الرئيسية / الآراء والمقالات / د. عبدالرحيم جاموس يكتب : اسوأ ما قرأت لكتاب فلسطينيين..!

د. عبدالرحيم جاموس يكتب : اسوأ ما قرأت لكتاب فلسطينيين..!

 عبد الرحيم جاموس  عضو المجلس الوطني الفلسطيني  رئيس اللجنة الشعبية في الرياض
عبد الرحيم جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض

اسوأ ما قرأت لكتاب فلسطينيين..!
بقلم د. عبدالرحيم جاموس
اسوأ ما قرات لكتاب فلسطينيين   خلال شهر اكتوبر الجاري ،  مقالة الكاتب حسن اسميك عن تصوره  لحل  بل لتصفية القضية الفلسطينية ، ومقالة الكاتب  مالك العثامنة في الرد عليه..التي  جاءت اسوأ مما جادت به قريحة حسن اسميك …
 فجانبهما  الإثنان  الصواب ووقعا في  المحظور  وفي افدح واسوأ الأخطاء والاخطار  في العرض و الطرح والإستخلاص والتخريج ..
وكأنهما يقدمان وصفتهما  المثالية للكيان الصهيوني في كيفة الخروج من مأزقه  ، الذي تحدثه له الوطنية الفلسطينية ومشروعها للتحرر الوطني ، والحرية والمساواة  ،  و كيفية التخلص من حالة  الصمود الاسطوري الطويل المدى  للشعب الفلسطيني  ،  وما نتج وينتج عنها من تعميق للأزمة الوجودية  ،  التي  يعاني منها  الكيان الصهيوني و يحدثها  ويعمقها  تنامي وتزايد فعالية العامل الديمغرفي الفلسطيني ،  الذي بات يهدد طبيعة الكيان الصهيوني العنصري التوسعي ،  ويكشف حقيقته الصارخة ، ككيان عنصري احلالي توسعي مرفوض شكلا وموضوعا ، انه (نظام  ابارتهايد جديد) لايمكن له ان يكتمل او يستمر وينجح  ،  بوجود و تنامي التيار الوطني الديمقراطي الفلسطيني المقاوم له ،   الذي يسعى الى تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ،  في مقدمتها حق  العودة  ، وكنس الإستيطان ،  وانهاء الإحتلال ،  وممارسة حق تقرير المصير  للشعب الفلسطيني ،  واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الديمقراطية  وعاصمتها القدس  ..
 إن الكيان الصهيوني هو مجرد  مشروع  ومحاولة  لبناء لكيان  استعماري استيطاني عنصري  جديد ، لكنه محكوم بالفشل  ، لأن فلسطين ليست حزيرة عزلاء منسية في اعالي البحار  أوخالية من السكان الاصلانيين  ، فهي قلب العالم العربي والإسلامي ،  وقلب العالم اجمع ، وقد فشل كيان الإستيطان في القضاء على الشعب الفلسطيني ، تهجيرا او استيعابا ، الشعب الفلسطيني  الذي بلغ قرابة اربعة عشر مليون نسمة، كما عجز كيان الإستيطان عن تفريغ فلسطين من شعبها ، حيث يعيش الآن اكثر من سبعة مليون فلسطيني مسلم ومسيحي  داخل حدود فلسطين الطبيعية ، و عجز  وسيعجز  الكيان الصهيوني عن دمجهم في كيانه العنصري  الجديد  ،  كما حدث في الكيانات الإستيطانية التي انشئت  في اماكن اخرى  ،  و توصف بالناجحة مثل (كندا وامريكا واستراليا ونيوزيلانده…) التي تقيم الآن كيانات ديمقراطية على انقاض المجتمعات الأصلانية لتلك البلاد ، بعد ان ابادت  معظم السكان الأصلانيين من تلك الشعوب  ،  واستوعبت من تبقى منهم على قيد الحياة  في كياناتها التي توصف بالديمقراطية  اليوم …!
الفلسطينيون سواء منهم الصامدون في وطنهم ،  او الصامدون في المنافي ،  وفي مخيمات الشتات ،  ينتظرون عودتهم الى مدنهم وقراهم واراضيهم التي هجروا منها  بفعل القوة والبطش والعدوان ،  إنهم  ليسوا كما بشريا فائضا  يبحثون عن حل لإستيعابهم هنا او هناك ، انما هم شعب واحد وموحد في احساسهم وشعورهم وانتمائهم لوطنهم ولقضيتهم ،  رغم تعدد اماكن تواجدهم  وتعدد مشاربهم السياسية ، هذا ما يبدو ان السيد حسن اسميك  ، ومن بعده السيد مالك الثامنه ،  رغم تتاقضهم إلا انهما اخفقا في تلمس  وفي فهم حقيقة القضية وحقيقة الصراع الدائر وجدليته ،  وحقيقة  الشعب الفلسطيني الغير قابلة للذوبان والنسيان ،   وحقيقة كيان الإستيطان العنصري  غير المكتمل والفاشل  والعاجز   عن النجاح ، ما قادهم الى رؤاهم  واستخلاصاتهم التي يرفضها كل العقلاء من فلسطينيين وغيرهم حتى من بعض الطوائف اليهودية والعناصر التقدمية  من اليهود انفسهم  ،   لعدم مصداقيتها وافتقادها لكل صواب ، فسواء ادرك الكاتبان المحترمان  ، ام لم يدركا ،  حجم الإنحراف الذي وقعا فيه  ووصلا اليه ، فلا تتعدى افكارهما الواردة في مقالتيهما  المثيرتان  للحزن والشفقة   والجدل ،  عن وصفة خاطئة ،  يقدمانها  تطوعا رخيصا  للكيان الصهيوني في كيفية  التخلص من عبء الشعب الفلسطيني وقضيته ،  وطرحها خارج فلسطين  ، وتحميل مسؤليتها  للعرب ولدولهم ، وخاصة للاردن  الشقيق  والحبيب… !
ان عبء القضية الفلسطينية ،  وعبء  حلها يتحمله الكيان الصهيوني بمفرده ويقع على عاتقه  ، وتقع عليه  المسؤلية كاملة ،   وذلك بالإقرار  من قبله  بكافة الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة ،  تاريخيا وجغرافيا وقانونيا وسياسيا ،  وغير القابلة للتصرف ،  والتي تؤيدها قواعد القانون الدولي  وقرارات الشرعية الدولية ،  وهذا محل اجماع الشعب الفلسطيني بكل فصائله وقواه وفئاته  المختلفة .
ارجو ان يتمكن الكاتبان المحترمان من ان يراجعا ما ورد في مقالتيهما المثيرتان  للسخرية والحزن والجدل  في آن .
د. عبدالرحيم جاموس
الرياض  الخميس 28/10/2021م
Pcommety@hotmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سليم النجار

سليم النجار يكتب : ذاكرة القضبان

ذاكرة القضبان للأسرة د/ سعاد غنيم ( الرواية تهتك تاريخ الظلم) سليم النجار توطئة سعاد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *