الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : الحرب الإعلامية النفسية التي تستهدف الشعب الفلسطيني

علي ابو حبلة يكتب : الحرب الإعلامية النفسية التي تستهدف الشعب الفلسطيني

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

الحرب الإعلامية النفسية التي تستهدف الشعب الفلسطيني
علي ابو حبلة

الحروب الحديثة هي التي تعتمد على الحروب النفسية وحروب الجواسيس وحروب الاعلام المفبرك وحرب الاشاعة وهي اشد خطرا وفتكا من حروب الطائرات والدبابات والمدفعية ، لقد استخدم الانسان ومنذ القدم اساليب ووسائل متعددة للسيطرة على افكار ومعنويات غيره وتسخيرهم وفق مشيئته ، هناك العديد من الوقائع التي تدل على خطر الحرب النفسية او حرب الكلمة وهي موجودة منذ ان وجد الصراع البشري ، لكن مصطلح الحرب النفسيه كمصطلح لم يظهر إلا بعد الحرب العالميه الثانيه ، اطلق الاعلاميون على حرب الكلمه مصطلحات وتسميات عديدة منها مصطلح الحرب النفسيه وهي الاكثر شيوعا من بقية التسميات وهي حرب غسل الدماغ وحب المعتقد ، وكذلك مصطلح الحرب الباردة والحرب السياسيه ، وحرب الاعصاب ، وتشمل الحرب النفسيه الاستخدام المدبر لأحداث وفعاليات معينه ومعده سلفا للتأثير على اراء وسوك مجموعه من البشر بهدف تغيير مفهوم هذه المجموعه او تلك لخدمة اهداف الغير وهذه الحرب بمعناها الواسع استخدام علم النفس السيكولوجي من خلال استخدام الدعاية والاشاعه والمقاطعة ألاقتصاديه والمناورة السياسيه ، بهدف التأثير على المعنويات وإحباط همة الشعوب ضمن سياسة الاستيعاب والاستقطاب لمصلحة العدو ، والحرب النفسسيه تعتبر اشد ايلاما واقل تكلفه ،مناحيم بيغن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الصهيوني السابق وفي احد مؤلفاته ،: يجب أن نعمل ولنعمل بسرعة فائقة قبل أن يستفيق العرب من سباتهم فيطلعوا على وسائلنا الدعائية فإذا أستفاقوا ووقعت بأيديهم تلك الوسائل وعرفوا دعامتها وأسسها فعندئذ سوف لا تفيدنا مساعدات أمريكا وتأييد بريطانيا وصداقة ألمانيا عندها سنقف أمام العرب وجهاً لوجه مجردين من أفضل أسلحتنا ، والحرب النفسيه هي احد الاركان الاساسيه في الحرب الشامله التي تقودها وتشنها اسرائيل على الشعب الفلسطيني ، حيث ان حكومة العدو الاسرائيلي تبرع في حرب الدعاية والشائعة ، وان هناك من يتساوق مع الحرب الاعلاميه التي تضر في شعبنا الفلسطيني وتمس في مقومات صموده وتخدم العدو الصهيوني ، هذه الحرب احد اهم ادواتها الاعلام كالصحافة او القنوات الفضائية أو الانترنت و وسائل الإعلام المختلفة ، الحرب النفسية اكثر خطورة من الحرب العسكرية لانها تستخدم وسائل متعددة ,ولأنها توجه تأثيرها على اعصاب الناس ومعنوياتهم ووجدانهم .وفي الغالب تكون مقنعة بحيث لاينتبه الناس الى اهدافها ، وتعتبر حرب الاشاعه احد اهم ادواتها ويصنف علماء النفس الاشاعات الى ثلاثة أصناف رئيسية هي إشاعة الخوف ،وإشاعة الأمل،وإشاعة الحقد مع التأكيد على أن الاشاعة تسري في جسد الشعب الضعيف الاعصاب كسريان النار في الهشيم ، والشائعات كما عرفها جيمس دريفر بأنها قصة تدور في مجتمع معين تعلق عن حدث معين وفى اللغة شاعت القطرة من اللبن في الماء و تشيّعت تفرقت من هذه التعريفات يتبين لنا ماهية الاشاعة وكيف تنشأ ؟حيث انها اما قصة مختلقة على قصص وهمية اخرى كتلك الشائعات التى تدور حول الجن وارجلها واشكالها او قصص وهمية بعد كوارث مثل الشائعات التى دارت حول المفاعل النووي في جزيرة «ثري مايل» في بنسلفانيا او تلك التى اثيرت حول الهولوكوست او ما اثير عن انفلونزا الطيور فى مصر وهناك الكثير من الامثله والنماذج لحرب الاشاعه التي تقوم حكومة العدو الاسرائيلي وصحافته ووسائل اعلامه ببثها ضمن محاولات التشكيك بوحدة الشعب الفلسطيني وضمن هدف بث الفرقه للوصول الى هدف ترسيخ الانقسام وشق وحدة الصف الفلسطيني واثارة الخلافات ، ولعل استخدام الشائعات فى الحروب يعد نوع من انواع التكتيكات النفسية ادى الى تأكيد بعض الامور الغير صحيحة مثلما حدث مع اليهود فى ترويجهم للهولوكوست هى بالقطع ليست كما وصفوها وإنما لاستخدامهم اسلوب الشائعات مع اعلام جيد استطاعوا ان يقنعوا كثير من البلدان بصحتها او مثل تلك الاكاذيب التى نشرتها الولايات المتحدة الامريكية قبيل احتلال العراق او افغانستان فالشائعات تسبق كل الحروب عادة .ويرجع انتشارها بهذه السرعة كنتيجة طبيعية للخوف الذى يسود من جراء الكارثة ، وتعد حرب الشائعة من اخطر الحروب النفسيه توجه ضد الشعوب ولخدمة اهداف العدو ضمن محاولات الانقضاض على وحدة المجتمع وإسرائيل تتقن الحروب النفسيه وتتقن عملية الخداع وحرب الكيان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني حيث الحروب النفسيه هي احد اهم ادواته للتأثير على صمود الشعب الفلسطيني ومحاولة كسر ارادة الصمود للشعب الفلسطيني.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

ناصر اليافاوي

ناصر اليافاوي يكتب : سيناريوهات متوقعة لمسيرة الاعلام الصهيو.نية

سيناريوهات متوقعة لمسيرة الاعلام الصهيو.نية  كتب ناصر اليافاوي  قبل الخوض فى ماهو متوقع من تبعات …