الرئيسية / الآراء والمقالات / د. فيصل عبد الرؤوف فياض يكتب : بقيت فلسطين وأرضها وشعبها الأبيْ ومات بلفور ووعده المشؤوم إلى زوال

د. فيصل عبد الرؤوف فياض يكتب : بقيت فلسطين وأرضها وشعبها الأبيْ ومات بلفور ووعده المشؤوم إلى زوال

فيصل عبد الرؤوف فياض

بقيت فلسطين وأرضها وشعبها الأبيْ ومات بلفور ووعده المشؤوم إلى زوال

بقلم/د. فيصل عبد الرؤوف فياض

تُطلُ علينا ذكرى وعد بلفور المشؤوم، يوم أن أعطى من لا يملك أرضاً لمن لا يستحق، في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر لعام ألف وتسعمائة وسبعة عشر، وهو يوم أسود في تاريخ قضيتنا الوطنية الخالدة، وضربة قاضية للعدالة الدولية في المنطقة العربية، هذا الوعد المشؤوم الذي بموجبه منحت بريطانيا العظمى أرضنا الفلسطينية لكيان احتلالي يقتل البشر والحجر والشجر، وعد بلفور الذي أصدره وزير الخارجية البريطاني اللورد آرثر جيمس بلفور في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917 يُعتبر حجر الأساس في السعي لتثبيت السيادة اليهودية على أرض فلسطين، سرقة علنية للأرض بمباركة أممية آنذاك.
تأتي هذه الذكرى اليوم ونحن نتعرض كل يومٍ لمضايقات الاحتلال الغاشم، وقد وهنت وَحدتنا وضاقت بنا السُبُل، وضعفت قوتنا، وتكالبت علينا الأمم كلها، وماز ال شلال الدم مستمرا من أجل الوطن فلسطين، وقد اغتصبت قدسنا وعروبتنا دون أن يحرك العالم ساكنا، فمنذ1917م وحتى اللحظة وقبلها وبعدها ما زال شعبنا الأبي يعاني الويلات تلو الويلات، برغم صموده الأسطوري في كافة المواقع والميادين، قدم الكثير والكثير من الشهداء الذين عبَدوا طريق الوطن بدمائهم الزكية لتقام دولتنا العتيدة ويُرفع علمنا الفلسطيني الجميل على كل بقعةٍ في العالم، مؤكدين على أنَ هذا الشعب بقيادته الحكيمة مستمران في الدفاع عن الأرض والوطن والقضية في ساحات القتال وملاحم البطولة والفداء وكذلك في معاركنا الدبلوماسية الشرسة،  لقد تمترس شعبنا العظيم في الدفاع عن أرضه ووطنه بكل الوسائل المشروعة من خلال العمل العسكري الثوري المقاوم، موازياً للعمل الدبلوماسي المتواصل، لنيْل كامل حقوقه المشروعة والتي كفلتها الشرعية الدولية وكل أحرار العالم الذين وقفوا بجانبه في معاركه النضالية المتجددة منذ عام1917م مرورا بثورة البراق 1929م ثم الثورة الكبرى ثورة الشهيد/ عز الدين القسام عام 1936م، وصولا لعام النكبة 1948م، وحتى يومنا هذا، لقد كانت- وما زالت -الأرض الفلسطينية المغتصبة منذ عام 1948م لغاية الآن لُبَ قضية الصراع والوجود الفلسطيني العربي على هذه الأرض مع قوات الاحتلال الغاشم ودولته العنصرية، يريدون طمس الهوية الوطنية الفلسطينية بالكل الفلسطيني فلا فرق بين هذا وذاك فكلنا لهذه الأرض منتسبون لها، صامدون فيها مدافعين عنها بكل ما أوتينا من قوة، قدَم شعبنا العظيم من أجل هذه الأرض تضحياتٍ جسام ومقدراتٍ وبُنْيَةٍ تحتيَة في مختلف الأزمنة والأماكن، وإننا ومن مُنطلق المسؤولية الوطنية نقول:
أولاً: نؤكد على حقنا الديني والوطني والتاريخي في فلسطين.
ثانيا: نجدد الدعوة لكافة أحرار العالم بالوقوف معنا لنيل حريتنا وإعادة أرضنا المسلوبة وإقامة دولتنا المستقلة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
ثالثا: الوًحدة الوطنية صمام أمان شعبنا الأبي.
رابعا: التوجه لمحكمة العدل الدولية للتأكيد على حقنا الديني والتاريخي والوطني المشروع في هذه الأرض المسلوبة.
خامسا: نطالب بريطانيا العظمى بتقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني عن هذا الوعد المشؤوم.
سادسا: حشد الطاقات لإقامة الفعاليات الوطنية التي تؤكد حقنا في أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
وأخيرا حفظ الله وطننا وشعبنا، وبقيت فلسطين ومات بلفور وسينتهي وعده المشؤوم بإذن الله

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : اميركا وراء إرهاب إسرائيل

اميركا وراء إرهاب إسرائيل عمر حلمي الغول لا اعتقد ان من استمع لردود الفعل الأميركية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *