الرئيسية / الآراء والمقالات / محمد جبر الريفي يكتب : بؤس الواقع العربي وأنهزامية نظامه السياسي

محمد جبر الريفي يكتب : بؤس الواقع العربي وأنهزامية نظامه السياسي

محمد جبر الريفي
بؤس الواقع العربي وأنهزامية نظامه السياسي الرسمي في مواجهة التحديات

محمد جبر الريفي

مظاهر المشهد السياسي الحالي في المنطقة تدل بشكل قاطع لا لبس فيه على أن الواقع العربي اليوم هو واقع بائس ومازوم على مستوى القرار السياسي وعلى مستوى الإرادة الشعبية والنخب السياسية الوطنية والثقافية عاجزة حتى الآن عن إخراج هذا الواقع السياسي المتردي من حالته الراهنة.

فالنظام السياسي العربي غابت عنه القيادات التاريخية الوطنية وأصبحت كل أطرافه تعمل على تعميق ظاهرة التبعية والتكيف مع المخططات الإقليمية والدولية التي همها الأول عدم وجود دور قومي عربي فاعل لمواجهة تحديات المرحلة وذلك في وقت أصبحت المنطقة كلها تسودها ثلاث قوى إقليمية فقط إيران وتركيا والكيان الصهيوني ..

اما الإرادة الشعبية فقد تم محاصرتها بثقافة رجعية طائفية متخلفة معادية لفكر التقدم والحداثة بحيث لم يعد يحركها الهم الوطني والقومي وأصبحت على استعداد للتعاطي مع أي مشاريع سياسية أو اقتصادية تحقق لها الرخاء التي تحلم به لحل قضاياها المعيشية الصعبة التي عجزت مشاريع التنمية القطرية على تحقيق حلولا وطنية لها ..

وقائع وشواهد كثيرة تدل على بؤس الواقع العربي وعلى تراجع الشعارات التي كانت في الماضي محل التفاف الجماهير العربية كلها من المحيط إلى الخليج كشعار التحرير وقومية المعركة والتضامن العربي ووحدة الصف وغير ذلك من الشعارات التي كانت تثير الحماس في الوجدان وفي المشاعرالعربية.

لذلك فإن هذا الواقع الذي يشهد فوضى سياسية وامنية بعيدة عن المسائل والأهداف الوطنية والديمقراطية بقدر مالها من دوافع ومسببات طائفية وعرقية وإقليمية هو بحاجة بالفعل هذا الواقع إلى مشروع ثقافي مقاوم أكثر من حاجته إلى مشروع سياسي مسالم ومهادن لأن السياسة العربية أصبحت اليوم دبلوماسية مرفوضة من قبل الجماهير العربية لأنها أصبحت مجرد خطاب سياسي جاف وممل خال َمن النزعة القومية التحررية يتسم بالمذلة والتفريط لأعداء الأمة من الصهاينة وحلفائهم .

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : اميركا وراء إرهاب إسرائيل

اميركا وراء إرهاب إسرائيل عمر حلمي الغول لا اعتقد ان من استمع لردود الفعل الأميركية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *