الرئيسية / الآراء والمقالات / محمد جبر الريفي يكتب : الوحدة الوطنية الفلسطينية بتغليب التناقض الرئيسي على الخلافات السياسية

محمد جبر الريفي يكتب : الوحدة الوطنية الفلسطينية بتغليب التناقض الرئيسي على الخلافات السياسية

محمد جبر الريفي

الوحدة الوطنية الفلسطينية بتغليب التناقض الرئيسي على الخلافات السياسية
 
محمد جبر الريفي
 
 هل نأمل من الانتخابات القادمة اذا ما جرت مستقبلا باعتبارها استحقاق وطني وديموقراطي يستجيب لمطالب قوي إقليمية ودولية عديدة منغمسة بما يحدث في المنطقة من متغيرات نوعية.. هل نأمل منها تجديد النظام السياسي الفلسطيني ليكون في مستوى التحديات المطروحة خاصة في مسالتين أولهما :
 
المخطط التصفوي الأمريكي الصهيوني الذي مازال قاىما رغم زوال إدارة ترامب المتصهينة وعنوانه البارز الموقف من القدس حيث بقاء السفارة الأمريكية فيها قائما وكذلك الاعتراف بها كعاصمة موحدة للكيان الصهيوني رغم مجيء إدارة بايدن من الحزب الديمقراطي التي أعلنت تمسكها بمشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي اما المسألة الثانية :
 
هي مسألة التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي يتعزز بإجراءات واتفاقيات جزئية متتابعة تخص الحياة الاقتصادية والاجتماعية..
 
ان طرح مثل هذا السؤال الذي يتعلق بالأمل في تحقيق الوحدة الوطنية عبر الانتخابات أصبح مشروعا باعتبار أن فئات اجتماعية عديدة منتمية سياسيا في عداد الفصائل في حالة انتظار وترقب لما ينجم عن هذة الانتخابات من أوضاع لها ارتباطها بالمصالح التنظيمية والحزبية والمكاسب الفئوية والشخصية خاصة وقد بدأت الشكوك تراود قطاعات كبيرة من شعبنا في أن تكون هذه العملية الديمقراطية اذا ما جرت في المستقبل هي الحاسمة في موضوع طي صفحة الانقسام السياسي
 
وذلك بسبب إمكانية عدم التقيد بنتائجها من قبل البعض مما يدفع ذلك بالانقضاض على الشرعية َمرة أخرى .. لقد كان َمن الأفضل سياسيا العمل على إنهاء الانقسام السياسي اولا عبر الاستمرار في الوساطة المصرية المكلفة من جامعة الدول العربية وألتي شاركت في الحوارات التي عقدت في القاهرة كل الفصائل وذلك بدلا َمن المباحثات التي تجري بين الحين والآخر بين طرفي الانقسام ثم بعد ذلك َََممارسة العملية الانتخابية وذلك لأن فشل العملية الديموقراطية هذه المرة كحل لموضوع الخلاف حول تداول السلطة السياسية بعد فشل الاتفاقيات الموقعة السابقة وبقاء مظاهر الانقسام السياسي كما هي فإن المسوولية عند ذلك في ضياع القضية الوطنية وتهميشها عربيا ودوليا تقع على النظام السياسي الفلسطيني برمته نظام السلطة الوطنية وعلى حكومة الأمر الواقع في القطاع حيث الطريق يصبح مفتوحا أمام تفكك المشروع الوطني وانهياره أمام مشاريع التصفية الأمريكية والصهيونية التي تستغل موضوع الانقسام السياسي الفلسطيني كمبرر من شأنه أن يدفع الدول العربية على إنجاز مشاريع تطبيعية مع الكيان الصهيوني ..
 
ان الثورات الوطنية التحررية لم تنتصر وتحقق الحرية لشعوبها إلا بعد أن حققت الوحدة الوطنية لقواها السياسية حتى بدون العملية الديمقراطية وإجراء انتخابات و قد حصل ذلك لأنها غلبت التناقض الرئيسي مع العدو على الخلافات السياسية بينها..بينما الذي يحدث الآن في الساحة الفلسطينية هي أن الخلافات السياسية هي الظاهرة الأكثر بروزا وحدة في حين التناقض الرئيسي مع الكيان يمكن التعامل معه من خلال الاتفاقيات الأمنية ؛؛لذلك السؤال الملح متى ينتهي الانقسام السياسي سواء بالانتخابات أو بدونها بتغليب التناقض الرئيسي على الخلافات السياسية ؟

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

فوزي علي السمهوري

فوزي علي السمهوري يكتب : في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني…. فلنرفض الإزدواجية الأمريكية؟

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني…. فلنرفض الإزدواجية الأمريكية؟      د فوزي علي …