الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب: الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها مستمرة منذ 1924

علي ابو حبلة يكتب: الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها مستمرة منذ 1924

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها مستمرة منذ 1924
المحامي علي ابوحبله
حكومات الكيان الصهيوني تتجاهل حقائق تاريخيه من خلال محاولات التنكر لحقوق الهاشميين فيما يخص القدس والمقدسات الاسلاميه والوصاية الهاشمية عليها ، منذ العام 1924 والوصاية الأردنية الهاشمية على القدس ومقدساتها مستمرة، حين بايع مسئولون فلسطينيون وعرب، الشريف الهاشمي الحسين بن علي، بالوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
ومنذ ذلك التاريخ والدولة الأردنية وملوكها، لم يتوانوا لحظة عن دعم القدس ومقدساتها، وبذل الغالي والنفيس في سبيل نصرتها ودعم أهلها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وغطرسته، ومخططاته التهويدية المتربصة بالقدس والمسجد الأقصى المبارك.
وأن الهاشميين يركزون دوما على أهمية القدس والوصاية الهاشمية، والتأكيد على الدور التاريخي والديني في حماية المقدسات في القدس وأن الوصاية الهاشمية حالت دون أن ينفذ الاحتلال الصهيوني الكثير من المخططات التي تستهدف الوضع القائم، وهذا الموقف الأردني تجاه القدس، قيادة وشعبا، يتطلب الوقوف خلفه من القوى السياسية كافة.
وتصب جهود الأردن على مر العقود، في التصدي لمحاولات إسرائيل تغيير الواقع على الأرض، فيما يخص القدس و”الأقصى”، وأنها لم تتوقف في منع تنفيذ أي مخطط أو محاولات للالتفاف على كامل قدسية الحرم الشريف وهذا ما يزعج حكومة الاحتلال حيث تصدى الأردن لمحاولات حكومة بينت للسيطرة على المسجد الأقصى والشروع بالتقسيم ألزماني والمكاني للمسجد ليتسنى السيطرة عليه وبسط السيادة الصهيونية على الأماكن ألمقدسه
ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام الصهيونية بخصوص نقل الوصاية على الأقصى تجاهل للتاريخ وتعدي على الحقوق المكتسبة للأردن ومحاولات اللعب بالنار وهذا ما ذكرته صحيفة ” معاريف”: نقل الوصاية على الأقصى للسعودية فكرة مطروحة ” فقد أكدت صحيفة عبرية، أن توتر الأوضاع في المسجد الأقصى المبارك بسبب إجراءات سلطات وجيش الاحتلال الإسرائيلي يقلق العديد من الأطراف، كاشفة أن نقل الوصاية على المسجد الأقصى للسعودية خيار مطروح.
وأوضحت “معاريف” في مقال للكاتب جاكي خوجي، أن التوتر الأخير في المسجد الأقصى المبارك بسبب العدوان الإسرائيلي، “مقلق على نحو خاص لكل من؛ العاهل الأردني الملك عبد الله وللسلطة الفلسطينية وإسرائيل”. ونبهت إلى أن “عمان تتابع دوما ما يجري في المسجد الأقصى بسبب الخوف من انتقال الاضطرابات إليها، وهذا ليس فقط السبب الوحيد، فالأسرة الهاشمية هي الوصي الرسمي نيابة عن العالم الإسلامي على المكان المقدس، وهذه المكانة ألقت على الأسرة المالكة مسؤولية كبيرة، ولكنها منحتها أيضا مكانة عالية”.
وبينت معاريف أن “الخارجية الأردنية ولأول مرة تعرب عن قلقها من نوايا إسرائيل بشأن تقسيم الحرم بين المسلمين واليهود، وهذا القلق تكرر مرات عديدة على لسان مسئولين أردنيين، وهذا عبر عن التخوف من تغيير خطير في الوضع الراهن في الحرم واتهام إسرائيل باستفزاز خطير يمهد لحرب دينية”، موضحة أن “السلطة الفلسطينية وحدت الصفوف مع الأردنيين، وصدحت بهذا السيناريو في بياناتها الرسمية”. وأشارت الصحيفة، إلى أن “الملك لم يكتفِ بذلك، واتصل بمعظم زعماء الدول العربية، وروى لهم عن الخطر المحدق بالجميع، وطالبهم بالضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه المخططات”، زاعمة أن “القلق الأردني الفلسطيني مبالغ فيه وعديم الأساس، لكنه بدأ ينال الزخم وتمتع بمصداقية كبيرة”.
ونبهت “معاريف”، أن “الحديث في إسرائيل عن منح الأمانة (الوصاية) في الأقصى للسعودية هي فكرة غير ناضجة، تتم حاليا في الصالونات الخاصة، وبقدر أقل لدى أصحاب القرار”.
وقدرت أنه “في حال ثار هذا الخيار بجدية في السنوات القادمة، سينتظرنا توتر ليس فقط بين إسرائيل والأردن بل وأيضا بين العرب وبين أنفسهم، وسيكون هذا مثل عطاء محبوك لوظيفة مرغوب فيها للغاية، وظيفة فتحت من جديد بعد سنوات طويلة ولكنها موعودة للمقربين فقط”.
وتستوقفنا هذه الألاعيب ومحاولات اللعب على التناقضات في محاوله إسرائيليه للابتزاز ضمن مخطط يقود للتقسيم ألزماني والمكاني للمسجد الأقصى وشق وحدة الصف العربي ، علما أن الأردن يعي جيدا لألاعيب السياسة الاسرائيليه ويملك من القدرات والإمكانيات على مواجهتها وأن السعودية لن ولن تنجر وراء المخططات الصهيونية وتدعم الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات وهي حق تاريخي ومتأصل في الهاشميين وأن الوصاية الهاشمية عبر التاريخ لعبت الدور الأساس في الوقوف بوجه المخططات الصهيونية؛ الهادفة إلى تهويد المدينة، ودعمت أبنائها المقدسيين على الثبات والصمود.
و إن “رؤساء كنائس القدس بايعوا الشريف الحسين وصياً على مقدساتهم منذ العام 1917 ورسميا العام 1924، واستمرت هذه المبايعات وتجددت ، في نهاية آذار (مارس) 2013 عندما وقع اتفاق تاريخي بين جلالة الملك والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان، أعيد فيه التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، وأن جلالته هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا “الأقصى”، المعرف في الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
و بعد توقيع اتفاق الوصاية الهاشمية العام 2013 بين الرئيس محمود عباس والملك عبد الله الثاني ، تم إقرارها من قبل: بطريركية الروم الأرثوذكس، بابا الفاتيكان وبطريركية اللاتين، بطريركية الأرمن، الكنيسة الأسقفية العربية، الكنيسة اللوثرية والسريان الأرثوذوكس”.، على أن جميع هذه المبايعات والاتفاقيات تستند على العهدة العمرية التي حافظت على المقدسات المسيحية منذ 14 قرنا، وفي ظل عهد جميع خلفاء المسلمين”.
فرابطة الأردن بالقدس تأكيد على استمرارية العلاقات التاريخية والسياسية والدينية مع فلسطين وقدرة الاردن على تمثيل والدفاع عن الفلسطينيين والمصالح الإسلامية. ، ومن هنا فتغيير الوضع الراهن في القدس يعني تدهورا في العلاقات مع إسرائيل وسيخلق بالضرورة تداعيات تمس بأمن وسلامة المنطقة برمتها

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

احمد لطفي شاهين

احمد لطفي شاهين يكتب : اكبر اعتقال اداري في التاريخ

اكبر اعتقال اداري في التاريخ د.أحمد لطفي شاهين الاعتقال الإداري هو اعتقال قسري غير قانوني …