الرئيسية / الآراء والمقالات / المحامي علي ابوحبله يكتب : مطلوب استراتجيه وطنيه لوضع حد لحالة التخبط التي عليها الحكومه

المحامي علي ابوحبله يكتب : مطلوب استراتجيه وطنيه لوضع حد لحالة التخبط التي عليها الحكومه

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

مطلوب استراتجيه وطنيه لوضع حد لحالة التخبط التي عليها الحكومه

المحامي علي ابوحبله

في تطور خطير  وهو انعكاس للازمه الماليه  الذي  تعاني منها السلطة، بسبب الخصومات التي تفرضها حكومة الاحتلال على أموال الضرائب، ولعدم قيام الدول المانحة بدفع ما عليها من التزامات، قررت وزارة المالية أن تدفع ما نسبته 75% من قيمة رواتب الموظفين الحكوميين.

وحسب ترتيبات وزارة المالية ستبدأ عملية الصرف الثلاثاء، وتشمل رواتب الموظفين العموميين والمخصصات عن شهر نوفمبر الماضي،  بنسبة 75% وبحد أدناه 1650 شيكلا .

وأوضحت الوزارة في بيان أصدرته، أنه “نتيجة لاستمرار إسرائيل بالاقتطاعات الضخمة وغير القانونية من أموال المقاصة عقابا على ما تقدمه السلطة الوطنية من مخصصات الأسرى وأهاليهم والشهداء والجرحى، وبناء على قرار مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم، فسيتم صرف الرواتب والمخصصات عن شهر تشرين الثاني للجميع غدا الثلاثاء بنسبة 75%”.

وأكدت أن “الفارق يبقى ذمة لصالح الموظفين ويعاد صرفه لهم بعد الإفراج عن الأموال المحتجزة أو عند أول فرصة تتوفر فيها السيولة النقدية”

وهذا يعيدنا الى  اسباب  التراجع عن قرار عدم استلام ضريبه المقاصه وعدم معالجة القضايا التي بسببها تم عدم استلام المقاصه وتعليق الاتفاقات مع حكومة الاحتلال ومن ضمنها تعليق التنسيق الامني ،  وان دل فانما يدل على انعدام للرؤيا والاستراتحيه التي يجب ان تحكم  السياسه الفلسطينيه
فقد سبق ان أعلن رئيس الحكومة الفلسطينيّة محمّد اشتيّة، في 7 تشرين الأوّل/أكتوبر، أنّ إسرائيل حوّلت إلى وزارة الماليّة الفلسطينيّة 1.5 مليار شيكل، 416 مليون دولار، من أموال الضرائب المحتجزة لديها المعروفة باسم “المقاصّة”، عقب اتفاق بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل كشفت عنه القناة الإسرائيليّة “13” في 4 تشرين الأوّل/أكتوبر، حيث وافقت السلطة على استلام أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل لصالحها بعد رفض دام 8 أشهر، وهذا المبلغ جزء من إجمالي قيمة أموال المقاصة التي احتجزتها إسرائيل منذ فبراير التي بلغت في المتوسط 1.440 مليار دولار، لأن قيمة أموال المقاصة الشهرية تصل 180 مليون دولار، وتشكل 60% من الموازنة العامة للسلطة.

وجاء الاتفاق عقب لقاء وزير الماليّة الإسرائيليّ موشيه كحلون بوزير الشؤون المدنيّة الفلسطينيّ حسين الشيخ، في 3 تشرين الأوّل/أكتوبر بمدينة القدس، حيث أجرى حسين الشيخ اتصالاً مع الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس خلال اللقاء، وأبلغه بتفاصيل الاتفاق، وحصل على موافقته.

يقضي الاتفاق بأن تستمرّ إسرائيل في اقتطاع جزء من أموال الضرائب المحوّلة إلى الأسرى الفلسطينيّين وعائلات الشهداء، فيما يعود الفلسطينيّون إلى استلام أموال الضرائب المقتطعة، من دون تأكيد السلطة استئناف دفع مستحقّات الأسرى وعائلات الشهداء، فالموضوع ما زال قيد خلاف مع الإسرائيليّين.

ويأتي التراجع الفلسطينيّ، رغم ما أعلنته السلطة الفلسطينيّة منذ 27 شباط/فبراير أنّها لن تستلم أموال المقاصّة إذا كانت ناقصة ملّيماً واحداً، بسبب اقتطاع إسرائيل قيمة المستحقّات الماليّة الشهريّة التي تدفعها السلطة إلى الأسرى وعائلات الشهداء البالغة 41.83 مليون شيكل، 11.5 مليون دولار، عقب إعلان إسرائيل في 17 شباط/فبراير اقتطاع 502 مليون شيكل، 138 مليون دولار سنويّاً من أموال المقاصّة.
سبق لإسرائيل أن حوّلت، في 22 آب/أغسطس، إلى السلطة الفلسطينيّة إيرادات ضريبة البلو الخاصّة بالمحروقات، التي تجبيها إسرائيل وتحوّلها مع أموال المقاصّة، عن 7 أشهر ماضية، بقيمة ملياريّ شيكل (555 مليون دولار)، حيث يتم تحويلها شهريا مع أموال المقاصة.

حين رفضت السلطة استلام أموال المقاصة في فبراير، شمل ضريبة المحروقات، وقيمتها شهريا 200 مليون شيكل، (60 مليون دولار)، وأسفرت تسوية 22 أغسطس بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية عن تسلم الأخيرة ملياري شيكل، 555 مليون دولار، لتسديد 300 مليون شيكل، (100 مليون دولار)، كجزء من ديونها لشركة الكهرباء الإسرائيلية المقدرة ملياري شيكل، ودفع قسط من أجور موظفي القطاع العام الفلسطيني، البالغة قيمتها الشهرية 500 مليون شيكل شهرياً، قرابة 170 مليون دولار.

وقد جاء اتفاق الجانبين حول استعادة قيمة ضريبة البلو للمحروقات، إدراكا منهما أنّ الأمور قد تصل إلى حدّ انهيار السلطة الفلسطينية اقتصاديّاً، وأنّه سينعكس سلباً عليهما معاً، خصوصاً تضرّر التنسيق الأمنيّ بينهما.

وأضاف الشيخ في تغريدة له على موقع “تويتر” أنه تم الاتفاق على تحويل كل المستحقات المالية للسلطة، كما تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر.

وجاء في نص التغريدة: “عقدت اليوم اجتماعا مع الجانب الاسرائيلي تم التأكيد فيه على أن الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين والتي أساسها الشرعية الدولية هي ما يحكم هذه العلاقة. وتم الاتفاق على تحويل كل المستحقات المالية للسلطة ورفضنا لسياسة الاستيطان وهدم البيوت ومصادرة الأراضي. وتم الاتفاق على عقد اجتماع آخر”.

وكان الشيخ قد قال يوم الثلاثاء إنه على ضوء الاتصالات الدولية التي قام بها الرئيس محمود عباس بشأن التزام اسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معها واستنادا إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبة وشفوية بما يؤكد التزام اسرائيل بذلك، فإنه سوف يتم إعادة مسار العلاقة مع اسرائيل كما كان عليه الحال قبل 05/19/2020 .

وفي وقت لاحق، أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم أنه سيتم صرف راتب كامل للموظفين العموميين بداية الشهر المقبل في الموعد المعتاد لصرف الرواتب.

وأضاف ملحم أنّ ممثلين عن وزارة المالية سيجتمعون مع نظرائهم الإسرائيليين قبل نهاية الشهر الجاري، لإجراء ترتيبات استلام أموال المقاصة المحتجزة منذ ستة أشهر، وذلك بعد تدخلات أوروبية ومن بعض الدول العربية والإسلامية والصديقة، جاءت استجابةً لاتصالات من الرئيس محمود عباس دعاهم فيها إلى التدخل والضغط على إسرائيل لتسليم أموال المقاصة، والالتزام بالاتفاقات الموقعة.

والمقاصة هي عائدات الضرائب الفلسطينية تجبيها الحكومة الاسرائيلية نيابة عن السلطة على واردات الاخيرة من اسرائيل والخارج عبر المنافذ الاسرائيلية، مقابل عمولة 3%، ويبلغ معدلها نحو 700 مليون شيكل شهريا تقتطع منها اسرائيل حوالي 200 مليون شيكل اثمان خدمات يستوردها الجانب الفلسطيني من اسرائيل، خصوصا الكهرباء.

وتشكل عائدات المقاصة حوالي 60 في المئة من اجمالي الايرادات العامة الفلسطينية.

ورداً على سؤال عن مستحقات الموظفين العموميين، قال الناطق باسم الحكومة إنه بعد استلام أموال المقاصة، فإن وزارة المالية هي التي ستحدد آلية صرف تلك المستحقات.

وتراكم للسلطة  على الحكومة الإسرائيلية مستحقات تجاوزت 3 مليارات شيقل. ويبلغ عدد الموظفين العموميين نحو 136 ألفا، ويرتفع الرقم إلى قرابة 210 آلاف مع إضافة ما تطلق عليهم الحكومة (أشباه الرواتب)، تمثل رواتب المتقاعدين والمخصصات الاجتماعية وذوي الشهداء والأسرى والمحررين.

وها هي الازمه الماليه تعود الى مربعها الاول والعوده للخصم من الرواتب  ما يدعونا للسؤال من يرسم السياسات ألاستراتجيه الوطنية الفلسطينية في مسار المفاوضات مع إسرائيل ، وان حكومة الاحتلال الصهيوني تستغل الاحتياجات الفلسطينية لتتمكن من فرض شروطها مقابل الحصول على تنازلات  ومن شأن حالة التخبط التي عليها الحكومه في ظل السياسات الماليه والخطط الاقتصاديه وعدم ترشيد الاستهلال والتوظيف العشوائي في ظل انعدام رؤيا وطنيه واستراتجيه ، أن تؤثر على مجمل الأوضاع الاقتصادية في المناطق الفلسطينية، وأن تضع الموظفين وعوائلهم في أزمات حقيقية.

