الرئيسية / تحقيقات و حوارات / قمة النقب.. والدول العربية المطبعة فاقده لشرعيتها والاحتلال الإسرائيلي إلى أين؟

قمة النقب.. والدول العربية المطبعة فاقده لشرعيتها والاحتلال الإسرائيلي إلى أين؟

القدس

قمة النقب.. والدول العربية المطبعة فاقده لشرعيتها والاحتلال الإسرائيلي إلى أين؟

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

رام الله/ الصباح / كتب / المحامي علي ابوحبله

 تستضيف سلطات الاحتلال الإسرائيلي قمة غير مسبوقة تجمع وزراء خارجية كل من مصر والمغرب والإمارات والبحرين والولايات المتحدة بوزير خارجية الكيان الصهيوني وبحضور وزير الخارجية الأمريكي بلينكن ، بعد فترة وجيزة من لقاء رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت بمسئولين في هذه الدول.

ويجري هذا اللقاء في النقب الفلسطيني المغتصب 48 ، ويعد الأول من نوعه داخل فلسطين التاريخية المحتلة منذ توقيع اتفاقيات التطبيع، دون الإفصاح عن أجندة محددة مع تتابع التسريبات بشأن تشكيل تحالف عربي – إسرائيلي لمواجهة إيران مع قرب التوصل لاتفاق نووي جديد.

وقبيل ساعات من الانعقاد لم تكن مصر مدرجة ضمن اللقاء إلا أنها قررت المشاركة على نحوٍ مفاجئ لحضور الاجتماع، وسط توقعات أن يكون حضورها مرتبطاً بالترتيبات والتفاهمات المتعلقة بالملف الفلسطيني ومحاولة إبقاء جبهة غزة مجيدة خلال الفترة المقبلة.

ويبدو الاحتلال متخوفاً من إمكانية اشتعال المنطقة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، وحالة التوتر القائمة في ملف إيران في ظل الرغبة الأمريكية الواضحة في التوصل لاتفاق جديد يحيد طهران من المشهد ويفقد روسيا أحد حلفائها.

“قمة النقب” الذي تستضيف فيها إسرائيل أربع دول عربية والولايات المتحدة، الأحد 27 مارس/آذار، تعد أحد أقوى المؤشرات حتى الآن على أن تل أبيب بدأت في جني ثمار اتفاقات التطبيع التي أبرمتها قبل عامين مع دول عربية.

وهذه الاتفاقات دفعت مصر أيضاً، التي أبرمت اتفاقية سلام مع إسرائيل منذ فترة طويلة، إلى انخراط أكثر جدية مع تل أبيب، في الوقت الذي تحاول فيه القاهرة إحياء دورها كجسر بين إسرائيل والعالم العربي. 

وحين أعلنت إسرائيل عن القمة لأول مرة يوم الجمعة 25 مارس/آذار، لم تكُن مصر على قائمة الدول المشاركة، الإمارات والمغرب والبحرين، لكنها أُضيفت إليها يوم السبت، حسبما ورد في تقرير لصحيفة The New York Times الأمريكية.

وحين أبرمت إسرائيل اتفاقيات دبلوماسية عام 2020 مع عدد من الدول العربية التي تحاشت إبرام علاقات رسمية معها لفترة طويلة، ثارت تساؤلات حول مدى فاعلية هذه الاتفاقات ومدى استدامتها ومدى جدواها. وحتى الشهر الماضي، أقر نفتالي بينيت، بعدما أصبح أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور البحرين، بأن العلاقات لا تزال بحاجة إلى أن تتطور “من احتفالات إلى شيء ملموس ذي قيمة”.

ومن شبه المؤكد أن الاجتماع الذي سيعقد في بلدة سديه بوكير في صحراء النقب يومي الأحد والإثنين سيكون مليئاً بالمفاجآت والرسائل. لكن مما لا شك فيه أن هذا هو الشيء الملموس الذي تبحث عنه إسرائيل، حسب الصحيفة الأمريكية.

ورغم أن الولايات المتحدة ساعدت إسرائيل في إبرام اتفاقات مع الإمارات والمغرب والبحرين، فإسرائيل هي الآن من تعمل علناً كقناة اتصال بين واشنطن وبعض الدول العربية.

العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية أصبحت علنية منذ توقيع اتفاق إبراهام في البيت الأبيض في عهد ترامب/رويترز ، وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن القمة الثلاثية المصرية الإماراتية الإسرائيلية التي عقدت مؤخراً في شرم الشيخ كان أحد أهدافها، أن تل أبيب تحاول تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة ودول الخليج، والتي تفاقمت بسبب التناقض بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية خاصة وبين الولايات المتحدة تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت صحيفة “هآرتس” إن إسرائيل مهتمة بإقناع الإمارات والسعودية بزيادة إنتاجهما النفطي لتقليل اعتماد العالم على النفط الروسي. وأوضح البلدان العربيان مؤخراً أنهما غير مستعدين لزيادة الإنتاج، على الرغم من أن المسئولين الإسرائيليين قالوا إن مثل هذه الخطوة ستكون مهمة.

