الرئيسية / الآراء والمقالات / ماهر اسعد يكتب : دعوة حماس لتشكيل منظمة بديلة عن م.ت.ف

ماهر اسعد يكتب : دعوة حماس لتشكيل منظمة بديلة عن م.ت.ف

ماهر اسعد

♦️ *دعوة حماس لتشكيل منظمة بديلة عن م.ت.ف*

*منذ عام 2017 و حماس تقود عملية سياسية لاستبدال منظمة التحرير الفلسطينية بكيان سياسي جديد يضم فصائل ما يسمى بالمقاومة الفلسطينية ضمن مخطط صهيو-امريكي لاعادة الدور الوظيفي للكيان الصهيوني في المنطقة.*

♦️ *١- امريكا:*

امريكا فقدت المبرر الوظيفي لآلة الحرب العملاقة التي كانت توظفها حتى ١٩٩٠ لحرب الاتحاد السوفيتي.. 

فجمدت ناسا .. وعطلت تطوير سفن البحرية الامريكية.. واوقفت مشاريع الحرب الباردة.. وقلصت موازنات الدفاع .. 

وكل الاقتصاد الامريكي يدور في فلك هذه الآلة العسكرية الضخمة.. 

فنتج عن ذلك كساد في الاقتصاد الامريكي ..تبعه تلقائيا كساد في اقتصاد اوروبا .. ثم العالم باسره .. ظل يتضاعف حتى بلغ ذروته في الكساد العالم *Global Recession 2008*

قررت امريكا استعادة مبرر وجود آلتها الحربية في حرب الارهاب ٢٠٠٤.. وما تلاها.. 

واستغلال حرب الارهاب لاعادة احتلال منابع النفط والمضائق الهامة في المنطقة ..

ولكن حرب الارهاب باضخم قوامها هي حرب ضد ٢٠-٣٠ الف مقاتل.. ولا يمكن مقارنتها بحرب الاتحاد السوفيتي التي كانت ضد 5.5 مليون جندي

*فكان لا بد من حروب اكبر.. وضد كيانات سياسية اكبر*

في عام 2017 غيرت امريكا استراتيجيتها القومية لاعادة العالم *لحالة اللاحرب واللاسلم* السائدة في القرن الفائت ابان حرب السوفيت

اسمتها *حالة التنافس* .. وحددت اربعة اعداء رئيسيين في العالم.. هم روسيا والصين وكوريا الشمالية وايران.. اضافة للارهاب الذي هو صنيعتها..

حالة *اللاحرب واللاسلم* تقضي باثارة بؤر توتر محدودة في العالم.. بحيث لا تتطور الى حرب عالمية (تماما كالحرب الباردة)

ولانجاحها تم اختراع جبهة مناهضة لامريكا اسمتها الخطر *متعدد الاقطاب*

ولانجاح الحروب ضد الخطر متعدد الاقطاب اخترعت امريكا منظومة الحروب متعددة الجبهات

وحتى لا تتطور تلك الحروب لحروب عالمية فرضت امريكا نظم حرب سرية (سيبرانية واستخباراتية وجيوسياسبة) لعزل الحلفاء عن حلفائهم.. 

وغيرها وغيرها من ابداعات امريكا في اختراع الحروب وسبل مواجهتها.. 

وكان اخرها *حرب اوكرانيا..* فقط لاعادة العالم لحالة اللاحرب واللاسلم التي كانت سائدة ابان حرب السوفيت

وكله لاعادة تشغيل آلة الحرب الامريكية التي هي عماد الاقتصاد الامريكي.. والذي يدور حوله اقتصاد اوروبا .. ثم العالم باسره

*في نظرية اللاحرب واللاسلم..*

*قضية فلسطين لابد ان تعود للواجهة*

ويعود التوتر.. دون حالة الحرب (الدائمة) الشعبية طويلة الامد التي يمكن ان تهدد وجود اسرائيل

وعليه لا بد من *انهاء عملية السلام و تقويض حل الدولتين*

يعني *فيش ابومازن.. فيش فتح*

فكان اول عمل لترامب هو صفعة القرن.. وانهاء عملية السلام بشكل دبلوماسي.. تركنا نحن نرفضها.. حتى يغسل يديه من عملية السلام.. 

♦️ *٢- صهيونيا(اسرائيل):*

اسرائيل وبتداعيات انتهاء الحرب الباردة ثم عملية السلام.. ثم حرب الارهاب.. *فقدت مبرر وجودها.. ودورها الوظيفي .. كمخفر متقدم للامبريالية العالمية في الشرق الاوسط*

فامريكا في حرب الارهاب اخذت مواجهة الارهاب بيدها.. وباشرت عملياتها بالشرق الاوسط بنفسها وجنودها.. ولم تعد بحاجة لاسرائيل (سوريا.. العراق..)

وعندما ارادت ان تستخدم وكلاء محليين .. لجأت للسعودية والامارات بدل اسرائيل

وذلك في حرب اليمن وليبيا.. 

وهو ما اعلنه نتنياهو اكثر من مرة في حرب الارهاب.. ان اسرائيل بين اطراف كلها متصارعة فيما بينها لا تتفق الا على القضاء على اسرائيل.. 

في تلميح الى ضرورة استعادة اسرائيل لدورها المحوري (الوظيفي) في اي حرب في المنطقة

ثم في فلسطين.. بسبب استراتيجية السلم الدائم لحركة فتح (الفصيل الاقوى فلسطينيا).. وعملية السلام لم يعد هناك مبررا لحرب فلسطينية اسرائيلية

وكذلك عربيا .. عملية السلام مع مصر والاردن انهت الحاجة حتى لجيش الدفاع الصهيوني.. 

*فلماذا الدعم الامريكي العسكري لاسرائيل 3.5 مليار سنويا (برنامج اوباما)؟؟*

هذا ما تساءله اعضاء الجونجرس الديموقراطيين في 2019..

اي ان اسرائيل عمليا فقدت مبرر وجودها ودورها ككيان وظيفي في المنطقة.. 

2013 طالب نتنياهو باستعادة الدور الوظيفي لاسرائيل في المنطقة.. 

وبدأت الدولة الامريكية العميقة تعيد دراساتها حول خطر حرب الاهاب على امن اسرائيل (راجع دراسات RAND 2013)

2015 بدأت اسرائيل تطالب بعضوية اي تكتل عسكري امريكي في المنطقة.. مثل التحالف الاستراتيجي السني لمواجهة ايران MESA

ومثل الناتو العربي.. 

ولكن عقيدة الضباط في جيش مصر والاردن التي لا تقبل العمل تحت امرة ضباط اسرائيليين حالت دون نجاح اي من هذه التكتلات العسكرية 

فتم ٢٠١٩ نقل اسرائيل من EUCOM الى CENTCOMM القيادة المركزية الامريكية ليتم التعاون المشترك مع اسرائيل تحت مظلة الجيش الامريكي دون الحاجة لتشكيل تكتل عسكري خاص بذلك التحالف

بدأت اسرائيل العودة بقوة لحروب الشرق الاوسط عبر استراتيجية *اعتبار ايران هي العدو والخطر الاستراتيجي في الشرق الاوسط بدلا من اسرائيل واعتبار اسرائيل حليف في الحرب ضد ايران بدلا من عدو*

هذا ما بينه ليبرمان في مؤتمر ميونخ للامن في عام 2017

وحتى يعود الدور الوظيفي لاسرائيل وتعود محور الصراع في الشرق الاوسط.. لابد ان تكون بمواجهة مباشرة مع ايران

وحتى تكون اسرائيل بمواجهة مباشرة مع ايران لابد من *دعم ايران لحماس* وصواريخ حماس الورقية.. حتى لو كانت حماس وهابية تكفر ايران والشيعة في كل العالم

ذلك حتى تصبح ايران خطر على اسرائيل من داخل فلسطين

*صهيونيا.. لا تكفي مواجهة حزب الله اللبناني مع اسرائيل لاعادة الدور الوظيفي لاسرائيل.. واحداث مواجهة مع ايران*

*لان السلم الدائم يعني حل الدولتين..*

وهو ما يهدد وجود اسرائيل فعليا

لذلك لابد من تقويض حل الدولتين بالتوازي مع تفعيل مواجهات (ولو شكلية) مع ايران.. 

♦️ *الحل.. (ارحل)*

وهكذا وحسب دراسات الدولة الامريكية العميقة .. كان دائما .. (الاسلام هو الحل) .. (RAND-2013)

فكما كان الربيع العربي ٢٠١١ هو المخرج لامريكا من الكساد العالمي كما بينته دراسات حروب الجيل الرابع

فان حروب الجيل الخامس (حروب ارحل) هي الحل الامريكي لوجود :

١- حزب الله في لبنان (حرب الواتس.. اضطرابات المرفأ.. حصار الوقود والدواء.. حتى تليوم)

٢- ولاية الامام في ايران (اضرابات الارياف.. مظاهرات البازارات.. وغدا انتفاضة شعبية عارمة بعد التلوث الاشعاعي الذي تخطط له الغارات الاسرائيلية على ايران)

٣- انصار الله في اليمن (ثورة الجياع.. رياح التغيير.. الحصار.. الجوع.. المرض)

٤- مظاهرات بلاروسيا ضد الرئيس البلاروسي

٥- واضطرابات فنزاويلا ..

٦- واهم من ذلك ولاية ابومازن التاريخية في فلسطين. (قضية اللقاحات.. قضية نزار.. اضطرابات عشائر الخليل.. اضطرابات جنين.. مظاهرات بيرزيت.. الخ)

 *اسرائيليا لا يكفي مواجهات حزب الله لتقويض حل الدولتين*

لازم انهاء وجود منظمة التحرير الفلسطينية

♦️ *الاسلام هو الحل -دائما*.. 

فكان تفعيل حركة حماس واستقطابها عبر مؤتمر الدوحة من قبل الامريكان وكانت وثيقة الدوحة 2017 التي تعلن فيها حماس قبولها بوجود اسرائيل والحل المرحلي كمقدمة لاستبدال حماس مكان منظمة التحرير الفلسطينية

وهو ما تعنيه برامج حماس منذ 2017 تحديدا مايو 2017 لانشاء جسم بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية .. 

-يعيد المنطقة لحالة اللاحرب واللاسلم السائدة في القرن الماضي

-يعيد لاسرائيل دورها المحوري في اي صراع بالمنطقة

-يقوض حل الدولتين 

-يخلق مبرر لحرب اسرائيل ضد ايران وبالتالي وجودها القسري باي تحالف عسكري امريكي بالمنطقة ضد ايران

فالحل .. ارحل

وهو ما يعنيه جسم بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تنادي بالسلم الدائم

ولهذا الغرض:

– اوقفت اسرائيل استهداف قيادات حماس 2018

-جلبت اسرائيل الدعم لحماس من قطر ٢٠١٨.. وطالبت بمثله من الاتحاد الاوروبي ٢٠٢١

-اوقفت خطط قصف الانفاق في حرب ٢٠٢١

-امتنعت عن استهداف عناصر حماس وقياداتها الوسطى في الضفة في حملة كاسر امواج العاصفة ٢٠٢٢

– افتعلت قضية القدس ٢٠١٨ بنقل السفارة الامريكية الى القدس.. لاعطاء الطابع الديني للحرب الفلسطينية الاسرائيلية وتحفز تلك الحرب سنويا في رمضان .. وحرب الاعلام في القدس الشرقية.. وهاجمت المساجد .. لتعزيز منطلقات حماس واعطاء طابع ديني للحرب

♦️ بالخلاصة.. 

حرب استبدال حماس مكان فتح هو مطلب *امريكي اسرائيلي لاعادة المنطقة لحالة اللاحرب واللاسلم (تقليص الصراع) .. واعادة الدور الوظيفي للكيان الصهيوني .. وتقويض حل الدولتين*

وهي شكل من اشكال *حروب الجيل الخامس* الامريكية يتم ممارستها بشكل يومي منذ 2017

*وانشاء جسم بديل لمنظمة التحرير هو احدى اشكال تلك الحرب*

*وستظل الحرب مستمرة ..*

*وانها لثورة حتى النصر،،*

ماهر اسعد 

*ابحاث الاوسط*

٢٨/٠٥/٢٠٢٢

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

احمد طه الغندور

أحمد طه الغندور يكتب : رسالتنا إلى لبنان!

رسالتنا إلى لبنان! بقلم: أحمد طه الغندور. 4/10/2022. تدور الأن على قدم وساق مفاوضات لـ …