الرئيسية / الآراء والمقالات / بسام صالح يكتب : البندقية والكوفية

بسام صالح يكتب : البندقية والكوفية

بسام صالح
البندقية والكوفية
بقلم: بسام صالح

البندقية التي اطلقت الرصاصة الاولى، في كل الانتفاضات والثورات الفلسطينية السابقة، لم تحظى بما حظيت به انطلاقة الاول من يناير عام 1965 انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي احتلت موقع الصدارة بين حركات التحرر العالمية، وكان للكوفية الفلسطينية التي تلثم بها الابطال الاوائل رمزية خاصة لدى الشعب الفلسطيني، وسريعا ما انتقلت الى مختلف بقاع العالم، لتشكل مع البندقية في ضمائر احرار العالم، رمزا ومحتوا للتضامن الاممي مع قضيتنا العادلة، وانهالت عليها الطلبات الكل يريد ان يقتنى الحطة الفلسطينية، الكوفية دخلت في القاموس العالمي، كغيرها من الكلمات المعبرة، فدائين انتفاضة، صمود مقاومة، شهيد اضافة اسماء مدن ومخيمات، ما كان لها ان تخرج من دائرة الوطن او الاوطان، دير ياسين، كفر قاسم، تل الزعتر صبرا وشاتيلا، جنين، الشيخ جراح، سلوان بلعين نعلين بيتنا، وكلها تمثل بطولات وعذابات شعبنا الصامد، كما دخل قاموس التراث العالمي الثوب الفلسطيني، الفلافل، والمقلوبة والحمص والكنافة النابلسية، ولا توجد مبادرة تضامن في العالم لا يرفع فيها العلم الفلسطيني وتتالق الكوفية على اكتاف واعناق المشاركين. الكوفية شكلت تحديا للقوى المعادية لشعبنا، وكم تعرض النشطاء من الشباب الفلسطيني في الخارج للاعتداء عليهم ومضايقتهم فقط لانهم كانوا يلتحفون الكوفية على اكتافهم. ومنذ سبعينات القرن الماضي والكوفية تمثل احد رموز الثورة الفلسطينية المعاصرة، وستبقى رغم محاولات البعض صبغها بالاخضر او بالاحمر او بالوان متعددة. ما حدث في جامعة الازهر من قيام نشطاء حماس وشرطتها بالاعتداء على الطلاب الذين توشحوا بالكوفية، ليس حادثة عابرة، انه جزء بسيط متجدد من ممارسات الاخوان المسلمين الذين قاموا بالانقلاب على الشرعية ويحكمون غزة بالحديد والنار، ضمن المشروع الاخونجي الذي يتلاقى مع اهداف العدو الصهيوني باستمرار الانقسام والتشرذم الفلسطيني، وليس بعيدا عما تقوم به اجهزة الاعلام الحمساوي الممول من جهات مشبوهة، من محاولات اشغال الشارع الفلسطيني بما تختلقه وتؤلفه من فبركات اعلامية، للتغطية على فشلها الذريع في الحكم والادارة وعلى ما تقوم به من جرائم بحق القضية الوطنية والقيادة الشرعية، وابناء شعبنا في غزة، وخاصة ابناء وكوادر حركة فتح والعديد منهم مازالوا في سجون القمع الحمساوية. الكوفية الفلسطينية ستبقى رمزا للقضية الوطينة، وسدا منيعا امام المحاولات البائسة لتقليد ما حدث في افغانستان لاعلان امارة اسلامية في غزة تتساوق مع المشروع الابراهيمي المشؤوم. لتكن الكوفية جزءا نعتز به من لباسنا اليومي.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : التضامن الاوروبي مع المزارعين الفلسطينيين خطوات مهمة

التضامن الاوروبي مع المزارعين الفلسطينيين خطوات مهمة بقلم :  سري القدوة السبت 23 تشرين الأول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *