الرئيسية / الآراء والمقالات / د. فيصل فياض يكتب : ست أيقونات نضالية ترفع شارة النصر من نفق الحرية

د. فيصل فياض يكتب : ست أيقونات نضالية ترفع شارة النصر من نفق الحرية

فيصل عبد الرؤوف فياض

ست أيقونات نضالية ترفع شارة النصر من نفق الحرية

بقلم/ د. فيصل عبد الرؤوف عيد فياض
ست أيقونات نضالية بملعقة صغيرة تحطم إرادة السجان المحتل، في مشهد أسطوري لا نراه إلا في أفلام هوليوود، نشاهد الأبطال قد امتشقوا سلاحهم-الملعقة الصغيرة-وبدأوا يحفرون نفق الحرية بإرادة وعزيمة وايمان مطلق بالله ثم بحتمية الانتصار ليخرجوا للعالم أجمع لتنطلق أفواههم بكلمات خالدة: “نحن هنا، بتوفيق الله انتصرنا على ظلم السجن والسجان، ورغم أنفه كتبنا بعزيمتنا عنوان فجر الحرية من جديد”، فالأسرى القابعين خلف القضبان هم بمثابة منارة الثورة والحق وجذوة النضال الملتهب، هم في القلب ومُقلة العيْن، يستحقون منَا أنْ نُدافع عنهم، وأن نحترمهم ونقدر تضحياتهم الجسام من أجل الله ثم الوطن، فهم قدموا –وما زالوا-حريَاتهم على معبد الحرية الوطنية، فمعاناتهم وآلامهم تزيدهم إصراراً على إصرار، وهم يمثلون نموذجا للجرأةٍ والشجاعةٍ والاصرارٍ العزيمة، هم عنواناً ومرزاً أبدياً للصبر وعزيمة الأبطال، وقدوة المناضلين والأحرار برغم قسوة السجن والسجان، تقف أمامهم العقول والقلوب خجلاً وتعجز الكلمات بكل حروفها ومعانيها أن تعطيهم حقهم نقف أمام الأسطورة البطل/زكريا الزبيدي، والبطل/محمد عارضة والبطل/محمود عبد الله عارضة والبطل/مناضل يعقوب انفيعات، والبطل/ يعقوب محمود قادري، والبطل/ أيهم نايف كممجي، أقمارنا الستة استطاعوا انتزاع حرياتهم بالإقدام والجرأة والشجاعة العالية، فأبطالنا الستة تَحولّوا إلى أيقونات نضالية خالدة في العقل والوعي الجمعي الفلسطيني بعد أن انتزعوا حريتهم انتزاعاً من قلب أكثر السجون الصهيونية تحصيناً، فعلا لحظات الأمل عندما صنعوا النصر بأيديهم الطاهرة، ولحظات من الفرح والسرور لحظة سماع خروجهم من نفق الحرية رافعين شارة النصر، إنها لحظات خالدة ستدرس عبر كتب التاريخ المشرق، لكنها لحظات للأسف لم تكن طويلة، لتأتِ بعدها لحظات الألم والقهر والحزن الشديد، عندما تمكن الاحتلال من اعتقال قسمٍ منهم بعد مطاردة واسعة، فهذا الاعتقال لا يُقلل من الإنجاز النوعي الذي حققوه فقد كان الأبطال الستة يدركون جيداً أن نتائجها ستكون إما الاستشهاد أو إعادة الاعتقال أو الاختفاء، لكن إرادة الله أرادت لهم ذلك، داعين الله لهم بأن يحفظهم ويثبتهم، فهم منارة وضاءة خالدة.
اليوم، القلوب والعقول شاخصة للسماء مبتهلة بالدعاء لله رب العالمين بأن يحفظ من تبقى من زملائهم عن أعين الاحتلال ومعاونيه، فهذه القضية الوطنية هي قضية الكل الوطني، هي قضية الأمة والشعب، قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب لن تُنسى ولن تسقط بالتقادم أبدا، هذه هي طريقنا نحو التحرير وبناء الوطن والحفاظ على كينونة الشخصية الفلسطينية الوطنية بكافة توجهاتها، فهم منارةٌ للوَحدة والاخاء، وهم عنواناً ساطعاً لكل الصفحات في كُتب التاريخ الوطني منذ الأزل. وإننا ومن منطلق المسؤولية
الوطنية والشعبية نؤكد على ما يلي:
أولاً: التحية كل التحية لكافة أسرانا الأبطال وأسيراتنا الماجدات على صمودهم في وجه السجان المحتل الغاشم، ونحيي أقمارنا الستة الذين استطاعوا قهر المحتل الغاشم، متمنيين السلامة لهم.
ثانياً: نطالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الانسان للتدخل السريع للحفاظ على حياة الأسرى المعتقلين وعدم التنكيل بهم وتعذيبهم من قبل قوات الاحتلال.
ثالثاً: الوَحدة الوطنية هي بوابة التصدي لممارسات الاحتلال الغاشم بحق شعبنا وأهلنا ووطننا في داخل الوطن وخارجه وفي كافة السجون الإسرائيلية للوقوف سداً منيعاً أمام عنجهية الاحتلال.
رابعاً: مناشدة جميع أهلنا في الداخل المحتل لحماية البطلين/مناضل انفيعات ورفيقه/ أيهم كممجي، وتوفير ما يلزم لهم ليتسنى لهم الوصول لبر الأمان.
وأخيراً عاشت نضالات شعبنا الأبي والحرية لأسرى الحرية

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : تسليح المستوطنين وجرائم الحرب الكبرى لدولة الاحتلال

تسليح المستوطنين وجرائم الحرب الكبرى لدولة الاحتلال بقلم  :  سري  القدوة الثلاثاء 31 كانون الثاني …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *