الرئيسية / تحقيقات و حوارات / حرب اليمن . يجب ان تتوقف حفاظا على الامن القومي العربي ومقدرات ألامه العربية ضمن مفهوم أولوية الصراع مع الاحتلال

حرب اليمن . يجب ان تتوقف حفاظا على الامن القومي العربي ومقدرات ألامه العربية ضمن مفهوم أولوية الصراع مع الاحتلال

1045561531_0-155-3072-1893_1920x0_80_0_0_17b9ee9d8f7238d85d85abc4b7690c63

حرب اليمن . يجب ان تتوقف حفاظا على الامن القومي العربي ومقدرات ألامه العربية ضمن مفهوم أولوية الصراع مع الاحتلال 

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

رام الله / الصباح / إعداد وتقرير المحامي علي ابوحبله 

التحالف السعودي لم يتمكن من حسم حربه على اليمن وهي تستنزف القدرات السعودية وحلفائها كما أدت إلى إلحاق الدمار في اليمن وقد دخلت الحرب عامها السابع وتعد إحدى أطول الحروب وأكثرها عنفاً ورعباً وكلفة.

الصراع المسلح الذي جاء بعد نحو عامين ونصف على تنحية رئيس البلاد الراحل علي عبدا لله صالح كان نتيجة وعنوانا عريضاً لفشل القوى السياسية والاجتماعية في وضع تصور شامل لمستقبل الحكم، واحترام التوافقيات التي توصلت إليها في مؤتمر الحوار الوطني الذي رعته الأمم المتحدة لبناء دولة وطنية اتحادية جديدة.

وكان اجتياح المقاتلين الحوثيين للعاصمة صنعاء واستيلاؤهم على السلطة بقوة السلاح في الحادي والعشرين من سبتمبر / أيلول 2014 بمثابة الشرر الذي أشعل فتيل الانفجار الكبير.

وتشير الإحصاءات الأولية للأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من 340 ألف قتيل على الأقل وعشرات الألوف من الجرحى والمصابين على جانبي النزاع بينهم عدد كبير من المدنيين، أطفالٌ ونساءٌ ورجال.

كما أدى اشتداد القتال البري بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وحركة أنصار الله والغارات الجوية التي شنتها مقاتلات التحالف بقيادة السعودية إلى نزوح وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.

 وبعد هذه السنين من الحرب يجب الاعتراف من فرقاء الصراع على انها حرب عبثية وانه آن الأوان لإيقاف الاستنزاف غير المسبوق الحاصل في اليمن وحماية الشعب اليمني وتجنيبه مزيد من الماسي و تجنيب المنطقة برمتها مزيد المخاطر التي تتهدها ووقف الاستنزاف التي تداعياتها وانعكاساتها تطال الدول العربية وتهدد الأمن القومي العربي ويفتح الباب واسعا أمام التدخل الخارجي والتدخل الصهيوني وتحت عناوين الحرب على اليمن كانت إحدى مسببات الهرولة للتطبيع مع الكيان الصهيوني والسبب في امتداد التدخل الإيراني في الاقطار العربية

اليمن أفقر بلد عربي من ينقذه من هذه “الحرب الغبية”؟ نعم “حرب غبية”، هكذا وصفها الأمين العام للأمم المتحدة. حرب اليمن دخلت عامها السابع ولم يحقق أي طرف انتصاراً حاسماً. الخاسر الوحيد فيها ملايين المدنيين، فماذا يحمله المستقبل لإنهاء معاناة واحد من أكثر البلاد العربية فقراً؟ “الحرب الغبية”.. وصف أطلقه انطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة على الصراع الدموي المستمر في اليمن والتي دخلت عامها السابع .

حرب أحرقت الأخضر واليابس ودمرت بلداً يرزح تحت فقر مدقع منذ عقود وتسببت في كارثة إنسانية كان وقودها كالعادة المدنيون من نساء وأطفال وعجائز. ومع مرور الوقت امتد التهديد ليشمل الطرف الذي كان يظن نفسه ممسكا بكافة أوراق اللعبة، حتى فوجئت السعودية والإمارات أنهما في دائرة الاستهداف  

وكما تنتهي أي حرب بجلوس أطراف النزاع على مائدة تفاوض، فقد بدأت السعودية والإمارات بممارسة سياسة الأرض المحروقة في اليمن بعد الاستهداف الحوثي للإمارات 

يقول محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثيين إنه لابد في النهاية من الوصول لحل سلمي وتوافقي وأن الحوثيين لم يراهنوا على الحل العسكري وإنما “الطرف الآخر” هو من راهن على الحسم العسكري. “الآن ثبت أن هناك توازن قوى ليس فقط على المستوى الداخلي في اليمن وإنما أيضاً على المستوى الإقليمي وبالتالي على الطرف الآخر التراجع عن الرهان على الحسم العسكري والقبول بالدخول في مفاوضات للتوصل إلى سلام شامل ومشرف للجميع بما يضمن سلامة وكرامة وأمن كل الأطراف”.

وشدد البخيتي على أن أي حل ينتقص من كرامة الإماراتيين أو السعوديين أو من كرامة المكونات السياسية اليمنية هو حل مرفوض تماماً، وبالتالي “لا يطلب منا أحد التنازل عن أي جزء من كرامتنا للوصول لأي حل أو أي سلام”.

لكن على الجانب الآخر بدا محمد بن عبدالله آل زلفة أكثر تشدداً فقال: “لن يتنازل التحالف العربي عن أي شيء للحوثيين ولن يقبل إلا أن يصبح الحوثي منزوع السلاح وأن يصبح كيان سياسي وينضم إلى باقي الأحزاب السياسية اليمنية التي لا تملك سلاحاً وهنا فقط يمكن القبول به كممثل سياسي لشريحة معينة قاطعاً علاقاته بالقوى الخارجية حتى يمكن القبول بالحديث معه”.

أما عبد الباري طاهر نقيب الصحفيين اليمنيين الأسبق فيرى أن هناك قضيتان أساسيتان لدى السعودية ودول التحالف هما قضية تأمين الحدود وقضية ابتعاد الحوثي عن إيران وهما مطلبان أساسيان لا يمكن أن تتفاوض السعودية ولا التحالف بشأنهما، مضيفاً أنه بمجرد أن يتم التوافق على تحديد طبيعة علاقة الحوثي مع إيران ومساحة هذه العلاقة إضافة لمسألة تأمين الحدود عندها فقط يمكن البدء في عملية تسوية سياسية بين الطرفين.

ويرى طاهر أنه على الرغم من أن الحوثيين يطلبون أن يكونوا الطرف الأقوى في أي شراكة سياسية قادمة ويطلبون أيضا الاحتفاظ بالسلاح إلا أنهم إذا ما تواقفوا مع التحالف على مسألة حيازتهم للسلاح وعلى مسألة التشارك في الحكم بين الشمال والجنوب اليمني وبين الأطراف السياسية والميليشيات المسلحة ساعتها يمكن الوصول لاتفاق شامل

استهداف الحوثيين للعمق الإماراتي بهذا الشكل الواضح، من خلال طائرات مسيرة، خلط أوراق الحرب في اليمن. فهل الإمارات قادرة على التصدي لهذه الهجمات؟ وكيف سيكون الرد الإماراتي؟ وما تأثير هذا التطور على التوازنات الإقليمية؟

في خضم النهج الإماراتي الجديد المعتمد على تطوير اقتصادها، واستقطاب مزيد من الحركة التجارية والسياحية، وفتح آفاق الاستثمار الخارجي، تأتي ضربة الحوثيين لمطار أبو ظبي لتخلط الأوراق. فبعد عامين من جائحة كورونا أرهقا العالم بشكل واضح على الصعيد الاقتصادي، بدأت الدول تتحرك لترتيب أوراقها الاقتصادية والتجارية.

وهذا تماما ما تعمل عليه الإمارات، من خلال خطوات سياسية مفاجئة أحيانا، لخلق أسواق جديدة وفتح مجال أكثر للاستثمار، كالتقارب مع تركيا ، وهنا وجد الحوثيون ضالتهم؛ وهي أن “الاقتصاد الإماراتي يعتبر من الاقتصادات السائلة التي تعتمد على السياحة والتجارة، بالإضافة إلى النفط. وبالتالي لا يحتمل مثل هكذا أعمال عسكرية”، كما يرى الخبير والمحلل الاستراتيجي الأردني اللواء فايز الدويري.

هذا التصعيد الجديد والرد عليه من قبل قوات التحالف بقوه وعنف ضمن ما يعرف بسياسة الأرض المحروقة ، سيضع الأهداف الإماراتية في مرمى الضربات الحوثية، التي هي ليست بالهيّنة، كما يرى الدويري. فجماعة الحوثي تمتلك “طائرات مسيرة، منها طائرات انتحارية. وصواريخ متوسطة المدى، سواء من تلك التي حصلت عليها من إيران أو من صواريخ النظام اليمني السابق بقيادة علي عبدالله صالح. وهذه الأسلحة قادرة على استهداف العمق الإماراتي.

الضربة الجديدة لمطار دبي مرتبطة بالمعارك الدائرة في منطقة شبوة ومحيطها. فهناك تحقق ألوية العمالقة، المدعومة من الإمارات، تقدما ملحوظا في المعارك مع الحوثيينبحسب الاعلام الاماراتي والخليجي .

ويقول الباحث في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية ماجد المذحجي إن “معركة شبوة قامت بتغيير معادلة الصراع في اليمن”، مشيرا الى أن دخول قوات العمالقة أدى إلى “عكس التقدم العسكري” الذي حققه الحوثيون على الأرض في الفترة السابقة ة، وبحسب المذحجي، فإن ذلك “أثار خوف وقلق الحوثيين بشدة، ودفع (بهم) إلى إرسال هذه الرسالة العسكرية الى قلب الإمارات”. فالحوثيون يريدون وقف تلك المعارك وإجبار الإمارات على التفاوض.

يرى الخبير فايز الدوري، في حديث لـDW عربية، أن المعطيات الأمنية والاستخباراتية الإماراتية لم تكن دقيقة في تقييم الموقف مما أفضى إلى هذه الثغرة. ومن ناحية أخرى، لا توجد قوات دفاع جوي في العالم بأسره تستطيع العمل على مدار الساعة لمدة طويلة، وبالتالي فإن الحوثيين سيجدون كل فترة ثغرة يضربون من خلالها العمق الإماراتي، كما يفعلون مع السعودية منذ سنوات.

فالهجمات الحوثية تتكرر على الأراضي السعودية. ولكن “هذا لا يعني التقليل من شأن القوات الإماراتية”، كما يقول الخبير العسكري الأردني. وبادرت الإمارات عبر بيان رسمي للنيابة العامة إلى تذكير المواطنين بالواجب “المقدس”، كما أسمته، وهو الخدمة العسكرية، التي ينظمها الدستور.

الضربة الموجعة التي وجهتها مليشيا الحوثي اليمنية إلى الإمارات باستهداف منشآتها الاقتصادية في العمق الإماراتي تنذر بتصعيد أكبر، فالضربة جاءت بعد أسبوعين من اختطاف الحوثيين سفينة إماراتية ما زالوا يحتجزونها.

الضربة أيضاً كان سبقها تهديد حوثي صريح إذا استمرت أبوظبي في “التصعيد”، وذلك بعد إحراز التحالف العربي في اليمن الذي تقوده السعودية وتشارك فيه الإمارات بقوة تقدماً ميدانياً في محافظتي البيضاء وشبوة على حساب الحوثيين. وهناك تهديد صريح من قبل الحوثيين على اثر الضربات الجويه واستهداف المدنيين والمنشات المدنيه التهديد بالرد وكان الناطق باسم الحوثيين قد طلب من المستثمرين مغادرة الامارات 

تهديدات عديدة سبق وأن أطلقها الحوثيون منذ سنوات باستهداف الإمارات، من بين أبرزها التهديد الذي أعقب استهداف شركة “أرامكو” في سبتمبر 2019، إذ قال المتحدث باسم الحوثي يحيى سريع إن لديهم “عشرات الأهداف” في الإمارات ، آخر التهديدات الحوثية للإمارات كان عبر رسم كاريكاتوري في صحيفة تابعة للحوثيين، نشر في 16 يناير الجاري، أظهر تهديداً بهجوم قريب يستهدف برج خليفة.

تعرف الإمارات بأنها دولة تعتمد بشكل كبير في عوائدها المالية على التجارة والاستثمار الأجنبي والسياحة، إضافة إلى كونها بلداً نفطياً، لكنها مع ذلك بلداً صغير المساحة قليل النفوس، ويعتبر الأمان المستمر سر نجاح هذا البلد في التطور الاقتصادي الذي يعيشه.

وعليه يقول الخبير العسكري لـ”الخليج أونلاين”: إن “الإمارات لا تتحمل مثل هذه الضربات التي وجهت لأهداف اقتصادية وليست عسكرية”؛ في حال جرى استهدافها مراراً ، ويعتقد الفلاحي أن الطائرات المسيرة أصبحت مشكلة كبيرة تعاني منها الدول الكبرى؛ مثل أمريكا، التي ضربت سفارتها في بغداد مؤخراً، وضربت قاعدة الأسد في غربي العراق أيضاً التي تتبع لواشنطن.

وأضاف: “وعليه أعتقد أن الإمارات لا تتحمل مثل هذه الخسائر الاقتصادية في المرحلة المقبلة، خاصة إن كانت هذه الضربات موجعة وفي مفاصل حيوية من الاقتصاد الإماراتي”. لكن الإمارات تملك أسلحة متطورة وحديثة، فكيف لا يمكنها صد مثل هذه الهجمات؟ هذا سؤال من الطبيعي أنه يدور في الأذهان، والجواب الذي يعرضه الفلاحي هو أن “الأسلحة الموجودة الآن بما فيها من تطور تكنولوجي وإمكانيات عسكرية وجوية ومنظومات دفاع جوي لا تستطيع مواجهة تهديد الطيران المسير”. ويؤكد أن الضربات “رسالة واضحة إلى الإمارات بأننا نستطيع أن نضرب أهدافاً كبيرة جداً، وعلى الإمارات تقديم تنازلات أو التخفيف على الأقل بما يجري في الداخل اليمني”.

وعلى الرغم من أن الحرب في اليمن لا تحظى سوى بالقليل من التغطية الإعلامية الدولية، إلا أن لتداعياتها أهمية إستراتيجية للمنافسة المركزية الجارية حاليًّا في المنطقة -ولا سيما، بين إيران ووكلائها، وتحالف ضعيف من دول وسلطات تجد نفسها، لأسباب مختلفة، مستضعفة أو مهددة من تقدم إيران.

على الرغم من تصوير الوضع، في كثير من الأحيان، على أنه قتال بين وكلاء إيران والسعودية، فإن الوضع أكثر تعقيدًا بسبب المصلحة الإماراتية في البلاد، حيث ترتبط أبو ظبي ارتباطًا وثيقًا بالمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، وقوات طارق صالح. سحبت الإمارات رسميًّا قواتها من اليمن عام 2019، لكن بات واضحًا الآن أن الإمارات لم تفرغ من اهتمامها بالدولة؛ بسبب مخاوفها من الأطماع الإيرانية. في الواقع، الإمارات الآن مثل إيران حيث تعمل من خلال وكيل يمني. هذا الوكيل هو المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يسعى إلى إعادة تقسيم اليمن. الإمارات قلقة بشكل خاص من قضية الأمن في منطقة باب المندب، فيما يتعلق بالشحن البحري. إن سيطرة الحوثيين على المضيق ستمنح إيران القدرة على مضايقة وحتى منع مرور السفن. يمر حوالي 3 ملايين برميل من النفط عبر المضيق يوميًّا، كما يمر 9٪ من إجمالي التجارة البترولية المنقولة بحرًا. بالتالي، كان منع طهران من اكتساب هذا النفوذ هدفًا حيويًّا حققته القوات السعودية والإماراتية في العام الأول من الحرب.

التحالف المناهض للحوثيين هو في الواقع مجموعة انفصالية، من بينهم حزب مرتبط بالإخوان المسلمين (الإصلاح) والقوات الانفصالية. وجود الأخير سبب إضافي للقرار الإماراتي بمواصلة جهد مستقل في السياق اليمني. ومع ذلك، رغم التوتر بين الحكومة وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وأجندات مختلفة، فإن احتمالية نشوب حرب أهلية ثلاثية تبدو غير مرجحة؛ نظرًا للمصلحة المشتركة الأساسية في مقاومة تقدم الحوثيين. علاوة على ذلك، لا تثبت الانقسامات وجود عيب فادح للقوات المناهضة للحوثيين. بدلًا من ذلك، فإن الحوثيين -باستثناء مأرب- متمسكون حاليًّا بمواقعهم.

الحرب على اليمن هي حرب إقليميه وليست حرب أهلية

الحرب في اليمن ليست حربًا بالوكالة ولم تبدأ بتدخل التحالف الذي تقوده السعودية ضد انقلاب الحوثيين عام 2015 بل هي امتداد لما يوصف بـ”جهاد الحوثي” أو ما يسمونه بـ”المسيرة القرآنية”- الذي أُطلق العنان له تحت الوصاية الإيرانية عام 2004 لتأسيس دولة إسلامية ثيوقراطية شمولية.

وأوضح لوبل في تقرير سابق بالتفصيل كيف قامت إيران ووكلاؤها في لبنان والعراق بصقل عائلة الحوثي وشركائها منذ عام 1979 بوصفها نسخة يمنية لحزب الله، وأشرفت ووجهت كل خطوة في تطورها، بدءًا من “الشباب المؤمن” في تسعينيات القرن الماضي إلى “أنصار الله” اليوم، ولم يتم تسميتهما صدفة على اسم عناصر من حزب الله اللبناني.

هناك حالة صادمة بين المحللين وصانعي السياسات، كما لو أن السعودية من جهة والحوثيين وإيران من جهة أخرى مسئولون بنفس القدر عن الحرب، والمأزق الدبلوماسي الحالي، والأزمة الإنسانية الشاملة.

السعودية انخرطت في الواقع، كما أكد المبعوث الخاص “ليندركينغ” على مجلسي النواب والشيوخ، بشكل بنَّاء وبحسن نية مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وحاولت بشدة إخراج نفسها من الحرب، وهو تقييم شاركه قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي، وكبير ممثلي وزارة الخارجية الإقليمية في إدارة ترامب، ديفيد شينكر.

أعلن السعوديون وقف إطلاق النار من جانب واحد لعدة شهور، على الرغم من زيادة هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات دون طيار على البنية التحتية المدنية، ويقترحون باستمرار خطط سلام يرفضها الحوثيون وحزب الله وإيران.

إن الحوثيين غير مهتمين صراحة، لدرجة أنهم ببساطة لم يحضروا محادثات السلام الدولية في سبتمبر 2018، مما اضطرهم إلى إلغائها. أعلن شينكر في سبتمبر 2019 أن إدارة ترامب تجري محادثات مع الحوثيين للسعي إلى وقف إطلاق النار.

كما عرقل الحوثيون المحادثات واستمروا في هجماتهم، مما أدى إلى إدراجهم في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية في يناير 2021. ولتحفيزهم على إعادة الانخراط دبلوماسيًّا، لم تكتف إدارة بايدن بشطب تصنيف الجماعة باعتبارها منظمة إرهابية أجنبية فحسب، بل ذهبت أيضًا إلى أبعد من ذلك وشطبت قادتها من قائمة الإرهابيين العالميين المحددين بصفة خاصة.

كان رد الحوثيين الوحيد على مبادرات السلام السعودية والدولية هو التصعيد بشكل كبير في الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، بما في ذلك الهجوم الذي كاد يقضي على الحكومة اليمنية بأكملها وقت وصولها إلى مطار عدن.

إسرائيل شريكاً علنياً في الحرب على اليمن

تقلّصت الموانع لخروج المشاركَة الإسرائيلية في الحرب على اليمن إلى العلن، مع دخول الدول المشاركِة في العدوان، وعلى رأسها الإمارات، في التطبيع العلني مع تل أبيب. وإن كانت هذه الأخيرة تتفادى في السابق إحراج الرياض، إلّا أن تصريح الناطق باسم جيشها، عبر منصّة إعلاميّة سعودية، بدا كافياً لرصد التحوّلات المرتقبة

اكتسبت الحرب على اليمن، في الآونة الأخيرة، أبعاداً إقليمية أكثر خطورة ممّا أظهرته سابقاً. تجلّى ذلك بوضوح في تفاقم التهديدات المحدقة بالأمن البحري في بحر العرب والبحر الأحمر، فضلاً عن تطوّر المنظومات الصاروخية والجوّية لدى اليمنيين. وعلى رغم أن الأخيرين لم يتبنّوا عمليات الاستهداف التي تعرّضت لها السفن المتوجهة إلى الموانئ السعودية أو الخارجة منها، إلا أن تلك العمليات لا يزال يُنظر إليها على أنها إحدى تبعات التصعيد في هذه المنطقة، والذي تجاوَز الخطوط الحمر المعمول بها منذ عقود. إزاء ذلك، تراقب إسرائيل الوضع عن كثب بحسب المسئولين فيها، وخصوصاً أنها ترى نفسها معنيّة وشريكة في المنظومة العسكرية الموجودة في البحر الأحمر، ولاحقاً في الحرب على اليمن بعدما فشل التحالف في تحقيق الأهداف المرسومة للحرب ومخاطر تداعياتها ، الأمر الذي قد يفرض على تل أبيب التدخّل في الحرب بزعم المقتضيات الأمنية التي تأخذ تطوّر المنظومة الصاروخية والطائرات المُسيّرة اليمنية في الحسبان.

تدرك إسرائيل أن محور ايران يتعاضدون في ما بينهم انطلاقاً من أن كلّاً منهم يؤثّر على الآخر، وانطلاقاً أيضاً من أن الأميركيين وحلفاءهم يقاتلونهم كافة، ما يوجب عليهم التصدّي الجماعي، كلّ بحسب ساحته وظروفه وإمكاناته. بناءً عليه، يبدو أن مشاركة الكيان الصهيوني في الحرب على اليمن ستخرج في الأيام المقبلة من الظلّ إلى العلن، مدفوعةً بتراجع الموانع التي كانت تحول دون هذا الإشهار، في مقابل بروز عوامل أخرى تُشجّعه، من أبرزها دخول الدول المشاركة في الحرب في التطبيع العلني مع تل أبيب. ومن هنا، لا يبدو مصادفة أن يُسجّل الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصّة إعلامية سعودية، موقفاً معادياً لمحور ايران بشكل عام، واليمن والعراق بشكل خاص.

يوم السبت الفائت الواقع في 15/1/2022، وفي حديث إلى موقع “إيلاف” السعودي، قال هيداي زيلبرمان، المتحدّث بلسان جيش الاحتلال إن بلاده تراقب تحرّكات إيران في المنطقة، متوقّعاً أن يأتي الخطر على إسرائيل من العراق واليمن، لافتاً إلى أن “لدينا معلومات عن أن إيران تُطوّر هناك طائرات مسيّرة وصواريخ ذكية تستطيع الوصول إلى إسرائيل”. وأوضح زيلبرمان أن قائد الأركان الإسرائيلي، أفيف كوخافي، عندما تحدّث عن “الدائرة الثانية” من الدول، في معرض تهديداته لإيران، كان يقصد اليمن والعراق مِن بَعد “الدائرة الأولى” المُتمثّلة في لبنان وسوريا، مشيراً إلى أن إيران كانت قد هاجمت منشآت “أرامكو” السعودية في أيلول/ سبتمبر 2019 من اليمن والعراق، مستخدمةً عشرات الطائرات المُسيّرة والصواريخ المُوجّهة عن بعد من دون أن يكشفها أحد، “وهذا يدلّ على قدرة إيرانية كبيرة في هذا المجال”.

وتُمثّل الضربة التي تحدّث عنها زيلبرمان إحدى أبرز المحطّات العملانية العسكرية التي شَكّلت نقطة تحوّل في قدرات محور ايران ، ومن ضمنه اليمن. إذ إنها أظهرت قدرة هذا المحور على مفاجأة إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الأميركية اللتين تترصّدان المنطقة بأكملها، بعدما باغتتهما من حيث الدقة والإدارة وحسن التنفيذ والقدرة على اختراق المنظومات الدفاعية الحديثة التي تُشغَّل مباشرة من قِبَل الأميركيين وشركاء غربيين آخرين. مذّاك، اشتدّ اللون الأحمر في الإنذار الاستراتيجي إزاء تطوّر الوضع في اليمن، وترتّبت عليه أعباء إضافية في كلّ تقدير مستقبلي لقيادة العدو، التي ستضطر، في أيّ محطّة قادمة، إلى استعدادات عملانية تأخذ الوضع المستجدّ في اليمن بالحسبان، وخصوصاً مع وجود عناصر النيّة والإرادة والقدرة على المواجهة لدى اليمنيين.

تدرك القيادتان السياسية والأمنية في الكيان الصهيوني أن عداء الشعب اليمني وقواه الحيّة لإسرائيل ليس عداءً سياسياً ظرفياً أو مرحلياً، بل هو عداء له جذور تاريخية وأيديولوجية، وأن فكرة استئصال إسرائيل وإعادة أرض فلسطين إلى أهلها تُعدّ بالنسبة إلى اليمنيين واجباً دينياً وقومياً ووطنياً غير قابل للمساومة في بازار التسويات السياسية أو الصفقات المشبوهة. وما إطلاق شعار “الصرخة” المعادي لإسرائيل والغرب والولايات المتحدة سوى اشتقاق من تلك القواعد المبدئية. على أن الخطر الرئيس بالنسبة إلى الكيان العبري لا يأتي من حالة العداء تلك، على أهمّيتها، وإنّما من تراكم الخبرات العملياتية لدى اليمنيين، ومن امتلاكهم القدرات النوعية المستمرّة في مسار تصاعدي، لتحقيق مستوى يضاف إلى ميزان الردع الاستراتيجي مع قوى التحالف .

إسرائيل دخلت على خط الحرب على اليمن فقد دان وزير الخارجية الإسرائيلية، يائير لبيد، مساء الإثنين، الهجوم الذي استهدف إمارة أبو ظبي بطائرات مُسيرة وأوقع ثلاثة قتلى، معلنا أن “إسرائيل تقف إلى جانب الإمارات”.

وقال لبيد، في تغريدة على تويتر، “أدين بشدة هجوم الطائرات بدون طيار اليوم في أبو ظبي وأرسل تعازيّ لعائلات القتلى وتمنياتي بالشفاء العاجل للجرحى. إسرائيل تقف إلى جانب الإمارات العربية المتحدة”.

ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي “المجتمع الدولي إلى إدانة مثل هذه الهجمات بشدة والعمل على الفور حتى لا تمتلك إيران ووكلائها الأدوات لمواصلة تقويض الأمن الإقليمي وإلحاق الأذى بالأبرياء”.

وانضمت إسرائيل بذلك إلى كل من الدول التي سبق ونددت ، بالهجوم. بعد الهجوم الحوثي على أبو ظبي.. بينيت يعرض المساعدة على بن زايد وشركة إسرائيلية تتلقى طلبا عاجلا من الإمارات

وقد أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت اتصالا هاتفيا مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، أعرب فيه عن جاهزية إسرائيل لمساعدة أمنية واستخبارية للدفاع عن الإمارات عقب هجمات شنها الحوثيون عليها قبل أيام.

فيما أفاد رئيس شركة “سكاي لوك” الإسرائيلية لأنظمة الدفاع بأن الإمارات طلبت دعم الشركة العاجل بعد الهجوم الحوثي الذي استهدف أبو ظبي الاثنين الماضي وأسفر عن 3 قتلى.

وفي بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، فإن الأخير تحدث هاتفيا مع بن زايد مساء الخميس، و”أعرب عن تعازيه إثر العملية الإرهابية التي ارتكبت في وقت مبكر من هذا الأسبوع في أبوظبي، وأعرب عن دعم إسرائيل لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذه الفترة المعقدة”. وبحسب البيان، اتفق الطرفان على البقاء على اتصال بينهما وعلى التحادث وفق الحاجة.

في سياق متصل، أفاد رئيس شركة “سكاي لوك” الإسرائيلية لأنظمة الدفاع بأن الإمارات طلبت دعم الشركة العاجل بعد الهجوم الحوثي على أبو ظبي. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مصادر في تل أبيب قولها إن الإمارات تتطلع إلى توسيع ترسانتها من أنظمة الدفاع الإسرائيلية، وإن هذا القرار جاء بعد الهجوم الأخير على أبو ظبي.

وفق كل ذلك ودرءا للتدخل الصهيوني ليصبح جزء من منظومه عربيه في حربها على اليمن وتحريف مقصود عن اولوية الصراع مع الاحتلال وضمن محاولات اسرائيليه لجر السعوديه للتطبيع المجاني مع الكيان الصهيوني فان طي صفحة الحرب في اليمن سيكون احد الرهانات والخيارات التي سيتعين التفكير فيها جديا لإرساء السلام وتجنب مزيد الأهوال والماسي التي لم تفد غير مصانع السلاح وتجار الأوطان والحروب من تعودوا على الاستثراء على أكوام الجثث والضحايا.. خلاصة القول أن في لملمة جراح اليمن وتجاوز هذا العقد الدموي مصلحة أكيدة للمملكة والامارات وللمنطقة.. وان لم الشمل العربي ووحدة الموقف العربي هو اقصر الطرق للحفاظ على الامن القومي العربي ومحصلته اعادة تصويب البوصله نحو اعداء الامه العربي وفي اولى اولوياته الصراع مع الاحتلال الصهيوني ووضع حدود لتمدد ايران وتركيا وتدخلهما في الشان العربي

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

IMG-20220519-WA0012

هيئة الإذاعةو التلفزيون الفلسطيني تشارك في المؤتمر الإعلامي الأول في إسبانيا

هيئة الإذاعةو التلفزيون الفلسطيني تشارك في المؤتمر الإعلامي الأول في إسبانيا  نجاح الصوراني إسبانيا شاركت …