كذلك من شأن هذه الخطوة أن تضع عراقيل أمام دوران عجلة الاقتصاد، التي لم تتعاف بعد من أزمة “كورونا” الاقتصادية، إذ يعتمد السوق الفلسطيني على رواتب الموظفين.

ومنذ أكثر من عامين تقوم إسرائيل باقتطاع مبلغ شهري يقدر بأكثر من 50 مليون دولار، من أموال الضرائب التي تجبيها من البضائع التي تمر عبر موانئها للمناطق الفلسطينية، بزعم أن السلطة تدفع هذا المبلغ لأسر الشهداء والأسرى والجرحى كإعانات، وقد جددت الحكومة الإسرائيلية الحالية هذا القرار، الذي اتخذته سابقتها التي كان يرأسها بنيامين نتنياهو والاتفاق بخصوص استعادة  ضريبة المقاصه الذي اعلن عنه لم يكن سوى وعود واوهام خيث تستمر الحكومه الصهيونيه بسياستها بالتضييق والخناق على الفلسطينيين لتمرير مخططتها الاستيطاني والتهويدي ضمن ضغوطات تمارس للحصول على تنازلات فلسطينيه وهي تعلم ان لا خيارات لدى الفلسطينيين سوى التسليم بسياسة الامر الواقع وهذا يعود لاتعدام رؤيا وطنيه واستراتجيه تقود لاعادة خلط الاوراق وقلب الطاوله في وجه حكومة الاحتلال

وحسب “اتفاق باريس الاقتصادي”، تقوم إسرائيل بتحصيل أموال الضرائب هذه على أن تحولها لخزينة السلطة الفلسطينية. علما ان جهود سابقه قد بذلت  لاعادة النظر بهذا الاتفاق المجحف من باريس  وتم عقد اتفاقات مع الاردن على طريق الانفكاك التدريجي للتخلصى من التبعيه الاقتصاديه مع الاحتلال وكان ذلك من احد اهم بنود برنامج الحكومه الثامنه عشر لكنه لم يتحقق رغم اعلان الحكومه نيتها استيراد المحروقات من العراق والربط الكهربائي مع الاردن والاستيراد عن طريق ميناء العقبه بدلا من ميناء اشدود الامر الذي لم يتحقق ويطرح علامات تساؤل ؟؟،

وتشتكي السلطة الفلسطينية علاوة على ذلك، من عدم حصولها على أموال الدعم الخارجية سواء من الدول الغربية أو العربية، منذ العام الماضي، وقد وعد الاتحاد الأوروبي باستئناف الدعم خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إلى بروكسل قبل عدة أسابيع، غير أن تلك الأموال لم تصل بعد.

كما لم يضع مؤتمر المانحين الذي عقد في منتصف الشهر الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل، حلا لهذه الأزمة، رغم استعراض الجانب الفلسطيني مخاطر الوضع الاقتصادي الذي تمر به السلطة في هذا الوقت.

 وفق كل ذلك بتنا  امام مرحله ومفصل تاريخي  تتطلب وضع برنامج وطني فلسطيني يعتمد على كيفيه وضع استراتجيه فلسطينيه  ترقى لمستوى التحديات وتقود  لمواجهة حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تتطلب وضع المصالح الوطنية الفلسطينية فوق أي اعتبار  لاية مصالح انيه ومصلحيه ايا كان تصنيفها . وباتت المرحله تتطلب العودة إلى مقررات الشرعية الدولية والتي تعتبر القدس ارض محتله وتعتبر الاستيطان غير شرعي وضرورة أزاله جدار الفصل العنصري وهذه يجب أن تكون أولوية لفرض الاجنده الوطنية الفلسطينية ، بعيدا عن حسابات المصالح والمغانم التي هي في حسابات البعض مقدمه على الصالح العام والقضية الفلسطينية حيث اخفقت الحكومه في معالجتها لهذه القضايا وراكمت من الازمه الاقتصاديه والمديونيه وتداعياتها اضعاف الموقف الفلسطيني  ومصادرة القرار السيادي فهل من مسائله ووضع حدود  لهذا التسيب والانفلات قبل الوصول لحالة الانهيار حيث باتت الحكومه في  انتظار المساعدات الخارجيه والتي هي الاخرى لها شروطها

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس المجلس الإداري للإتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين

د عبد الرحيم جاموس يكتب: محبوبتي مهوى الفُؤاد ..!

محبوبتي مهوى الفُؤاد ..! بقلم د. عبدالرحيم جاموس  قدسُ .. يا مَحبوبَتيِ.. يا مهوى الفُؤاد.. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *