الرئيسية / الآراء والمقالات / المحامي علي ابوحبله يكتب : الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل موجات الغلاء

المحامي علي ابوحبله يكتب : الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل موجات الغلاء

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل موجات الغلاء المتوالية وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته
المحامي علي ابوحبله
موجة الغلاء الجديدة بفعل ارتفاع الأسعار الجنونية على معظم المواد التموينية الاساسيه والخدماتيه جاءت لتضيف عبئا على الأعباء المفروضة على الشعب الفلسطيني في ظل وضع اقتصادي متدهور وازمه ماليه خانقه تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية نتيجة شح الموارد المالية وتقطع في الموارد المالية بسبب شح المساعدات المالية من قبل الدول المانحة واقتصاد فلسطيني عاجز عن مقاومة الإجراءات والممارسات الاسرائيليه التي تستهدف الشعب الفلسطيني .
إن الضائقة ألاقتصاديه والمالية أصبحت تطرق أبواب جميع الشرائح الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني باستثناء فئة محدودة ، إن زيادة الأسعار في المواد الاساسيه التموينية وفي أسعار الخدمات وزيادة نسبة الضرائب الغير مباشره التي يتحمل عبئها المستهلك الفلسطيني بالزيادة الغير مباشره على الأسعار وزيادة أسعار الكهرباء والمحروقات جميعها تؤدي لتآكل في الراتب بالنسبة لقطاع الموظفين وتزيد من العبء المالي على الطبقة الوسطى وتؤدي لزيادة الطبقات الفقيرة المعدمة التي لا تستطيع تامين قوت عيالها بفعل الوضع الاقتصادي نتيجة انعدام القدرة التشغيلية للقطاع الخاص الذي أصبح يعاني ويترنح بالديون وانعدامه بالقطاع الحكومي بفعل البطالة المقنعة المستشرية بهذا القطاع العاجز عن تامين رواتب الموظفين .
إن الوضع الاقتصادي المتردي يزيد من انتشار البطالة في صفوف الشعب الفلسطيني والتي تعد الأعلى في دول الجوار وان في استمرار الاستسلام لموجة الغلاء دون معالجه حقيقية قد تؤدي للانفجار في أي وقت بنتيجة تراكم المعاناة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني ، إن الشعب الفلسطيني قد ظلم بتلك الاتفاقية ألاقتصاديه المسماة اتفاقية باريس ألاقتصاديه والتي ربطت الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي وبهذا الغلاف الجمركي المتحكم بالاقتصاد الفلسطيني بالواردات والتصدير ولا يمكن بأي حال من الأحوال استمرارية ربط المستوى المعيشي للمواطن الفلسطيني بالمستوى المعيشي للإسرائيلي الذي تؤمن له حكومة الاحتلال كل مستلزمات الحياة .
إن سياسات الحكومة ألحاليه الاقتصادية الكارثية هي التي أوصلتنا إلى حالة الضيق الذي نعيشه اليوم ، وهي التي اوجدت بذور الفشل الاقتصادي الذي نحن فيه الان وسنعيشه خلال الأيام القادمة , ونتيجة السياسات ألاقتصاديه الخاطئة ورطت غالبية أبناء شعبنا في قروض مالية لكافة البنوك الفلسطينية .ان العجز في ميزانية الدولة كان صاروخي أي مرتفع للغاية لأنه ركز على قطاع التجارة الاستهلاكية وهمش قطاعي الزراعة والصناعة .وفشلت الحكومة في تحقيق برنامجها في تخليص الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية من التبعية المالية لإسرائيل وأن محاولة الاقتراض من سلطات الاحتلال لمحاولات سد العجز المالي وتوفير الرواتب يضفي عبئ ثقيل على السلطة الفلسطينية ويجعلها عاجزة عن التحرر ويرهن قرارها السيادي لإسرائيل
ان اتفاقية باريس الاقتصادية هي عبارة عن كارثة كبرى للاقتصاد الفلسطيني من اجل جعله مدمر وضعيف وتابع للاقتصاد الإسرائيلي ومبني على الشروط السياسية الإسرائيلية وان هذه الاتفاقية تفشل اي جهد تنموي فلسطيني وان حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتعامل بمزاجية عالية في تطبيقها لاسيما وأنها تطبق منها ماهو مفيد لإسرائيل واقتصادها وتلغي وتبدل ماهو في صالح الاقتصاد الفلسطيني .وفشلت الحكومه في تنفيذ وعودها للتحلل الاقتصادي وفشلت في الاستيراد المباشر للمحروقات والكهرباء وغيرها من دول الجوار وبدلا من التحلل الاقتصادي زادت من تبعيتها للاحتلال الإسرائيلي ، والبطالة المستفحلة في فلسطين تجاوزت في نسبتها التوقعات وخاصة بين الشباب الذين معظمهم من خريجي الجامعات , وان السياسات الاقتصادية والتعليمية الخاطئة ساهمت في رفع هذه النسبة في غزة والضفة الغربية .ومقاطعة البضائع الاسرائيليه باتت غير ذي جدوى لان قيمتها الاقتصادية محدودة التأثير ولن تؤدي إلى نتائج جدية على الاحتلال الإسرائيلي , وان قيام بعض رجال الاعمال الفلسطينيين باقامة علاقات سوداء مع المستوطنات الإسرائيلية وصفقات تجارية معها لاسيما وأننا نسمع في كل يوم ان أجهزة الامن الفلسطينية تعلن عن ضبط بضائع مستوطنات منتهية الصلاحية في مدن عدة بالضفة الغربية وهذا دليل واضح على هذه العلاقة المدمره للاقتصاد الفلسطيني .
إن الفلسطينيون بهذا الوضع المعيشي المتردي بحاجة لاقتصاد صمود يمكنهم من العيش بحرية وكرامه بوطنهم وهم بحاجه لوجود اقتصاد قادر على استيعاب الأيدي العاطلة عن العمل والتي تشكل جيشا من العاطلين من رواد المقاهي إن استمرار الوضع المتردي للاقتصاد نتيجته أن ينعكس سلبا على الواقع الاجتماعي والمعيشي ويؤدي لانتشار الجريمة والتفكك الأسري والاجتماعي ويؤدي بالتالي للانفجار الذي يصعب التحكم فيه ، إن على الحكومة الفلسطينية أن تتخذ من الإجراءات والقرارات التي من شانها مساعدة الشعب الفلسطيني للصمود في ارض وطنه خاصة وان السياسة الاسرائيليه تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الفلسطيني وإبقائه اقتصاد خدمات واعتبار مناطق السلطة الفلسطينية سوق استهلاكي للمنتجات الاسرائيليه .
لا بد من إعادة النظر باتفاقية باريس ألاقتصاديه من خلال الضغط على الدول الكبرى وبمساندة وتأييد الدول المشاركة بعملية السلام وبخاصة الاتحاد الأوروبي وفتح الأسواق أمام السلطة الفلسطينية للاستيراد الحر والمباشر دون ربط الاستيراد بالغلاف الجمركي الإسرائيلي وذلك من اجل الحد من هذا الجموح بهذا الارتفاع الجنوني على الأسعار .
إن اقتصاد إسرائيل قائم على الحرب بفرض الضرائب المباشرة وغير المباشرة ولا يمكن للفلسطيني تحمل تبعية تلك الإجراءات ودفع الجزية للاحتلال ومساهمته بميزانية الحرب الاسرائيليه ولا بد من إعادة النظر بمجمل الاتفاقات لتتساوى الأسعار للمواد الاساسيه والخدمات مع دول الجوار .
إن على المجتمع الدولي أن يبادر لحماية الشعب الفلسطيني من تلك القرارات الجائرة التي تتخذها حكومة الاحتلال وان يبادر المجتمع الدولي لفرض الوصاية على الشعب الفلسطيني من خلال السيطرة على المعابر الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من إصدار عمله وطنيه وفتح الآفاق للفلسطينيين ليتمكنوا من بناء اقتصاد وطني يكون قادر على تحمل الأعباء المطلوبة تجاه الشعب الفلسطيني تمكنه من تطوير نفسه واستيعاب الأيدي العاملة العاطلة عن العمل .
إن انعكاس الغلاء الفاحش وتبعات هذا الغلاء يتحمل مسؤوليته المجتمع الدولي بفعل الانفجار القادم ولا بد من موقف عربي داعم وموقف إقليمي ضاغط ومن تحرك لمجموعة دول عدم الانحياز والتضامن الإسلامي من الشروع بحمله سياسيه ودبلوماسيه تقود لحماية الفلسطينيون من هذا الغول في موجات الغلاء التي تستهدف الصمود الفلسطيني وتستهدف الوجود الفلسطيني في ظل سياسة إسرائيل ألقائمه على تهجير الفلسطيني عن أرضه بفعل الاستيطان والغلاء والبطالة المستشرية بسياسة متعمده ومقصوده الهدف منها تجويع الفلسطينيين وتهجيرهم ،

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عاطف ابو بكر

عاطف ابو بكر يكتب : إلْهان عمر،تعرِّي الزِيِفْ

[إلْهان عمر،تعرِّي الزِيِفْ ——————————— إلهانُ امرأةٌ مسلمةٌ عربيَّهْ وهيَ امرأةٌ شرقيَّهْ كيفَ تكونُ إذنْ ضدَّ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *