عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر
رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
الرئيسية / الآراء والمقالات / د جمال ابو نحل يكتب : إِنَسِّيًا نَسَيًّا مَنَسِّيًا

د جمال ابو نحل يكتب : إِنَسِّيًا نَسَيًّا مَنَسِّيًا

عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر
رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين

إِنَسِّيًا نَسَيًّا مَنَسِّيًا
خَلقَ اللهُ كل شيء فَقَدرَهُ تَقديرًا، وكان أمرهُ قدرًا مَقَدُورًا، وكل شيء عندهُ مسطُورًا، وأخذ من النبيين مِيثاقًا غليظًا حَقًا، ويقينًا فلم يعتريهِم ظنونًا، ولا غُرورًا، ولا فِرارًا، أو هُروبًا؛ وكان عهدُهُ مسئولاً، وأمرهُ مفَعُولاًK وبالقسطِ قائمًا، وناصرًا، ونصيرًا، ومُيسرًا، وعلى المؤمنين، والنبين يسيرًا، وحسيبًا، ووكيلاً، وشهيدًا، وقَوَامًا، وطَهَرهُمَ تطَهِيرًا مُبينًا، فأدوا الأمانة، وبلغوا الرسالة، وما غيروا، ولا بدلوا تبديلاً؛ وكان الله قَويًا عزيزًا، ورؤوفًا، وغفورًا رحيمًا، وبِنا عطوفًا لَطِيفًا، وسَتًارًا رزاقًا كَرِيمًا، وبِعبادهِ عَليمًا، وحَكَيمًا، وحَليِمًا، وخبيرًا، وسميعًا بصيرًاً؛ وأرسل في العالمين نبيًا جَميِلاً جَليلاً سِراجًا وقَمرًا مُنيرًا مُحَمَدًا، أحَمَدًا، مَحَمُودًا، قَاسِمًا مقُسطًا عادِلاً ورحيمًا،، مُحِبًا حَبِيبًا طَيبًا مِسَكًا، وعنبرًا، وما أجَمَلِ جَمال طِيِبا التي طابت بقدوم نبيًا حَبيبًا؛ ولِدَ يتيمًا، عاش كريمًا، ومَات عَظَيمًا، فَكَان رسُولاً، ونبيًا شَاهِدًا، وهَاديًا، وبَشَيِرًا، ومُبشِرًا، ومُحذِرًا، ونَذَيِرًا، وقَريبًا، ووجِيهًا، ونُورًا مُبينًا، وضِياءً، وضاءًا، وكان شاكِرًا، عاطِرًا ذاَكِرًا، ومُذكِّرًا، وفي الكتابِ مَذكُورًا، ومَسَطُورًا، وله قَولاً سديدًا، ورَأيًا رشيدًا، وقولاً فصلاً لا هزلاً، وهو في الأنبياء سيدًا، وقُورًا، وصَبُورًا، وتاجًا، ووسَامًا، وعَلمًا خفاقًا، مُرفرفًا في العَلياءِ، وأُسوةٌ حسنةً ورَمَزًا مرفوعًا شَاهِقًا، فَصلُوا عليه، وسَلموا تسليمًا حتي تَنالوا جَنةً، ونَعيمًا مقيمًا، ورَوُحًا وريَحَانًا ورضوانًا. ولقد كُنَا جَميًعًا قبل الخَلقِ طينًا، ثم نُطَفةً، فعَلقَةٍ فَمُضَغَة، فَعِظامًا، ولحمًا، ودمًا ثم كُنا خَلقاً جَديدًا؛ وقد يُوَلدُ منا، ومن بيننا، ولنا ابنًا، أو حفيدًا، طَفلاً صغيرًا رضيعًا فيكون نَدَيَا طَريَا، رضِيًا، مَرضّيِاَ، مَحَبُوباً، ومَحَمُولاً، ومُدَللاً، جَلِيلاً؛ فيَنَزِلُ من رحم أمهِ إما حيًا باكيًا، وإما سَاقِطًا مَيتًا سَاكِتًا؛ ومَن يَحَيَا فَقَد يكون تَقَيَاً، أو يكون شقيِاً؛ ولمَا يَنمُو، يصِير ولَدَاً صبيًا، فتيًا، عَلَياَ، ثم شابًا قويًا، قد يَحَمِلُ حِجًارةً، وحديدًا؛ ثم يصبح هرِمًا شَيخًا شَائِبًا كَبِيرًا، قد بلغ من العُمرِ عَتِيًا، ثم مريضًا، أو كَفيفًا، ومِسكِينًا، فَقيرًا، نَسِيًا، وحتي، وإن كان غَنيًا كبيرًا ملِكًا، أو رئيسًا، أو وزيرًا، أو أميرًا، أو غفيرًا، فَلما كبُر سنهُ صار ضعيفًا ضريرًا !؛ والناس صُنُوفًا، وأشكالاً، وألوانًا، وأحوالاً؛ فمنهم عالمًا كبيرًا لكنهُ هُمِّشْ ليبقي أسيرًا فقيرًا كسيرًا، وحسيرًا، وتري اليوم جَاهلاً جهولاً وضيعًا فضيعًا، مُريعًا إمعًا!؛ تَوُلْيّ مَنصَبًا كبيرًا، ورفيعًا، ويكأنه يشرب كأساً دِهَاقاً، وكل ذلك لن ينفعهُ مُستقبلاً يوم الرُجعى، لأنهُ كان نَصَابًا، مُصيبةً مُصَابًا بالكبرياءِ، ونَعَاَقًا نَهَاقًا!؛ وعقلهُ وفكرهُ صغيرًا؛ ثم إننا حتمًا سوف نتَلاشَا، ونصير عظامًا ورُفاتًا، وحُطَامًا، ونسيًا منسيًا، بعدما عِشنَا مَعَاشَا زمانًا فيهِ من كان عَابدًا زاهدًا متَواضعًا طيِبًا عَذبًا سُكَرًا شاكراً، وشَكورًا، حتي قضي نحبهُ سعيدًا، مُبتَسِمًا بَاسِمًا، وضحوكًا أمنًا مُطمئنًا؛ وبَعَضًا من الناس عاش مُتكبرًا كافرًا كَفورًا، وكان جَبَارًا، شَقَيًا عَنيَدًا عُتَلاً زَنَيِمًا، مُشرِكًا، فكانت خاتمتهُ شرًا، لا خيرًا، وللظالمين عَذَابًا شديدًا، وأليمًا كالشَيطَانِ مَلعُونًا ورجَيمًا!؛ وأما من كان مؤمنًا تقياً نقيًا صالحًا زكيًا فَخَاتِمهُ مِسكًا، لا ضُرًا، ولهُ جنةً، وحَريرًا، وأنهارًا، وأشَجارًا، ونَعِيمًا خَالدًا، ومقيمًا؛ فذلك لمِن اتبع صراطًا مُستقيمًا ومنهاجًا شرعيًا جاء بهِ رسُولاً رحيمًا نبيًا أُميًا مُعَلمًا.
وكل إِنسًا نِهايتهُ مَيتًا، وفناءً، لا بقاء، وبعد مُضي قَرنًا، يصبح كُل إِنَسِيًا نسيًا منسيًا!؛ ورغم ذلك لا يزال في الدُنيا من يعبدون أوثانًا!!؛؛ لا يملكون لهم ضرًّا، وَلَا نَفَعًا، ولا مَوُتًا، وَلَا حَيَاةً، وَلَا نُشُورًا، ومن يفَعل ذلك يَلقَى أثامًا، ويَخَلُد في جهنم مُهانًا، لأنه كان كافرًا، ومُشركًا، وجَحَودًا، وفَاجرًا كذابًا فَمَصيرهُ نارًا، وسَعيرًا سوف يسَمَعَ لها تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، وحينها يَدعوا ثُبورًا كثيرًا،، إن هذا جَزاءً، وفاقًا، وكان أمرًا مقضيًا لمن كان عَصِيًا، شقيًا، بَغِيَا؛؛ فَكُن في الدنيا أصيلاً، وليس دخيلاً، وأنت حيًا بشرًا سويًا سليمًا سالمًا مُسلِّمًا، فَأنشُر سَلامًا، ووئامًا، وكن قانتًا قائمًا ساجدًا جيدًا، مجتهدًا قائمًا خاشعًا سُجدًا، وقيامًا، ونورًا جميلاً جَمالاً جليلاً؛ وعِشْ في الدُنيا غريبًا، وكُن أديبًا، وشاعرًا لبيبًا، تقول للِناس حَسنًا، ولَهم حبيبًا، وطبًا طبيبًا حَفيًا، وللرحمانِ وليًا، مليًا، وللشياطين عدوًا فيا أيها الانسان كُن قمرًا، وسراجًا مُنيرًا، ووُدًا، مَدَدًا مُمِداً، ودَوُدًا، وردًا، ووُرُودًا، صَادقًا صَافيًا صَفيًا عاطرًا، عليًا سَامقًا سابقًا، ولا تكن ظالمًا بغيًا، ولا تفعل ظُلَمًا، ولا تشهد زورًا؛ لأنك سترجع يومًا ما وحيدًا فردًا عبدًا مَقَهُورًا، ومَقَبُورًا، وأما في الآخرة إن منا إلا واردها كان على ربِكَ أمرًا، واحدًا حتمًا مقضيًا؛ وسيقول الكافرون حِجۡرًا مَّحۡجُورًا، وستذهب أعمالهم هَبَآءً مَّنثُورًا، ولهم مصيرًا أسودًا، وظلامًا، لكل من فعل أَثَامًا، وسَيخلد في جهنم مُهانًا، وإن عذابها كان غرامًا!؛ وأما عبادُ الرحمان الذين يمشُون على الأرض هونًا، ويَقُولون للجاهلين سلامًا، ويبيتون لربهم سجدًا، وقيامًا، والذين إذا انفقوا لم يسرفوا، وكان بين ذلك قَوامًا، أولئِكْ يُلقَوُن بما صبروا تحيةً، وسلامًا، ولهم أطيب مقامًا، وطابت لهم طوبًا، وطَابَا، ولهم أجمَل مئابًا، وحَسُنَتَ مُسَتَقَرًا، وَمُقَامًا، فيا أُخيا كُن مُصليًا تقيًا، ونقيًا، عالمًا عاملاً وزكيًا ومُزكيًا، وللخواطرِ جابرًا، وللحق ناصرًا قبل أن ترحل إنسيًا ثم تكُون نسيًا منسيًا بعدما كُنت عليا، وذِكرك جَليًا صِرت نسيًا منسيًا.
الباحث والكاتب، والمحاضر الجامعي، المفكر العربي والمحلل السياسي
الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية/ dr.jamalnahel@gmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سليم النجار

سليم النجار يكتب: رواية سافوي- مهند الأخرس (حكاية لن تنتهي)

رواية سافوي- مهند الأخرس  (حكاية لن تنتهي)  سليم النجار  من الملامح البارزة في الرواية احتواء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *