الرئيسية / الآراء والمقالات / د. عبدالرحيم جاموس يكتب : الإبراهيمية والهيمنة الصهيونية على الدين والإقتصاد والسياسةفي الشرق الاوسط..!

د. عبدالرحيم جاموس يكتب : الإبراهيمية والهيمنة الصهيونية على الدين والإقتصاد والسياسةفي الشرق الاوسط..!

 عبد الرحيم جاموس  عضو المجلس الوطني الفلسطيني  رئيس اللجنة الشعبية في الرياض
عبد الرحيم جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض

الإبراهيمية والهيمنة الصهيونية على الدين والإقتصاد والسياسةفي الشرق الاوسط..!
بقلم د. عبدالرحيم جاموس

لقد بدأت الدوائر السياسية الإنجلو امريكية منذ عام 1990 م ، تبحث وتجتهد لإختراع مسمى جديد للديانات السماوية الثلاث ( اليهودية ، والمسيحية ، والإسلام ) ، تقوم على اساس تثبيت المشترك بينهما والمتوافق عليه في تلك الديانات ، و العمل على نبذ كل مختلف عليه فيما بينها ، بإعتبارها جميعا تعود الى جذر ديني واحد ، يستند الى نبي الله ابراهيم عليه السلام ، ودعوته لديانة التوحيد ، وبالتالي يجري العمل على دمج الديانات الثلاث في ديانة جديدة واحدة تسمى الديانة الإبراهيمية ، نسبة الى نبي الله ابراهيم عليه السلام ، الذي تعترف به الديانات السماوية الثلاث .
الهدف من ذلك اذابة الفوارق الدينية ، وازلة العوازل النفسية والإجتماعية ، وبالتالي الإقتصادية والسياسية بين اتباع الديانات الثلاث ، لأجل ان يتم انهاء الصراع القائم بين الكيان الصهيوني والعرب (مسلميهم ومسيحييهم ) وفي مقدمتهم الفلسطينيين خاصة ، والمسلمين بصفة عامة و كافة ، حين تصبح الديانة الإبراهيمية الدين الواحد للجميع بديلا للديانات السماوية الثلاث .
بناء عليه تتسيد المعتقدات التواراتية على اسس وركائز الدين الجديد في الشرق الأوسط ، كون التوراة تمثل المرتكز الديني الأول المعترف به من قبل اليهود والمسيحيين والمسلمين ، في حين ينكر اليهود الإنجيل والقرآن ، كماينكر المسحيون القرآن ، في حين يعترف المسلمون بالتوراة والإنجيل والقرآن ..!
فيكون الخاسر الأول في حالة فرض هذة الهرطقة الدينية الجديدة على دول وشعوب المنطقة ، وفرض هذة البدعة والشعوذة السياسية الخطيرة هو الإسلام والمسلمين عامة ، واما الخاسر الثاني هم مسيحيون الشرق ، الذين لازالوا يبنون اعتقادهم الديني على اتهام اليهود بقتل المسيح عليه السلام وصلبه من قبلهم .
يرى المخططون لنشر وفرض هذة الديانة ان تشمل هذة الديانة على دول مسار وتجوال ابراهيم عليه السلام وتشمل كل من ( ايران الى العراق وبلاد الشام وتركيا ودول الجزير العربية … ) .
في هذا المجال الجغرافي الديني والسياسي ، تصبح العلاقات الإسرائيلية مع كل مكوناته علاقات طبيعية ، مع ما سيرافق ذلك من توقيع سلسلة من اتفاقات سلام تكون جذرية وشاملة ، تنهي كل اشكال الصراع مع الكيان الصهيوني ، وتنهي مواقف الرفض الرسمي والشعبي والنفسي والديني القائمة تجاه الكيان الصهيوني ، واعتباره واعتماده مكونا اصيلا من مكونات المنطقة و الشرق الاوسط الجديد ، وتصفية القضية الفلسطينية تصفية نهائية ، واتمام تهجير الفلسطينيين من موطنهم ، واذابتهم سواء في نطاق دول الشرق الأوسط او اية مناف دولية اخرى جديدة ، لضمان الأمن والإستقرار والسيطرة للكيان الصهيوني على فلسطين ، ومن ورائها على اقليم الشرق الأوسط الجديد …!
لذا حملت اتفاقات السلام الإسرائيلية الموقعة مؤخرا مع كل من( الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان ) تسمية اتفاقات السلام الإبراهيمية ، التي رعتها وصاغتها وفرضتها الإدارة الامريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب ، و تحظى هذة بمساندة وتأييد ادارة الرئيس جو بايدن ، التي تسعى هي الأخرى بدورها السير في نفس المسار والسياق السياسي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي ، وفرض السلام الامريكي الصهيوني على العرب خاصة والمنطقة الشرق اوسطية عامة .
وقد اوجدت الإدارة الامريكية عدة وسائل وادوات وآليات عمل سياسية واقتصادية ودينية ، لتهيئ وتمهد المسرح لولادة الشرق الاوسط الإبراهيمي الجديد ، ذا الهيمنة والسيطرة اليهودية الصهيونية المطلقة عليه .
هكذا يخطط الغرب الإنجلوامريكي الصهيوني ، لدمج مشروعه وكيانه الصهيوني الإستعماري العنصري في المنطقة ، وضمان استمراره وسيطرته عليها ، دينيا واجتماعيا وسياسيا وتقنيا واقتصاديا ، وبالتالي امنيا وعسكرية ، ونصبح امام واقع جديد وامام شرق اوسط ابراهيمي جديد ،
ويتم حينها افقاد العرب لهويتهم القومية والدينية ،
واذابتهم في هوية دينية وقومية جديدة مع الكيان الصهيوني هي (الديانة الإبراهيمية ) .
عند اذٍ يتحقق لإسرائيل الصهيونية مشروعها التوسعي الإستعماري العنصري الكبير ، (من النيل الى الفرات ) تحت شعار إنتماء الجميع الى الديانة الإبراهيمية .
إن التوعية بخطور هذا المشروع الصهيوني الإستعماري القديم الجديد ، وما يمكن ان ينجم عنه من اتفاقات خطيرة مع دول المنطقة عربية كانت اوغير عربية من دول المحيط العربي باتت واجبه وضرورية ، و العمل على رفضه منوقبل جميع الدول جملة وتفصيلا ، ورفض القفز عن جوهر الصراع العربي الصهيوني ، الذي يتمثل في اغتصاب فلسطين وتشريد شعبها ، وطمس الحقوق الوطنية والقومية للشعب الفلسطيني في وطنه ، من حق العودة وحق المساواة والحرية وحق تقرير المصير الى حق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، و التأكيد على صون المقدسات الإسلامية والمسيحية على السواء ، ورفض اعتبارها مقدسات ابراهيمية مشتركة للجميع ، اي لجميع الديانات ، يشترك فيها اتباع ما يسمى الديانات الأبراهيمية الثلاث (اليهودية والمسيحية والإسلامية )
ذلك مايجري التخطيط له من قبل الصهيونية وحلفاؤها من المسيحية الصهيونية .
وللحديث بقية …
د. عبدالرحيم جاموس
26/9/2021م
Pcommety@ hot

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : التضامن الاوروبي مع المزارعين الفلسطينيين خطوات مهمة

التضامن الاوروبي مع المزارعين الفلسطينيين خطوات مهمة بقلم :  سري القدوة السبت 23 تشرين الأول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *