الرئيسية / الآراء والمقالات / امال رجب المناعي تكتب : اللحظة المفصل بتونس

امال رجب المناعي تكتب : اللحظة المفصل بتونس

امال رجب المناعي

 اللحظة المفصل بتونس

بقلم الكاتبة الشاعرة امال رجب المناعي

السفيرة الدولية للسلام والابداع والمحبة
ان قول الحقيقة في وضع دقيق لا يتجرأ عليه الا من تجرد   من كل الاعتبارات السياسية الايديولوجية الانتمائية ( او الموالات) …  ومن يقوى على الإفصاح و قول ما يجب أن يقال عن هذه اللحظة – الحقيقة ذلك  الذي تمسك فقط  بالوطن وبحبه  له وحده ؛ هو ذلك الذي اكتسى برداء الراية الوطنية   وهو من اباح عن اعلان وقع اللحظة التاريخية القائلة : ” الان والهنا  “… هذه اللحظة التي لم ينصت اليها الكثيرون بل فضلوا التجاهل او الصمت اوالانتظار(  مثلا ) او اؤلئك الذين  أعلنوا الرفض لنقطة التحول  ؛ واطلقوا عليها عدة تسميات اخر  (  مثل انقلاب ؛ ديكتاتورية .؛ تمصر ؛ (  نسبة الى مصر العظيمة ارض الكنانة … ) و  من رفض حتى  محاولة الاستيعاب  ؛ محاولة اعتبار ان هذا الشعب قوة  واعية وليس   رعية غبية او ساذجة كما جبلوا على اعتباره كذلك  ( لانهم يستبطنون ان كل هذه الحشود الوطنية التونسية انما غبية او فاقدة لعقل التمييز و الارادة والقول  بل البت في شؤون الدولة ..وبأن لها الكلمة الأخيرة والفصل
 .هو يوم الوقع –  الصدى – الإعلان  – التجسد والتجسيد ….يوم 25 جويلية إنما هو  النقطة المفصلية في واقع تونس وفي تاريخها الحديث والمتجدد..
أما بالنسبة لمن اختاروا الربوة البعيدة والمرفهة جدا  أطالوا التفرج و اصدلر أحكام قبلية تخوينية وتخويفية  وتحقيرية لارادة الشعب  تحت منطوق  حتى نفهم  وحتى نرى وننتظر  ما سيصير  من الامور .. و هم يعلنون علينا مخاوفهم علينا من الجيوش و من سيطرة القائد  الفرد .. أني أراني مضطرة لان اذكر كل  من لم  يفهم بنية المجتمع التونسي و ذهنية المواطن التونسي ( لنها يضع نفسه اذكى منه او غير منتمي لوطن اسمه تونسى..) اولا نحن في علاقة محبة دائمة ومستمرة عبر العصور والاجيال مع الجيش لانه لبساطة جيش تونسي وطني شعبي جمهوري.  لانه  متكون من ابناء الشعب اولاد الخالات والعمات وأبناء الاعمام و الاخوال و من الاخوة والجيران بمعنى انه ليس مستوردا  او غازيا اومن بلاد أخرى …
 و نحن شعب تونسي  كلما نال منا القهر و صعبت علينا سبل الحياة  الا وهب لنجدتنا و لحمايتنا وكل مؤسساتنا ورد الاعتبار اليها .. جيشنا هو حامينا  ورمز أمننا وأماننا .إذ اننا.لا نثق الا به ..وفيه وفي قياداته الوطنية .
ليكن في ذهن  كل من لا يعرف عن تونس ( بحكم عدم اعتراضه بها وحتى باستقلالها)   فان ترابها حار كما تقول الجدات ..بمعنى مقدس فيه من نفحات الله عظمة البركة والحمى .إذ انه طلما ضاق الخناق على تونس الا وارتحت دواخل اعماقها وتحركت و صرخت  ثورة وانتفاضة أبنائها وبناتها الاحرار والاوفياء . وأما عن رئيسنا الذي دق قلبه احساسا بالشعب الكريم و بما انه اصطف الى الشعب المستضعف فإننا في غاية الوعي والأدراك والتمييز لكي نفهم  جيدا حرصه وصدقه في أن يكون تونسيا معنا ولا هم له إلا الراية والأرض الخضراء ..وقد اقثنص اللحظة التي لم يتمكن من سلفه في اقتنائها… وكما قلت سابقا انا لم انتخب الاستاذ قيس سعيد منذ سنتين  ولكني احب جدا كل من يحب تونس واساند كل من يمسح دمعات الحزانى والخاشين على مصير الوطن .من فرط التقهقر و القهر وانسداد الافق . اننا منخرطين في هذا المسار- السياق ( تجديد تونس) ونبارك هذا الانصات  الوعي لصرخات الشعب الذي اصطف وراء جيشه الوطني والمنحاز  لبني شعبه على أرض الواقع و في عز الحر والوباء و في اشتعال الأسعار…  ان قرارات الرئاسة  ياسادة في سياق بداية  تحقيق ارادة الشعب  وستليها حتما خارطة طريق محكمة و واضحة وبارزة للعيان داخل الوطن وخارجه ومحافظة على ريادة تونس في السلام والديمقراطية والحقوق وهي التي  ستمكن  من مواصلة العبور و مواصلة انتشال تونس من امكانيات السقوط التي قاربت ان تكون حتمية .. ان المعروف على التوانسة انهم يتحلون بالصبر و كل  اساليبهم و وسائلهم هي  الحوار  والسلمية …
ان كل ما يقع على ترابنا  من تحركات سلمية ومبادرات وإعلانات  بالتغيير  إنما هو امور صحية للغاية و هي علامة  من علامات التحضر و التمسك  الحضارة والتمدن
اننا  نحن جميعا وباختلافاتنا نتجمع ولا نتفرق ( الا من أراد المفارقة و التمسك بقبيلة التحكم  والتسيد الاستبدادي  )  
تبقى تونس أمنا والعلم التونسي كسوتنا  من أجل  أن تعود البهية الخضراء اجمل  وأجمل   
 ان الأمة التونسية محبة لجيوشها ومعتز بهم و هي تاج الرؤوس و كذلك كل  الاسلاك  الأمنية الوطنية  و بكل أصنافها… ختاما اننا نصطف وراء رئيسنا الواقف  معنا تونسيا ومواطنا يلازمنا و لاني تونسية الى النخاع اقول ان امكانيات الديكتاتورية مستحيلة فلا تخشوا علينا لان شعب البواسل يقتلع الديكتاتوريات من جذورها وحتى سياسات التشفي لا مجال لها ايها التونسييون ببساطة لان بنية عقل التونسي لا تقبل هذه الأساليب التي تغرق البلاد في الدم و الانحطاط والتقهقر  ؛ كما انه لا تستوي المقارنة بين مجتمع ومجتمع   ( اي بلد بلد اخر ) من الجهل هذا الاعتبار  بما ان  بنية كل بلد تحتوي على اختلافات في الذاكرة والتاريخ و الوجود….  اخيرا  اتقدم بكل الشكر والامتنان  و كذلك التحية والاحترام للدكتور الباحث الذي حاورني و قد سألني من موضع طرح أسئلة في اطلاقية المرحلة والعبور و المسالك … وقد خلصنا الى انها تبدع الجديد في المعايير التقييمية والبنود والقوانين والقراءة و أطروحات السلام و التحولات الشعبية والواعية

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : مؤتمر مكافحة الفساد الرابع

مؤتمر مكافحة الفساد الرابع عمر حلمي الغول ظاهرة الفساد من الظواهر الخطيرة التي تهدد تطور …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *