الرئيسية / الآراء والمقالات / سامي إبراهيم فودة يكتب : أبطال غيبتهم القضبان

سامي إبراهيم فودة يكتب : أبطال غيبتهم القضبان

سامي-إبراهيم-فودة
أبطال غيبتهم القضبان الاسير المناضل/ عابد عبدالمعطي عابد
(1963م – 2022م )
بقلم:- سامي إبراهيم فودة
في حضرة القامات الشامخة جنرالات الصبر والصمود القابضين على الجمر والمتخندقه في قلاعها كالطود الشامخ, إنهم أسرانا البواسل الأبطال وأسيراتنا الماجدات القابعين في غياهب السجون وخلف زنازين الاحتلال الغاشم تنحني الهامات والرؤوس إجلالاً وإكباراً أمام عظمة صمودهم وتحمر الورود خجلاً من عظمة تضحياتهم, إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات رفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في قلاع الأسر,
أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على رجال أشداء صابرين على الشدائد والبلاء, رسموا بأوجاعهم ومعاناتهم وآلامهم طريق المجد والحرية واقفين وقوف أشجار الزيتون, شامخين شموخ جبال فلسطين, صابرين صبر سيدنا أيوب في سجنهم, فمهما غيبتهم غياهب سجون الاحتلال الصهيوني وظلمة الزنازين عن عيوننا, فلن تغيب أرواحهم الطاهرة التي تسكن أرواحنا فهم حاضرون بأفئدتنا وأبصارنا وعقولنا وفي مجري الدم في عروقنا مهما طال الزمن أم قصر,
عندما نستحضر صور هؤلاء الأبطال البواسل جنرالات الصبر والصمود ونستذكر أسمائهم المنقوشة في قلوبنا والراسخة في عقولنا ووجداننا لا نستطيع إلا أن نقف إجلالاً وإكباراً لهؤلاء الابطال الذين ضحوا بأجمل سنين عمرهم ليعيش أفراد شعبهم كباقي شعوب الأرض في عزة وحرية وكرامة, فأسرانا تاج الفَخَار وفخَر الأمة هم من قهروا الاحتلال الصهيوني بصمودهم وثباتهم,
وأمام عظمة تضحياتهم لا يمكن لأي كلام مهما عظم شأنه أن يوافيهم ولو جزء بسيط مما عانوه, فمن حقهم علينا أن نستذكرهم ونذكر تضحياتهم وأسيرنا البطل عابد ابن التاسعة والخمسين  ربيعا ابن الثورة الفلسطينية ابن حركة فتح ابن القطاع الغربي ابن قطاع غزة ابن مخيم جباليا مخيم الثورة والصمود مؤسس وقائد كتائب شهداء الأقصى والذي تتلمذ على يد القائد الشهيد ياسر عرفات أبو عمار والشهيد القائد خليل الوزير أبو جهاد والقائد أبو حميد مفرج والقائد هندي الشوبكي والشهيد القائد اللواء كمال ناجي , وأسيرنا القائد البطل هو واحد من رجالات الوطن الافذاذ وفدائي من مغاوير الثورة الفلسطينية المجيدة ومقاتلا شرسا من فدائيين العاصفة الاشاوس الصناديد.
ويقبع حاليًا في ” سجن نفحة” وقد أنهى عامه التاسع عشر على التوالي في الأسر ويدخل عامه العشرين والأخير في سجون الاحتلال الصهيوني, متنقلا ما بين سجون الاحتلال, أيشل- بئر السبع- نفحة- ريمون- عسقلان -عوافر- النقب هداريم, بتوصية من رجال مخابرات الشين بيت” وشعار الأسير البطل عابد دائما الذي كان يرسمه علي جداران الزنازين الاعتراف خيانة والصمود بطولة,
الأسير:- عابد عبد المعطي عابد عابد “ابو العبد”
 مواليد:- 31/12/1963م
البلدة الاصلية:- سمسم
 مكان الاقامة:- مخيم جباليا- “بلوك 9” منطقة الشهيد كمال ناجي “
الحالة الأجتماعية:- أعزب
الوظيفة:- موظف بالسلطة الفلسطينية بجهاز الاستخبارات في الضفة الغربية
العائلة المناضلة:- تتكون عائلة الأسير عابد من 11 اخوة بما فيهم الأسير عابد وله من الاخوات 5 ويأتي هو في الترتيب 4 من بين إخوته وأخواته في العائلة.
المؤهل العلمي:- حصل علي الثانوية العامة دخل السجن وواصل تعليمة الجامعي حتي حصوله على شهادة البكالوريوس الثاني خلال فترة اعتقاله.
تاريخ الاعتقال:- 14/8/2002م
مكان الاعتقال:- نفحة
وبقي موقوف بدون حكم/  عامين
التهمة الموجه إليه:- انتمائه إلى حركة فتح وتفجير سيارة مفخخة
الحالة القانونية:- 30 عام وتم تخفيض مدة الحكم 10 سنوات والحكم النهائي 20 عام
إجراء تعسفي وظالم:- يمعن الاحتلال الصهيوني في مواصلة إجرامه بحق الأسير عابد بعزلة في زنازين انفرادية لسنوات طويلة ونقلة من سجن لآخر أو قسم لأخر خلال فترة اعتقاله والمماطلة في عدم ادخال طيب الاسنان علية وتغريمه ماليا عدة مرات وهو مسجل خطر عند إدارة السجون وهذه الاجراءات بتوصية رجال مخابرات “الشين بيت” وحرمانه من زيارة الأهل لسنوات طويلة بحجة “المنع الأمني, ولم يتمكن الأسير عابد من وادع والدته الحاجة المناضلة أم الفدائيين والشهداء “أم صقر “والتي وافتها المنية بتاريخ 18/6/ 2015م  عن عمر يناهز”86” عاما بعد صراع مع المرض.
اعتقال الأسير:- عابد عابد
وقعت عملية استشهادية في تل أبيب وكان وراء هذه العملية الاستشهادية منفذين اثنين قاموا بتفجير سيارة في مرقص 49 والاستشهادي الثاني تم اللقاء القبض عليه واعترف على المناضل عابد انه هو الذي قام بتجهيز السيارة المفخخة إضافة إلى إطلاق النار على طرق التفافية صوب جنود الاحتلال, حيث قامت مجموعة كبيرة من القوات الصهيونية الخاصة والكوماندوز مدعومة بالآليات العسكرية والدبابات والطائرات القتالية باقتحام ومحاصرة المنزل المستأجر القاطن فيه المناضل الاسير عابد في دير دبوان قضاء رام الله بعد معركة بطولية بتاريخ 14/8/2002م والقوا القبض عليه بعد زواجه بعشرة وخضع لتحقيق طويل وقاسي علي أيدي مخابرات “الشين بيت” في اقبية التحقيق وحكم بالسجن لمدة 30 عاما واستخدم ضدة قانون تامير بشهادة الشهود ولم يعترف علي التهم الموجة ضدة حتي الآن من اعتقاله وتم تخفيض حكمة 10 سنوات والحكم النهائي 20 عاما كضابط في جهاز الاستخبارات.
الحالة الصحية للأسير:- عابد عابد
يعاني الأسير عابد من مرض الغضروف في الظهر ومن آلام وأوجاع في أسنانه منذ ما بعد اعتقاله من دير دبوان بالضفة في 14 / 8 / 2002 وقد خضع لعمليات جراحية في منطقة الظهر “الغضروف” حتي أصبح جسده لا يحتمل تناول المسكنات مع رفض ادخال طيب السجن تقديم العلاج اللازم لمعاناته مع المرض.
محطات مضيئة في حياة المناضل القائد الأسير:- عابد عابد
 التحق الاسير البطل الي صفوف حركة فتح في القطاع الغربي تحت قيادة هندي الشوبكي أبو زهير.
كلف بعمل مسلح في قطاع غزة ونفذ العديد من العمليات الفدائية البطولية ضد قوات الاحتلال الصهيوني وكان من أبناء مجموعته الشهيد حسين أبو هليل وتم اعتقال المجموعة وتمكن من الهروب إلي مصر واعتقل في سجن ابو زعبل في السجون المصرية وامضي فيها عام 1982م 1983م  تم الافراج عنه بواسطة قيادة فتح.
 تنقل بين العديد من الدول العربية والاجنبية في قواعد حركة فتح فكان مدرباً وقائداً فذ عرفته كل ميادين وجبهات القتال في اليمن ولبنان والعراق واليونان والجزائر والالمانية الشرقية وحصل خلالها علي العديد من التدريبات العسكرية.  
شارك في معركة الدفاع عن المخيمات ومواجهة المنشقين والنظام السوري أثناء حصار طرابلس.
تعرض الأسير البطل عابد للاعتقال مع مجموعة فتحاوية من مطار بيروت علي ايدي النظام السوري في عام 1986وقد عرضت علية جماعة المنشقين عن فتح بالتبرؤ من حركة فتح مقابل إخراجه من السجن خلال اسبوع لكنه رفض وتمسك بشرعية فتح وامضي في السجون النظام السوري خمس سنوات ونصف وتم الافراج عنه, ليعود للانتظام في جهاز الاستخبارات العسكرية.
عمل تحت قيادة اللواء الشهيد كمال ناجي  تم اعتقل في السجون اللبنانية وحكم 3 سنوات ونصف بتهمة تهريب السلاح الي المخيمات تم افرج عنه.
عمل مع اللواء سلطان أبو العنين تم عاد تهريباً إلي أرض الوطن عام 1989م في قصة اسطورية عبر البحر انتهي به المطاف إلي مدينة رام الله.
التحق من جديد بجهاز الاستخبارات العسكرية مع انطلاقة الانتفاضة الثانية شارك فيها وساهم مع أبناء حركة فتح في تأسيس واطلاق كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح فكان مؤسساً وقائداً ميدانياً للكثير من الاشتباكات المسلحة حتي أصبح ملاحقاً ومطارداً من قبل قوات الاحتلال لنشاطه في كتائب شهداء الأقصى.
كان مسؤول التدريب والتصنيع وبرفقة الأسير القائد مروان البرغوتي واخوة كثر في مسيرة الكفاح والنضال في مواجهة الاحتلال.
نجا من عدة محاولات اغتيال ومن رفاقه الشهداء هم الشهيد البطل / مهند أبو حلاوة والشهيد عمر قعدان والشهيد فوزي مرار.
ارتقى عمه عبد السلام عابد شهيداً علي يدي العصابات الصهيونية بالعام  1947,
تعرض منزل عائلته الكائن في” بلوك 8″ للهدم علي يدي قوات الاحتلال الصهيوني في الثمانيات.
جري اعتقال المناضلة أم الشهداء والفدائيين “الحاجة أم صقر” 1982م والدة الأسير عابد عابد لمدة 4 شهور بتهمة التعاون مع فتح  وفي محاولة من رجال مخابرات “الشين بيت” كوسيلة للضغط علي أسيرنا البطل بهدف تسليم نفسه لهم. والحاجة أم صقر هي سنديانة فلسطين رسمت بعطائها وصمودها وثباتها ومقاومتها خلال سنوات اعتقال نجلها الفدائي عابد عنواناً لقضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود,
ولم تترك سجناً من سجون الاحتلال إلا وكانت متنقلة معه أينما تم ترحال أبنها الأسير عابد، والحاجة المناضلة المرحومة أم صقر أم الفدائيين والشهداء والأسر والجرحى والمبعدين مشهود لها من الجميع فلم تترك إضرابا عن الطعام خاص بالأسرى في سجون الاحتلال إلا وشاركت فيه، في خطوة دعم وإسناد لأبنائها الذين أخذت على عاتقها مساندتهم والوقوف إلى جانبهم في كل الظروف والمحن ولا ننسي في هذا المقام إبعاد نجلها الأكبر الفدائي صقرعابد من قطاع غزة خارج الوطن بتاريخ 1974م كما تم استشهاد نجلها البطل صامد عابد قائد وحدة المدفعية في قطاع غزة بمنطقة الشمال في تاريخ 19/8/2011م  وارتقى شهيداً إثر استهداف طائرات الاحتلال.
شارك الأسير عابد مع أسرانا البواسل العديد من الإضرابات المفتوحة عن الطعام ضد ادارة مصلحة السجون احتجاجا على ظروف الحياة الاعتقاليه وسياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تمارسها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بحقه وبحق الأسرى عموما, في أثناء معركة اضراب الكرامة قامت إدارة السجون بالاعتداء عليه بواسطة الكلاب البوليسية وتم كرس قدمة.
الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل- وأسيراتنا الماجدات- والشفاء العاجل للمرضى المصابين بأمراض مختلفة.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عبد الرحيم جاموس 
عضو المجلس الوطني الفلسطيني

د عبد الرحيم جاموس يكتب : ماذا اقولُ لكِ ..!

ماذا اقولُ لكِ ..! بقلم د. عبدالرحيم جاموس  ماذا اقولُ لكِ… وانا قد دخلت .. …