 قمة النقب التي تحضرها دول عربيه مطبعه فاقده للشرعية الشعبية حضورها يضرب جهود الجزائر لعقد القمة العربية التي اؤجلت عدة مرات وتعقد في ظل غياب مفهوم للأمن القومي العربي ، وعجز النظام العربي الحفاظ على السيادة الوطنية والكينونة العربية 

ان انخراط الدول العربية المطبعة في مشاريع امريكيه صهيونيه غربيه وتعد قمة النقب احد مخرجاتها هو بالأساس لصالح تثبيت هذه الانظمه الفاقدة أصلا للشرعية الشعبية ووجودها على حساب مقدرات ألامه العربية إن شرعنه التدخل لهذه الدول في الشأن العربي هو في حقيقته أمر غير مسوغ قانونا وغير مسوغ شرعا وغير مسوغ شعبيا وان القبول من تلك الانظمه التي شرعت التدخل وقبلت لان تكون الأزمات العربية جزء من تلك الدراسات وجزء من منظومة الأمن الأمريكي الغربي الصهيونية إلا استسلام لتلك المخططات المشبوهة ، والقمة هي أحدث مؤشر على تصميم إدارة بايدن على إلقاء ثقلها وراء “اتفاقيات إبرهيم”، بعد أن ترددت في البداية حتى في تسميتها ، وتواصل إسرائيل هذا الدور في قمة النقب، التي تهدف لمناقشة الخلافات والمخاوف المشتركة بخصوص أوكرانيا، وسيمنح بلينكن فرصة لإقناع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط بالوقوف إلى جانب أمريكا في جهودها لعزل روسيا.

ترى صحيفة The New York Times الأمريكية أن إسرائيل طرف مهم في الساحة الدولية، حيث تلعب دوراً مهماً في عوالم التكنولوجيا والمراقبة الإلكترونية والعتاد العسكري، فضلاً عن كونها لاعباً دبلوماسياً مهماً قبل وقت طويل من إبرام اتفاقات التطبيع عام 2020. وقد كان يُنظر إليها في الماضي على أنها قناة خلفية لواشنطن، وبدأت علاقات سرية بين المسئولين الإسرائيليين والخليجيين قبل عدة سنوات من الإعلان عنها عام 2020.

لكن قدرة إسرائيل على أداء دور وسيط علني رفيع بين الدول الأخرى- بدلاً من الاكتفاء بالحفاظ على علاقاتها الثنائية، أو تمرير رسائل سرية إلى واشنطن- تبدو جديدة.

فلم تصبح إسرائيل جسراً قوياً بين بعض الدول العربية والولايات المتحدة فحسب، بل أصبح بينيت أيضاً وسيطاً بين روسيا وأوكرانيا، حتى إنه سافر إلى موسكو هذا الشهر للتحدث مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

يقول مايكل كوبلو، مدير السياسة في منتدى السياسة الإسرائيلية، ومقره الولايات المتحدة: “بصراحة، هذا تحول كبير”.

وأضاف: “اعتدنا اعتبار إسرائيل قوة عسكرية إقليمية، ولنا أن نقول أيضاً إن إسرائيل قوة إلكترونية عالمية. لكنني أعتقد أن بينيت يفعل كل ما في وسعه لتصوير إسرائيل بأنها قوة دبلوماسية مهمة أيضاً، وحتى في المجالات التي لم تكن لتتصور أن تتدخل فيها إسرائيل في الماضي، مثل حرب في أوروبا”.

ويقول موقع تايمز أوف إسرائيل: لقد شهدت اتفاقيات التطبيع توطيد كتلة دول الشرق الأوسط المهتمة بمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة. وتأتي القمة الثلاثية على خلفية المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية في فيينا والتي يعتقد على نطاق واسع أنها على وشك التوصل إلى حل.

دور إسرائيل يتغير من قناة خلفية إلى وسيط علني

دول الخليج تريد إقامة تحالف أمني مع إسرائيل

تقول إلهام فخرو، المحللة السياسية البحرينية، إن “دول الخليج ترى في لجوئها إلى إسرائيل حلاً منطقياً”.

وأضافت: “الانطباع العام بأنها ترسل رسالة بإقامتها تحالفاً أمنياً جديداً، وتدفع العلاقة مع إسرائيل إلى العلن، ومن ثم ترسل رسالة إلى إيران، وبطريقة ما إلى الولايات المتحدة بأن هذه هي الأولوية الرئيسية. ولها الأسبقية على أي قضية محلية”.

وقالت إلهام: “وعلى أي حال، لقد وجدت أنها لن تضطر لدفع ثمن كبير محلياً”.

المحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله يقول: “المسألة لا تقتصر على الرسائل فحسب. بل ثمة شيء ملموس، وهو مرتبط بالتنسيق الأمني والتنسيق السياسي والأشياء الأخرى التي قد تتبع ذلك”.

ويقول يوئيل غوزانسكي، المسؤول الإسرائيلي السابق والخبير في شؤون الخليج في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي: “مع تحول الاهتمام الأمريكي إلى اتجاه آخر، أدرك القادة العرب أن إسرائيل شريك طويل الأمد، اقتصادياً وفي الحرب على إيران”. وقال: “إسرائيل عازمة على البقاء”.

قمة النقب في مضمونها ومن أهدافها تهميش القضية الفلسطينية وإهمالها عربياً بصورة رسمية وأكثر مما هو عليه الواقع خلال الفترة الماضية، والأمر الثاني رغبة الاحتلال في إيجاد تحالف جديد ضد إيران.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

اطفال المستوطنيين يتدربون على السلاح في ظاهرة انتشار التطرف والارهاب الاسرائيلي

الهجرة المعاكسة بصعود اليمين المتطرف تنذر بتفكك الكيان الصهيوني

الهجرة المعاكسة بصعود اليمين المتطرف تنذر بتفكك الكيان الصهيوني  اعداد وتقرير المحامي علي ابوحبله  الحقيقة …