الرئيسية / الآراء والمقالات / د. عبدالرحيم جاموس يكتب : العقل الصهيوني يبقى عاجزا عن التفكير خارج ثقافته العنصرية والإرهابية..!

د. عبدالرحيم جاموس يكتب : العقل الصهيوني يبقى عاجزا عن التفكير خارج ثقافته العنصرية والإرهابية..!

عبد الرحيم جاموس عضو المجلس الوطني الفلسطيني رئيس اللجنة الشعبية في الرياض
عبد الرحيم جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض

 

العقل الصهيوني يبقى عاجزا عن التفكير خارج ثقافته العنصرية والإرهابية..!

بقلم د. عبدالرحيم جاموس
إثر تصاعد المقاومة الشعبية الفلسطينية وتصاعد عمليات الشباب الفلسطيني في عمق الكيان الصهيوني والتي قوضت منظومته الأمنية وكشفت عن هشاشة مجتمعه الغير متجانس وما الحقته به من خوف وهلع ، انبرى قادة المؤسسة الأمنية والعسكرية في المستعمرة الإسرائيلية يطلقون تهديداتهم للقيام بمزيد من العنف والإرهاب في وجه الشعب الفلسطيني ومناضليه ومقاوميه ، فقد هدد وزير امنه غانتس بالعمل على إنهيار الاقتصاد الفلسطيني في حال عدم استقرار الوضع الأمني .
( وقال بيني غانتس امس الإثنين، 9مايو الجاري “إننا سنقضي على الموجة الحالية من العمليات، الأمر سوف يستغرق بعض الوقت”.
وأضاف غانتس في تصريحات نقلتها إذاعة “الجيش الصهيوني “: “بدون توفر الاستقرار الأمني، سيتضرر الاقتصاد الفلسطيني، وستنهار الخطوات التي بنيناها، والأرض التي يخرج منها منفذي العمليات ستتزلزل”.
ونقلت القناة 12 العبرية عن بيني غانتس قوله : سنفرض ثمنا باهظا على منفذي العمليات ومرسليهم والمحرضين والبيئة المشجعة للإرهاب والقتل، سنقطع اليد التي تمسك السكين، وسنعتقل كل من ينشر التحريض والترويج للقتل باسم الدين.)
مثل هذة التصريحات والمواقف والتهديدات تثبت عجز العقل الصهيوني عن التفكير خارج الصندوق وخارج العقل الإستعماري الإستعلائي العنصري ، الذي يظن أن لغة القوة والبطش والعنف والإرهاب قادرة على توفير الأمن لكيانه المصطنع ، دون أن يدرك ان الإحتلال والتوسع والإستيطان هي اعتى صور الإرهاب التي تقوض الأمن له ولغيره، فلا أمن ولاسلام مع استمرار الإحتلال والتوسع والإستيطان والتنكر لحقوق الشعوب في الحرية والمساواة والإستقلال .
على العقل الصهيوني ان يدرك حقيقة الواقع وحقيقة الصراع ، وأن القوة والبطش لن توقف حركة الشعوب
عن القيام بواجبها في حماية اوطانها ، حيث تتقدم الصفوف وتتحرك جموع الشعب الأعزل ، لتقاوم المحتل وتدافع عن بقائها ووجودها، وعزتها وقيمها وعقيدتها ومقدساتها ، وتعزز صمودها بمختلف الوسائل والأساليب ، لتحول دون ان يحقق الغازي والمستعمر مأربه وخططه وتفشله وتلحق به الهزيمة الأخلاقية والمعنوية والمادية ، رغم ما يمتلك من آلات القتل والبطش والدمار الساحقة ، لكن ارادة الشعب الصابر والصامد والمرابط وصاحب الحق المناضل والمطالب لن تهزم ..
هذة الحقيقة السياسية والقانونية والإجتماعية والتاريخية الصارخة التي تتبلور وتتجسد في ارض فلسطين عامة وفي القدس خاصة و التي يسطرها المقدسيون والفلسطينيون في القدس وفي كل فلسطين ، و على مدى قرن وازيد والشعب الفلسطيني يواصل انتفاضاته وثوراته المسلحة تارة و مقاومته وانتفاضته الشعبية تارة اخرى في وجه الهجمة الصهيونية الغربية واستعمارها لفلسطين ، يرفض الشعب الفلسطيني الإستسلام امامها والتسليم بمخططاتها واهدافها الإستعمارية والعنصرية الفاشية الإقتلاعية … و الشعب الفلسطيني يدرك انه لن يضره من يعاديه مستنداً الى عدالة قضيته ومشروعية نضاله واحقيته في العيش في وطنه حرا سيدا آمنا مسالما..
مؤكدا ومعلنا انكسار وفشل المشروع الصهيوني وكيانه الإستيطاني العنصري الإحلالي الإقتلاعي… الهادف الى افراغ فلسطين من شعبها واهلها الأصليين وفي المقدمة منها في القدس لما تمثله من هدف وغاية وعنوان لمشروعه الإستعماري ، ولما تمثله من رمزية سياسية وتاريخية وقانونية وعقائدية للشعب الفلسطيني وللعرب مسلمين ومسيحيين عامة ..!
فلسطين تمثل قلب العالم العربي والإسلامي جغرافيا وديمغرفيا ، فكيف يمكن لهذا المشروع الإستيطاني الإحلالي الإقتلاعي ان ينتصر وان يتمكن من النجاح و البقاء والحفاظ على أمنه رغما عن الشعب الفلسطيني الثابت والصامد في وطنه والمقاوم لكل اشكال الإقتلاع او الإذابة في الكيان الإستعماري ورغما عن الامة العربية والإسلامية ، إن شعب فلسطين بصموده ونضاله الأسطوري حال دون انتصار ونجاح هذا المشروع الصهيوني ، الذي جاء في المكان و الموقع الخطأ جغرافيا وديمغرافيا وسياسيا وقانونيا ، فهو محكوم بالفشل والزوال ، والمسألة لا تعدو عن مسألة زمن و صراع وعدوان مستمر حتى تكتمل شروط انكساره وزواله ، وتتحقق شروط الإنتصار الكامل والنهائي عليه ، و حينها تستعيد فلسطين وشعبها حقيقتها التاريخية والقانونية والإجتماعية والسياسية ..
لن يتحول هذا المشروع الصهيوني امام هذا الصمود والنضال الأسطوري للشعب الفلسطيني الى كيان استيطاني ناجح مثل الكيانات الإستيطانية الناجحة التي شهدها العالم ، ويسعى الى تطبيقها و تقليدها مثل نيوزيلانده او استراليا او كندا …الخ من الكيانات الإستيطانية الناجحة التي شهدها العالم ، فهو محكوم بالفشل مهما طال امد الصراع معه …
هذا الكيان مجرد كيان وظيفي من مخلفات وبقايا المشاريع الإستعمارية الغربية التي شهدتها المنطقة العربية في القرن الماضي ، سينتهي بإفتقاده لوظيفته وبعجزه عن فرض ارادته على الشعب الفلسطيني ومحيطه العربي والإسلامي ، لقد وجد هذا الكيان في الزمان الغلط وفي المكان الغلط …
يدرك قادة المشروع الصهيوني ومفكريه ان نهايته تقترب مع كل جولة من جولات الصراع ، لذا يزداد غلاته تطرفا وسفها وقمعا ، وهذا يعميهم عن رؤية حقيقتهم العدوانية ومصيره الفاشل ، من هنا يأتي التسارع به في السير نحو نهايته ، فلا احد عاقل في هذا المحيط العربي ، ولا في العالم يقبل ان يستمر هذا الكيان في صلفة وتطرفه ومعاداته للحقيقة وللعقائد وللأخلاق وللقانون وللشرعية الإنسانية الدولية ، فلا بدَ ان تأتي ساعة الحقيقة و تأتي نهايته ، التي سيواجهها كما واجهتها من قبله النظم الغنصرية في جنوب افريقيا في نهاية القرن الماضي ، هنا تتأكد حقيقة انتصار الكفِ الفلسطيني على المخرز الصهيوني…!
انظروا اليوم الى المواجهات و الى تضحيات ونضالات ابناء القدس وفلسطين وشجاعتهم ورباطة جأشهم في مواجهة شرطته وعساكره ، رغم مايمتلك عدوهم من عدة وعتاد ، بل انظروا الى ابتساماتهم التي تعلو وجوههم وهم يواجهون عساكره وهم عزلا من اي سلاح ، سوى سلاح العدالة والإيمان بحقهم المشروع في وطنهم ، لقد انتصر المبتسمون على المدججين بالسلاح ، وهنا يتجلى انتصار الحق على الباطل ..
هنا لا يملك العالم كله سوى ان ينحني احتراما وتقديرا لهذا الشباب المقدسي والفلسطيني الثائر والمنتفض ضد العدوان والإقتلاع والعنصرية والفاشية الصهيونية التي تتضح صورتها وحقيقتها القبيحة المتعارضة مع نواميس البشرية جمعاء .. وتفرض على العالم اجمع ان يهب لنصرتهم وتأييدهم ليس بالبيانات والشجب والقلق والمطالبة بضبط النفس فقط ، إنما بالأفعال وبفرض العقوبات على الكيان الصهيوني وعزله ومحاصرته حتى يتم انكفائه وردعه وإذعانه للتسليم بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإنهائه لإحتلاله الغاشم لفلسطين ، وتمكين الشعب الفلسطيني في وطنه من حقوقه كافة ، من حق العودة الى حق الدولة وتقرير المصير….
نعم هكذا الكف الفلسطيني يلاطمُ ويواجه المخرز الصهيوني وسينتصر عليه ، ولن ترهبه تهديدات غانتس وغيره من قادة المستعمرة الإسرائيلية ، وسيبقى العقل الصهيوني عاجزا عن التفكير خارج صندوق ثقافته العنصرية الإستعمارية الإحلالية القائمة على القمع والبطش والإرهاب ، ويفتقد القدرة على التقاط اللحظة التاريخية المناسبة اليوم قبل الغد لوقف مسلسل احتلاله وارهابه والتسليم بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وانهاء هذا الصراع الذي لن يتوقف إلا بهزيمته وكنس احتلاله واستيطانه واسقاط كيانه العنصري والفاشي القبيح .
د. عبدالرحيم جاموس
10/5/2022 م
Pcommety@hotmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

علي ابوحبله يكتب : مطلوب من القوى والفصائل الفلسطينيه تحمل المسؤوليه التاريخيه للتصدي للاستيطان والضم

مطلوب من القوى والفصائل الفلسطينيه تحمل المسؤوليه التاريخيه للتصدي للاستيطان والضم      المحامي علي …