الرئيسية / الآراء والمقالات / محمد جبر الريفي يكتب : عن زمن القادة التاريخيين الكبار

محمد جبر الريفي يكتب : عن زمن القادة التاريخيين الكبار

محمد جبر الريفي

عن زمن القادة التاريخيين الكبار

بقلم: محمد جبر الريفي

مضى الزمن التي كانت فيه مثلا منظمة دول الحياد الإيجابي و عدم الانحياز تلعب دورا هاما في حل النزاعات السياسية الدولية ومواجهة سياسة الاستقطاب الدولي بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي في التنافس على مناطق النفوذ في اطار الحرب الباردة وقد كان لقادة هذه المنظمة الدولية حضورا فاعلا على المستوى السياسي الدولي كالرؤساء نهرو (الهند ) و تيتو (يوغسلافيا السابقة ) وعبد الناصر (مصر )وسوكارنوا (إندونيسيا ) ..مضى زمن الاتحاد السوفييتي السابق الصديق الذي كان يناصر حركات التحرر في العالم في قارات آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ورئيسه خروشوف الذي كان له الدور الكبير في كبح جماع السياسات العدوانية الغربية وكان له الفضل الكبير في وقف العدوان الثلاثي على مصر عام 56 من القرن الماصي وغاب عن فرنسا الآن رئيس عظيم مثل شارل ديجول الذي تفهم حق الشعب الجزائري في الحرية والاستقلال الوطني وبذلك انتصرت الثورة الجزائرية العظيمة على الاستعمار الفرنسي الذي دام عقودا طويلة تعرض بها شعب الجزائر العربي المسلم لسياسة طمس هويته القومية والدينية .. ولم يعد للصين الآن رئيس وزراء مثل شوابن لاي الذي اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد نشأتها بفترة قصيرة واستقبل رئيسها في ذلك الوقت السيد أحمد الشقيري وقد شكل الاعتراف الصيني في حينه انتصارا كبيرا للقضية الوطنية الفلسطينية على الساحة الدولية باعتبارها قضية تحرر وطني وليست مجرد قضية لاجئين تم اقتلاعهم من قبل الكيان الصهيوني العنصري الذي أقيم كظاهرة استعمارية استيطانية على أرضهم الوطنية التاريخية . ..أين العالم اليوم الذي يموج بأزمات التطرف الديني والقومي والعرقي واحتكار العلم والتكنولوجيا وازدياد فجوة الهوة الاقتصادية والاجتماعية بين الدول الصناعية الكبرى والدول النامية وبين الشمال والجنوب وسيادة قيم الحضارة البرجوازية الغربية الاستهلاكية التي تعمل على تشويه الهوية القومية للشعوب …أين العالم اليوم من هذه المظاهر السلبية التي تضغط على الوجدان والضمير الإنساني حيث لا يوجد به إلا قادة دوليين يفتقرون لمقومات القيادة السياسية والحكمة والحنكة الدبلوماسية غير قادرين على تحمل مسؤولياتهم الدولية بل يعمل البعض منهم على تأجيج الأزمات الدولية بدلا من الإسهام الجاد على حلها …. ؛

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

تمارا حداد

تمارا حداد تكتب : في ذكرى الخامسة والثلاثون..

في ذكرى الخامسة والثلاثون.. بقلم / تمارا حداد كاتبة وباحثة سياسية تأتي الذكرى الخامسة والثلاثون …