الرئيسية / تحقيقات و حوارات / في الذكرى 44 لعملية الساحل واستشهاد المناضلة “دلال المغربي” الذي ما يزال الاحتلال يحتجز جثمانها

في الذكرى 44 لعملية الساحل واستشهاد المناضلة “دلال المغربي” الذي ما يزال الاحتلال يحتجز جثمانها

فلسطين

في الذكرى 44 لعملية الساحل واستشهاد المناضلة “دلال المغربي” الذي ما يزال الاحتلال يحتجز جثمانها

غزة / الصباح / كتب عبد الناصر فروانة:

دولة احتلال تخشى الفلسطينيين بعد موتهم، وتهاب الاموات وهم في قبورهم، وتنتقم من الشهداء بعد استشهادهم، فتحتجز جثامينهم، لايمكن ان تهزم شعب محتل مازال يقاوم من أجل انتزاع حريته واستعادة حقوقه.

ان احتجاز جثامين الشهداء في ما يعرف بمقابر الارقام او ثلاجات الموتى، هي واحدة من أكبر وابشع الجرائم الاخلاقية والانسانية والقانونية التي ترتكبها دولة الاحتلال الاسرائيلي علانية، في اطار سياسة قديمة جديدة وفي اطار منظم وقرارات من أعلى المستويات السياسية والامنية، وفي السنوات الاخيرة اقرت قانوناً يجيز استمرار احتجاز الجثامين، بهدف الانتقام منهم ومعاقبتهم بعد موتهم، ولردع الاحياء من بعدهم، واحيانا لغرض الضغط والابتزاز وايذاء عائلاتهم. 

وتحتجز جثامين الشهداء لأيام وشهور، بل لسنوات وعقود في ما يُسمى بـ “مقابر الأرقام” او داخل ثلاجات الموتى. كما وتعاقب عائلاتهم وتمنعهم من الوصول إلى أضرحتهم أو حتى الاقتراب من المقابر التي يدفنون فيها!

 إن المؤسسات الحقوقية والقانونية، كافة، التي تتغنى بالقانون الدولي وحقوق الانسان، مطالبة بتحمل مسؤولياتها الاخلاقية والقانونية والانسانية، والتحرك الجاد والعمل الضاغط من أجل ضمان الافراج عن الشهداء الفلسطينيين المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال الاسرائيلي وعددهم (335) جثمان، وهؤلاء استشهدوا في ازمنة متعددة وظروف مختلفة،. بينهم (8) جثامين لاسرى استشهدوا داخل سجون الاحتلال في سنوات متفاوتة. هذا اضافة لمئات من المفقودين.

ان احتجاز الجثامين ممارسة منافية لكل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، لاسيما اتفاقيات جنيف الأولى و الثالثة و الرابعة. تلك الاتفاقيات التي نصت في بعض موادها على حق الموتى في التكريم. وألزمت دولة الاحتلال بتسليم الجثث إلى ذويها، ومراعاة الطقوس الدينية اللازمة خلال عمليات الدفن، بل وحماية مدافن الموتى وتسهيل وصول ذويهم إلى قبورهم، واتخاذ الترتيبات العملية اللازمة لتنفيذ ذلك.

 ان استمرار احتجاز الجثامين تستدعي التخلي عن الموسمية في اثارتها وتتطلب العمل الجماعي الدائم من أجل ابقاء هذا الملف مفتوحا و تسليط الضوء بشكل مستمر على هذه الجريمة البشعة.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

اطفال المستوطنيين يتدربون على السلاح في ظاهرة انتشار التطرف والارهاب الاسرائيلي

الهجرة المعاكسة بصعود اليمين المتطرف تنذر بتفكك الكيان الصهيوني

الهجرة المعاكسة بصعود اليمين المتطرف تنذر بتفكك الكيان الصهيوني  اعداد وتقرير المحامي علي ابوحبله  الحقيقة …