الرئيسية / الآراء والمقالات / د.مروان محمد مشتهى يكتب : لا مفر من الإيجابية كأسلوب حياة …

د.مروان محمد مشتهى يكتب : لا مفر من الإيجابية كأسلوب حياة …

مروان محمد مشتهى

لا مفر من الإيجابية كأسلوب حياة …
د.مروان محمد مشتهى

تعتبر الحالة المزاجية الإيجابية وقود الوصول لمحطات النجاح ، واكسيرها للحياة ، فهي تعزيز للذات في مواجهة الأفكار السلبية الهدامة للفكر؛ ودافعية الإنجاز ،فتولد طاقة عكسية من اليأس والإحباط والقلق،فيجب استبدالها فوراً بالأفكار الإيجابية من خلال تركيز العقل الباطن على الصفحات المشرقة والانجازات المشرفة في حياتنا، واستبعاد النواحي المظلمة ووضعها في منطقة الاشعور وعدم التفكير بها مطلقاً ، لأنها تؤثر على نمط الشخصية وعلاقاتها .

إن تحقيق النجاح له دور كبير  في تحقيق الإيجابية ، والانسجام التام بين العقل والسلوك ، فهو يعمل على نشر طاقة ايجابية تنعكس أثارها على من يمتلكها ومحيطه الإجتماعي ،ولا يتحقق ذلك إلا من خلال تقدير الذات والتحفيز على العمل وتذليل الصعاب ، واستبعاد كلمة مستحيل من طريقة تفكيرنا، وتعزيز بدلاً منها مبدأ نعم نستطيع ، واستغلال الفرص المتاحة استغلالاً أمثلاً ، وعدم الركون إلى دعاة الإحباط واليأس وتثبيط العزائم ، وإنما وضع أهدفاً ساميةً لحياتنا ومجموعة من الأهداف التكتيكية الواقعية لتحقيقها.

من هذا المنطلق يمكن القول: لا يوجد إنساناً فاشلاً وإنما تجارب فاشلة ، فما عليك إلا التعلم من تلك التجارب الفاشلة وتحويلها إلى قصص نجاح والإستفادة منها في تجارب لاحقة ، وتكرار التجارب مرات عديدة ، والتعلم من حياة المشاهير وتجاربهم المتكررة والصعوبات التي واجهتهم ،فلم تكن الأرض مفروشة أمامهم بالورود وإنما كانت محفوفة بالمخاطر والعقبات ، ولكنهم لم يستسلموا لتلك الإخفاقات فكرروا التجارب مراراً ، إلى أن وصلوا إلى ما هم عليه ؛ ولكن ما عليكم إلا بتكرار التجربة بمدخلات جديدة وأفكاراً خلاقة ؛ ومراجعة أسباب التجارب الفاشلة ومعالجتها وتعزيز أوجه القصور للوصول إلي الأهداف المرجوة .

إن للأفكار الإيجابية أهمية قصوى في تحقيق أعلى درجات السعادة والرضى بما نملك ، وبما قسمه الله لنا ؛بعد الأخذ بأسباب النجاح والتخطيط السليم لذلك،فالسعادة تنبع من داخل الشخص نفسه  لأن الجمال يأتي من الداخل ، فمجرد استبدال الأفكار السلبية بأخري إيجابية سترى كل ما في الدنيا جميل .

فالايجابية حالة في النفس تجعل صاحبها قادراً على التعامل والتفاعل الإيجابي والعطاء وحب الآخرين ، وعلى النقيض من ذلك تماماً ؛ تحمل السلبية كل معاني التقوقع والانطواء ، فصاحب الطاقة السلبية يشعر بالشك في كل ما يدور حوله ، يشك في سلوك الآخرين ويعتبره موجهاً نحوه ، دائم الشكوى ناقم على نفسه وعلى غيره ، دائم الدعاء على الآخرين لأتفه الأسباب ،حاد المزاج ، غريب الطباع ،لا يمتلك راحة نفسية على الإطلاق فعلاجه مصالحة مع الذات .

ولقد حث الاسلام على غرس الايجابية وتأصيلها في النفس المسلمة التي جبلت على الخير وشحذ الهمم والابتعاد كل البعد عن السلبية ، فبمجرد الاستماع إلى ترتيل آيات القران الكريم فأنت ستتمتع بطمأنينة للنفس واستزادة من شحن الطاقة الإيجابية يقول سبحانه وتعالى:( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) ،(ولسوف يعطيك ربك فترضى) ،( إن مع العسر يسرا) ، (لا تحزن إن الله معنا) ،(واصبر لحكم ربك إنك بأعيننا) ،(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) ،(فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون) ،(وأفوض أمري إلى الله) ، كل تلك الآيات تعمل على تربية النفس المؤمنة على تحقيق أعلى درجات  الإيجابية والرضى بما قسمه الله لنا .

مما لا شك فيه أن تربية الأجيال على التفكير الإيجابي وترك السلبية ، التي تصنع الترهل وعدم تحمل المسؤلية ، تعتبر أولوية عند تربية الأجيال،فاكتساب الطاقة الإيجابية تضفي نوعاً من التفائل والسعادة ، بينما الطاقة السلبية تجعل صاحبها قليل الإنجاز ،يكره الناجحين ويقلل من إنجازاتهم ،وينظر إلى الأمور نظرة سوداوية.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

علي ابوحبله يكتب : إسرائيل كيان فصل عنصري

إسرائيل كيان فصل عنصري وينبغي على المجتمع الدولي وضع حد لسياسة الابرتهايد  المحامي علي ابوحبله  …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *