الرئيسية / الآراء والمقالات / ناصر اليافاوي يكتب : تمزيق الكتاب المدرسي..

ناصر اليافاوي يكتب : تمزيق الكتاب المدرسي..

ناصر اليافاوي

تمزيق الكتاب المدرسي.. عنف مادي و اعتداء صارخ على العملية التعليمية
كتب  ناصر اليافاوي
لاحظت اليوم بعد متابعتي لسير الإمتحانات ، ظاهرة  تمزيق الكتب بعد الانتهاء من الامتحانات، خاصة بعد نهاية  الفصل الدراسي، وتعتبر هذه الممارسات من الظواهر السلبية التي يمارسها بعض الطلبة بدون حياء  .

فالمرور أمام المدارس بعد انتهاء هذه الامتحانات يكشف لنا عن حجم السلوك السلبي الذي يمارس بحق الكتاب في اعتداء صارخ على مسيرة فصل أو عام دراسي بالكامل..  
 في الغالب يرجع الكثيرون أسباب تمزيق الكتب المدرسية إلى عدة عوامل أهما :
 – كراهية الطالب لبعض المواد ومعلميها   او صعوبة الامتحانات، فيلجئ لممارسة العنف ضد الكتاب أو الدفتر ، فيمزقه فور نهاية الاختبار.
– هناك من يبرر إهمالها لأنه يحصل عليها مجاناً.
– هناك من يقول لأنها لا تسترد من قبل المدرسة، أو لأن الطالب لا يعرف كيف يستفيد منها..
–  يقوم بهذا العمل تقليداً لزملائه..
 –  تعبيراً عن سعادته بانتهاء العام الدراسي، أو رميها بسبب الانتهاء من دراستها، وبالتالي انتهى الغرض من وجودها..
–  يتخلص البعض منها بحجة  انها تشغل حيزاً في المنزل.
–  الدراسات والبحوث ترى أن هذا السلوك يعود بالدرجة الأولى إلى تداخل عوامل مجتمعية ونفسية وتعليمية، فالتقليد الأعمى لأصدقاء السوء من الطلبة، وتباهيهم بالقيام بمثل هذه السلوكيات، يشجع الطلبة الآخرين على تقليدهم.

وخاصة الذين في صفوف ومراحل تعليمية أدنى من صفوف الطلبة مرتكبي هذه السلوكيات..
تأسيسا لما سبق نقول :
تعتبر ظاهرة تمزيق الكتب والدفاتر عنف يمارسه الطلاب على الممتلكات ، ويرجع ذلك  لغياب توجيه وإرشاد الأبناء للاحتفاظ بالكتب المدرسية، وعدم وجود توجيه ومراقبة من قبل المدرسة، وغياب برامج للاستفادة منها، وتدني  تشجيع الأبناء من قبل الأسرة والمدرسة نحو متعة قراءة الكتاب المدرسي.
وسعيا للقضاء على هذه الظاهرة السيئة ، لابد اعتبار أن الكتاب المدرسي ليس ملكاً للطالب، بل تملكه المدرسة، وتعيره للطلبة ثم تسترده، أو تحصل على تعويض عن ثمنه، لشراء نسخة بديلة، والعمل بشعارات عملية   ضمن الشعارات الإيجابية التى تصدرها وزارة التربية والتعليم      
 (كتابك يحتاجه غيرك)
 «لا ترموا كتبكم المدرسية المستعملة.. مالا تحتاجه أنت يحتاجه غيرك» وهي دعوة لجميع أفراد المجتمع للمساهمة بالكتب المدرسية المستعملة، بهدف توفيرها بداية العام الدراسي الجديد..
كما ندعو كل مدرسة تخصيص  جوائز تشجيعية ومكافآت للطلبة الذين يحافظون ليس فقط على كتبهم، وإنما للذين يحافظون بشكل عام على أثاث المدرسة ونظافتها وممتلكاتها…

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

تمارا حداد

تمارا حداد تكتب : في ذكرى الخامسة والثلاثون..

في ذكرى الخامسة والثلاثون.. بقلم / تمارا حداد كاتبة وباحثة سياسية تأتي الذكرى الخامسة والثلاثون …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *