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على العالم، والمطالبة بإقرار نظام عالمي للتعايش السلمي

تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على العالم، والمطالبة بإقرار نظام عالمي للتعايش السلمي

received_632151991548771

تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على العالم، والمطالبة بإقرار نظام عالمي للتعايش السلمي

صحفي وكاتب إعلامي أكاديمي
صحفي وكاتب إعلامي أكاديمي

حوارٌ أجراه الصحفي/أ. عاطف صالح المشهراوي مع الدكتور عز الدين فندي، رئيس المنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام، حول تأثير الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا على منطقة الشرق الأوسط وافريقيا، وألمانيا بالخصوص .

فلسطين – جريدة الصباح – أ. عاطف المشهراوي/صحفي وكاتب إعلامي أكاديمي

ألمانيا – قال رئيس المنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام الدكتور عز الدين فندي خلال حوار أجراه الصحفي/عاطف صالح المشهراوي، إن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا أثرت تأثيراً مباشراً على منطقة الشرق الأوسط، وافريقيا، وألمانيا بالخصوص، وذلك بالجغرافيا الأمنية المضطربة المتمثلة في المتغيرات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، وانعكاسها على بلدان المنطقة التي تسعى بدورها إلى الحفاظ على أمنها القومي ومكانتها الإقليمية في مواجهة الآثار المتتالية للصراع .

وبين د. عز الدين فندي، تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على منطقة الشرق الأوسط إلى جانب الجمهورية الألمانية، قائلاً: “إن التداعيات الجيوسياسية للحرب الروسية الأوكرانية على الشرق الأوسط تؤكد على ضرورة إقرار نظام عالمي للتعايش السلمي الذي يخدم الإنسانية وحقوق الإنسان، ويقوم على مبادئ الديمقراطية، مطالباً بتنفيذ القوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة في جميع الأزمات وليس بشكل انتقائي” .

 

وفي سياق متصل، حيث عرض فندي خلال الحوار الصحفي، الاستراتيجيات الواجب اتباعها لإنهاء الحرب وعودة السلام للمنطقة، موضحاً ذلك: ” أن العالم أصبح بحاجة ملحة لإستراتيجيات جيوسياسية لتحقيق الأمن والسلام في كل العالم، خاصة وأن القوى العظمى، كالولايات المتحدة الأمريكية، حافظت على صمتها لفترات طويلة خلال الأعوام الماضية، والذي سبب الكثير من الأزمات، التي راح ضحيتها أعداد تفوق ضحايا ما يحدث في أوكرانيا وروسيا” .

وأشار د. فندي بضرورة وجود الثقة بين القوى العظمى قائلاً: “أن هناك انعدام ثقة في القوى العظمى، كالولايات المتحدة الأمريكية، وقدرتها على الالتزام بالقوانين الدولية والمواثيق الصادرة عن الأمم المتحدة، إذ أنه لا يمكن تطبيقها في أزمة وتجاهل أزمات أخرى، وهو الأمر الذي يحتاج إلى الاستماع لجميع الدول من أجل الوصول لحلول شاملة” .

كما أوضح السفير عز الدين فندي، أنه ضد التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب معارضته لـتدخل بعض الدول التي تريد مصلحتها في هذه الحرب، مشيراً إلى أن منظمته تبذل كل جهودها من أجل تسهيل الوساطة والوصول إلى الحوار بين الطرفين، فضلاً عن تقديمها بعض المساعدات الإنسانية للمتضررين من هذه الحرب .

وأضاف أن المصلحة العامة تقوم على عدم استمرار وتيرة هذه الحرب والنزاعات التي لها فترات طويلة الأمد، ومن ثم انتقالها إلى مناطق أخرى، معرباً عن أمله في الوصول إلى نظام عالمي للتعايش السلمي يخدم حقوق الإنسان والديمقراطية، ويشمل جميع مناطق العالم، بما فيها منطقة الشرق الأوسط، وافريقيا، وألمانيا .

وبسؤالنا عن توقعات رئيس المنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام د. عز الدين فندي، في حال إن طالت الحرب بين البلدين، فقد أجاب أنه يتمنى أن تنتهي هذه الحرب سريعاً عبر التوصل إلى حل في أقرب وقت، خاصة وأن إطالة هذه الحرب، ينتج عنها تداعيات مختلفة في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع .

ويرى د. فندي، أن العالم يواجه حالياً تحديين كبيرين، التحدي الأبرز يتمثل في الأزمة القائمة من الحرب، أما التحدي الثاني فهو تعزيز حقوق الإنسان بما يضمن للعالم أن يهنأ بالحياة الكريمة والاستقرار والأمن والأمان والسلام .

واستغرب رئيس المنظمة الألمانية، من موقف القانون الدولي تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، حيث قال: ” أنني استغرب الحديث حالياً عن تطبيق القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة بشأن الأزمة الأوكرانية، وعدم تطبيق هذا الأمر في جميع الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأن هذه القوانين يجب أن تطبق على جميع الأزمات في العالم وليس بشكل انتقائي، مؤكداً أن الأزمة الحالية في روسيا وأوكرانيا قد تؤثر بشكل سلبي على البيئة الأمنية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وافريقيا، وهو الأمر الذي يجعلنا نتعامل مع هذه الأزمة بحذر، متوقعاً أن تنتهي هذه الحرب في أقرب وقت ” .

وأشار الدكتور عز الدين فندي لدور المنظمة الألمانية التي يترأسها، حيث قال: ” أن منظمته تسعى للحد من الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا، خاصة وأن الهيكل الأمني لمنطقة الشرق الأوسط سيتأثر بشدة جراء تداعيات هذه الحرب، مطالباً بضرورة التعامل مع هذه الأزمة باهتمام بالغ، ودراستها بشكل مفصل، لأنها ستؤثر على جميع بلدان المنطقة بشكل عام في مختلف القطاعات وخاصة النواحي الاقتصادية والأمنية” .

وأوضح أن المنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام تقوم بدور مهم، من أجل الوصول إلى حل للحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وإعادة العلاقات الشاملة بين الدولتين، معرباً عن أمله في أن تسفر المفاوضات إلى حل سريع لهذه الحرب، مبيناً أن جميع بلدان منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وألمانيا، بحاجة إلى الشعور بالأمن والأمان والاستقرار، وذلك في ظل محاولة بعض الدول كأمريكيا لزعزعة الاستقرار الأمني الذي سيؤثر اقتصاديا على الأسواق العالمية.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

فتحي عرفات

18 عام على رحيل الدكتور فتحي عرفات مؤسس الهلال الاحمر الفلسطيني رحمه الله

18 عام على رحيل الدكتور فتحي عرفات مؤسس الهلال الاحمر الفلسطيني رحمه الله كتب هشام …