الرئيسية / الآراء والمقالات / عائد زقوت يكتب : الجزائر على خط النَّار

عائد زقوت يكتب : الجزائر على خط النَّار

عائد زقوت

الجزائر على خط النَّار

عائد زقوت

الجزائر الثّورة التي انتصرت  وكتبت التاريخ بدماءِ أبنائها على مدار مائة وثلاثين عامًا، هي عُمْر الاحتلال الفرنسي للجزائر ، الجزائر الثورة التي ظلّت تحتضن فلَسطين وشعبِها ولازالت وفيَّةً بكافة التزاماتها تجاه القضية الفلسطينيّة، ومع علمها المسبق بتعقيدات الموقف الفلسطيني الدّاخلي، وأَنَّ كل من يقترب منه يُصاب بخيْبة الأمل ويحترق بناره، إلا أَنَّها واستكمالًا لدورها الرّيادي والتاريخي، تَقدّمَ الرئيسُ الجزائري عبد المجيد تبون بمبادرة لجمع الفصائل الفلسطينية في الجزائر، فهذه المبادرة لم تأتِ في إطار العلاقات العامة الفلسطينية الجزائرية وإنّما انطلاقًا من موقفها الدائم الداعم المساند لفلسطين، واستشعارًا بإحساس الثورة والثُوّار بمدى خطورة الحال الذي وصلت إليه القضيّة الفلسطينيّة بسبب الانقسام الداخلي، والذي يُعَدُّ القرار الأكثر غباءً في تاريخ الثورات والعمل السياسي بشكلٍ عام، فهذه المبادرة  لا يملك أحدٌ إلا أَنْ يتلقّاها بالترحيب والتّثمين، والرد الإيجابي من الكل الفلسطيني، ولكنَّ السؤال الأهم هل يُمكنُ للفصائل أَنْ تتخلى عن غبائها وتتوقف عن اللهث الهستيري خلف السلطة والحكم؟، وهل نضجت الفصائل لمستوى يؤهّلها لقيادة الهمّ والوجع الفلسطيني، والتقاط الفرصة وتوفير أسباب النجاح للمبادرة الجزائرية واستثمارها على أفضل وجه يؤسس لمرحلة جديدة لبناء سفينة النجاة؟، وهل يستطيعون العزوف عن إعادة تجريب المُجرَّب وخلط الأوراق ببعضها لكي لا يجنوا مزيدًا من الفشل، ولايُثيروا حِمَمًا وبراكين تحرق ما تبقى من الإيمان بالقِيم،  ويتخلّوا عن ابداعاتهم في خلق المُعوّقات، ويعملوا على إطفاء هذه النَّار التي اكتوى بلَهِيبها كلّ مَن اقترب من حِمَمِها عربًا كانوا أو عجمًا، فلم يُبقِ  التذاكي الفصائلي للفلسطينيين صديقًا يثق بهم، ووُصمت رؤوس المنقسمين بالمعرّة السياسية، فلم يَعُد خافيًا على الشعب أَنَّ الفصائل لا تمتلك الإرادة والرغبة في إيجاد الحلول للخروج بالشعب من فوهة الزّجاجة؟، وأخيرًا هل ستنجوا الجزائر من السقوط في نيران الفصائل الفلسطينية المُستعرة.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس المجلس الإداري للإتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين

د عبد الرحيم جاموس يكتب: محبوبتي مهوى الفُؤاد ..!

محبوبتي مهوى الفُؤاد ..! بقلم د. عبدالرحيم جاموس  قدسُ .. يا مَحبوبَتيِ.. يا مهوى الفُؤاد.. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *