الرئيسية / الآراء والمقالات / د عبد الرحيم جاموس يكتب : متى يُدرك القوم ..!

د عبد الرحيم جاموس يكتب : متى يُدرك القوم ..!

رئيس المجلس الإداري للإتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين
رئيس المجلس الإداري للإتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين

متى يُدرك القوم ..!

نص بقلم د. عبدالرحيم جاموس 

لم يبقى هناك..

 وقتاً لجيشِ الإنقاذ ..

قد ذهبَ مع الريح..

 قد اكتمل بعده الطوفان..

 ويستمرُ التهاوي..

في زمن التراجع والإنكسار ..

والحصار..

***

قد يأتي الجيشُ يوما..

ليحرسَ حُقولَ الزيتونِ..

سنابل القمح قد حان موسمّ حَصادها ..

***

حيفا لازالت.. 

 تشربُ ماء البحر..

تغرسُ اقدامها عميقاً في التراب..

 تُعلن نهايةَ عصرِ الإِنهيار.. 

***

مآذنُ القدس ..

 تصدحُ بِصوتها المبحوح ..

حيَّ على الصلاة ..

حيَّ على الفلاح..

 نواقيسُها تدق عالم النسيان ..

الاجراسُ..

 تُشنفُ الآذان ..

صباحاً ومساء.. 

تعلن زوالَّ الجدار..

وسقوطِ الحصار..

***

 هكذا هي القدسُ تغرقُ..

 في بطنِ الحوت..

 لن تصمت طويلا ..

لن تسكت على الخزي و العار..

***

يونسُ مازال يكمنُ في بطنِ الحوت..

يصلي ويسبحُ تارة .. 

 و يدقُ على الجدار تارة اخرى ..

و القدس لازال امامها اكثرُ..

 من مليون اختيار..

ان تُجفف البحرَ..

  او تَنسفَ القطارَ .. 

وتُفجر البركان ..

في وجهِ الخزيِ والعار..

والدَّمار والإندحار ..

***

هي جوهرةُ الأرض ..

محورُ الكونِ..

هديةُ السماء..

***

لم يَعد لديها وقتٌ للضَياع..

هي زمنُ الماضي والحاضر..

والإِختصار..

***

ليسَ هناك وقتٌ..

 أكثر للصبرِ و للإنتظار ..

متى يُدرك القوم معنى الإنتحار ..

هل ادرك القوم ضرورة الإختيار..

واخذِ القرار والإختصار..

***

هي القدس يا سادتي ..

يا قومُ..

تعرف معنى الصبرِ و الصمود..

 تعرف خطرَّ القرار و الإختيار..

لكنه يبقى هو المحكُ والإختبار..!

د.عبدالرحيم جاموس

28/03/2021م 

الرياض 

Pcomety@hotmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سعيد الصالحي

سعيد الصالحي يكتب : اذا القلوب رجفت

اذا القلوب رجفت سعيد الصالحي استيقظت قبيل الفجر على ألم شديد في قلبي، كان الألم …