الرئيسية / الآراء والمقالات / سامي إبراهيم فودة يكتب : الأسـير االفدائي/ عز الدين خالد الحمامرة

سامي إبراهيم فودة يكتب : الأسـير االفدائي/ عز الدين خالد الحمامرة

سامي إبراهيم فودة 1

أبـطـال غــيـبـتـهم القضـبان الأسـير االفدائي/ عز الدين خالد الحمامرة
(1978م – 2022م)
بقلم:- سامي إبراهيم فودة
في حضرة القامات الشامخة جنرالات الصبر والصمود القابضين على الجمر والمتخندقه في قلاعها كالطود الشامخ, إنهم أسرانا البواسل الأبطال وأسيراتنا الماجدات القابعين في غياهب السجون وخلف زنازين الاحتلال الغاشم تنحني الهامات والرؤوس إجلالاً وإكباراً أمام عظمة صمودهم وتحمر الورود خجلاً من عظمة تضحياتهم, إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات رفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في قلاع الأسر,
أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على رجال أشداء صابرين على الشدائد والبلاء, رسموا بأوجاعهم ومعاناتهم وآلامهم طريق المجد والحرية واقفين وقوف أشجار الزيتون, شامخين شموخ جبال فلسطين, صابرين صبر سيدنا أيوب في سجنهم, فمهما غيبتهم غياهب سجون الاحتلال الصهيوني وظلمة الزنازين عن عيوننا, فلن تغيب أرواحهم الطاهرة التي تسكن أرواحنا فهم حاضرون بأفئدتنا وأبصارنا وعقولنا وفي مجري الدم في عروقنا مهما طال الزمن أم قصر,
عندما نستحضر صور هؤلاء الأبطال البواسل جنرالات الصبر والصمود ونستذكر أسمائهم المنقوشة في قلوبنا والراسخة في عقولنا ووجداننا لا نستطيع إلا أن نقف إجلالاً وإكباراً لهؤلاء الابطال الذين ضحوا بأجمل سنين عمرهم ليعيش أفراد شعبهم كباقي شعوب الأرض في عزة وحرية وكرامة, فأسرانا تاج الفَخَار وفخَر الأمة هم من قهروا الاحتلال الصهيوني بصمودهم وثباتهم,
وأمام عظمة تضحياتهم لا يمكن لأي كلام مهما عظم شأنه أن يوافيهم ولو جزء بسيط مما عانوه, فمن حقهم علينا أن نستذكرهم ونذكر تضحياتهم وأسيرنا البطل الفدائي الخلوق صاحب السيرة الطيبة والسمعة الحسنة عز الدين الحمامرة ابن الأربعة والأربعون ربيعا ويقبع حاليًا في “سجن مجدو” وقد أنهى عامه السابع عشر على التوالي في الأسر ويدخل عامه الثامن عشر متنقلا بين الزنازين الانفرادية وعدة سجون منها مجدو, ريمون, هداريم, جلبوع,
الأسير:- عز الدين خالد الحمامرة “أبو خالد”
مواليد:- 29 يوليو 1978م
مكان الاقامة:- بلدة حوسان، قضاء مدينة بيت لحم
الحالة الاجتماعية:- أعزب
المؤهل العلمي :- الأسير عز الدين درس في مدرسة ذكور حوران وواصل تعليمه الثانوي وتخرج من جامعة الزيتونة الأردنية تخصص الحقوق، عمل لمدة عامين متدربًا وانتسب لجامعة القدس لمتابعة الماجستير الذي أنهى منه فصلًا واحدًا قبل اعتقاله في 6 مارس 2004، وعمل مستشارا قضائيا لدى أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية ، وكان مجازا في الحقوق, وعمل مدرس معتمد لدى وزارة شؤون الأسرى في القانون الدولي لمرحلة البكالوريوس،
تاريخ الاعتقال:- 6/3/2004م
مكان الاعتقال:- سجن “مجدو”
إجراء تعسفي وظالم:- امعن الاحتلال الصهيوني في مواصلة إجرامه بحق الأسير عز الدين الحمامرة في عزلة بالزنازين الانفرادية عن باقي الأسرى لخمس سنوات وترحيله من سجن لأخر من شمال الضفة لجنوبها وحرم العديد من الشهر من زيارة الأهل والمحامي بحجة “المنع الأمني, وحرمانه من الكانتينا وتغريمه بمبلغ وقدرة وهدم الاحتلال منزل عائلته وتعرض والده المسن المرحوم/ خالد الحمامرة للاعتقال على معبر المقبلين بين الأردن وفلسطين, ولم يتمكن عند وفاته من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه, وثم أسر شقيقه وسام الحمامرة في نفس العام، بتهمة إكمال العمل الإرهابي بغير دليل ولا بينة,
التهمة الموجه إليه:- إرسال استشهادي قام بتفجير نفسه وقتل ثمانية صهاينة وجرح خمسين آخرين، إضافة إلى اتهامه بالتخطيط لخطف حافلتين لتنفيذ عملية تبادل مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية.
الحالة القانونية:- المؤبد المكرر تسع مرات
قبل مرحلة اعتقال الأسير:- عز الدين الحمامرة
على حاجز يفصل بين قرى بيت لحم الفلسطينية حوسان ونحالين وبتير كانت تتلقى النساء الفلسطينيات الماجدات أسوأ معاملة علي أيدي جنود الاحتلال الصهيوني، ترافق حينها ضرب غزة وصمت العالم والإنسانية، الأمر الذي حرك وجدان البطل الفدائي عز الدين فقرر الانتقام للأبرياء والنساء اللوائي يعانين من الجند الإسرائيلي, تمكن الأسير عز الدين” القناص” الملثم من تدويخ قيادات دويلة الكيان الصهيوني المسخ, فقام بتنفيذ عدة عمليات فدائية أدت إلى مقتل العديد من الجنود الإسرائيليين بالتعاون مع مجموعة من الشباب الفلسطيني الذين كان يتواصل معهم وهو ملثم ولم يكن يعرف هويته أحد.
كانت عائلته الأسير عز الدين تتوقع نبأ استشهاده في أي لحطة، فقد خطط لأكبر عملية خطف حافلة صهيونية من أجل إبرام صفقة لتبادل أسرى فلسطينيين، كان عزالدين أول استشهادي بحزام ناسف ينوي الشهادة ولكن إرادة الله عز وجل اختارته للأسر,
ومن المواقف الرجولية الشجاعة التي تنسب لهذا الفدائي البطل عز الدين الحمامرة لم يقف مكتوف الأيدي عندما تعرضت للتفتيش بشكل عار من قبل المجندات الإسرائيليات إحدى الفتيات من بيت لحم قدمت لزيارة والدها الأسير فقام بضرب الجنود المتواجدين ثم فتح الباب وأمسك مدير السجن وضربه فبدأت أجراس الإنذار ووحدات التدخل السريع،
أطلقوا غازًا وهاجموا أهالي الأسرى، وتم إعلان حالة استنفار، فقام بقية الأسرى بإغلاق القسم الموجود به عز الدين حتى لا يتم ضربه من الجنود، واتفقوا على نقله فقط إلى العزل الانفرادي، وتم منعه من الالتحاق بالجامعة وزيارة المحامي، وزيارة عائلته، ولكن ما فعله عز الدين جعل التفتيش يأخذ منحى آخر ولم تفتش النساء بعدها عراة ولم يلمس أجسادهن المجندات بعدها.
اعتقال الأسير:- عز الدين الحمامرة
تم اعتقال الأسير المحامي عز الدين الحمامرة بتاريخ 6/3/2004م بعد منتصف الليل بشكل ارهابي من منزله مما اثار الرعب لأفراد عائلته ولم يستدل عليه الاحتلال الإسرائيلي إلا من خلال إجراء فحص “DNA”,مرت ثلاثة شهور علي اعتقال عز الدين وعائلته لم تعرف ما هو مصير أبنها المعتقل, حيث اقدمت قوات الاحتلال قبل محاكمة الأسير عز الدين وبدون سابق إنذار بهدم منزل عائلته بتاريخ 20/5/2004م ولم تمهل أفراد أسرته لإخلاء البيت سوى عشر دقائق ولم يتمكنوا من أخذ شيء وخلال الهدم كان الضابط المسؤول يوجه أقذر الشتائم والألفاظ لعائلته، وبعد أكثر من 50 جلسة
اصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في سجن عوفر الحكم بالسجن علي الأسير عز الدين (225 عاماً) المؤبد 9 مرات, وعندما صدر الحكم بحقه قال له القاضي: آمل يا عز أن تقضي كل حياتك في السجن، فأجابه عز الدين وهو في قفص الاتهام: سرعان ما أخرج، وأكون أنا القاضي وأنت المتهم، لأنك تمثل الاحتلال,
تعرض الأسير عز الدين يوميا في اقبية التحقيق لتسع لجان تحقيق وضباط مخابرات إسرائيلية وخضع لأبشع أساليب التحقيق والتعذيب وفي إحدى المرات قام الضابط بتمزيق شعر رأسه ليأخذ منه كلمة اعتراف وما همس لهم حرفًا, كانت تتم المحاكمات بطريقة استفزازية، ففي إحدى المرات كانت المتطرفة أرفا رحبعام زئيفي القاضية قالت له: لو في إعدام بإسرائيل لحكمتك ولم أتردد. كما قال له القاضي: بما إنك دارس قانون ليش ما استخدمت القانون ضد إسرائيل؟ فأجابه الأسير عز الدين: إسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون، وأي قانون هذا الذي يقتل الأطفال والنساء ويهدم البيوت ويسلب الأراضي! وفي آخر محاكمة قال له القاضي الإسرائيلي: سأكون حريصًا على عدم رؤيتك للشمس مدى حياتك.
الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات- والشفاء العاجل للمرضى المصابين بأمراض مختلفة

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : مؤتمر مكافحة الفساد الرابع

مؤتمر مكافحة الفساد الرابع عمر حلمي الغول ظاهرة الفساد من الظواهر الخطيرة التي تهدد تطور …