الرئيسية / الآراء والمقالات / حسني المشهور يكتب : وما تكشّف من الحرب الأوكرانية حتى الآن ..!

حسني المشهور يكتب : وما تكشّف من الحرب الأوكرانية حتى الآن ..!

حسني المشهور
وما تكشّف من الحرب الأوكرانية حتى الآن ..!
بقلم ا. حسني المشهور
كالعادة التقينا وحفاظاً على ديمومتها البادئة منذ اكثر من ثلاثين عام كان لأول مرة تعقد الأمسية بدون نصاب حيث اختار بعضنا البقاء مع أهل بيته وبعضنا اختار الإقامة متعبداً متهجداً متمتعاً بنعم العشر الأواخر بينما كان سفر البعض للعزاء والمواساة في مناضل عزيز وابن مناضل عزيز افتقدناه الأخ الدكتور مروان وجيه حسن قاسم وهكذا …
التئم جمع من أراد الإدلاء بدلوه في موضوع الأمسية عما كشفت عنه الحرب الجارية في اوكرانيا من ايجابيات لنا وسلبيات علينا ..
— كان من أولى الإيجابيات هذا الألق الذي عاد لصورة الصمود الفلسطيني بهذا التصدي البطولي لتصعيد عنف الاحتلال وتطاوله على الشخوص والارض والمقدسات الفلسطينية … تصدي يزيد من دوائر الشك وعدم اليقين من إمكانية استمرار الوجود على ارضنا في نفوس وإرادة عساكر الاحتلال ومستوطنيه … ويزيد من إعداد المتضامنين مع قضيتنا وحقوقنا محلياً وإقليمياً ودولياً .
— وكان من ثاني الإيجابيات الآثار التي يتركها هذا التصعيد الواعي في التصدي للممارسات الصهيونية بكشف وما يشكله من حصن يحمي المسلمين من شواطيء الأطلسي غرباً حتى حدود الصين وروسيا شرقاً بفضح ازدواجية المعايير التي تمارسها أمريكا خصوصاً والغرب عموماً تجاه القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية … هذه الآثار تعمل عميقاً لدرجة الإبطال لركن من أركان استراتيجية أمريكا والناتو (ومعهم بعض حكّام المسلمين طوعاً او كرهاً) في مواجهة روسيا والصين القائلة بان يكون المسلمين على هذا الامتداد رأس الحربة وحطب الوقود في هذه المواجهة … فكان لهذا الصمود وخصوصاً في باحات الأقصى ما استدرج المزيد من تضامن المسلمين على امتداد العالم من جهة وزيادة منسوب عدم الثقة في سياسات أمريكا والغرب وادعاءاتهم بالوقوف مع والدعم لحقوق الإنسان والحريات في مناطق العالم وعدم الثقة هذه هي ما يقلق أمريكا والغرب حيث بفعله تتضاءل قدرتهم على تجنيد المسلمين شعوباً ودولاً لصالح مشاريعها كما فعلت افغانستان وعشرية الحريق العربي.
— أما الإيجابية الثالثة فهي حماية المسلمين و بلادهم من بداية حرائق المواجهة والمؤكدة القدوم لا محالة بهم وفي بلدانهم مع الصين وروسيا والفضل في هذا يعود للرئيس الروسي بوتين الذي بادر بضربته الاستباقية غرباً في اوكرانيا قبل أن يأتوه وبلاده من جنوبها لمسلمي القوس الإسلامي الممتد من غرب الصين حتى شواطيء الاطلسي… ضربة زادت من وتيرة الوعي لدى المسلمين ودولهم بعدم التسرع في السير مع الأمريكان والناتو في المواجهة مع الصين وروسيا.
— أما الأيجابية الرابعة فكانت في هذا الوضوح لحقيقة من يمسك بزمام من اهي الانجلوسكسونية الاستعمارية المتوحشة ام الصهيونية… حيث يتضح يوماً بعد يوم ان الاولى هي المؤسس وهي الراعي والمشغل لاثرياء الثانية ككلاب حراسة لمصالحهم حتى على اليهود انفسهم .
وفي الآثار السلبية كان هذا المزيد من الخذلان والتراخي وضعف الخطاب الداعم لنضال شعبنا الفلسطيني من دول شقيقة .. وبعضها لدرجة التماهي مع رواية الاحتلال … وكذلك هذا التلكؤ من بعض الفصائل الفلسطينية في الانضواء تحت لواء العنوان الشرعي المعترف به دولياً كناطق ومتحدث بإسم الفلسطينيين وحقوقهم وتفضيلهم لمصالحهم الخاصة ومصالح من يمسك بتمويلهم على مصالح شعبهم وقيتهم وتماديهم في اختلاق الأعذار والمبررات غير المبررة والتي صارت مكشوفة للقاصي والداني !!!
طيّب الله أيامكم بكل ما هو طيب من فوح زهور البراري وحواف الوديان الفلسطينية وكل خميسية وانتم بخير
بقلم ا.حسني المشهور
امسيتنا الخميسية ٢٠٢٢/٤/٢١

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : تسليح المستوطنين وجرائم الحرب الكبرى لدولة الاحتلال

تسليح المستوطنين وجرائم الحرب الكبرى لدولة الاحتلال بقلم  :  سري  القدوة الثلاثاء 31 كانون الثاني …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *